فجـــأة المــــــوت

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة zied jomaa, بتاريخ ‏24 ديسمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      24-12-2006 09:32
    السلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته
    نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك لنا في أوقاتنا وينفعنا بما علمنا وأن ينفع بناويحسن لنا الختام
    أحبتي في الله

    الـحَـمـدُ للهِ رَبِّ الـعَـالـمِـيـنَ وَالـصَّلاةُ وَالـسَّلامُ عَـلَـى رَسُـولِـهِ الأَمِـيـن وآله الطيبين ورضى اللهم عن صحبه أجمعين وسلم الله تسليما كثيرا

    أمَـا بَـعـدُ...

    - أنصحك/ي بقرائتها كاملة إذا كنت من المؤمنين فإن الذكرى تنفع المؤمنين -

    فجاءة الموت



    أن من سعادة الإنسان و هو يحيى في معية الله و حفظه أن يدرك أنه وعلى الرغم من كل ما يواجهه من شتى صنوف البلاء و المحن و مكابدة الشهوات و مصارعة الهوى أنه لا محالة مرجعه إلى الله ليجزيه الله أجر ما صبر وصابر في طاعته بيد أنه يحيى هذه الحياة بين الرجاء و الخوف فبينما هو يثابر في طاعة الله مرفرف قلبه فرحاً وشوقاً إلى لقاء ربه ليجزيه أجر طاعته يأتيه الخوف من أن يحبط الله عمله و تزل قدمه و يأتيه الموت و هو على معصية لله جل و علا فيكاد قلبه يذوب رهبة من الله و يرى قبره أمامه فترتعد فرائسه خوفاً من أن يكون ذلك القبر حفرة من حفر النيران فيشقى ما بقى إلى الأبد فلا زوال في الدار الآخرة فيستعيذ بالله من وحشة القبر و فجُأة الموت و تهراق دموعه ندما على ما قصر في حق الله و حسرة على ما فاته من الطاعة .



    إن الإنسان عندما يغرق في شهوات الحياة تعبث به نفسه الأمارة بالسوء فلا تطوق نفسه لشيئ إلا طار من مكانه بجوانح قلبه ساعياً أن ينال ما طاقت نفسه إليه فيلذ به و يطرب قلبه له ثم ما يلبث أن تطغى على قلبه حب الشهوات و يستحيل ذلك القلب الذي ولد أبيض متدفق بالخير و الحب إلى السواد الحالك كالإناء الذي و ضع على النار زمناً بعيداً فاستحال إلى السواد الذي لكثافته و كثرته لا تستطيع أن تزيله إلا بعد عناء و مكابدة ولكثرة ما على القلب من سواد استحالت ظلمته و سواده إلى قسوة و جمود فتكبر ثم تجبر قلبه و صار كالصخرة القاسية لا روح فيها و لا حياة ثم ما زال يحيى في الحياة لا يعرف هدفاً يسعى إليه كل ما يعرف من حياته أهواء نفسه يتبعها و يحسب أنه هكذا حاز الدنيا ثم ما يلبث أن تسول له نفسه الأمارة بالسوء أن هذه الحياة التي يحياها هي الحياة و أنه خالد لا محالة فيها و أن لا موت ثم و ببنما هو غارق في شهوات الحياة تأتى فُجاءة الموت و أن كان عاش من العمر أرذله فإن الفجاءة ما سميت فجاءة إلا لأنها تأتي من حيث لم يكن المرء يعد لها أو على حين غرة من أمره فيفرق حزناً و كمدا و يبحث عن العودة رب أرجعني أعمل من الصالحات و أجتنب الموبقات رب أرجعني أقل كلمة الحق رب أرجعني أجاهد في سبيلك تهراق دموعي في الأسحار إشفاقاًً من خشيتك رب أرجعني أسعى في أرضك بما يرضيك رب إني تبت الآن و لكن هل يرجع هل تنفع التوبة لا رجوع لا توبة أجلس غير مأسوف عليك في قبرك ترى منه مقعدك من النار تصترخ تتلوى من الألم و الحسرة على ما فرطت في جنب الله و لكن ليته ينفع الندم ليتها تنفع الحسرة .



    أه لو أن الإنسان يدرك حقيقة هذه الحياة و يدرك حقيقة نفسه ما رأينا على الأرض إلا ملائكة في هيئة بشر و لكن كتب الله على الخلق أن منهم الشقي و منهم السعيد و توعدهم إبليس بالغواية و الضلال و هو ومن اتبعه يوم القيامة من الخاسرين يتبرأ بعضهم من بعض .

    مهلاً أيها الإنسان قف مع نفسك تدارك عيوبك أعلم انك موقوف على باب ربك في يومٍ لا ينفع فيه ندم و لا حسرة تقول يا ويلتا على ما فرطت في جنب الله يأتيك الموت من كل مكان من شدة العذاب و ما أنت بميت و النار تزفر من حنق ومن غيظ عليك و على العصاة من أمثالك .



    أو تدري أيها الإنسان ببنما أنت في شهوات الحياة تشقى بها و إذا بالموت على بابك فلا مفر ثم بينما الذين كانوا بالأمس رفقاء درب واقفون يبكونك لحظات ثم يهال عليك التراب في ظلمة و وحشة لا رفيق لك إلا عملك أو تدرك سموم الجحيم يزفر من أمامك تلعثم اللسان من هول ما يرى نسيت؛ نسيت حتى من تعبد بمن أمنت لأنك أبداً ما كنت عبداً لله و لكنك كنت عبداً لهواك بماذا تجيب إلهي هواي و بما تنفعك هذه الإجابة فتتلعثم ترتعد فرائسك لا فرار أنه العذاب المقيم زالت نعم الله منك عمى صمم و فوقه العذاب فبربك بماذا نفعتك نفسك و هواها بما نفعك مالك الذي جمعت من حرام لتبني به في الدنيا و تخرب به دارك في الآخرة .

    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسـ كنها إلا التي كان قبل الموت بانيها
    فإن بنها بخير طاب مسكنه وإن بنـاها بشـر خـاب بـانيـها

    يقول النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم " ألا أني كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الموت "



    اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين...
     
  2. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      24-12-2006 09:34
    النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسـ كنها إلا التي كان قبل الموت بانيها
    فإن بنها بخير طاب مسكنه وإن بنـاها بشـر خـاب بـانيـها

    لا إله إلا الله ...محمد رسول الله
    اللهم إحسن خواتيمنا و خواتيم أعمالنا
    و تقبل منا صالح أعمالنا و تجاوز عن سيئاتنا و قوي إيماننا و إرفع درجاتنا
    وإغفر اللهم لسائر المسلمين و المسلمات
    الأحياء منهم و الأموات
    إنك سميع بصير قريب مجيب الدعوات
    آمين يا رب العالمين
    و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
     
  3. YSL2007

    YSL2007 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    870
    الإعجابات المتلقاة:
    687
      25-12-2006 16:12
    لا إله إلا الله ...محمد رسول الله
    اللهم إحسن خواتيمنا و خواتيم أعمالنا
    و تقبل منا صالح أعمالنا و تجاوز عن سيئاتنا و قوي إيماننا و إرفع درجاتنا
    وإغفر اللهم لسائر المسلمين و المسلمات
    الأحياء منهم و الأموات
    إنك سميع بصير قريب مجيب الدعوات
    آمين يا رب العالمين
    و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
     
  4. bethoven

    bethoven عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    50
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      25-12-2006 16:34
    ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...