1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

صدام إلى الموت .. فماذا عن العراق؟!

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Tunizz, بتاريخ ‏31 ديسمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      31-12-2006 07:56
    السّلام عليكم


    هكذا نفذ حكم الإعدام بصدام حسين، ولم يصبر القوم كثيراً عليه بعد صدور حكم التمييز.

    الأكيد أن الرجل لم يخسر خلال المحاكمة، بل ضاعف حجم أرباحه بعدما ثبت أن ما وضعه في الزنزانة وأوصله إلى المشنقة،

    لم يكن سوى تمرده على إملاءات الأمريكان،

    أقله في الفترة الأخيرة من حكمه، ولو كان غير ذلك لكان الآن نزيل قصره لا يمسه سوء بصرف النظر عن عدد من قتلهم يديه.

    طوال المحاكمة كان صدام حسين متماسكاً وأثبت أنه عبء على المحتلين وأعوانهم، فيما زاده تماسكاً أن البلد الذي جاء الغزاة ليجعلوه محطة

    لإعادة تشكيل المنطقة قد تحول إلى مستنقع يستنزفهم على نحو ذكرهم بفيتنام باعتراف الرئيس الأمريكي نفسه.

    لذلك كله لم يعبأ صدام بالوصول إلى حبل المشنقة، مع أنه تمنى لو يقتل بالرصاص كما هو حال الفرسان والمقاتلين،

    وإن لم يستجيبوا لمطلبه، ربما لأنهم لا يريدون أن يحققوا مطلباً واحداً قبل موته، حتى لو تعلق ذلك بطريقة الموت.

    تنتهي المحاكمة المهزلة، ويشنق الرجل، وتحسم النتيجة فيما العراق غارق في الفوضى والموت اليومي،

    وفيما يترحم الكثيرون على زمن صدام حسين، ولعل في ذلك ما يزيد في شعبية الرجل الذي ذهب إلى الموت فيما الضحايا بلا عدد في العراق،

    ليس بيد فرق الموت وعصابات القتل السوداء فحسب، وإنما بأيدي كبار السياسيين الذين يباركون ذلك كله في سياق طائفي مقيت أيضاً.

    إذا كان صدام حسين يستحق الإعدام، وهو كذلك بالفعل لو توخينا العدالة الحقيقية، الأمر الذي ينطبق على زعماء كثيرين في العالم الثالث لكنهم

    يحظون ببركات واشنطن.. إذا كان صدام يستحق الإعدام، فإن هناك من يستحقونه أكثر منه كما هو حال جورج بوش ومن حوله من عصابات

    المحافظين الجدد، ومعهم بلير بالطبع، أولئك الذين تسببوا في قتل 655 الفاً من العراقيين إلى الآن بحسب بعض الإحصاءات الأمريكية. ومن

    يستحق الإعدام هو الذي يعلن بكل وقاحة أنه جاء إلى العراق وسيبقى فيه من أجل حماية النفط وحماية إسرائيل، ومن أجل هذين الهدفين يمكن أن

    يضحى بمئات الآلاف من العراقيين.

    لو جاء إسقاط حكم صدام وقتله من قبل العراقيين لما كانت هناك مشكلة، لكن من فعلوا ذلك هم الغزاة، ما يعني أن الرجل هو أسير حرب، وليس

    مجرماً برسم المحاسبة من شعبه.

    ثمة جرائم في العراق لا يحاسب عليها أحد، ومن يقبعون اليوم في السجون هم الشرفاء الذين رفضوا أن يكون العراق محتلاً من قبل الغرباء، أما

    القتلة والمجرمون الحقيقيون فيتوزعون على أجهزة الأمن والمواقع والوزارات ومقاعد البرلمان، وهم ذاتهم الذين يسرقون أموال العراق

    ويحولونها إلى الخارج لأنهم يعلمون أن بقاءهم مرهون ببقاء المحتلين.

    أي توقيت يريده صدام لإعدامه أفضل من هذا التوقيت، وحيث يغرق العراق في موت يومي، فيما يعلم العقلاء أن كل التاريخ الذي زور أثناء

    المحاكمة لن يبقى أسير القتلة والمجرمين، فمن قتلهم صدام في الدجيل وفي الجنوب عام 1991 وفي حملة الأنفال لم يقتلهم بيده، بل شارك في

    قتلهم أكراد وشيعة من عشائر الجنوب.

    نقول ذلك لأن هناك من أراد تحويل المحاكمة إلى إدانة شاملة للعرب السنة، متجاهلاً جميع الحقائق الموضوعية التي تؤكد أن حكم صدام لم يكن

    طائفياً، بدليل أن أكثر من ستين في المئة من المطلوبين الخمسة وخمسين كانوا من الشيعة.

    على الذين احتفلوا بموت صدام أن يتذكروا ذلك كله، وأن يتذكروا أن المحكمة كانت أمريكية حتى لو نطقت لغة الضاد. كما أن عليهم أن

    يتذكروا في أي عراق يعيشون اليوم. ويبقى الأهم من ذلك كله وهو أن عليهم أن يدركوا أن تكريس روحية الإقصاء الطائفي التي يمارسونها أو

    يصفقون لها لن تجعل العراق رهن أيديهم كما يتوهمون، بل ستمنحهم عراقاً مدمراً لا يصلح للعيش بأي حال....
     
  2. imed1963

    imed1963 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏23 جانفي 2006
    المشاركات:
    345
    الإعجابات المتلقاة:
    198
      31-12-2006 08:25
    بارك الله فيك على هدا التقرير الموضوعي وليسقط الخونة وان غدا لناظره لقريب
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...