هل نرفع....ام نخفض....

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة almouchtak, بتاريخ ‏22 نوفمبر 2008.

  1. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      22-11-2008 11:10
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    كثر الحديث و كثرت الفتاوى حول رفع اليدين حال دعاء الامام يوم الجمعة...
    فاردت ان انشئ هذا الموضوع و هذا البحث و اقدمه لاخواني عسى الله ان ينفعنا بما نكتب....



    اولا لنتناول حكم التأمين قبل كل شيئ....


    يسن لمن يستمع لدعاء الخطيب يوم الجمعة التأمين على دعائه، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة....

    جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل نقلاً عن الباجي أنه قال: لا خلاف في التأمين عند دعاء الخطيب، لأنه كان يستدعي التأمين منهم، وإنما الخلاف في السر والجهر به...
    وقد ذهب المالكية والحنابلة إلى أن التأمين يكون سراً، وعند الشافعية بلا رفع الصوت، وعند الحنفية لا تأمين باللسان، بل يؤمن في نفسه


    قال ابن أبي شيبة في المصنف :
    في رفع الأيدي في الدعاء يوم الجمعة









    و الأول : سنده صحيح
    و الأثر الثاني صحيح أيضا سهل بن يوسف ثقة
    و الثالث : صالح ، ليث فيه ضعف لكنه محتمل في هذا الموضع .
    و الرابع صحيح و الخامس و السادس كلاهما صحيح على شرط مسلم ، حصين هو ابن عبد الرحمن الكوفي ثقة كبير روايته عن عمارة في صحيح مسلم ، و لذلك أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة عن ابن إدريس به .
    و كذا أخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة
    و أخرجه ابن خزيمة عن الأشج عن ابن إدريس به .
    و قد تابع ابن إدريس جماعة كثيرة من الثقات ، و في بعض طرقه رفع يديه للدعاء ، و فيه رد على من زعم أن رفعه لليدين لم يكن لأجل الدعاء ، هذا ما كتب على عجل .


    هذه هي الأثار...
    5492 حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال رفع الأيدي يوم الجمعة محدث 5493 حدثنا سهل بن يوسف عن ابن عون عن محمد قال أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن عبد الله بن معمر 5494 حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن طاوس قال كان يكره دعاءهم الذي يدعونه يوم الجمعة وكان لا يرفع يديه 5495 حدثنا ابن نمير وأبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال رفع الإمام يوم الجمعة يديه على المنبر فرفع الناس أيديهم فقال مسروق قطع الله أيديهم 5496 حدثنا ابن فضيل عن حصين عن عمارة بن رويبة أنه رأى بشر بن مروان رافعا يديه يدعو حتى كاد يتلقى خلفه 5497 حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمارة بن رويبة قال رأى بشر بن مروان رافعا يديه على المنبر فقال قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيديه هكذا وأشار بأصبعه المسبحة ....



    من جهة اخرى نتساءل؟؟؟


    هل الدعاء عقب خطبة الجمعة مشروع أصلاً ؟؟؟؟؟

    كان الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله تعالى صرح بأنه بدعة ، و الذي يظهر أنه لا بأس به ، فقد احتج البيهقي على جوازه بل سنيته بحديث عمارة الذي نقلناه قبل .
    فقد قال رحمه الله : باب ما يستدل به على أنه يدعو في خطبته ثم أخرج حديث عمارة بن رويبة قال رأى بشر بن مروان رافعا يديه فقال قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة

    و الحديث فيه إثبات الدعاء في الخطبة.... ثم فيه من السنة أن لا يرفع يديه في حال الدعاء في الخطبة ويقتصر على أن يشير بأصبعه وثابت عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مد يديه ودعا وذلك حين استسقى في خطبة الجمعة

    هل نرفع ايدينا في الدعاء مطلقا؟؟؟؟

    الاجابة نعم و لا ريب...


    فإن الأصل هو رفع اليدين حال الدعاء مطلقاً؛ وذلك إظهاراً للذل والانكسار، والفقر إلى الله سبحانه، وتضرعاً واستجداءً لنواله، وهو من آداب الدعاء المتفق عليها، وأسباب إجابته؛ لما فيه من إظهار صدق اللجوء إلى الله عز وجل والافتقار إليه؛ كما يشير إليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا"، وفيه: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب" (رواه مسلم).

    قال العلامة ابن رجب الحنبلي: "هذا الكلام أشار فيه صلى الله عليه وسلم إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة...." قال: "الثالث: مد يديه إلى السماء، وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين" (خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه)، وروي نحوه من حديث أنس وجابر وغيرهما. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه، ورفع يديه يوم بدر يستنصر على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة رفع يديه في الدعاء أنواع متعددة..." قال: "ومنها: رفع يديه، جعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض، وقد ورد الأمر بذلك في سؤال الله عز وجل في غير حديث، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن سيرين: "أن هذا هو الدعاء والسؤال لله عز وجل".

    وقال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في "الفتاوى الكبرى": "ويسن للداعي رفع يديه والابتداء بالحمد لله والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يختمه بذلك كله وبالتأمين"، وقال: "وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء: فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة".

    وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه كلما دعا؛ ففي "الصحيحين" وغيرهما عن أبي موسى الأشعري قال: "فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ، ثم رفع يديه، ثم قال: "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر"، حتى رأيت بياض إبطيه..." الحديث.

    وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما في قصة خالد لما أمره أصحابه بقتل ما بأيديهم من أسرى، وفيه: "فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك رفع يديه فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" (مرتين).

    وقد بوب البخاري في "صحيحه" أيضاً لهذه المسألة فقال: "باب رفع الأيدي في الدعاء"، وأشار ضمن هذه الترجمة لهذين الحديثين وغيرهما.

    وقال الإمام النووي في "شرح مسلم": "قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن، وهي أكثر من أن تحصى". قال: وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من "الصحيحين"

    ومن المعلوم أن رفع اليدين في الدعاء ثابت بأحاديث بلغت مبلغ التواتر المعنوي؛ قال الإمام السيوطي في الألفية:
    خمس وسبعون رووا "من كذبا" *** ومنهم العشرة ثم انتسبا
    لها حديث "الرفع لليدين" *** و"الحوض" و"المسح على الخفين"


    وفي الصحيحين عن سهل بن سعد، في قصة صلاة أبي بكر بالصحابة، لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم للصلح بين بني عمرو بن عوف، وفيه: "فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك" الحديث.

    ومعلوم أن هذا كان في الصلاة؛ ففي غيرها من المواضع أولى وأحرى، قال الباجي في "المنتقى": "ورفع أبي بكر يديه في الصلاة للدعاء دليل على جواز ذلك في الصلاة، وقد روي عن مالك جواز رفع اليدين في موضع الدعاء".

    ولا يخرج عن هذا الأصل إلا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا ولم يرفع يديه فيها؛ كالدعاء بين السجدتين، وفي آخر التشهد، ودعاء الاستفتاح وفي خطبة الجمعة للإمام في غير الاستسقاء، فإن السنة فيها الإشارة بالإصبع فالأدلة فيها خاصة.

    قال النووي في "المجموع": "فرعٌ: في استحباب رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة، وبيان جملة من الأحاديث الواردة فيه": "اعلم أنه مستحب؛ لما سنذكره إن شاء الله تعالى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى ورفع يديه وما في السماء قزعة؛ فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحادر من لحيته" (رواه البخاري ومسلم)، ورويا بمعناه عن أنس من طرق كثيرة، وفي رواية للبخاري: "فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون، فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى"، وذكر تمام الحديث.

    وثبت رفع اليدين في الاستسقاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة غير أنس...




    خلصنا الى ان الامام لا يشرع له رفع اليدين حال دعاء الجمعة و لكن ماذا عن المأموم؟؟؟؟؟

     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      22-11-2008 11:14
    أفتى بعض المعاصرين كالشيخ الالباني و غيره بأن رفع اليدين عند التأمين على دعاء الإمام يوم الجمعة بدعة.
    واحتج أولاً: بعدم نقله عن الصحابة، مع كثرة الجمع التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم.
    ويجاب: بأن عدم العلم بالشيء لا يقتضي العلم بالعدم، وبأن ما ذكروه معارض بعموم حديث سلمان وأبي هريرة السابقين، ومجموع الأحاديث الأخرى التي نقلها النووي عن البخاري، وبأن الأصل المقرر هو أن رفع اليدين من آداب الدعاء عموماً، ولا يخرج عن هذا العموم إلا بدليل، وبأن حصر مواضع رفع اليدين في الدعاء بما صح فقط عن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ محض.

    واحتجّ ثانياً: بحديث أنس في "الصحيحين": "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء".
    وقد أجاب الحافظ ابن حجر في "الفتح" عن هذا الاستدلال بقوله: "إن المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع، وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء، وحاصله أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره، إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه –مثلاً- وفي الدعاء إلى حذو المنكبين، ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما: "حتى يُرى بياض إبطيه"، بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء. قال المنذري: وبتقدير تعذر الجمع؛ فجانب الإثبات أرجح".

    واحتجّ ثالثاً: بما أخرجه مسلم من حديث عمارة بن رويبة: "أنه رأى بشر بن مروان يرفع يديه، فأنكر ذلك، وقال: "قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا"، وأشار بإصبعه المسبحة.
    ويجاب: بأن هذا الحديث أخص من محل النزاع؛ فإنه مختص بالإمام ولا يشمل المأمومين، ولو سلمنا أنه يشملهم، فيكون دالاً على استحباب رفع الإصبع في الدعاء يوم الجمعة، وهم لا يقولون به أيضاً، ثم ليس استدلالهم بهذا الحديث بأولى من الاستدلال بحديث أبي هريرة في رفع النبي صلى الله عليه وسلم كلتا يديه في دعائه على المنبر للاستسقاء، فإن قيل هذا الرفع خاص بدعاء الاستسقاء؟! قلنا: وكذلك حديث عمارة بن رويبة خاص بالإمام دون المأمومين. ثم إن إنكار عمارة على بشر برؤيته النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه لا يعد دليلاً على عدم جواز رفع اليدين بمفرده، لأن عمارة روى ما رأى، وهذا لا ينفي أن يكون رآه غيره على غير هذه الهيئة. قال الحافظ: "وردّه -يعني الإمام الطبري- بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة، وهو ظاهر في سياق الحديث؛ فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها". وقد جرى الجمهور على تقييد عدم جواز رفع اليدين في الدعاء يوم الجمعة بالإمام دون المأموم ، قال شيخ الإسلام في "الفتاوى": "ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة وهو أصح الوجهين لأصحابنا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشير بأصبعه إذا دعا، وأما في الاستسقاء فرفع يديه لما استسقى على المنبر". وقال البهوتي في "كشاف القناع": "(و) يسن أن (يدعو للمسلمين)؛ لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيها أولى ... يكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة؛ قال المجد: هو بدعة وفاقاً للمالكية والشافعية وغيرهم. (ولا بأس أن يشير بإصبعه فيه) أي دعائه في الخطبة". وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوتار": "الحديثان المذكوران في الباب يدلان على كراهة رفع الأيدي على المنبر حال الدعاء وأنه بدعة". وقال الرملي –الشافعي- في "نهاية المحتاج": "(و) يسن (رفع يديه) فيه (أي في القنوت عندهم)، وفي سائر الأدعية اتباعاً، كما رواه البيهقي فيه بإسناد جيد، وفي سائر الأدعية الشيخان وغيرهما".

    وحاصل ما تضمنه كلام الشارح هنا أن للأول دليلين: فإنه استدل على القول بأن الرفع سنة للاتباع، وأن القائل بعدم سنيته استدل عليه بالقياس على غير القنوت من أدعية الصلاة كدعاء الافتتاح والتشهد والجلوس بين السجدتين. وأفاد بقوله كما قيس الرفع فيه إلى آخره أن القائل بالأول استدل أيضا بالقياس المذكور، ومقابل الأصح عدم رفعه في القنوت لأنه دعاء صلاة فلا يستحب الرفع فيه قياساً على دعاء الافتتاح والتشهد، وفرق الأول بأن ليديه فيه وظيفة ولا وظيفة لهما هنا، وتحصل السنة برفعهما سواء أكانتا متفرقتين أم ملتصقتين، وسواء أكانت الأصابع والراحة مستويتين أم الأصابع أعلى منها، والضابط أن يجعل بطونها إلى السماء وظهورها إلى الأرض، كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى، وخبر: "كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء"، نفيٌ، أو محمول على رفع خاص وهو للمبالغة فيه، ويجعل فيه وفي غيره ظهر كفيه إلى السماء إن دعا لرفع بلاء ونحوه، وعلى النقيض من ذلك إن دعا لتحصيل شيء أخذاً مما سيأتي في الاستسقاء، ولا يعترض بأن فيه حركة وهي غير مطلوبة في الصلاة إذ محله فيما لم يرد، ولا يرد ذلك على الإطلاق ما أفتى به الوالد -رحمه الله تعالى- آنفاً إذ كلامه مخصوص بغير تلك الحالة التي تقلب اليد فيها، وسواء فيمن دعا لرفع بلاء في سن ما ذكر أكان ذلك البلاء واقعاً أم لا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى، واستحب الخطابي كشفهما في سائر الأدعية".أ.هـ.

    وبهذا البيان يتبين أن قياس المأموم على الإمام في عدم رفع اليدين حال التأمين فاسد الاعتبار، وأن رفع اليدين في الدعاء عموماً مشروع وثابت؛ فمن دعا ورفع يديه حال الدعاء، لا ينكر عليه، إلا في الحالات السابقة، التي صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك رفع اليدين فيها، وقد سئل ابن حجر الهيتمي في: "الفتاوى الفقهية الكبرى" عن رفع اليدين بعد فراغ الخطبتين يوم الجمعة هل هو مستحب أو بدعة؟ فأجاب: "رفع اليدين سنة في كل دعاء خارج الصلاة ونحوها ومن زعم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرفعهما إلا في دعاء الاستسقاء فقد سها سهواً بيناً وغلط غلطاً فاحشاً، وعبارة العباب مع شرحي له (يسن للداعي خارج الصلاة رفع يديه الطاهرتين) للاتباع ... وقال: من ادعى حصرها فهو غالط غلطاً فاحشاً، وهذه لكونها مثبتة مقدمة على روايتهما كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء، واستحب الخطابي كشفهما في سائر الأدعية، ويكره للخطيب رفعهما في حال الخطبة كما قاله البيهقي". وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين: "ما لم يرد فيه الرفع ولا عدمه؛ فالأصل الرفع؛ لأنه من آداب الدعاء ومن أسباب الإجابة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا".

    لكن هناك أحوال قد يرجح فيها عدم الرفع وإن لم يرد؛ كالدعاء بين الخطبتين -مثلاً- فهنا لا نعلم أن الصحابة كانوا يدعون فيرفعون أيديهم بين الخطبتين، فرفع اليدين في هذه الحال محل نظر، فمن رفع على أن الأصل في الدعاء -رفع اليدين- فلا ينكر عليه، ومن لم يرفع بناء على أن هذا ظاهر عمل الصحابة، فلا ينكر عليه؛ فالأمر في هذا إن شاء الله واسع".
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      22-11-2008 11:22
    :besmellah1:



    ختاما لنعتبر بعبارة الشيخ العثيمين رحمه الله "فمن رفع على أن الأصل في الدعاء -رفع اليدين- فلا ينكر عليه ..."، فكأنه بتلك الكلمات يرسم طريقة التعامل مع المسائل الخلافية. قال الإمام النسفي –الحنفي-: "إنه يجب علينا إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفنا في الفروع أن نجيب بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب مخالفنا خطأ يحتمل الصواب". وما أحسن قول الزركشي: "قد راعى الشافعي رضي الله تعالى عنه وأصحابه خلاف الخصم في مسائل كثيرة، وهذا إنما يتمشى على القول بأن مدعي الإصابة لا يقطع بخطأ مخالفه؛ وذلك لأن المجتهد لما كان يجوز خلاف ما غلب على ظنه، ونظر في متمسك خصمه فرأى له موقعاً راعاه على وجه لا يخل بما غلب على ظنه، وأكثره من باب الاحتياط والورع، وهذا من دقيق النظر والأخذ بالحزم". وقال القرطبي: "ولذلك راعى مالك رضي الله تعالى عنه الخلاف، قال: وتوهم بعض أصحابه أنه يراعي صورة الخلاف، وهو جهل أو عدم إنصاف. وكيف هذا وهو لم يراع كل خلاف وإنما راعى خلافا لشدة قوته".أ.هـ. نقلاً عن "الفتاوى الفقهية الكبرى"،

    هذا هو ادب الخلاف لا الاختلاف

    أسأل الله ان ينفعنا بما قلنا و بما كتبنا...

    هذا و ما كان مني من توفيق فمن الله و ما كان مني من خطإ فمني و من الشيطان سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ان لا الاه الا انت استغفرك و اتوب اليك...

    و الله تعالى أجل و أعلم...

    أعتذر عن الاطالة و لكني رأيت أن المسألة تحتاج....و السلام عليكم
     
    5 شخص معجب بهذا.
  4. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      22-11-2008 11:29
    :besmellah1:


    فقط إضافة

    الشيخ ابن جبرين حفظه الله
    يرى عدم بدعية رفع اليدين عند الدعاء وقت الخطبة
    وهو يفعله
    ومستنده أن فعل الصحابي وقوله لا يكون حجة على صحابي آخر...

     
    5 شخص معجب بهذا.
  5. haty

    haty عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2006
    المشاركات:
    614
    الإعجابات المتلقاة:
    1.019
      22-11-2008 19:51
    :besmellah1:

    بارك الله فيك اخي المشتاق

    ورفعنا و رفعك و امة الاسلام جمعاء الى مرتبة الصديقين و الشهداء و الصالحين

    اللهم امين
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...