الصوم في شهر المحرم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة isbm, بتاريخ ‏31 ديسمبر 2008.

  1. isbm

    isbm عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.305
    الإعجابات المتلقاة:
    2.286
      31-12-2008 11:18
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
    وبعد فإن شهر الله المحرم من الأشهر الحرم التي جعلها الله تعالى فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) متفق عليه.
    والصوم في شهر محرم من أفضل التطوع فقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل).
    فيستحب للمسلم أن يكثر من الصيام في شهر محرم فإن لم يقدر على ذلك صام ما تيسر له
    ويتأكّد استحباب صوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرّم، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ»
    وصيام عاشوراء يكفِّر السنة الماضية، لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاء، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»
    ويستحب أن يتقدّمه بصوم يوم قبله وهو التاسع من المحرّم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «حين صامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يومَ عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يومٌ تُعظِّمه اليهودُ والنصارى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِذا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ»، قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم»
    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
     
  2. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      31-12-2008 14:09
    أرجو من عنده الأحاديث بالسند والمتن فيما يخص صوم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء وبأكثر عدد من الأحاديث رجاءا
     
    1 person likes this.
  3. isbm

    isbm عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.305
    الإعجابات المتلقاة:
    2.286
      31-12-2008 14:21
    «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمِ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاَةُُ اللَّيْلِ»(١- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب فضل صوم المحرَّم: (2755)، وأبو داود في «الصوم»، باب في صوم المحرم: (2429)، والترمذي في «الصلاة»، باب ما جاء في فضل صلاة الليل: (438)، والنسائي في «قيام الليل وتطوع النهار»، باب فضل صلاة الليل: (1613)، وأحمد في «مسنده»: (8329)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).
    «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ»(٢- أخرجه البخاري في «الصوم»، باب صيام يوم عاشوراء: (1899)، ومسلم في «الصوم»، باب صوم يوم عاشوراء: (2653)، ومالك في «الموطإ»: (663)،
    وأحمد في «مسنده»: (16425)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما)
    صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاء، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»(٣- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر وصوم: (2746)، وأبو داود في «الصيام»، باب في صوم الدهر تطوعًا: (2425)، وابن ماجه في «الصيام»، باب صيام يوم عاشوراء: (1738)، وأحمد في «مسنده»: (23290) من حديث أبي قتادة الأنصاري)
    حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «حين صامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يومَ عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يومٌ تُعظِّمه اليهودُ والنصارى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ»، قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم»(٤- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب أي يوم يصام في عاشوراء: (2666)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما)، وفي روايةٍ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»(٥- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب أي يوم يصام في عاشوراء: (2667)، وابن ماجه في «الصيام»، باب صيام يوم عاشوراء: (1736)، وأحمد في «مسنده»: (3203)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما)
     
    1 person likes this.
  4. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      31-12-2008 14:22
    :besmellah1:


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته وصحبه أجمعين وبعد :

    فهذه ورقة تتضمن أربع مسائل تتعلق بصيام يوم عاشوراء

    [أولها] مسألة فضل صوم يوم عاشوراء
    [وثانيها] هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
    [وثالثها]مسألة استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء
    [ورابعها] مسألة هل يكره إفراد صوم عاشوراء ، أي صومه دون يوم قبله ويوم بعده

    [1] فأما يوم عاشوراء فإنه [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] أما صيام يوم عاشوراء فإنه يكفر السنة الماضية لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم [ صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة و صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ] رواه مسلم وغيره

    ## لكن صومه مستحب غير واجب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه و من شاء تركه ] رواه مسلم وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

    ## أما كون يوم عاشوراء [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] فلما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره :
    [[ عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بصيامه ]]

    ## ولعظم هذا اليوم فقد بوب البخاري في صحيحه : باب: [ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ، حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ] وبوب البخاري رحمه الله أيضا في صحيحه باب: قوله: [ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى. فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ، وأضل فرعون قومه وما هدى ] وقال تعالى [ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ]

    [2] وأما السؤال هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
    فجوابه أن الصلاة وصيام رمضان أعظم من صيام عاشوراء ومع هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ] رواه مسلم والترمذي

    ## قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وتكفير الطهارة والصلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصغائر فقط وكذا الحج لأن الصلاة ورمضان أعظم منه ] الكبرى م4ص 428 والاختيارات ص 65

    ## قال النووي رحمه الله [ يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ . ] أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة.

    فأوصي إخواني بالتوبة والندم قبل أن تبلغ الروحُ الحلقومَ ف [الندم توبة و التائب من الذنب كمن لا ذنب له ]

    [[]] وثمة ما يبلغ المرء شفاعة سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فإنه قال [ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي] وقال [ ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين ] بل إن [ المقام المحمود الشفاعة] [ يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة و يسمون الجهنميين ] رواه البخاري

    وقد علم رسول الله صلى لله عليه وسلم أمته بعض أبواب الخير التي تبلغهم شفاعته عليه السلام

    فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :[ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه ]رواه البخاري وقوله [ من صلى على حين يصبح عشرا و حين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ] وقوله [ من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة و الفضيلة و ابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ] رواه البخاري وأصحاب السنن

    [3] وأما استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء فدليلها قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ]رواه مسلم م2ص798 برقم1134 ك الصيام ورواه غيره

    قال الحافظ ابن القيم في تهذيب سنن أبي داوود : [ يصام يوم قبله أو يوم بعده ] م3ص324 قال ابن حجر :" ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا : [صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوما قبله أو يوما بعده ] ، وهذا كان في آخر الأمر ... وهذا الحديث أورده الحافظ مرفوعا وسكت عنه في الفتح وفي تلخيص الحبير وأورده ابن القيم مرفوعا أيضا وسكت عنه في الزاد رحمهما الله ؛ لكن قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار : " رواية أحمد هذه ضعيفة منكرة من طريق داوود بن علي عن أبيه عن جده ، رواها عنه ابن أبي ليلى . " ورجح الإمام الألباني رحمه الله أيضا ضعف هذه الرواية وأورها في ضعيف الجامع الصغير .

    [4] وأما إفْرَادُ يوم عاشوراء بالصوم دون صوم التاسع والحادي عشر فلا حرج فيه

    ## قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله : [ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ ... ] الاختيارات ص10

    ## وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله : [ يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( يعني مع العاشر)وبالله التوفيق . المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء م10ص401

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    حرر في جدة عام 1425



    وكتب الفقير إلى الله : حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
    خطيب جامع ابن عباس رضي الله عنهما بجدة
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...