شرب القهوة يقلل من مخاطر الإصابة بمرض النقرس

الموضوع في 'الدروس الصحية' بواسطة NOURI TAREK, بتاريخ ‏29 ديسمبر 2008.

  1. NOURI TAREK

    NOURI TAREK مراقب منتدى الأخبار الطبية طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    53.045
    الإعجابات المتلقاة:
    58.673
      29-12-2008 18:41
    :besmellah1:

    :wlcm:


    الرياض: «الشرق الاوسط»
    لو كان الرجال بحاجة إلى سبب يدعوهم إلى تناول قدح إضافي من القهوة، أو القهوة بالأصل، فعليهم سماع ما يقوله اليوم الباحثون الكنديون، ومفاده أن تناول أربعة أقداح من القهوة أو أكثر يومياً يُقلل من مخاطر الإصابة بداء النقرس.
    وشرب القهوة لا يزال في نظر الكثيرين عادة اجتماعية. لكن الباحثين الطبيين لا يرونه كذلك البتة اليوم، خاصة بعد تقاطر ورود الدراسات الطبية من مصادر علمية شتى في العالم، التي تقول بصريح العبارة إن شرب القهوة عادة صحية ووسيلة لتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، على وجه الخصوص. ولذا لم يعد الحديث الطبي اليوم متأخراً لدرجة البحث عن بدائل لحبوب البن في إشباع رغبة ارتشاف أقداح من مشروب ساخن، وهو ما يُقبل الكثيرون بسببه على أنواع شتى من الحبوب المحمصة، كالشعير وغيره، تحقيقاً لتلك الرغبة. بل ان الحديث الطبي، كحقيقة واقعية وصريحة في عبارات العديد من الهيئات الطبية العالمية، وصل إلى مراحل من نوع الحث غير المباشر نحو تناول كميات معتدلة من مشروب القهوة يومياً. بل لم يعد من داع إلى ذلك التململ الذي يُبديه البعض عند سماع الأخبار الطبية، الموضحة لنتائج الدراسات الفاحصة لتأثيرات القهوة الصحية، بالقول «والله لقد حيرنا الأطباء في شأن القهوة إذْ نسمع يوماً ذماً لها، ويوماً آخر نسمع مديحاً لها!» لأن المتتبع لخط سير الدراسات الطبية اليوم يرى أنها تسير حثيثاً في اتجاه توضيح وإثبات فوائدها، بل قلما تسمع من يستند إلى براهين علمية يتحدث عن أضرارها. وطيف الفوائد لا يزال يتسع، بعدما شمل صحة القلب وشرايينه، والدماغ وقدرات الذاكرة فيه، وأنواع مختلفة من السرطان، وتقليل الإصابات بالسكري، ليشمل عمليات كيميائية معقدة في الجسم، محصلتها خفض نسبة حمض اليوريك uric acid، وبالتالي خفض احتمالات الإصابة بداء النقرس gout ، أكثر أنواع التهابات المفاصل المزمنة انتشاراً بين الرجال.
    * القهوة والنقرس والمعلوم أن النقرس هو أحد الاضطرابات المرضية المؤلمة في المفاصل التي تنجم عن عمليات التهابات تنتج عن ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، ما ينشأ عنه ترسب بلورات هذا الحمض داخل المفاصل. وهو مرض منتشر بشكل واسع بين الرجال، على وجه الخصوص، في العالم.
    والغريب أن النصيحة الطبية التقليدية في السابق كانت تقوم بتوجيه المُصابين بالنقرس نحو تقليل أو قطع تناول القهوة بالكلية، وهو أشبه بتلك النصيحة الطبية القديمة التي كانت تقول لمرضى شرايين القلب: عليكم التوقف عن تناول القهوة! في حين أن النصيحة الطبية لصحة القلب أبعد ما تكون عن مثل تلك النصيحة التقليدية.
    وما قام به الدكتور هايون تشوا، من جامعة بريتش كولومبيا في كندا، وزملاؤه الباحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن بالولايات المتحدة، هو محاولة التعرف على تأثيرات شرب القهوة على حالات مرضى النقرس، وأتموا تحليل المعلومات الواردة في السجلات الأميركية لإحصائيات التغذية والصحة فيما بين عامي 1988 و 1994.
    واعتمدت الدراسة على مراقبة حوالي 50 ألف رجل ممن تتراوح أعمارهم ما بين 40 و 75 سنة، وممن لا يشكون الإصابة بمرض النقرس مطلقاً. وخلال 12 عاماً من المتابعة تبين لهم أن القهوة ليست فقط لا تضر من ناحية زيادة عُرضة الإصابة بمرض النقرس، بل على العكس من ذلك تماماً.
    إن خطورة الإصابة بمرض النقرس تقل بين الرجال الذين يشربون كميات أكبر من القهوة، وتحديداً قالوا إن تناول أربعة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً يُقلل بنسبة 40% من احتمالات إصابة الرجال بمرض النقرس، وأن تناول ستة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً يُقلل بنسبة 60% من احتمال الإصابة بمرض النقرس.
    كما لاحظ الباحثون أن القهوة المنزوعة الكافيين تُعطي نفس النتائج المفيدة لجهة تقليل الإصابة بمرض النقرس. لكنهم لم يجدوا لتناول الشاي نفس المفعول في هذا الجانب.
    ووجد الباحثون أن نتائج تحليل دم الرجال تثبت أن الإكثار من شرب القهوة يُقلل من مستوى حمض اليوريك في الدم. وهو ما دعا الباحثين إلى القول إن ثمة شيئاً ما في القهوة، غير مادة الكافيين، يعمل علي خفض نسبة حمض اليوريك، وتوقعوا بأن يكون هو تلك المواد المضادة للأكسدة، الغني بها مشروب القهوة.
    وأوضح الباحثون أن نتائجهم لا تقول لنا بأن القهوة علاج للمرض النقرس أو أن على مرضى النقرس قضاء جزء من يومهم في المقاهي، بل قالوا إنها تدل على أن منْ لديه ارتفاع في نسبة حامض اليوريك أو مُصاب بمرض النقرس، فإن ليس من الواجب عليه، على أقل تقدير، التوقف عن تناول القهوة لو كان متعوداً على ذلك وشغوفاً به.
    * النقرس وحامض اليوريك.. علاقة متشابكة > حالة النقرس تحصل حينما تترسب على هيئة الإبر بلورات حامض اليوريك في المفصل أو في الأنسجة الداخلية له. وتعمل هذه البلورات المترسبة كالإبر على إثارة عمليات التهابية واسعة في المفصل، وهو ما يُؤدي إلى ظهور تورم واحمرار وألم وتصلب في مرونة تحريك المفصل. وغالباً ما تظهر الإصابة في مفصل أصل الأصبع الكبير في القدم، لكن هذا لا يعني أن الإصابة قد تبدأ أحياناً في الظهور على مفاصل أخرى في الجسم. كما أن ترسبات بلورات حامض اليورك، الشبيهة بالطباشير، قد تبدو على هيئة تكتلات tophi تحت الجلد في المناطق المحيطة بالمفصل، أو حتى علي صوان الأذن. هذا بالإضافة إلى احتمالات ترسب هذه البلورات داخل الكلى أو تكوين حصاة الكلى. والأصل أن حامض اليوريك هو مادة تنتج كفضلات لعمليات كيميائية يتم من خلالها تحطيم مركبات بيورين purine. وحينما يذوب بسهولة في سائل الدم فإن الجسم عادة ما يتخلص من حامض اليوريك مع مكونات البول، وذلك بإخراجه عبر الكلى. الإشكالية المرضية تنشأ إما حين زيادة في إنتاج حامض اليوريك، أو تدني قدرات الكلى على التخلص منه، ما ينجم عنه تراكم وارتفاع نسبة حامض اليوريك في الدم hyperuricemia. كما قد تظهر حالة الارتفاع في نسبة حامض اليوريك لدى من يُكثرون من تناول منتجات غذائية عالية المحتوى من مركب بيورين، مثل الكبد أو الفاصوليا الجافة أو البازلاء أو سمك الأنشوفا أو صلصة مرق اللحوم. ومما تُؤكده الرابطة الأميركية لأمراض الروماتزم هو أن حالة ارتفاع نسبة حامض اليوريك هذه، بحد ذاتها، ليست مرضاً أو حالة مرضية. بل وتُؤكد أنها ليست حالة خطيرة ضارة. لكن لو تكون ـ نتيجة لها ـ ارتفاع في نسبة بلورات حامض اليوريك، غير الذائبة في الدم والمتوجهة إلى الكلى للتخلص منها، فإن حالة مرض النقرس قد تظهر، ما يدعوها إلى القول إن هذه الزيادة في نسبة حامض اليوريك في الدم، دون أية أعراض يشكو منها الإنسان، فإنها لا تفرض البدء في المعالجة لهذا الارتفاع.

    :tunis:
     
    1 person likes this.

جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...