الإيدز .. كيف عالجه الإسلام؟ رؤية جديدة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة khattab, بتاريخ ‏4 ديسمبر 2008.

  1. khattab

    khattab عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    790
    الإعجابات المتلقاة:
    1.379
      04-12-2008 23:57
    بقلم عبد الدائم الكحيل
    ــــــــــــــــــ

    الإيدز .. كيف عالجه الإسلام؟ رؤية جديدة
    تقول الإحصائيات إن الدول الإسلامية هي الأقل تضرراً من وباء الإيدز، ويؤكدون أن سبب ذلك يعود لتعاليم الإسلام القوية والصارمة والتي ساهمت بشكل مباشر من الحد من هذا الوباء، وهذا يؤكد أن الإسلام دين الرحمة..، لنقرأ....

    تعتبر الأمراض الجنسية من أكثر الأمراض صعوبة في العلاج. كما تؤكد المراجع الطبية على أن هذه الأمراض المعدية هي الأكثر انتشاراً في العالم. فلا غرابة إذا علمنا أنه كل عام يُصاب بمرض السيلان أكثر من ربع مليار إنسان في العالم!
    من الأمراض الخطيرة التي تسببها العلاقات الجنسية المحرمة مرض الهربز الذي يعد من أخطر الأمراض الجنسية نظراً لسرعة العدوى به، فهو ينتقل عن طريق الاحتكاك المباشر بالمريض واستعمال أدواته الخاصة. وبنتيجة تفشي الفواحش والإعلان بها تفشت أمراض جديدة لم نسمع بها من قبل، مثل الورم القنبيطي المؤتف، والمليساء الرخوية السارية وغير ذلك كثير.
    وصدق الله سبحانه وتعالى عندما حدثنا عن عواقب الزنا ومساوئه فقال: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) [الإسراء: 32]. و صدق حبيب الرحمن صلّى الله عليه وسلم عندما قال: (ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت) [رواه الطبراني]. والسؤال: لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أشياء من عند نفسه، إذن كيف عرف بأنه ستظهر أمراض تؤدي للموت مثل الإيدز؟
    فيروس نقص المناعة المكتسب – الإيدز. هذا الفيروس الذي لا يكاد يُرى حتى بأضخم المجاهر الإلكترونية فقطره يبلغ واحد على عشرة آلاف من الميليمتر، وعلى الرغم من صغره فقد سبب موت ملايين البشر في سنوات قليلة بسبب الفاحشة وما نتج عنها، فهل نعتبر نحن المسلمون، ونعتز بتعاليم ديننا الذي حمانا من هذا الوباء المهلك؟

    الدول الإسلامية هي الأقل تضرراً والسبب هو القرآن!!!
    يقول الباحثون اليوم إن الدول الإسلامية هي الأقل تضرراً من هذا الفيروس بسبب تعاليم الإسلام التي تحرم بشدة الزنا والاختلاط والنظر إلى المحرمات. وانظروا معي يا أحبتي إلى هذه الآيات التي تهذب النفوس وتخوف عباد الله من عواقب الزنا، هذا هو قرآننا وهذه هو ديننا:
    1- أسوأ سبيل هو سبيل الزنا، وقد أثبت العلماء العواقب الوخيمة للفواحش بأنواعها، ولذلك يقول تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32]. تأملوا معي كم كانت هذه الآية سبباً في إبعاد المؤمنين عن طريق الفاحشة، وكم لها من أثر نفسي عميق على نفس المؤمن، مما ساهم في خفض الإصابة بالإيدز إلى حدود تقترب من الصفر. ولو قمنا بإحصائية على الأناس الذين يطبقون في حياتهم هذه الآيات ويسلكون طريق الله القويم، لوجدنا أن نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية لديهم صفراً! وهذا يدل على صدق قول الحبيب عليه الصلاة والسلام عندما أكد أن الفاحشة إذا ظهرت فسوف تظهر معها الأمراض، صدقت يا رسول الله!
    2- يؤكد علماء البرمجة اللغوية العصبية وعلماء النفس وكذلك الباحثون في الأخلاق الطبية أن أفضل طريقة لعلاج ظاهرة تفشي الزنا وزنا المحارم والشذوذ الجنسي هي أن يفكر الإنسان بالنتائج السلبية لهذا السلوك، وأن يخاطب نفسه ويقرر أنه سيغير منهجه ويحاول كتابة ذلك على ورقة ويكتب فيها أنه لن يصرّ على هذا السلوك بل يسعى للتغيير. ونقول أليس هذا ما أمرنا به القرآن قبل أربعة عشر قرناً؟ انظروا معي إلى هذه الآية الرائعة، والتي كانت سبباً (مع بقية الآيات) في إبعاد المسلمين عن الزنا والفواحش، يقول تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [آل عمران: 135].
    3- يحاول العلماء اليوم وضع حلول للحد من انتشار الإيدز، ويتفقون على أن أفضل طريقة هي الابتعاد عن الفواحش بأنواعها. ويؤكدون أن تخويف الزاني هي الطريقة المثلى لمنعه من ممارسة الفاحشة، وهذا ما فعله القرآن! ولكن العلماء يخوفون الناس من عواقب الزنا ويقفون عند حد الإصابة بالإيدز ومن ورائه الموت، وهذه الوسيلة كانت غير فعالة على الإطلاق فلم تساهم في الحد من انتشار الإيدز وبقيت المعدلات مرتفعة، لأن هذا النوع من التخويف لا يؤثر في النفوس.
    ولكن الله تعالى الذي خلق الأنفس وهو أعلم بها وبما يصلحها قد خوَّفها بطريقة تستجيب لها مباشرة، فقال: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) [الفرقان: 68-69]. انظروا معي إلى هذا التخويف المرعب: (وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) فالنفس قد تتحمل الموت أو الإصابة بالإيدز أو غيرها من الأمراض، ولكنها لن تتحمل أبداً الخلود في العذاب المهين. والدليل على فعالية الأمر الإلهي أن الإحصائيات تقول إن أقل نسبة إصابة بالإيدز هي في الدول الإسلامية، وهذا دليل مادي ملموس على قوة تعاليم الإسلام.
    ولكن علماء النفس أيضاً يقترحون تقنية ثانية وهي مبدأ الترغيب، أي أن نرغّب الناس ونوضح لهم النتائج الإيجابية للعزوف عن الزنا والابتعاد عن الفواحش والشذوذ، وذلك من خلال أن نشرح لهم الحياة النقية والهادئة والصحة السليمة التي سيحصل عليها فيما لو ابتعد عن الفاحشة.
    وسبحان الله! هذا ما فعله القرآن في الآية التالية، يقول تعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان: 70]. وأقول بالله عليكم: هل الدين الذي ينهى أتباعه عن الفاحشة ويريد لهم الحياة السليمة والصحة الجيدة، ويريد لهم النقاء والطهارة والبعد عن الأمراض والقلق والتوتر النفسي، هل مثل هذا الدين يصلح أن نسميه دين إرهاب؟ إنه دين محبة وتسامح وأخلاق ومودة.
    حادثة عجيبة
    إن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد جرت معه حادثة عجيبة عندما جاءه رجل يستأذنه أن يسمح له بالزنا! فكيف عالج النبي الرحيم هذا الخلل؟ لم يوبّخه، ولم يشتمه ولم يضربه، بل كان معا رحيماً رؤؤفاً فقال له: (هل ترضاه لأمك)؟
    وهنا تحركت عاطفة الرجل وقال: لا يا رسول الله! ويتابع الحبيب الأعظم تركيزه على هذا الجانب النفسي والعاطفي فيقول: (هل ترضاه لابنتك)؟ ويكرر الرجل رفضه لهذا الأمر. ويبقى الرسول صلى الله عليه وسلم يعدد له أقرب الناس إليه ويخاطب بذلك فطرته السليمة فيقول: (هل ترضاه لعمتك، لخالتك، لأختك ...) حتى أصبح الرجل يكره الزنا بعد هذه الأسئلة.
    ويقول عندها النبي الكريم: (وكذلك الناس لا يرضونه لأهلهم)!! ويخرج الرجل قانعاً مطمئناً، وهذا هو الأسلوب النبوي في علاج الأمراض المستعصية، فأين هم علماء الاجتماع والتربية اليوم من هذا الأسلوب النبوي الرائع في علاج أمراض النفس؟
    يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور: 21].
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...