يوم عرفة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ybs06, بتاريخ ‏24 ديسمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ybs06

    ybs06 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    2.064
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      24-12-2006 15:45
    والقول في هذا الفعل ينحصر في معرفة حكمه وفي صفته وفي شروطه‏.‏

    أما حكم الوقوف بعرفة فإنهم أجمعوا على أنه ركن من أركان الحج، وأن من فاته فعليه حج قابل والهدي في قول أكثرهم لقوله عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏"‏الحج عرفة‏"‏

    وأما صفته فهو أن يصل الإمام إلى عرفة يوم عرفة قبل الزوال، فإذا زالت الشمس خطب الناس ثم جمع بين الظهر والعصر في أول وقت الظهر ثم وقف حتى تغيب الشمس‏.‏

    وإنما اتفقوا على هذا لأن هذه الصفة هي مجمع عليها من فعله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بينهم أن إقامة الحج هي للسلطان الأعظم أو لمن يقيمه السلطان الأعظم لذلك وأنه يصلي وراءه برا كان السلطان أو فاجرا أو مبتدعا، وأن السنة في ذلك أن يأتي المسجد بعرفة يوم عرفة مع الناس، فإذا زالت الشمس خطب الناس كما قلنا وجمع بين الظهر والعصر‏.‏

    واختلفوا في وقت أذان المؤذن بعرفة للظهر والعصر، فقال مالك‏:‏ يخطب الإمام حتى يمضي صدرا من خطبته أو بعضها، ثم يؤذن المؤذن وهو يخطب‏.‏ وقال الشافعي‏:‏ يؤذن إذا أخذ الإمام في الخطبة الثانية‏.‏ وقال أبو حنيفة‏:‏ إذا صعد الإمام المنبر أمر المؤذن بالأذان فأذن كالحال في الجمعة، فإذا فرغ المؤذن قام الإمام يخطب ثم ينزل ويقيم المؤذن الصلاة، وبه قال أبو ثور تشبيها بالجمعة‏.‏ وقد حكى ابن نافع عن مالك أنه قال‏:‏ الأذان بعرفة بعد جلوس الإمام للخطبة وفي حديث جابر ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم لما زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له وأتى بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم راح إلى الموقف‏"‏.

    واختلفوا هل يجمع بين هاتين الصلاتين بأذانين وإقامتين أو بأذان واحد وإقامتين فقال مالك‏:‏ يجمع بينهما بأذانين وإقامتين‏.‏ وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأبو ثور وجماعة‏:‏ يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين‏.‏ وروي عن مالك مثل قولهم‏.‏ وروي عن أحمد أنه يجمع بينهما بإقامتين، والحجة للشافعي حديث جابر الطويل في صفة حجه عليه الصلاة والسلام وفيه ‏"‏أنه صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين كما قلنا‏"‏ وقول مالك مروي عن ابن مسعود، وحجته أن الأصل هو أن تفرد كل صلاة بأذان وإقامة، ولا خلاف بين العلماء أن الإمام لو لم يخطب يوم عرفة قبل الظهر أن صلاته جائزة بخلاف الجمعة، وكذلك أجمعوا أن القراءة في هذه الصلاة سرا، وأنها مقصورة إذا كان الإمام مسافرا‏.‏

    واختلفوا إذا كان الإمام مكيا هل يقصر بمنى الصلاة يوم التروية وبعرفة يوم عرفة وبالمزدلفة ليلة النحر إن كان من أحد هذه المواضع‏؟‏ فقال مالك والأوزاعي وجماعة‏:‏ سنة هذه المواضع التقصير سواء كان من أهلها أو لم يكن‏.‏ وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وداود‏:‏ لا يجوز أن يقصر من كان من أهل تلك المواضع، وحجة مالك أنه لم يرو أن أحدا أتم الصلاة معه صلى الله عليه وسلم أعني بعد سلامه منها‏.‏ وحجة الفريق الثاني البقاء على الأصل المعروف أن القصر لا يجوز إلا للمسافر حتى يدل الدليل على التخصيص‏.

    واختلف العلماء في وجوب الجمعة بعرفة ومنى، فقال مالك‏:‏ لا تجب الجمعة بعرفة ولا بمنى أيام الحج لا لأهل مكة ولا لغيرهم إلا أن يكون الإمام من أهل عرفة‏.‏ وقال الشافعي مثل ذلك، إلا أنه يشترط في وجوب الجمعة أن يكون هنالك من أهل عرفة أربعون رجلا على مذهبه في اشتراط هذا العدد في الجمعة‏.‏ وقال أبو حنيفة‏:‏ إذا كان أمير الحج ممن لا يقصر الصلاة بمنى ولا بعرفة صلى بهم فيها الجمعة إذا صادفها‏.‏ وقال أحمد‏:‏ إذا كان والي مكة يجمع بهم‏.‏ وبه قال أبو ثور‏.‏

    -‏(‏وأما شروطه‏)‏ فهو الوقوف بعرفة بعد الصلاة، وذلك أنه لم يختلف العلماء ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما صلى الظهر والعصر بعرفة ارتفع فوقف بجبالها داعيا إلى الله تعالى ووقف معه كل من حضر إلى غروب الشمس، وأنه لما استيقن غروبها وبان له ذلك دفع منها إلى المزدلفة‏"‏ ولا خلاف بينهم أن هذا هو سنة الوقوف بعرفة، وأجمعوا على أن من وقف بعرفة قبل الزوال وأفاض منها قبل الزوال أنه لا يعتد بوقوفه ذلك، وأنه إن لم يرجع فيقف بعد الزوال أو يقف من ليلته تلك قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج‏.‏ وروي عن عبد الله بن معمر الديلي قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏الحج عرفات، فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك‏"‏ وهو حديث انفرد به هذا الرجل من الصحابة إلا أنه مجمع عليه‏.‏

    واختلفوا فيمن وقف بعرفة بعد الزوال ثم دفع منها قبل غروب الشمس، فقال مالك‏:‏ عليه حج قابل إلا أن يرجع قبل الفجر، وإن دفع منها قبل الإمام وبعد الغيبوبة أجزأه‏.‏ وبالجملة فشرط صحة الوقوف عنده هو أن يقف ليلا‏.‏ وقال جمهور العلماء‏:‏ من وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام وإن دفع قبل الغروب.

    إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم عليه، وعمدة الجمهور حديث عروة بن مضرس، وهو حديث مجمع على صحته قال ‏"‏أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت له‏:‏ هل لي من حج‏؟‏ فقال‏:‏ من صلى هذه الصلاة معنا ووقف هذا الموقف حتى نفيض أو أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه‏"‏ وأجمعوا على أن المراد بقوله في هذا الحديث نهارا أنه بعد الزوال، ومن اشترط الليل احتج بوقوفه بعرفة صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس، لكن للجمهور أن يقولوا إن وقوفه بعرفة إلى المغيب قد نبأ حديث عروة بن مضرس أنه على جهة الأفضل إذ كان مخيرا بين ذلك‏.‏ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق أنه قال ‏"‏عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر، ومنى كلها منحر، وفجاج مكة منحر ومبيت‏"‏.

    واختلف العلماء فيمن وقف من عرفة بعرنة فقيل حجه تام وعليه دم، وبه قال مالك، وقال الشافعي‏:‏ لا حج له‏.‏ وعمدة من أبطل الحج النهي الوارد عن ذلك في الحديث‏.‏ وعمدة من لم يبطله أن الأصل أن الوقوف بكل عرفة جائز إلا ما قام عليه الدليل، وقالوا‏:‏ ولم يأت هذا الحديث من وجه تلزم به الحجة والخروج عن الأصل، فهذا هو القول في السنن التي في يوم عرفة‏.‏ وأما الفعل الذي يلي الوقوف بعرفة من أفعال الحج فهو النهوض إلى المزدلفة بعد غيبة الشمس وما يفعل بها فلنقل فيه‏.

    منقوووووول
    نفعنى الله و اياكم
     
  2. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      24-12-2006 17:17
    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...