كيف نشكر نعم الله

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mmz08, بتاريخ ‏15 نوفمبر 2008.

  1. mmz08

    mmz08 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أفريل 2007
    المشاركات:
    863
    الإعجابات المتلقاة:
    1.715
      15-11-2008 16:36
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    :besmellah1:

    إن الله جل وعلا أغدق على عباده النعم ، ظاهرة وباطنة ، وقليل من الناس من يدرك تلك الحقيقة فيرعاها حق رعايتها ، رجاء حفظها ، وأداءً لواجبها ، ولكن أكثر الناس ربما غفلوا عن تلك الحقيقة ، فأساءوا إلى ربهم ، وأسرف بعضهم في الطغيان ، ويجسد القرآن الكريم هذه الحقيقة ، وهي حقيقة جحود النعم ، فيقول سبحانه : " وقليل من عبادي الشكور " [ سبأ 13 ] ، ويقول سبحانه : " ولا تجد أكثرهم شاكرين " [ ] ، وقال تعالى : " وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور " [ لقمان 32 ] ، قال ابن كثير رحمه الله : " الختار : هو الغدار ، وهو أتم الغدر وأبلغه ، قال عمرو بن معد يكرب :
    وإنك لو رأيت أبا عمير ملأت يديك من غدر وختر
    وقوله : " كفور " أي : جحود للنعم لا يشكرها ، بل يتناساها ولا يذكرها [ تفسير القرآن العظيم 1069 ] .

    فشروط سعادة العبد ثلاثة :
    1- أن يكون العبد ممن إذا أنعم الله عليه شكر .
    2- وإذا ابتلى صبر .
    3- وإذا أذنب استغفر ،
    فإن هذه الأمور الثلاثة ، عنوان سعادة العبد ، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه ، ولا ينفك عبد عنها أبداً ، فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث .

    فنعم الله تعالى تترادف على عبده ، وقيدها الشكر ، وهو مبني على ثلاثة أركان :

    1- الاعتراف بها باطناً .
    2- التحدث بها ظاهراً .
    3- تصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها ، فإذا فعل ذلك فقد شكرها ، مع تقصيره في شكرها .

    ومن حكمة الله تعالى الخبير الحكيم ، أنه خلق الخلق في دار الدنيا ، وهي دار الابتلاء والامتحان ، ليجزيهم أيهم أحسن عملاً ، فالله تعالى يبتلي عباده بشتى صنوف الفتن والمصائب ، وفرض العبد في تلك المحن والفتن الصبر والتسلي ،

    وأركان الصبر ثلاثة :

    1- حبس النفس عن التسخط بالمقدور .
    2- وحبس اللسان عن الشكوى .
    3- وحبس الجوارح عن المعصية ، كاللطم ، وشق الثياب ، ونتف الشعر ونحوه .

    فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة ، فإذا قام به العبد كما ينبغي ، انقلبت المحنة في حقه منحة ، واستحالت البلية عطية ، وصار المكروه محبوباً ، فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتله ليهلكه ، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته ، فإن لله تعالى على العبد عبودية [ الوابل الصيب بتصرف ] .

    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وأصلي وأسلم على خير البشر محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه واقتفى أثره إلى يوم القيامة .


    كتبه
    يحيى بن موسى الزهراني
    إمام الجامع الكبير بتبوك
    في 17/1/1426هـ
     
    1 person likes this.
  2. سامي ميساوي

    سامي ميساوي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    949
    الإعجابات المتلقاة:
    1.339
      16-11-2008 20:37
    [بارك الله فيك وجازاك خيرا:satelite:
     
  3. tahiri med

    tahiri med عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أوت 2008
    المشاركات:
    767
    الإعجابات المتلقاة:
    175
      18-11-2008 16:29
    [بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...