1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

رائعة الكاتب التونسي محمد صالح غويلة (( قطعة المجنون ))

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة newgogogo, بتاريخ ‏13 ديسمبر 2008.

  1. newgogogo

    newgogogo عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      13-12-2008 12:17
    يستعد الروائى التونسي محمد صالح غويلة الى اصدار الصبعة الثانية من روايته قطعة المجنون
    و فى حوار معه ابدى الكاتب سعادته بما لقيته هذه الرواية من أصداء اجابية
    و هى كما قال الكاتب فى تلخصه للرواية " هو الحلم فى مختلف اشكاله و تطوراته عبر السنين "






    بدا شاردا ليلتها حين تأمل في الصحراوي الذي تعود أن يجمع الرمال في أكياس ليحملها على ظهر بعيره قبل أن يغادر المكان، و لم يمضى الصحراوي في طريقه المعتاد ليلتها بل اتجه نحو الفتى طالبا منه جرعة ماء فلبي طلبه بفتور لكن الصحراوي تجاهل ذلك و جلس على الرمال حذو الفتى بعد أن شدّ بعيره إلى إحدى النخلات.

    «أظنك تسأل نفسك كل ليلة عن الذي افعله بالرمال» حدث الصحراوي بذلك لكن الفتى لم يجب لأنه لم يسأل نفسه ذلك السؤال رغم تعوده رؤية الصحراوي يجمع الرمال كل ليلة بعد المغيب. حاول إخفاء الضيق الذي شعر به حين بدأ الصحراوي بالحديث إليه و لم يرد الفتى أملا في رحيله القريب و خوفا من أن يستأنس بالمكوث حذوه كل ليلة في حين يبحث هو عن السكون في ظلام الصحراء لكن الصحراوي واصل الحديث
    «...أنا سيد الزمن الذي بلغت أنباؤه الشمال»
    قالها الصحراوي بفخر ليتأمل فيه الفتى الذي كان يعرف انه صاحب المتجر الصغير الذي لا يرتاده إلا القليلون للاطلاع.
    وأضاف الصحراوي «انك الأول الذي اخبره عن أسرار لم احدث بها احد من قبل لأنني رأيت في عيونك فتوّتي. لقد كنت مثلك يا فتى أحب الجلوس في الصحراء متأملا في الكثبان التي لا حد لامتدادها فإذا تركتها لأنام امتدت بأحلامي لأرى نفسي اجمع الرمال في مكان يتعاقب فيه الليل و النهار في لحظات. و كاد الزمن يمضى بى هكذا لولا إصراري على اقتفاء أثار الحلم إلى أن تمكنت ذات يوم من تحويل التراب إلى بلور والبلور إلى ساعة زمنية ترشد إلى الوقت بتساقط حبات الرمال من أعلى إلى أسفل عبر تجويف دقيق يقسم الزمن إلى لحظات. كنت سعيدا حينها رغم كساد تجارتي و عدم اهتمام أهالي الصحراء بما صنعته إلى أن مر بى تاجر من أهل الشمال و عقد معي اتفاقا سخيا على أن أتعهد ببيعه كل ما اصنع من ساعات الزمن الرملية فوافقت على ما عرض بشرط أن أبقى متجري الصغير مفتوحا لأهالي الصحراء بأمل أن يستفيقوا ذات يوم من سباتهم و يؤتون الزمن الذي مضى بغفلتهم حق قدره علّ حضارتنا الماضية تعود»
     

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
حرقة حليب .. الشاعر التونسي منير بن صالح ميلاد ‏11 جويلية 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...