حـــق الــجــار عــلــى جــاره

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة zied jomaa, بتاريخ ‏7 جانفي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      07-01-2007 15:06
    بسم الله الرحمن الرحيم





    أمور كثيرة في حياتنا العصريه شوهت المدنيه النظر إليها ، واطفأت شعلة العواطف التي كانت من قبل متأججه نحوها ، ومن هذه الأمور " حقوق الجار على جاره "
    وقد أهتم القرأن والسنة بحقوق الجار إهتماما عظيما ، فالقرأن وضع حقوق الجار مع حق الله وحق الوالدين والأرحام ، والسنة أظهرت أن جبريل ما زال يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بحقوق الجار حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سيجعل الجار وارثا من شدة التأكد على حقوقه كما بينت السنة أن الذي يقصر في حق جاره أو يؤذيه يعتبرمرتكبا كبيرة من الكبائر ، وأن القيام بحق الجار واجب من الواجبات الشرعية الهامة
    وإليكم بعض الأدلة : ـــ

    قال تعالى { وأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وإبن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا **

    عن إبن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ** رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ** رواه البخاري ومسلم
    عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ** رواه الترمذي
    عن نافع بن الحارث رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهنيء والمسكن الواسع ** رواه أحمد

    جـــزاء مـــن يــؤذي جــــاره : ـــ

    يجب علينا أن ندرك خطر إيذاء الجار وعظم شؤمه وسوء مآله ولا ينجو من ذلك إلا القليل فإن الغيبة والنميمه والسب واللعن والشتم أشد ما تكون بين الجيران سواء الجيران في العمل والمدرسه والبيت وغيرها فكل إنسان يجاورك مدة طويله كل يوم يعتبر جارا لك ، له عليك حقوق وواجبات ولك عليه كذلك .
    وإليكم هذه الأحاديث التي تبين أن إيذاء الجار يضاعف العذاب عليه : ــــــ
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قيل من يارسول الله ؟ قال : الذي لا يؤمن جاره بوائقه ** رواه أحمد والبخاري ومسلم ، وزاد أحمد { قالوا يارسول الله وما بوائقه قال: شره **
    عن أنس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السوء والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه ** رواه أحمد وأبويعلى والبزار
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رجل : يارسول الله ، إن فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، قال { هي في النار ** قال يارسول الله : فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها وأنها تتصدق بالأثور من الأقط ، ولا تؤذي جيرانها، قال { هي في الجنة ** رواه أحمد وغيره
    الأثور ــــ هي القطع الأقط ـــــــ هي ما يتخذ من مخيض الغنم
    عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : { ما تقولون في الزنا ؟ قالوا حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بإمرأة جاره ، قال ما تقولون في السرقة ؟ قالو حرمها الله ورسوله ، فهي حرام ، قال : لأن يسرق الرجل من عشرة ابيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره ** رواه أحمد واللفظ له ورواته ثقات .

    أنــــواع الجـــــيــــران ، وحــــد الجـــيـــرة : ــــ

    قال العلماء : الجيران ثلاثة أنواع ، جار له حق واحد ، وجار له حقان ، وجار له ثلاثة حقوق .
    فالجار الذي له ثلاثة حقوق هو : الجار المسلم ذو الرحم ، فله حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم .
    أما الذي له حقان هو : الجار المسلم ، له حق الجوار وحق الإسلام .
    أما الذي له حق واحد هو : الجار المشرك ، له حق الجوار .

    أما حد الجار فأختلف فيه ، فجاء عن علي رضي الله عنه قال ( من سمع النداء فهو جار ) يعني أن كل الذين يصلهم صوت المؤذن الذي يؤذن بدون مكبر يعتبرون جيرانا وقيل من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار ، وعن عائشة رضي الله عنها : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب ، وعن الأوزاعي مثله ، وعن ابن شهاب أربعون دارا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن بين يديه ، وهذا يحتمل أن يريد منه التوزيع فيكون من كل جانب عشرة ( فتح الباري ج 1 ص 374 )
    وكلما كان الجار أقرب بابا كان أولى بالإحسان والإكرام ، روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال { إلى أقربهما منك بابا ** ولذلك ذهب العلماء إلى أن هذا الحديث يفسر المراد من قوله تعالى { والجار ذي القربى ** أنه القريب المسكن { والجار الجنب ** هو البعيد المسكن .

    أنــــــواع إكـــــــرام الجـــــــار : ـــ

    إن إكرام الجار لا يقف عند نوع معين من الإكرام لأن هذه الأنواع تختلف بإختلاف الجيران والمناسبات وحلة كل جار وما ينزل بالجار من أحداث الزمان كما يختلف بإختلاف المكرم من فقر وغنى ويسر وعسر وقرابة وبعد....... وغيرها ، والجامع للإكرام أن ترجو لجارك الخير ، وتقدم له ما أستطعت من معروف وأن تمنع عنه الأذى أيا كان نوعه ، وهذه بعض الأحاديث الداله على ذلك : ـــــ
    عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ، وتعاهد جيرانك ** رواه مسلم
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول { يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ** رواه البخاري ............ فرسن شاة ــــأي حافر شاة
    قال إبن حجر : أي لا تحقرن أن تهدي إلى جارتها شيئا ولو أنها تهدي لها ما لا ينتفع به في الغالب ... وهو كناية عن التحابب والتوادد فكأنه قال : كل جارة تود جارتها ولو بهدية حقيرة وخص النهي بانساء لأنهن موارد المودة والبغضاء ، ولأنهن أسرع إنفعالا في كل منهما . ( فتح الباري ج 10 ص372 )
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ** رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن

    قال الإمام الغزالي في الإحياء : ـــ
    وجملة حق الجار أن يبدأه بالسلام ، ولا يطيل معه الكلام ، ولا يكثر السؤال عن حاله " لأن ذلك قد يحرجه " ، ويعوده في المرض ، ويعزيه في المصيبة ، ويقوم معه في العزاء ، ويهنئه في الفرح ، ويظهر المشاركة في السرور معه ، ويصفح عن زلاته ، ولا يتطلع من السطح إلى عوراته ، ولا يضايقه في وضع الجذع على جداره ، ولا يصب الماء أمام داره ، ولا يضيق طريقه إلى داره ، ويستر ما ينكشف له من عيوبه وأخطائه ، ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ، ولا يسمع عليه كلاما ، ويغض بصره عن حريمه ، ولا يديم النظر غلى خصوصياته ، ....... هذه خلاصة ما قاله الغزالي وإبن حجر والقرطبي بتصرف قليل
    ويعظم حق الجار إن كان مسكينا أو أرملة أو يتيما أو مسنا .

    والأن أحبتي في الله ...... يجب أن نعرف أن الجارهو ..........
    أول من يسمع صريخك ، ويرى النار في دارك ، ويشعر بما أنت فيه من ألم وعذاب فيهرع إليك مبادرا إلى مساعدتك في ظلمة الليل ، وبرد الشتاء ، وحر الصيف ، وهجعة الناس ، وهو الذي تطلب معونته فتجده بجانبك ، وتطلب حاجته فيلبي مطالبك ، وتترك زوجتك وأولادك في جواره وأنت آمن ، وتدع مالك ومتاعك في دارك ثم تغيب إعتمادا لأمانته ................ فأرعوا جيرانكم ......... حفظكم الله .

    والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين .
     
  2. The Joker

    The Joker _^_

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جويلية 2006
    المشاركات:
    9.049
    الإعجابات المتلقاة:
    2.016
      08-01-2007 10:35
    بارك الله فيك أخي زياد
     
  3. YSL2007

    YSL2007 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    870
    الإعجابات المتلقاة:
    687
      08-01-2007 10:38
    بارك الله فيك أخي الكريم و جزاك خيرا

    متميز كالعادة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...