فضل صوم يوم عرفة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mesyou, بتاريخ ‏4 ديسمبر 2008.

  1. mesyou

    mesyou عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏11 فيفري 2007
    المشاركات:
    441
    الإعجابات المتلقاة:
    262
      04-12-2008 09:34
    لا حدود للمعرفة....لا حدود للثقافة ....لا حدود للصداقة...هذا هو شعارنا " الهدف "
    نهدف الى نشر الفائدة إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين و نحو ثقافه و ترفيه لا تتجاوز حدود الدين والادب
    فضل صوم يوم عرفة

    اخي الحبيب, اختي االغالية

    إنَّ في شهر ذي الحجة يوما مِنْ أحب الأيام إلى الله تعالى
    ألا وهو يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ، والذي يسبق يوم عيد الاضحى

    فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات
    وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة أفضل الصيام في الأيام

    واذا شئت فاسمع ما يقوله الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

    عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة
    فقال يكفر السنة الماضية والباقية
    وفي رواية : وصيام عرفة ؛ إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده
    والسنة التي قبله

    و عن قتادة بن النعمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
    من صام يوم عرفة غُفر له سنة أمامه، وسنة بعده

    وعن سهيل بـن سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    من صام يوم عرفة غُفر له ذنب سنتين متتابعتين

    عن سعيد بن جبير قال : سأل رجل عبد الله بن عمر عن صوم يوم عرفة
    قال كنا ونحن مع رسول الله نعدله بصوم سنتين

    فلنغتنم يا أخي هذه الفرصة الذهبية التي مَنَّ الله تعالى بها علينا لكي ننال هذا
    الأجر العظيم ، فمَنْ منا الذي لم يخطئ خلال العام الماضي ؟
    ومَنْ منا الذي لن يخطئ خلال العام القادم ؟
    بالله عليكم دعونا لا نضيع هذه الفرصة وذلك الاجر
    والمغفره العظيمين

    ملاحظة : يوم عرفة لهذا العام سيكون يوم الاحد الموافق 7-12-2008




    لطفا إن اعجبك محتوى الرسالة أعد ارسالها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة
    الدال على الخير كفاعله ويكون ذلك في ميزان حسناتك ان شاء الله تعالى
    لا تنسونا من دعائكم
     
    12 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      04-12-2008 12:49
  3. mesyou

    mesyou عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏11 فيفري 2007
    المشاركات:
    441
    الإعجابات المتلقاة:
    262
      04-12-2008 13:24
    كان ذلك مني مختصر. لم أرى ذلك يأخي شكرًا لك
     
  4. rafa93

    rafa93 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 مارس 2008
    المشاركات:
    1.678
    الإعجابات المتلقاة:
    1.753
      05-12-2008 12:34
    صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ

    عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى

    اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ".
    وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا".
    فمن فَطَّرَ قوما في يوم عرفة فله عن كل صائم كفارة سنتين غير أجر الصيام،





    ويوم عرفة هذا العام هو

    الاحد التاسع من ذي الحجة الموافق 7 ديسمبر 2008

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    لاتضيعوا هذه الفرصة للتكفير عن ذنوبكم
    وارجوا من الاشراف ان يثبت هذا الموضوع لتعم الفائدة
    والاجر لنا ولكم
    وشكرا لكم وتقبل الله صيامكم
    وكفر ذنوبكم ان شاء الله


    :satelite::satelite:


    :kiss:


     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. layyyyys

    layyyyys عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 فيفري 2008
    المشاركات:
    829
    الإعجابات المتلقاة:
    345
      05-12-2008 12:39
    مشكور أخي و جازاك الله خيرا
     
    1 person likes this.
  6. youssef1981

    youssef1981 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    1.269
    الإعجابات المتلقاة:
    5.152
      06-12-2008 20:35
    انشالله نصومو يوم عرفة
     
  7. نبيل489

    نبيل489 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    9.258
    الإعجابات المتلقاة:
    14.729
      07-12-2008 07:38
    :kiss:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الى كل مسلم ومسلمة
    فضل الأيام العشر من ذي الحجة
    لقد أقسم الله تعالى بالعشرة أيام من شهر ذي الحجة فقال ( والفجر وليالي عشر ) فلا تضيعوا فضل وثواب تلك الأيام فمستحب فيها قيام الليل والتصدق وعلاوة على صيام التسعة أيام فضل وثواب صيام ذي الحجة.

    1. قال بن العباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    في أول يوم من ذي الحجة غفر الله فيه لأدم ومن صام هذا اليوم غفر الله له كل ذنب.

    2. وفي اليوم الثاني استجاب الله لسيدنا يوسف، ومن صام هذا اليوم كمن عبد الله سنة ولم يعص الله طرفة عين.

    3. وفي اليوم الثالث استجاب الله دعاء زكريا ، من صام هذا اليوم استجاب الله لدعاه.

    4. وفي اليوم الرابع ولد سيدنا عيسى عليه السلام، ومن صام هذا اليوم نفى الله عنه البأس والفقر وفي يوم القيامة يحشر مع السفرة الكرام.

    5. وفي اليوم الخامس ولد سيدنا موسى عليه السلام، ومن صام هذا اليوم برء من النفاق وعذاب القبر

    6. وفي اليوم السادس فتح الله لسيدنا محمد بالخير، ومن صامه ينظر الله إليه بالرحمة ولا يعذبه أبدا

    7. وفي اليوم السابع تغلق فيه أبواب جهنم، ومن صامه أغلق الله له ثلاثون بابا من العسر وفتح الله ثلاثون بابا من الخير.

    8. وفي اليوم الثامن المسمى بيوم التروية ، ومن صامه أعطى له من الأجر ما لا يعلمه إلا الله .

    9. وفي اليوم التاسع وهو يوم عرفة من صامه يغفر الله له سنة من قبل وسنة من بعد.

    10. وفي اليوم العاشر يكون عيد الأضحى وفيه قربانا وذبح ذبيحة ففي أول قطرة من دماء الذبيحة يغفر الله ذنوبه وذنوب أولاده. ومن أطعم فيه مؤمنا وتصدق بصدقة بعثه الله يوم القيامة آمنا ويكون ميزانه أثقل من جبل احد


    عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الأيام" يعني أيام العشر ، قالوا: يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله ، الا رجل خــــرج بـنــفسـه ومــالــه فـلـم يـرجـع مـن ذلك بـشـيء " رواه البخاري.:kiss:
     
    1 person likes this.
  8. ahmedor

    ahmedor نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏23 أوت 2007
    المشاركات:
    1.807
    الإعجابات المتلقاة:
    2.289
      07-12-2008 08:25
    [​IMG]
     
  9. ziyed

    ziyed عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    780
    الإعجابات المتلقاة:
    1.595
      07-12-2008 08:59
    :besmellah2:

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
    فيوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.
    ويوم كهذا –أخي الحاج- حري بك أن تتعرف على فضائله، وما ميزه الله به على غيره من الأيام، وتعرف كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه؟
    نسأل الله أن يعتق رقابنا من النار في هذا اليوم العظيم.

    فضائل يوم عرفة

    1-إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة
    ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو
    نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آيه؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) "المائدة: 3" قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

    2- قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) "رواه أهل السّنن". وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).

    3-إنه يوم أقسم الله به:
    والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) "البروج: 3"، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..) "رواه الترمذي وحسنه الألباني".
    وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر) "الفجر: 3" قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.

    4-أن صيامه يكفر سنتين:
    فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) "رواه مسلم".
    وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

    5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم.
    فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) "الأعراف: 172، 173" "رواه أحمد وصححه الألباني"
    فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !

    6-أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف:
    ففي صحيح مسلم عن عائشة _رضي الله عنها_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
    وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني".

    وينبغي على الحاج أن يحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة ومنها:
    * حفظ جوارحه عن المحرمات في ذلك اليوم: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل بن عباس رديف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة، فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه من خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ابن أخي، إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له) "رواه أحمد.

    * الإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير في هذا اليوم: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة، فمنّا المكبر ومنا المهلل… ) "رواه مسلم"

    * الإكثار من الدعاء بالمعفرة والعتق في هذا اليوم، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) "رواه الترمذي وحسنه الألباني".
    فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدع لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين، ولا يتعدى في عدائه، ولا يستبطئ الإجابة، ويلح في الدعاء، فطوبى لعبد فقه الدعاء في يوم الدعاء.

    * ولتحذر _أخي الحاج _من الذنوب التي تمنع المغفرة في هذا اليوم، كالإصرار على الكبائر والاختيال والكذب والنميمة والغيبة وغيرها، إذ كيف تطمع في العتق من النار وأنت مصر على الكبائر والذنوب؟! وكيف ترجو المغفرة وأنت تبارز الله بالمعاصي في هذا اليوم العظيم؟!

    * ومن آداب الدعاء في هذا اليوم أن يقف الحاج مستقبلاً القبلة رافعاً يديه، متضرعاً إلى ربه معترفاً بتقصيره في حقه، عازماً على التوبة الصادقة.


    هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة

    قال ابن القيم _رحمه الله _ :
    لما طلعت شمس يوم التاسع سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة، وكان معه أصحابه ، منهم الملبي ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء، فنزل بنمرة حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرنة، فخطب الناس وهو على راحلته خطبة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية، وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها.
    وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة واحدة، لم تكن خطبتين، فلمّا أتمها أمر بلالاً فأذن، ثم أقام الصلاة، فصلى الظهر ركعتين أسرّ فيهما بالقراءة، ثم أقام فصلى العصر ركعتين أيضاً ومعه أهل مكة وصلوا بصلاته قصراً وجمعاً بلا ريب، ولم يأمرهم بالإتمام، ولا بترك الجمع.
    فلما فرغ من صلاته ركب حتى أتى الموقف، فوقف في ذيل الجبل عند الصخرات، واستقبل القبلة، وجعل جل المشاة بين يديه، وكان على بعيره، فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس، وأمر الناس أن يرفعوا عن بطن عرنة، وأخبر أن عرفة لا تختص بموقفه ذلك، بل قال: (وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف).
    وأرسل إلى الناس أن يكونوا على مشاعرهم ويقفوا بها، فإنها من إرث أبيهم إبراهيم، وهنالك أقبل ناس على أهل نجد، فسألوه عن الحج فقال: (الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه). وكان في دعائه رافعاً يديه إلى صدره، وأخبرهم أن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.
    فلما غربت الشمس، واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة أفاض إلى عرفة، وأردف أسامة بن زيد خلفه، وأفاض بالسكينة، وضم إليه زمام ناقته، حتى إنّ رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: (يا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع) أي: ليس بالإسراع.
    وكان صلى الله عليه وسلم يلبي في مسيره ذلك، ولم يقطع التلبية، فلما كان في أثناء الطريق نزل صلوات الله وسلامه عليه فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفاً، فقال له أسامة: الصلاة يا رسول الله، فقال: (الصلاة- أو المصلى- أمامك).
    ثم سار حتى أتى المزدلفة، فتوضأ وضوء الصلاة، ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم قام فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فاقيمت الصلاة، ثم صلى عشاء الآخرة بإقامة بلا أذان، ولم يصل بينهما شيئاً ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.


    من أحوال السلف بعرفة

    أما عن أحوال السلف الصالح بعرفة فقد كانت تتنوع :
    فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء: وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لإله لولا أني فيهم!.
    ومنهم من كان يغلب عليه الرجاء: قال عبدالله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.


    العبد بين حالين

    إذا ظهر لك _أخي الحاج_ حال السلف الصالح في هذا اليوم، فاعلم أنه يجب أن يكون حالك بين خوف صادق ورجاء محمود كما كان حالهم.
    والخوف الصادق: هو الذي يحول بين صاحبه وبين حرمات الله تعالى، فإذا زاد عن ذلك خيف منه اليأس والقنوط.
    والرجاء المحمود: هو رجاء عبد عمل بطاعة الله على نور وبصيرة من الله، فهو راج لثواب الله، أو عبد أذنب ذنباً ثم تاب منه ورجع إلى الله، فهو راج لمغفرته وعفوه.
    قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) "البقرة: 218".
    فينبغي عليك أخي الحاج أن تجمع في هذا الموقف العظيم وفي هذا اليوم المبارك بين الأمرين: الخوف والرجاء؛ فتخاف من عقاب الله وعذابه، وترجو مغفرته وثوابه.


    هنيئاً لمن وقف بعرفة

    فهنيئاً لك أخي الحاج، يا من رزقك الله الوقوف بعرفة بجوار قوم يجارون الله بقلوب محترقة ودموع مستبقة، فكم فيهم من خائف أزعجه الخوف وأقلقه، ومحب ألهبه الشوق وأحرقه، وراج أحسن الظن بوعد الله وصدقه، وتائب أخلص الله من التوبة وصدقه، وهارب لجأ إلى باب الله وطرقه، فكم هنالك من مستوجب للنار أنقذه الله وأعتقه، ومن أعسر الأوزار فكه وأطلقه وحينئذ يطلع عليهم أرحم الرحماء، ويباهي بجمعهم أهل السماء، ويدنو ثم يقول: ما أراد هؤلاء؟ لقد قطعنا عند وصولهم الحرمان، وأعطاهم نهاية سؤالهم الرحمن.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    المصدر شبكة الإسلام اليوم
     
    1 person likes this.
  10. le vétéran

    le vétéran عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏12 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    977
    الإعجابات المتلقاة:
    1.093
      07-12-2008 11:15

    فوائد صوم يوم عرفه
    ________________________________________


    فضل صوم يوم عرفه :
    وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة أفضل الصيام في الأيام، وفضل صيام ذلك اليوم، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " [ رواه مسلم ]. فصومه رفعة في الدرجات، وتكثير للحسنات، وتكفير للسيئات .

    ماذا يكفر صوم يوم عرفة :
    فعموماً لا ينبغي صيام يوم عرفة للحاج أما غير الحاج فيستحب له صيامه لما فيه من الأجر العظيم وهو تكفير سنة قبله وسنة بعده. والمقصود بذلك التكفير، تكفير الصغائر دون الكبائر، وتكفير الصغائر مشروطاً بترك الكبائر، قال الله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " [ النساء ]، وقوله صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر " [ رواه مسلم ] .

    يوم عرفة ويوم الجمعة :
    إذا وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء يوم جمعة جاز إفراده بالصوم، والنهي الوارد عن إفراد صوم يوم الجمعة بدون سبب ولكونه يوم جمعة، أي تعظيماً له أو ما شابه ذلك، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع، بل مشروع ولو أفرده بالصوم، ولو صام يوماً قبله بالنسبة ليوم عرفة كان أفضل، عملاً بالحديثين السابقين، أما صيام يوم بعده فلا يمكن لأن اليوم الذي بعده يوم عيد النحر وهو محرم صيامه لجميع المسلمين حجاجاً كانوا أم غير حجاج لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن صوم يومين : يوم الفطر ويوم النحر " [ متفق عليه ]، وروى أبو عبيد مولى ابن الأزهر قال : " شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب الناس، فقال : إن هذين يومين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ؟ يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم " [ رواه البخاري ومسلم ]، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وتحريمه .

    وقد أجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين، نقل الإجماع عنهم ابن حزم فقال : " وأجمعوا أن صيام يوم الفطر، ويوم النحر لا يجوز : [ مراتب الإجماع ص72 ]. وقال ابن هبيرة : " وأجمعوا على أن يوم العيدين حرام صومهما، وأنهما لا يجزئان إن صامهما لا عن فرض ولا نذر ولا قضاء ولا كفارة ولا تطوع " [ الإفصاح 3/174 ]. وقال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أن صوم يومي العيدين منهي عنه، محرم في التطوع والنذر المطلق، والقضاء والكفارة .

    وكذلك لا يجوز صيام التطوع كالاثنين والخميس أو أيام البيض إذا وافقت أيام التشريق، وهي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، لحديث نبيشة الهذلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله " [ رواه مسلم وغيره ]، ولم يرخص في صيامها إلا للحاج المتمتع والقارن الذي لم يجد قيمة الهدي فإنه يصوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، لحديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما : " لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي " [ رواه البخاري ] وقولهما لم يرخص القول : للنبي صلى الله عليه وسلم والأمر وعدم الترخيص له بعد الله تبارك وتعالى .





    منقول للأفادة و كل عام و أنتم بخير
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...