هل تتصور؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة gloire, بتاريخ ‏19 نوفمبر 2008.

  1. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      19-11-2008 17:22
    تونس الثانية عالمياً في حسن التصرف بالأموال العامَّة
    ماروك برس
    1/11/2008
    لم يمض يومان على احتضان العاصمة التونسية لندوة خصصت لتحديث الوظيفة العمومية، حتى جاء الرد من دافوس ليصنف تونس في المرتبة الثانية عالمياً، في مجال التصرّف في الأموال العمومية، وكذلك في المرتبة 14 فيما يتعلق بمناخ الثقة في أصحاب القرار والمرتبة 15 في مجال شفافية قرارات الحكومة.

    وصنَّف التقرير العالمي السنوي 2008/2009 لمنتدى دافوس الاقتصادي حول التنافسية الاقتصادية تونس في المرتبة الأولى مغاربياً وإفريقياً والرابعة في العالم العربي.

    وأوردت مجلة "لوفيغارو"، الفرنسية في عددها الأخير، ان فرنسا جاءت في المرتبة 37 في مجال التصرّف في الأموال العمومية، مبرزة أن تونس تصنف في المرتبة الثانية عالمياً.

    ويقول الخبير الاقتصادي التونسي كمال الوسلاتي، إن تصنيف تونس من قبل منتدى دافوس في المرتبة الثانية من حيث حسن التصرف في الأموال العمومية هو ثمرة الإصلاحات التي انتهجها الرئيس زين العابدين بن علي منذ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987م وهي إصلاحات هيكلية كرست مفهوم الحكم الرشيد.

    ويضيف الخبير التونسي أن التصرف في المال العمومي شهد نقلة نوعية إيجابية مقارنة بفترة ما قبل فترة حكم الرئيس بن علي حيث تم ترشيد وتعصير أداء الإدارة التونسية كما تمت الاستفادة من الكوادر والكفاءات التونسية المؤهلة رغم ندرة موارد تونس الطبيعية وصعوبات وضغوطات الظرف العالمي الذي اتسمت بشراسة المنافسة.

    ويقع التصرف في الأموال العمومية بتونس في إطار ميزانية يقع التصويت عليها سنويا من طرف مجلسي النواب والمستشارين.

    ويناقش نواب الشعب والمستشارون طوال شهر، ميزانية كل وزارة على حدة، بكل التفاصيل والمشاريع التي تنوي هذه المؤسسات انجازها.

    كما يخضع تصرف الوزارات في مواردها المالية، الى مراقبة مستمرة ودقيقة من عدة مؤسسات حكومية وأساساً من طرف دائرة المحاسبة، التي تصدر تقريراً سنوياً في كل التجاوزات او سوء التصرف المفترض في الأموال العمومية، مما يضفي مزيداً من الشفافية والنجاعة على عمل الوزارات.

    وتمتثل آليات التصرف في الأموال العمومية بتونس، الى المقاييس المعمول بها في أوروبا.

    وتبلغ ميزانية تونس للسنة المقبلة 17.2 مليار دينار أي بارتفاع بنسبة 12 بالمائة بالقياس إلى الميزانية التي سبقتها دون اعتبار قانون المالية التكميلي الذي أذن بإعداده الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والذي سيتضمن الترفيع في الاعتمادات المرصودة بعنوان دعم المحروقات والمواد الاستهلاكية.

    ولئن اعتُبرت ميزانية الدولة حدثاً مهماً في اقتصاديات البلدان باعتبارها الآلية التي تحدد من خلالها الدولة أهدافها للسنة الجديدة فان سنة 2009 تعد بالنسبة للاقتصاد التونسي منعرجاً حاسماً باعتبارها السنة الختامية لتنفيذ البرنامج الرئاسي "لتونس الغد" الذي يمتد من 2004 الى 2009 وهي كذلك السنة المرجعية لإعداد المخطط المتحرك للفترة 2010/2014.

    وتحرص تونس من خلال ميزانية العام الجديد على دعم مواردها الذاتية وترشيد النفقات العمومية وحصرها في حدود معقولة فضلاً عن الترفيع في الاعتمادات المخصصة للتنمية.

    وتفترض تقديرات المالية العمومية للسنة المقبلة حصر العجز الصافي دون اعتبار عمليات التخصيص في حدود 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وهي تعتمد على التخفيض في الدين العمومي والتركيز على تعبئة موارد الاقتراض من السوق المحلية لا سيما بعد تأكيدات البنك المركزي التونسي بعدم التجاء تونس إلى السوق المالية الدولية لا خلال السنة الحالية وفي السنة المقبلة.

    ومن المتوقع أن يشتمل قانون المالية للسنة المقبلة على العديد من الإجراءات الرامية إلى دعم المنظومة الجبائية في إطار احترام مقتضيات الشفافية والعدالة وبما يساهم في تنمية الموارد الذاتية لميزانية الدولة.

    وكشفت مذكرة من وزارة التنمية والتعاون الدولي، حول النتائج المنتظرة لسنة 2008، ومشروع منوال التنمية لسنة 2009، ان تونس تمكنت خلال سنة 2008، من الحفاظ على استقرار التوازنات المالية رغم حدة الضغوط المسجلة بسبب التطور غير الملائم للظرف الاقتصادي الداخلي والخارجي.

    ويهدف منوال التنمية لسنة 2009، الى كبح الزيادة المسجَّلة في الأسعار خلال هذه السنة والتي بلغت حدود 5 بالمائة والرجوع بها الى مستويات معقولة لا تتجاوز 3.5 بالمائة، وذلك بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن من جهة والرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد من جهة أخرى، بحسب الوثيقة ذاتها.

    ولمزيد التحكم في مستوى التضخم الذي لم يتجاوز 3.3% هذا العام سيتم توخي سياسة نقدية حذرة والضغط على تكاليف الخدمات العمومية والحرص على توفير المواد الأساسية في السوق بصفة منتظمة والعمل على الحد من المضاربات.

    وبحسب البنك المركزي التونسي، فإن 5 مؤسسات مصرفية أصبحت تمتثل لأهداف 2009 فيما يهم نسبة الديون المصنفة ونسبة تغطية الديون المصنفة بالمدخرات فيما أنجزت 9 بنوك الهدف المرسوم بخصوص ديون مصنفة اقل من 15 في المائة.

    كما حققت نسبة قائم تدخلات القطاع المصرفي (قروض ومساهمات) تطورا لتصل إلى نسبة 9.8 في المائة مقابل 7.1 في المائة سنة 2006 فيما تدعمت قدرة البنوك على تعبئة الادخار إذ سجلت الإيداعات زيادة بنسبة 15 في المائة مقابل 11 في المائة سنة 2006.

    وساهم ارتفاع نسق تعبئة الإيداعات وتمويل الاقتصاد، ساهم في تحسين سيولة القطاع مقارنة بسنة 2006 وهو ما انعكس على مؤشرات الصلابة المالية للقطاع المصرفي إذ تراجعت نسبة الديون المصنفة من التعهدات من 19.3 بالمائة سنة 2006 إلى 17.3 في المائة سنة 2007 مقابل هدف مرسوم في حدود 15 في المائة في أفق 2009.

    وأقرت وكالة الترقيم العالمية أن الطريقة التي تعتمدها تونس في احتساب الديون المصنفة تخضع إلى المعايير الدولية المعمول بها وهي طريقة "جد متحفظة" وايجابية لتقييم المخاطر بصفة شاملة.

    وتستعد تونس لوضع الإجراءات اللازمة لاعتماد قواعد اتفاقية بازل 2 تقترح جملة من المعايير الدولية الجديدة ترمي إلى ضمان التحكم في المخاطر وإرساء نظام مالي مواكب لكثافة حركة التصنيع وإحداث سلطة رقابة داخل كل مؤسسة بنكية.

    وكان صندوق النقد العربي اعد كشفاً لتقييم مدى استعداد الدول العربية للانخراط في قواعد بازل 2 الذي بين ان اغلب هذه الدول قد عبرت عن استعدادها للانخراط في هذه المرحلة الجديدة وقطعت أشواطاً عدة فى هذا الاتجاه فى حين ان دولاً أخرى لا تزال تشكو نقصاً فى مستويات المعلومة والخدمات والأنشطة المالية المتنوعة.

    ويشدد برنامج الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الانتخابي في المحور 11 على ان تكون "الإدارة في خدمة المواطن"، مما يجعلها ملزمة بتطوير أساليب عملها.

    وتؤكد تقارير المؤسسات الدولية، التي تقوم بزيارات الى تونس من وقت لآخر، سلامة وشفافية الإدارة التونسية والتزامها بتطبيق القانون والحرص على التصدي لكل المظاهر السلبية التي من شأنها أن تنال من أداء الوظيفة العمومية.

    واقترحت ندوة الوظيفة العمومية التي التأمت أخيراً في تونس، تركيز نظام يعتمد على المحاسبة التحليلية في إطار نظام التصرف العمومي واعتماد معايير موضوعية في تقييم أداء الإدارة ودعم اللامركزية بالنسبة للمناظرات والتكوين وتشريك العون العمومي في تقييم العمل ومزيد اعتبار مبادئ الحكم الرشيد على غرار الشفافية والنزاهة والمساءلة فضلا عن العناية بمنظومة التصرف حسب الأهداف.

    "الكترونياً"، وعلى المستوى القريب والمتوسط، فإن عديد المؤشرات والتقارير الصادرة من المؤسسات الرسمية التونسية، تؤكد ان "عجلة" الإدارة الإلكترونية"، التي تعتبر "الغرفة التحضيرية"، للاقتصاد الجديد، مرت الى السرعة القصوى.

    وأفادت الوزارة الأول بتونس، أن الفترة القادمة ستشهد تطوير الإدارة الالكترونية عن طريق خطة تتعلق بربط 11 وزارة بشبكة اتصالات مؤمنة للإدارة قبل نهاية السنة الحالية تسمح للإدارة بالقيام بالتبادل فيما بينها عبر التراسل الالكتروني والتخاطب مع المواطنين والمؤسسات. وسيتم قبل نهاية الخطة الخماسية الحادية عشرة للتنمية (2007/2011) ربط كل الوزارات بهذه الشبكة فيما بينها بصفة آلية مركزياً وجهوياً.

    وابرز زهير المظفر الوزير المعتمد لدى الوزير الأول المكلف بالوظيفة العمومية والتنمية الإدارية، أهمية الإدارة كعنصر أساسي في الحكم الرشيد مؤكدا أن الإدارة التونسية يجب أن تكون اليوم وفق ما نص عليه البرنامج الرئاسي الانتخابي في المحور 11 "إدارة في خدمة المواطن" مما يجعلها ملزمة بتطوير أساليب عملها والعقليات السائدة صلبها.

    وقال محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي ان الحكومة التونسية اتخذت خلال السنوات الأخيرة جملة من قرارات وإجراءات لإدخال تغييرات جذرية على المنظومة الإدارية، ودفعها سيما عبر دعم روح المبادرة وإعطاء مسؤولية أكثر للمواطن ورفع الوصاية عبر حذف التراخيص وإدخال تغيرات عميقة في المنظومة الترتيبية والتشريعية ورفع العراقيل صلب الإدارة.

    وأضاف "بعد 25 سنة من إصدار قانون الوظيفة العمومية لابد من تعميق النظر في وظيفة الإدارة للارتقاء بالخدمات الإدارية وإدراجها في إطار منظومة الجودة من أجل تحسين القدرة التنافسية للمؤسسة لما لها من دور هام في خلق مواطن الشغل ودفع النمو والتصدير".

    ويذكر ان التقرير العالمي السنوي 2008/2009 لمنتدى دافوس الاقتصادي حول التنافسية الاقتصادية، صنف تونس في المرتبة الأولى مغاربياً وإفريقياً والرابعة على مستوى العالم العربي.

    ويتم إعداد تقرير منتدى دافوس الاقتصادي وفق سبر آراء يشمل أصحاب القرار والأعمال في العالم بنسبة 80 بالمائة وحسب إحصائيات صادرة عن مؤسسات دولية على غرار البنك العالمي ومنظمة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي بنسبة 20 بالمائة.

    وقد اعتمد هذا التقرير في تصنيفه لهذه السنة 12 عنصراً ومؤشراً تم تقييمها من طرف 10 آلاف رجل أعمال من العالم أجمع وتتعلق بالمؤسسات والبنية التحتية واستقرار الاقتصاد الكلي والصحة والتعليم بمختلف مراحله والتكوين ونجاعة أسواق الخبرات وجدوى سوق الشغل ودرجة تقنية الأسواق المالية والمهارة التكنولوجية وحجم السوق ومناخ الأعمال والقدرة على التجديد.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...