1. nizarhemdi

    nizarhemdi عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جانفي 2008
    المشاركات:
    770
    الإعجابات المتلقاة:
    964
      24-11-2008 16:01
    إن الله سبحانه وتعالى رحيم .. يحب أن يجعل لعباده فرص التوبة .. ويحب أن يرى عباده يتقربون إليه بالطاعات .. لذلك جعل الله لنا كل عام أيام خير وبركة .. يضاعف الله لنا فيها الثواب لترغيبنا في العمل فيها


    إننا أيام الامتحانات أو تسليم مشاريع العمل نعمل ونجتهد بأقصى ما نستطيع من أجل الحصول على درجات النجاح والتفوق .. فلماذا لا نعمل في هذه الأيام لنحصل على أعلى درجات التفوق في اختبار الآخرة ؟ فالعمل في هذه الأيام هو خير من العمل طوال أيام السنة الأخرى

    .
    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء " رواه البخاري

    .
    إن الإنسان منا في هذه الدنيا إذا أحب شخصا .. يفعل أقصى ما يستطيع من أجل إسعاده .. ويتقرب إليه بما يحب .. وحب الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يكون أعظم حب في قلب كل مسلم .. كيف لا .. والله سبحانه وتعالى هو الذي يمن علينا بكل نعمة نحن فيها .. فينبغي علينا إذا أن نتقرب إلى الله بكل ما يحب .. وأن نجتنب كل ما يكره .. حتى ننال حب الله سبحانه وتعالى لنا

    .




    ماذا أفعل في هذه الأيام ؟

    وما هي الخطة التي ينبغي وضعها لاستغلالها خير استغلال ؟





    الصيام : يسن للمسلم أن يصوم هذه الأيام أو بعضها إن استطاع لأن الصيام من أفضل الأعمال. فقد قال الله في الحديث القدسي : " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام هذه الأيام فصيام يوم واحد تطوعا يبعد المسلم عن النار سبعين سنة كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه

    .
    التكبير : يسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . ويكفينا أن الله سبحانه وتعالى جليس من يذكره. وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد

    .
    الإكثار من الأعمال الصالحة عموما : لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وذلك مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة .. لأن كل هذه الأمور تجعل منك مسلما قدوة وتزيد من إيمانك وحبك لله عز وجل فيزيد الله حبا وتثبيتا لك ويعطيك شعورا بالسعادة القلبية التي يفتقدها كل من لا يحب الله فقد قال الله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

    ).
    الأضحية : ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي والتبرع بثلثها للفقراء والمساكين مشاركة منا لآلامهم ورغبة منا في إسعادهم. والصدقة كما قال النبي تطفئ غضب الرب

    .
    التوبة إلى الله : ومما يتأكد في هذا العشر التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب . والتوبة تتكون من ثلاثة مراحل

    :
    الأولى : الإقلاع عن الذنب

    الثانية : الندم عليه

    الثالثة : هي العزم على عدم العودة لهذا الذنب

    والتوبة في هذه الأوقات هي أمر عظيم .. لأن الله سبحانه وتعالى ييسر هذه المواسم ليتوب التائبون ويقبلوا على الله سبحانه وتعالى .. فما أعظمه من إله .. أفلا يستحق أن نعبده ونحبه ؟ قال تعالى : ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين ) القصص : 67 وقال : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر : 53

    نسأل الله تعالى أن نكون من الأذكياء الذين يحسنون استغلال هذه الفرص العظيمة خير استغلال

    هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من خطأ أو نسيان فمني أو من الشيطان وغفر الله لي ولكم

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    [​IMG]
     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. aymen_r9

    aymen_r9 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    1.236
      25-11-2008 14:29
    خويا وقتاش يبداو العشر أيام أدوما
     
  3. fekri

    fekri عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    1.168
    الإعجابات المتلقاة:
    792
      25-11-2008 14:43
    :besmellah1:

    انها الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة

    من 1 الى 10 ذي الحجة (يوم عيد الاضحى)

    تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال
     
  4. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.637
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      26-11-2008 14:53
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حـكـم أخـذ الشـَّعـر أو الظـُّـفــُر
    في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يُضحِّي


    الأقول في هذه المسألة أربعةٌ على جهة التفصيل, ويمكن إجمالها في قولين, من ناحية أثر مَن أخذ الشعر أو الظفر, فالأقوال الثلاثة الأولى يمكن أن نعتبرها قولاً واحداً, ويكون هو القول الأول, وهو قول الجمهور, وأنه يجوز فعل ذلك بدون إثم, والقول الرابع هو القول الثاني, وأنه يحرم الأخذ, ويأثم فاعل ذلك, وهو قول الحنابلة.


    القــول الأول:
    إباحة وجواز الأخذ, ومن فعل ذلك وأخذ من شعره أو ظفره: فلا بأس عليه, ولا يكره ذلك. وبهذا قال الحنفية: أبو حنيفة وصاحباه. وأسوق فيما يلي عبارات أئمة الحنفية في ذلك:
     قـال الإمام الطحاوي( ) (ت 321 ﻫ): لا بأس بقص الأظافر والشعر في أيـــام الـعـشــر لمن عزم على أن يضحي, ولمن لــم يعزم على ذلك, وهو قول الإمام أبي حنيفة وصاحبيه. وقال الإمام أبو بكر الرازي الجصاص( ) (ت 370 ﻫ): لا بأس لمن يريد أن يضحي أن يحلق شعره, ويقص أظفاره في عشر ذي الحجة. أما الإمام القدوري (ت 428 ﻫ) فقد قال( ): إذا دخل العشر وأراد الإنسان أن يضحي, أو عيَّن أضحيته: لم يلزمه أن يجتنب حلق الشعر, وقصَّ الأظافر .اﻫ . وممن صرَّح بهذا الحكم من متأخري الحنفية الإمام ابنُ مَلَك عبد اللطيف بن عبد العزيز (ت 801 ﻫ), حيث قال في كتابه مبارق الأزهار( ): وذهب أبو حنيفـة, ومالك في رواية إلى أن إزالة الشعر والظفر غير مكروهة اﻫ. ونقل هذا الحكم عن ابن ملك الإمام ملا علي القاري(ت 1014ﻫ), ولكن بصياغة أخرى, أن ابن ملك قال: ورخَّص في الأخذ أبو حنيفة والأصحاب( ). وقــد نقل هـــذا الــــرأي عن الحـنـفـيـة فريقٌ من الأئمة من غير الحنفية, وهــذه عباراتهم: ـ قال الإمام الخطابي (ت 388 ﻫ) في معالم السنن( ): ورخَّص أصحــاب الرأي في ذلك. اﻫ ـ وعـبَّر ابن حزم( ) (ت 463 ﻫ), وابن الـقـيـم( ) (ت 751 ﻫ) بقولهما: وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى الإباحة. اﻫ
     وعبَّر فريق كبير منهم( ) بقولهم: وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك. اﻫ
     وقال الماوردي (ت 450 ﻫ) في الحاوي الكبير( ): وقال أبو حنيفة, ومالك: ليس بسنة, ولا يكره. اﻫ، وقال ابن جُزَي (ت 741 ﻫ) في القوانين الفقهية( ): ولم يستحب أبو حنيفة ذلك. وقال قاضي القضاة الإمام محمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي (ت بعد 780 ﻫ), صاحب كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة( ): قال أبو حنيفة: الأخذ مباح, لا يكره, ولا يستحب. اﻫ
     ونُقل مثل هذا القول, وأن الأخذ مباح لا بأس به: عن الإمام مالك رحمه الله, بل جعله ابن عبد البر( ) هو المذهب عند المالكية, وجعله أيضاً قولَ سائر فقهاء المدينة والكوفة. أما ابن رجب الحنبلي( ) فقد جعله قول كثير من الفقهاء. وجعل الطحاوي( ) هذا القول هو قول الإمام الفقيه المحدث عطاء بن يسار المدني (ت 103 ﻫ), أحدِ كبار التابعين, ومولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية, وأيضاً جَعَلَه قولَ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (ت 94 ﻫ) أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة.


    القول الثاني
    يستحب عدم الأخذ, ومن فعل ذلك وأخذ من شعره أو ظفره: فلا بأس عليه, ولا يكره, لكنه خلاف الأَوْلى. وبهذا قال فريق من متأخري الحنفية, بل نُسِب لشُرَّاح الحديث من الحنفية. فقد قال الإمام ملا علي القاري( ) (ت 1014 ﻫ) بعد أن نقل كلام ابن مَلَك السابق, وهو: ورخَّص في الأخذ أبو حنيفة والأصحاب قال: وظاهر كلام شُرَّاح الحديث من الحنفية: أنه يستحب ـ عدم الأخذ ـ عند أبي حنيفة, فمعنى: رخَّص( ): أن النهي للتنزيه, فخلافه: خلاف الأَوْلى, ولا كراهة فيه, خلافاً للشافعي. اﻫ
    وقال ابن عابدين( ) نقلاً عن شرح منية المصلي( ) للحلبي إبراهيم بن محمد (ت 956 ﻫ), حين ذكر حديث أم سلمة الآتي قريباً في النهي عن أخذ الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي قال: فهذا محمولٌ على الندب, دون الوجوب بالإجماع. اﻫ, والمراد إجماع الحنفية, والله أعلم. وتمام عبارة ابن عابدين نقلاً عن شرح المنية:
    (وفي المضمرات: عن ابن المبارك( ) (ت 181 ﻫ) في تقليـــم الأظافر, وحلــق الرأس في العشـــــر ــ أي عشـــــر ذي الحجـــة ــ قــال: لا تُــؤخَّــر الســُّنَّة, وقد وَرَدَ ذلك, ولا يجب التأخير. اﻫ، ومما ورد في صحيح مســــلم: قال رســـول الله : إذا دخل العشـــر, وأراد بعضُكم أن يضحي: فلا يأخذنَّ شـــعراً, ولا يَقلمنَّ ظفراً. فهذا محمـــولٌ على النـــدب, دون الوجـــوب بالإجماع. فظهر قوله: ولا يجب التأخير, إلا أن نفـــي الوجــــوب: لا ينافي الاستحباب, فيكون مســـتحباً( ), إلا إذا اســــتلزم الزيـــادة على وقـــت إبـــاحــــة التـــأخير, ونهايتُه ما دون الأربعين( ), فلا يباح فوقها( )). اﻫ من ابن عابدين نقلاً عن شرح منية المصلي.
    ويظهر من هذه النقول, أن أصحاب هذا القول يفرِّقون في هذه المسألة بين خلاف الأولى, والكراهة التنزيهية, وأن خلاف الأَولى (تَرْك الأَوْلى) هو دون الكراهة التنزيهية, وأن مَن أخذ من الشعر أو الظفر فقد فعل خلاف الأَوْلى, ولا يكره ذلك, كما صرَّحوا به فيما تقدَّم.
    ولبيان هذا المصطلح الأصولي: (خلاف الأَوْلى), وهل هو مطابقٌ لما قاله الإمام ملا علي القاري في هذه المسألة, أنقل ما قاله ابن عابدين( ) رحمه الله, ونصُّه: مطلب: ترك المندوب: هل يكره تنزيهاً؟ وهل يُفرَّق بين التنزيه, وخلاف الأَوْلى؟ ثم نقل ابن عابدين عن النهر الفائق قولَه: ولا شك أن ترك المندوب: خلافُ الأَوْلى. اﻫ، كما نقل عن البحر الرائق( ) قولَه: ولا يلزم من تَرْك المستحب: ثبوت الكراهة, إذ لابدَّ من دليلٍ خاص, ثم قال ابن عابدين: وهو الظاهر, ففِعْل النوافل من الطاعات أَوْلى من تركها, ولا يقال: إن تركها مكروه تنزيهاً. اﻫ، وقال ابن عابدين( ) أيضاً: والظاهر أن خلاف الأَوْلى أعمُّ, فكل مكروه تنزيهاً: خلاف الأَوْلى, ولا عكس, لأن خلاف الأَوْلى قد لا يكون مكروهاً, حيث لا دليل خاص, كترك صلاة الضحى, وبه يظهر أن كون ترك المستحب راجعاً إلى خلاف الأَوْلى: لا يلزم منه أن يكون مكروهاً إلا بنهي خاص. اﻫ
    وهكذا يظهر من خلال هذه النصوص أن خلاف الأَوْلى: دون الكراهة التنزيهية إذا لم يَرِد نهيٌ خاص, كما أن الإساءة دون كراهة التحريم, وأَفْحَشَ من كراهة التنزيه( ). وأما إذا ورد دليل خاص على النهي, كمسألتنا هذه, مسألة أخذ الشعر أو الظفر, وما ورد فيها من النهي في حديث أم سلمة, فيكون خلاف الأولى هو المكروه تنزيهاً, ولا فرق بينهما.
    وفي هذا يقول الإمام الفقيه الأصولي أمير ياده شاه (ت972هـ, وقيل 987 ﻫ) في شرحه على التحرير( ) في أصول الفقه لابن الهمام:
    ويطلق المكروه على الحرام, وعلى خلاف الأَوْلى مما لا صيغة نهي فيه ــ أي في تركه ــ , كترك الضحى, وهذا إذا فُرِّق بين التنزيهية, وخلاف الأَوْلى, وإلا: أي وإن لم يفرق بينهما: نُظِر إلى المآل, فالتنزيهية مرجعها إلى خلاف الأَوْلى, إذ حاصلها ما تركه أَوْلى, والتفرقة مجرد اصطلاح. اﻫ
    وعلى هذا, يكون الإشكال واضحاً جداً فقهياً وأصولياً في هذا القول الثاني, في تفرقته بين خلاف الأَوْلى, والكراهة التنزيهية, مع ورود حديث أم سلمة في النهي( ).


    القول الثالث
    يسن ترك أخذ الشعر والظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي, ويكره تنزيهاً فعل ذلك, وليس بحرام. وعليه, يكون الفرق بين هذا القول وسابقه, أن أصحاب هذا القول يقولون بالكراهة التنزيهية لمن فعله, وأما أصحاب القول الثاني فلا يقولون بالكراهة. وبهذا قال الشافعية( ) والمالكية( ). ونقل النووي( ) عن الإمام مالك ثلاث روايات: الأولى توافق الحنفية: لا يكره, والثانية: يكره, والثالثة: يحرم في التطوع دون الواجب. كما روي هذا القول الثالث عن جماعة من أصحاب الإمام أحمد( ), كالقاضي أبي يعلى الفراء, حتى قال المرداوي في الإنصاف( ) بعد أن ذكر قول الحنابلة بتحريم الأخذ, قال:
    والوجه الثاني: يكره, اختارها القاضي, وجماعة, وجزم به في الجامع الصغير, والمُذْهب, ومسبوك الذهب, والبلغة, وتذكرة ابن عبدوس, والمنوَّر, وقدّمه في الهداية, وتبصرة الوعظ لابن الجوزي, والخلاصة, والتلخيص, والمحرَّر, والرعايتين, والحاويين, وإدراك الغاية, وابن رزين, وقال: إنه أظهر. قلت ــ المرداوي ــ : وهو أَوْلى, وأطلق أحمد الكراهة، اﻫ. وجعل ابن حزم( ) هذا القول الثالث هو قول أصحاب رسول الله , وروى عنهم أنهم كانوا إذا اشتروا ضحاياهم: أمسكوا عن شعورهم وأظفارهم إلى يوم النحر( ). كما روي هذا القول أيضاً عن ابن سيرين (ت 110 ﻫ), والأوزاعي (ت 157 ﻫ), وأبي ثور (ت 240 ﻫ).

    القول الرابع
    يحرم أخذ شيء من الشعر أو الظفر في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي, فيجب عدم الأخذ, وإلا أثم فاعله. وبهذا قال الإمام أحمد( ), وهو المعتمد في مذهبه, وهو قول بعض أصحاب الشافعي( ), وقول سعيد بن المسيَّب, وربيعة الرأي بن أبي عبد الرحمن فروخ (ت 136 ﻫ), وقول إسحق بن إبراهيم بن راهُوْيَه (ت 238 ﻫ), وداود الظاهري (ت 276 ﻫ), وهو القول الأخير للإمام الطحاوي (ت 321 ﻫ) من الحنفية( ).


    الدراسة طويلة جدا فاثرت ان اخذ منها مقطتفات دون ذكر الادلة وهي ل
    د. سائد بكـداش
    الأستاذ المشارك بقسم الدراسات الإسلامية
    في كلية التربية -جامعة طيبة بالمدينة المنورة

     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      26-11-2008 16:24
    :besmellah1:


    بارك الله فيك أخي صبري و جزاك الله خيرا على مجهودك

    و لكن لي ملاحظة وهي إدراج الحديث الأصل في المسألة....


    عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله طعليه و سلم قال: " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا " وفي لفظ :" إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي ، فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا " ، وفي لفظ :" إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " ، وفي لفظ :" من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي " .



    هذه الروايات أخرجها مسلم كتاب الأضاحي باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا حديث ( 1977)





    و أعذرني سوف ألخص ما فصلته






    المذهب الأول : لا يكره الأخذ .
    وهو قول أبي حنيفة ومالك في رواية ----



    حكاه عن أبي حنيفة ابن قدامة في المغني 11/ 96 ، والنووي في شرح مسلم 13/138 ، والشوكاني في نيل الأوطار 5/ 128
    ودليلهم : أنه لايحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار كما لو لم يرد أن يضحي .


    ونوقش هذا : بأنه قياس في مورد نص فلا يصح ، لاسيما مع ثبوت النهي وظهور دلالته على التحريم ، قال ابن القيم : إن تحريم النساء والطيب واللباس أمر يختص بالإحرام لا يتعلق بالتضحية ، وأما تقليم الظفر وأخذ الشعر فإنه من تمام التعبد بالأضحية .



    المذهب الثاني : يكره الأخذ من الشعر والأظفار ولا يحرم .
    وهو قول مالك والشافعي والقاضي أبي يعلى من الحنابلة--- حاشية الدسوقي 2/ 121 شرح مسلم 13/138--- ودليلهم : حديث عائشة رضي الله عنها:" كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه " متفق عليه .
    قال النووي " قال الشافعي : البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه لا يحرم ذلك ، وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه ".


    ونوقش هذا الاستدلال بما يلي :


    1-قال ابن القيم : أما حديث عائشة رضي الله عنها فهو إنما يدل على أن من بعث بهديه وأقام في أهله فإنه يقيم حلالا ، ولا يكون محرما بإرسال الهدي ، ردا على من قال من السلف : يكون بذلك محرما ، ولهذا روت عائشة لما حكي لها هذا الحديث .
    وحديث أم سلمة رضي الله عنها يدل على أن من أراد أن يضحي يمسك في العشر عن أخذ شعره وظفره خاصة ، فأي منافاة بينهما ؟


    ولهذا كان الإمام أحمد وغيره يعمل بكلا الحديثين : هذا في موضعه وهذا في موضعه . ---تهذيب السنن 4/98
    2-أن حديث عائشة عام وحديث أم سلمة خاص فيجب تقديم الخاص على العام، وينزل العام على ما عدا ما تناوله الحديث الخاص .


    3-أن عائشة إنما تعلم ظاهر ما يباشرها به أو يفعله ظاهرا من اللباس والطيب ، وأما ما يفعله نادرا كقص الشعر وتقليم الظفر مما لا يفعل في الأيام العديدة إلا مرة ، فهي لم تخبر بوقوعه منه عليه الصلاة و السلام في عشر ذي الحجة ، وإنما قالت :"لم يحرم عليه شيء " وهذا غايته أن يكون شهادة على نفي ، فلا يعارض حديث أم سلمة .


    4-أن عائشة تخبر عن فعله وأم سلمة تخبر عن قوله ، والقول يقدم على الفعل لاحتمال أن يكون فعله خاصا به ---المغني 11/96 ، تهذيب السنن 4/98.



    المذهب الثالث : يحرم الأخذ من الشعر والأظفار .

    وهو قول سعيد ين المسيب وربيعة واسحق والإمام أحمد وداود وبعض الشافعية ---المغني 11/ 96شرح مسلم للنووي 13/138
    ودليلهم : ظاهر حديث أم سلمة المتقدم ، حيث نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن الأخذ من شعره وأظفاره والنهي يقتضي التحريم .



    وهو المذهب الأظهر لقوة دليلهم وسلامته من المعارضة ، قال ابن قدامة :" إذا ثبت هذا فإنه يترك قطع الشعر وتقليم الأظفار، فإن فعل استغفر الله تعالى ولا فدية عليه إجماعاً سواء فعله عمدا أو نسيانا ".----المغني 11/
    96

    قال النووي :" والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار " -----شرح مسلم 13/139


    ختاما :
    اكدت السنة المطهرة على ضرورة عدم الأخذ من الشعر والأظفار لمن أراد التضحية ، ويحرم الأخذ على الأظهر فإن فعل فلا فدية عليه إجماعا والحكمة أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار


    اللهم اعتق رقابنا من النار و اجعلنا من ورثة جنة النعيم... و الله أعلم و أحكم

     
    3 شخص معجب بهذا.
  6. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.637
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      26-11-2008 17:01
    بسم الله الرحمان الرحيم

    بارك الله فيك اخي الكريم مشتاق
    اما ما اراك قد رجحته فهو قول السادة الحنابلة وكما اسلفنا كل له ادلته.

    وهكذا بعد هذا العرض الطويل لخلاف الفقهاء في هذه المسألة, وبيان أدلتهم, وبسط وجهات أنظارهم في الجمع بين الأدلة المتعارضة ظاهراً, وما ذُكر حول ذلك من مناقشات وأَخْذٍ وردّ. بعد هذا يقف الناظر الفاحص المدقِّق أمام ذلك كله, فيرى نفسه أمام مسألة فقهية خلافية, قد قويَ الخلاف فيها, وتجاذبت دلالات الأدلة الأقوالَ فيها, وهي كلها دلالات ظنية وليست بقطعية, لكنه يراها نحو القول القائل بالإباحة تميل بوضوح. كما يرى أن أكثر أهل العلم, ومعهم فريق كبير من أئمة الحنابلة ممن لم يقل بالقول المعتمد في مذهبهم بالمنع, قد ذهبوا إلى القول بجواز الأخذ جملة, مع تفصيلٍ لطيف في حق من فَعَلَ وأخذ من شعره وظفره, هل يعتبر مخالفاً للأَوْلى, أو أنه مرتكب لمكروه كراهة تنزيه بدون إثم. وفي مقابل قول هذا الجمع الغفير القائل بعدم التحريم, نجد أن الحنابلة في المعتمد عندهم انفردوا بالقول بالتحريم. وهكذا فإن هذه الدراسة لن تحسم الخلاف في المسألة, وسيبقى الخلاف قائماً إلى ما شاء الله, وفي الوقت نفسه ليس لأحد أن يحرِّج على مَن أخذ بقول المُبيحين, أو قول القائلين بالكراهة, ولا لأحدٍ أن يحرِّج على مَن أخذ بالمنع والتحريم, والكلُّ متفقون على استحباب عدم الأخذ إما نصاً, أو مراعاةً للخلاف, ولا شك أن هذا هو الأحوط. وأما التشديد على الناس في هذه المسألة, والتأكيد على تحريم الأخذ, وجَعْل الناس آثمين فاسقين إن أخذوا من شعورهم أو أظفارهم, ففي ذلك إيقاع لهم في حرج شديد, وبخاصة أن جمهور العلماء يقولون بعدم التحريم, وجواز الأخذ بدون إثم.
    وأيضاً فإن هذا التشديد, وعدم التوسعة على الناس, كانت ضحيته أن أدى بالكثير إلى ترك التضحية, وتضييع هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام, وتَرْك هذا الخير الكبير, والفضل العميم, وذلك من أجل أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم في عشر ذي الحجة, حيث إن الناس في آخر عشر ذي الحجة يقدم عليهم عيدٌ عظيمٌ من أعياد المسلمين, وهو عيد الأضحى, وغالب الناس إن لم يكن كلهم رجالاً ونساءً يتأهبون للتزين له قبل مجيئه بأيام ــ أي قبيل زمن التضحية ـــ بأخذ شعورهم وأظافرهم, والاعتناء بها بصورٍ مختلفة.
    وهكذا دين الله واسع, ورفع الضيق والحرج عن الناس مطلب عظيم, ومقصد مهم كبير من مقاصد الشريعة الإسلامية, والله الموفق.

    بعض الفروع والمسائل الفقهية المتعلقة بمسألة حكم أخذ الشعر أو الظفر


    استدل أصحاب القول الثاني والثالث على استحباب عدم أخذ الشعر أو الظفر بحديث أم سلمة رضي الله عنها, ولم يحملوا النهي فيه على التحريم, بل على خلاف الأَوْلى عند أصحاب القول الثاني, وعلى الكراهة التنزيهية عند أصحاب القول الثالث, والصارف القوي عن التحريم هو حديث عائشة رضي الله عنها, فهو صريح الدلالة على إباحة ما قد حَظَره حديث أم سلمة, وذلك جمعاً بين الحديثين.
    ومما ذكروه من صوارف النهي الوارد في حديث أم سلمة من التحريم إلى الكراهة التنزيهية: ما ذكره العلامة الشَّبْرامَلِّسي الشافعي في حاشيته على نهاية المحتاج( ) فقال: إن الصارف في حديث أم سلمة هو كون الحكمة في طلبه  هو مجرد إرادة المغفرة.
    ويرى الإمام الخطابي (ت 388 ﻫ) أن من صوارف وجوب ترك أخذ الشعر والظفر في حديث أم سلمة, إلى استحباب ذلك ما قاله: وأجمعوا أنه لا يحرم عليه اللباس والطيب, كما يحرمان على المحرم, فدلَّ ذلك أنه على سبيل الندب والاستحباب, دون الحتم والإيجاب( ).
    ويقول الإمام الفقيه المالكي الحطاب (ت 954 ﻫ): وحديث أم سلمة رضي الله عنها فيه نهي, والنهي إذا لم يقتض التحريم, حُمل على الكراهة( ).
    ولهذا كله كان الإمام الشافعي إمام المذهب رحمه الله يرى أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها أَمْر اختيار( ). ومما ذكروه من الشواهد لحمل حديث أم سلمة على الندب, ما ذكره صاحب إعلاء السنن( ) العلامة الشيخ ظفر أحمد العثماني (ت 1394 ﻫ), حيث أورد أولاً حديث المَنِيْحة, وهو: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي  قال: (أُمرت بيوم الأضحى: عيدٌ جعله الله عزَّ وجل لهذه الأمة). قال الرجل: أرأيتَ إن لم أجد إلا مَنِيْحَة ابني ـ (وفي نُسَخٍ: منيحة أنثى) ـ أفأضحي بها؟ قال: (لا, ولكن تأخذ من شعرك, وأظافرك, وتقصُّ شاربك, وتحلق عانتك, فتلك تمام أضحيتك عند الله عز وجل)
    ثم قال صاحب إعلاء السنن: أجمع العلماء على أن من لم يكن معه ما يضحي به: لا يجب عليه الكف عن شعره وظفره, كما أجمعوا على أن من ليس معه أضحية: لا يجب عليه أن يأخذ من شعره يوم الأضحى, وحملوا حديث المنيحة هذا على الندب, قال: فكذا حديث أم سلمة رضي الله عنها يُحمل على الندب, ومَن ادعى الفرق فعليه البيان​



    د. سائد بكـداش
    الأستاذ المشارك بقسم الدراسات الإسلامية
    في كلية التربية -جامعة طيبة بالمدينة المنورة
     
    3 شخص معجب بهذا.
  7. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      26-11-2008 17:33
    :besmellah1:


    اردت فقط إضافة أنه إذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه ، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام . وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً ، أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه " .



    وهذا حكم خاص بمن يضحي ، أما من يضحى عنه فلا يتعلق به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " وأراد أحدكم أن يضحي " ولم يقل أو يضحى عنه ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك .



    وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من الشعر والظفر والبشرة .


    طبعا هذا لمن يرى حرمة الأخذ

     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. رمح الليل

    رمح الليل كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2006
    المشاركات:
    9.433
    الإعجابات المتلقاة:
    21.487
      26-11-2008 17:41
    اشكر الجميع

    و اشكر كاتب الموضوع أآيضا

    و يعجبني هذا الحوار و تبادل الخبرات
    و معالجة الفقه عموما

    جزاكم الله كل خير
     
    2 شخص معجب بهذا.
  9. hammadi1983

    hammadi1983 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    632
    الإعجابات المتلقاة:
    1.886
      26-11-2008 18:34
    كلام معقول برشا و انا اميل اليه ,حسب رأيي الاحوط و الافضل و المطابق للسنة هو عدم الاخذ, اما ان حصل الاخذ من الشعر فاظن انه لا شيء عليهمع كراهة التنزيه و الله اعلى و اعلم
     
    2 شخص معجب بهذا.
  10. عيديد

    عيديد عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أوت 2008
    المشاركات:
    34
    الإعجابات المتلقاة:
    61
      27-11-2008 09:12
    :besmellah1:
    {وَالْفَجْرِ (1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)** [الفجر:1-5]،

    ابدأ صفحة جديدة مع الله.. في خير أيّام الله..

    انتبه أخي في الله..

    إنّها أعظم فرصة في حياتك..

    إنّها صفحة جديدة مع الله..

    إنّها أفضل أيّام الله..

    تخيل أنّها أفضل من العشر الأواخر من رمضان!!

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيّام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيّام العشر، قالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء».

    انظر كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا: ولا الجهاد؟!!

    إنّها فرصة هائلة..

    فرصة لبدء صفحة جديدة مع الله..

    فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب..

    فرصة لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحه في الجهاد..

    فرصة لتجديد الشحن الإيماني في قلبك..

    ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع؟؟

    إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك:
    فلابد من تصور واضح لمشروعات محددة تقوم بها لتكون في نهاية العشر من الفائزين..

    دعك من الارتجال والاتكال وحدد هدفك..

    إليك هذه المشاريع، لا أعرضها عليك عرضًا.. وإنّما أفرضها عليك فرضًا..

    افعلها كلها ولو هذه المرة الواحدة في حياتك:

    مشروع ختم القرآن

    {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً** [الإسراء :82]..

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف»..

    لابد من ختمة كاملة في هذه العشر على الأقل.. بدون فصال..

    وأنت تتلو القرآن.. أنزل آيات القرآن على قلبك دواء..

    ابحث عن دواء لقلبك في القرآن.. فتأمل كل آية .. وتأمل كل كلمة.. وتأمل كل حرف..

    ولكي تختم القرآن في هذه العشرة أيّام عليك أن تقرأ ثلاثة أجزاء يوميًا..

    ولكي تتحفز أبشرك أنّ ثلاثة أجزاء على حساب الحرف بعشرة حسنات تعادل نصف مليون حسنة يوميًا..

    هيا انطلق.. نصف مليون حسنة مكسب يومي صافي من القرآن فقط ..

    ثم مفاجأة أخرى أنّه في هذه الأيّام المباركة تضاعف الحسنات..

    قرآن.. وملايين.. هيا.. هيا..

    مشروع وليمة لكل صلاة:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنّة كلما غدا أو راح»، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف..

    تعال معي.. أعطيك مشروع الوليمة:

    أن تخرج من بيتك قبل الأذان بخمس دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك..

    ثم تخرج إلى المسجد وتردد الأذان في المسجد، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأنّ الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة.

    وما أحلاك لو اصطفاك ربّك واجتباك ودمعت عيناك...

    ثم صليت في الصف الأول على يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت أذكار الصلاة، إذا فعلت ذلك، فإليك الثمرات:

    - ثواب تساقط ذنوبك أثناء الوضوء.

    - كل خطوة للمسجد ترفع درجة وتحط خطيئة.

    - ثواب ترديد الأذان مغفرة للذنوب.

    - ثواب الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم نوال شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    - ثواب صلاة السنة القبلية.

    - ثواب انتظار الصلاة فكأنّك في صلاة.

    - ثواب الدعاء بين الأذان والإقامة.

    - ثواب تكبيرة الإحرام، صلاة الجماعة، الصف الأول، ميمنة الصف.

    - ثواب أذكار الصلاة، والسنة البعدية، وثواب المكث في المسجد، و..... و......

    بالله عليكم.. أليست وليمة؟!!.. بالله عليكم من يضيعها وهو يستطيعها .. ماذا تسمونه؟!

    مشروع الذكر:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيّام أعظم عند الله، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيّام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير»..

    فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر)) وهن الباقيات الصالحات، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ لكل كلمة منها شجرة في الجنّة، وأنّ ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد..

    وإنّني أعتقد أيّها الأحبة أنّه كما أنّ رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر..

    وتقول لي: ومتى أقول هذه الكلمات؟؟

    أقول لك: عود نفسك.. عود نفسك.. عود نفسك..

    أثناء سيرك في الطريق لأي مشوار.

    وأنت مستلق على السرير قبل النوم.

    أثناء الكلام اقطع كلامك واذكرها، وأثناء الأكل.

    أن تذهب للمسجد مبكرا وتنهمك في هذا الذكر حتى تقام الصلاة.

    إذا التزمت وتعودت ما قلته لك لن تقل يوميا غالبا على حسب ظنّي ذكرك عن ألف مرة، ممّا يعني 4000 شجرة في الجنّة يوميا، هل تعلم أنّك لو واظبت على هذا في الأيّام العشرة كلها كيف ستكون حديقتك في الجنّة؟؟

    هل تتخيل 100 ألف فدان في الجنّة تملكها في عشرة أيّام!! أليست هذه فرصة المغبون من يضيعها؟!!

    مشروع الصيام:

    عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس» [صحيح أبي داود 2129].

    فصم هذه التسعة كلها إيّاك أن تضيع منها يوما واحدا..

    وإن ثبطك البطالون وقالوا لك: الحديث ضعيف فالحديث العام: «من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النّار سبعين خريفا»، ومع فضيلة هذه الأيّام، على كل حال.. أنت الكسبان!!

    مشروع الحج والعمرة:

    وفر 50 ألف جنيه.. وخذ 50 ألف حسنة..

    بل أكثر ممّا طلعت عليه الشمس..

    من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة».

    وفي هذه الجلسة:

    - تلاوة قرآن.

    - أذكار الصباح.

    - تجديد التوبة.

    - الدعاء في خفاء.

    - العفو عن أصحاب المظالم لديك.

    - طلب العفو من الله.

    - عبادات جديدة.

    مشروع قناطير الفردوس:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين»..

    فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنّة، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين.

    مشروع الأخوة في الله:

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى»، قالوا: يارسول الله تخبرنا من هم؟ قال: «هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إنّ وجوههم لنور، وإنّهم على نور لا يخافون إذا خاف النّاس ولا يحزنون إذا حزن النّاس وقرأ هذه الآية {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ**»

    فأقترح عليك على الأقل مرة واحدة في الأيّام العشر تدعو فيها أصحابك للإفطار عندك، وقبل المغرب بنصف ساعة الذكر والدعاء، وبعد الإفطار نصف ساعة التذكير والاستماع للقرآن أو مشاهدة اسطوانة تذكر بالله، ثم تهدي إليهم إذا استطعت ما عندك من كتب وشرائط، واكسب:

    - ثواب تفطير صائم.

    - ثواب الدعوة إلى الله.

    - ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    - ثواب الإعانة على خير.

    - ثواب التثبيت للمترددين.

    مشروع صلة الأرحام:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيّها النّاس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والنّاس نيام تدخلوا الجنّة بسلام»، وقال صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله».

    فاحرص على:

    - كل يوم نصف ساعة على الأقل أو ما تيسر من الوقت أي عمل تبر به والديك.

    - زيارة لأحد الأقارب.

    - أبسط إكرام للجيران.

    - سرور تدخله على مسلم.

    مشروع يوم عرفة:

    أولا: أيّها الأخ الحبيب .. هل تدرك خطورة هذا اليوم؟
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة إنّي أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده».

    إذن احسبها معي: صيام 12 ساعة = مغفرة 24 شهر.

    حبيبي.. احسبها معي مرة أخرى: اليوم 24 ساعة، إذن كل ساعة في اليوم = مغفرة شهر
    يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم.
    إذن: كل دقيقة = يوم.

    فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة في هذا اليوم، ماذا ستفعل؟؟

    - الذهاب إلى المسجد قبل الفجر بنصف ساعة والابتهال إلى الله أن يوفقك في هذا اليوم ويعصمك.

    - نية الصيام.

    - نية الاعتكاف فلا تخرج من المسجد أبدا إلاّ عند الغروب.

    - الاجتهاد في الدعاء والذكر.

    مشروع يوم العيد:

    اعلم أنّ يوم العيد هو أفضل أيّام السنة على الإطلاق، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الأيّام عند الله يوم النحر ويوم القر»، خطتك:

    - ابدأ بصلاة العيد وكن بشوشا سعيدا في وجوه المسلمين.

    - صلة الرحم: الوالدين، الأفارب، الأصحاب.

    - الأضحية، ستقول: إنّها غالية الثمن، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية.

    لا تنس هذه الفرصة الذهبية:

    - بناء بيت في الجنّة كل يوم إن صليت 12 ركعة من النوافل فقط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلاّ بني الله له بيتا في الجنّة»، وفي 10 أيّام = عشرة بيوت في الجنّة.

    - اقرأ سورة الإخلاص 10 مرات كل يوم يبني الله لك قصرا في الجنّة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنّة»، فنكون قد أعددنا لك الحديقة، وبنينا لك الفيلات..

    - لا تنس إدخال البهجة على أسرة فقيرة تذهب إليها قبل العيد: نقود، لحوم، ملابس.

    - حاول تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل في اليوم الواحد: صيام، اتباع جنازة، عيادة مريض، صدقة، تفتح لك أبواب الجنّة جميعها.

    للمشغولين فقط

    بعد كل هذه الفرص التي ذكرتها لك لا أظن أنّ أحدا سيعتذر لي أنّه مشغول جدا ولن يستطيع، ولكنّي لن أحرم أمثال هؤلاء من الأجر، مثل الذين يرتبطون بامتحانات نصف العام..

    لا أطلب منك إلاّ نصف ساعة في المسجد قبل كل صلاة أو بعدها، وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي:

    - في النصف ساعة التي قبل كل صلاة تلاوة القرآن والذكر.

    - الصيام يوميا، ولك دعوة مستجابة عند كل إفطار.

    - قيام الليل في الساعة التي قبل الفجر.

    "لا تحرم نفسك الخير"
    لا.. لا.. لا..

    تذكر كل ساعة في هذه الأيّام بل كل دقيقة، بالحساب فعلا كل دقيقة تساوي مغفرة يوم قضاه الإنسان من أوله لآخره في معصية الله لم يضيع فيه دقيقة واحدة من المعصية، أي 86400 معصية في يوم تمحى بدقيقة واحدة في هذه الأيّام المباركة، فلا تضيع دقيقة من أغلى كنز في حياة المؤمن.. في أفضل أيّام الله..


    كتبها:
    فضيلة الشيخ محمد بن حسين بن يعقوب

    غفر الله له ولوالديه ولمحبيه وللمسلمين أجمعين.


    و أسألكم الدعاء
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...