ماذا قدمت؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mohamed fekih, بتاريخ ‏26 ديسمبر 2008.

  1. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      26-12-2008 21:18
    [​IMG]
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد:

    فنحن الآن على طرف قنطرة نوشك أن نعبرها لتستقر أقدامُنا على طرف قنطرة أخرى، فخطوةٌ نودع بها، وأخرى نستقبل بها، نقف بين قنطرين مودّعين ومستقبلين، مودّّعين موسماً كاملاً أودعنا فيه ما شاء الله أن نودع، فخزائن بعضنا ملأى بما هو عليه، ومن الناس من جمع ما له وما عليه، ومستقبلين عاماً جديداً.

    إن هذا العام الذي ولى مدبراً قد ذهب ظرفه وبقي مظروفه بما أودع فيه العباد من الأعمال، وسيرى كل عامل عمله ﴿
    يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً... ﴾ [آل عمران:30].

    سيرى كل عامل عمله ﴿ لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ﴾ [الأنفال:42]، ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت:46].

    سيُسأل العبد عن جميع شؤونه في الدنيا، وربه أعلم، لكن ليكون الإنسان على نفسه بصيرة، أخرج الإمام الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند الله حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ "

    وفي رواية للترمذي أيضاً عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ [/COLOR]**.

    فالحذر الحذر من التفريط والتسويف.


    ندمت على ما كان مني ندامةً *** ومن يتبع ما تشتهي النفس يندمُ

    ألم تعلموا أن الحساب أمامكم *** وإن وراكم طالباً ليس يسلمُ

    فخافوا لكيما تأمنوا بعد موتكم *** ستلقون رباً عادلاً ليس يظلمُ

    فليس لمغرور بدنياه راحة *** سيندم إن زلّت به النعل فاعلموا

    فيا من ضيّع عمره فيما لاينفع، ألم تعلم أنك تستكثر الأثقال على نفسك وتزيد حجة الله عليك، فكم مرّ عليك من الأعوام وأنت تتمتع بثوب الصحة والعافية ومع ذا وذاك لم تؤد زكاة صحتك وعافيتك، بل أصبحت مغبوناً فيهما لما ضاع عليك من الأعمال دون استثمار وتحصيل للآخرة.

    عن عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {
    نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ** [أخرجه الإمام البخاري].

    والعجب أن بعض الناس يتفقد صحته صباح مساء ولا يدخر جهداً ولا مالاً ولا وسعاً في الذهاب إلى الاستطباب كلما أحس بعارض، وهذا من فعل الأسباب المشروعة.

    لكن التناقض أن تراه غافلاً عن صلاح قلبه وجوارحه، وربما يشب ويشيب ويموت على ذلك.


    أليس من الخسران أن ليالياً *** تمر بلا نفع وتحسب من عمري

    اللهم اختم عامنا بخير، واجعل عواقبنا إلى خير، إنك سميع مجيب الدعاء. ​


    منقول
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      26-12-2008 21:37
    بسم الله الرحمن الرحيم

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..
    بارك الله فيك اخي محمد..
    في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: أنت مع من أحببت، قال أنس: فما فرحنا بشيء أشد فرحاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت

    نسأل الله أن يجعلنا ممن يحبون الله و رسوله فمالنا من زادِ يبلّغنا..

    قال ابن مسعود رضي الله عنه:ما ندمت علي شيئ كندمي علي علي يوم غربت فيه شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي
    وعن الأوزاعي قال: ليس ساعة من ساعات الدنيا ، إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة، يوماً فيوماً ، وساعة فساعة ؛ ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة، ويوم مع يوم وليلة مع ليلة
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...