نحـــــن التونسيون ضحايا للرسائل الإلكترونيّة المشبوهة ! ..

الموضوع في 'أرشيف أخبار عالم الكمبيوتر' بواسطة subaru_20, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2008.

  1. subaru_20

    subaru_20 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2008
    المشاركات:
    7.366
    الإعجابات المتلقاة:
    19.783
      13-11-2008 22:52
    يتلهّف خليل مستيري 23 سنة طالب الإعلامية لفتح بريده الالكتروني كلّ صباح وبشكل دوريّ، دون أن يعرف أنّ بعض الرسائل التي تصله من عناوين يجهل مصدرها قد تلحق الأذى به وبحاسوبه الشخصيّ. يقول: "منذ أن تزودنا في منزلنا بخدمة ربط ADSL نسجت علاقات مكثفة مع أناس من أماكن مختلفة في هذا العالم، وأنا استقبل يوميًّا العشرات من الرسائل التي تستوجب الردّ عليها". ويتابع: "لم أتصوّر أن تكون من بين الرسائل التي تصلني محاولات لاستهداف حاسوبي، كنت افتح كلّ الرسائل التي تصلني بدون تمييز إلى أن استقبلت ذات مرّة فيروسًا معلوماتيًا خطرًا أودى بكلّ ما سجلته من ملفات بعضها تهمّ بحوثي الدراسية ".
    ما حصل للطالب خليل قد يلخّص شكاوى الآلاف من مستعملي النات في تونس ممن تضايقوا من كثرة الرسائل الالكترونية المشبوهة التي يأتي بعضها في قالب دعائي. وتكاثرت في الآونة الأخيرة الرسائل الالكترونية الدعائية التي تأتي على شكل بريد غير مرغوب فيه أو مزعج SPAM ،لتنشر معها فيروسات معلوماتية في الجهاز الذي يستقبل صاحبه تلك الرسالة حينًا، ومعلومات خاطئة حينًا آخر، وقد تحمل أحيانًا وهي الحالة الأخطر سبل تحيّل يستعملها بعض الأفراد والشركات من قراصنة الكمبيوتر للاستيلاء على كلمة السرّ الخاصة بالمُبحر.

    ويرى خبراء الأمن المعلوماتي إنّ فيروسات غامضة تنتشر عبر الانترنت وتحاول كشف كلمات السر وأرقام الحسابات والبطاقات المصرفية عبر التسلل إلى أجهزة الكمبيوتر بطريقة حذرة للغاية ويصعب اكتشافها.

    ويقول محمد بن نصيب المتخصّص في السلامة المعلوماتية إنه تعرّض شخصيًّا إلى محاولة للكشف عن رمز بطاقته المصرفية التي يستعملها كثيرا عبر الشبكة خصوصا لخلاص الفواتير وغير ذلك. ويتابع:"شخصيًّا أقيّم هذا النوع من الفيروسات بالأكثر خطورة في السنوات الأخيرة، إذ قد يلحق أضرارًا فادحة بالشخص المعتدى عليه، الحلّ سهل وفي متناول الجميع وهو عدم الردّ على أي رسالة مجهولة المصدر والاكتفاء بالعنوانين التي نملكها مسبقًا، ولكن اليوم حتى هذا الإجراء لم يعد مناسبًا فقراصنة المعلومات طوروا أساليبهم كثيرًا".

    الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية (حكوميّة ) حذرت من جهتها منذ أسابيع مستعملي شبكة الإنترنت في تونس من فيروس معلوماتي خطر بصدد الانتشار وبإمكانه إلحاق إضرار جسيمة بأجهزة الحاسوب الشخصية.

    وتقول الوكالة إن رسالة إلكترونية تتعلق بإنذار خاطئ شرعت منذ فترة في الانتشار على الصعيدين المحلي والعالمي ويتمثل محتواها في وجود فيروس معلوماتي خطير بإمكانه أن يتسبب في حرق "القرص الصلب" للحاسوب. وحذرت الوكالة من استخدام الرسالة أو تحويلها إلى أشخاص آخرين وعدم نشرها تجنبا لإحداث بلبلة أو خنق موزعات الرسائل الإلكترونية.

    تقول السيّدة عفيفة الأخضر :"لم أعد أثق في الرسائل التي تأتي من كلّ صوب و حدب ، أنا استغرب من بعضها ، إذ يخاطبني مرسلوها باسمي الحقيقيّ و لهم معلومات وافرة عن شخصي ، يوجد تحيّل من نوع ما لكن لم أدركه حتى اللحظة نظراً لضعف ثقافتي الالكترونيّة".

    ويقول الخبير في السلامة المعلوماتيّة بن نصيب: "ربما تهدف تلك الرسائل إلى زرع برامج تجسس على الحواسيب الشخصية المربوطة بالشبكة بهدف الإطلاع على البيانات الشخصية للمستخدم والاستفادة من ذلك في عمليات السرقة والاحتيال، مستعملو الشبكة في تونس مندفعون بشدة ولديهم حبّ إطلاع كبير لفتح الرسائل المجهولة المصدر ولا ينصتون إلى التحذيرات التي تطلق هنا أو هناك بين الفينة والأخرى، كما أنّ عددًا كبيرًا منهم لا يملك ثقافة واسعة في سبل الحماية وتأمين أنفسهم من التحيّل و تحصين حواسيبهم من مخاطر الفيروسات و برامج التجسس".

    وينصح خبراء المعلوماتية بضرورة تغيير كلمة السر المسجلة من موقع إلى آخر،و خلص تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة فراونهوفر لأمن تكنولوجيا المعلومات ومقرها مدينة دارمشتات الألمانية بأنّ هناك وسيلتان رئيسيتان يعتمد عليهما قراصنة الانترنت لسرقة كلمات السر ،الطريقة الأولى تكون عن طريق الاحتيال على المستخدم حتى يكشف بنفسه عن كلمة السر التي يستخدمها والطريقة الثانية تعتمد على محاولة التخمين، وتبقى الطريقة الأولى هي المفضلة بالنسبة إلى مجرمي الانترنت.

    وكشف التقرير أنّ قراصنة الانترنت يحتالون على ضحاياهم عن طريق إرسال رسائل إليكترونية توحي لهم بأنها آتية من مصدر موثوق فيه مثل المصرف الذي يتعامل معه الضحية ، وتتضمن هذه الرسائل رابطًا لموقع مزيف ويطلب من الضحية أن يكتب كلمة السرّ داخل ذلك الموقع ،وبالتالي يتسنى لقراصنة الانترنت الإطلاع عليها ،كما يستخدم القراصنة أيضًا برامج خاصة لتخمين كلمات السر ليتمكنوا من التخمين في كلمة السر الصحيحة.

    :tunis:
     
    9 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...