1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

العبـر من حرب الفرقـان في غـزَّة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة منير009, بتاريخ ‏6 جانفي 2009.

  1. منير009

    منير009 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏27 فيفري 2008
    المشاركات:
    982
    الإعجابات المتلقاة:
    1.748
      06-01-2009 16:47
    هذا المقال هو من أروع ما قرأته في هذا الموضوع و هو لكاتبه
    حامد بن عبدالله العلي
    و قال فيه:
    لم يبعد القائد المجاهـد إسماعيل هنيّة عن الحق قيد أنملة ، عندما وصف المعركة التي تدور رحاها بين جند الإيمان في غزة ، وجنود إبليس من الصهاينة الجبناء ، ومن معهـم من الأذناب العملاء ، عندما وصفها بأنها معركة الفرقان ، فهي والله كذلك .

    فقد تجلى بها ـ من أول قذيفة أطلقها الصهاينة على غزة ـ ما كان خافيا ، وظهـر ما كان باطنا ، وانجلى الصدق مشرقاً على جباه الصادقين ، وأظـلمت من ذلك الحين ، وجوه الخونة المتآمرين .

    وإنَّ فيها لعبـراً عظيمة :

    أولا : أنها كشفت حقيقة المؤامرة التي حاكها من يسمُّون أنفسهم محور الإعتلال ( الاعتدال ) على مقدِّساتنا في فلسطين ، وأنهم اتفقوا مع الصهاينة على تصفية القضية الفلسطينية ، عن طريق إنهاء خط المقاومة ، وإرجاع عباس إلى غزة ، لأنه وحده المفتاح الذي سيتم به القضاء على كلِّ حقوق أمّتنا في فلسطين ، وقد أعدّه الصهاينـة لذلك إعداداً طويلا .

    وعندما فشل في غزة فشلاً ذريعـاً ، واستطاعت حماس أن تسيطر على كلِّ شيء ، قاده إحباط الفشل ، وجنون الحسد ، إلى أن ينتهك كلَّ المحرمات ـ وليس عنده محرمات ـ ليحطم حماس ، فنسأل الله أن يريه الخسران المبين ، ويرده على عقبه من الخاسرين ، هو وأسياده الصهاينة ، قبل أن يحقق ما في نفسه .

    وقد تبيَّن أن هذه الحكومات التابعة لمحور الإعتدال ، على إستعداد أن تضحّي بكل النفوس المسلمة في غـزَّة ، وإهراق دماء جميع الأبرياء فيهــا ، من أجل تحقيق هدف الصهاينة في القضاء على سلاح المقاومة ، لإجبار الشعب الفلسطيني على الإستسلام التام للشروط الصهيونية ،

    فياللعجـب.. كيف تحمـلَّت نفوسهم ، عظيم جرمهم ، وغلظ قلوبهم ، وفساد فطرهم ، وإنطماس بصائرهم ، عليهم لعنة الله من طواغيت مردوا على النـفاق.

    ثانيا : كشفت أنهم لايقيمون وزنا لشعوبهم ، فهم لم يبالوا أن تكتشف الشعوب الخيانة برمّتها ، وأنَّ هذه الزعامـات أخَّرت اجتماع وزراء الخارجية إلى خامس يوم من العدوان ، لإمهال الصهاينة فترة كافية لسحق المقاومة في فلسطين ، ثم عرقلوا إنعقاد القمة العربية ، ثم رفعوا القضية إلى مجلس الأمن ، وهم يعلمون أنـّه لم يأت بخير قطّ لأمّتنــا ، وأنّى له أن يفعل .

    أنهم فعلوا كلَّ ذلك ، تآمراً على الأمة الإسلامية ، واستهانةً بشعوبهـم.

    وكأني بهؤلاء الخونة يقولون للصهاينة : لاعليكم شعوبنا ستتظاهر فقط ، وأما نحن فسنشجب فحسـب كالعادة ، وما هي إلاّ فترة يسيرة من القصف و التدمير ، ثم نبني بأموالنـا ما دمَّرتم ، وينسى الناس الدماء والجـراح ، ثم نرتاح من سماع القضية الفلسطينية بعد زوال حماس ، تلك القضية التي لم نجـن من وراءه شيئا !!

    فنسأل الله أن يخيب آمالهم هذه المرة، فيجعل هذه الحرب تنقلب عليهم بالوبال العظيم، وتصيـر لأهلنا في فلسطين بردا وسـلاما.

    ثالثا : سبب كلّ هذا العدوان المجنون على غزة ، أنَّ الصهاينة علموا أن أيّ تأخير عن هذا الوقت ، لن يكون في صالحهم ، فبوش يودّع البيت الأبيض ، وما سيأتي بعده غير مضمون كما ضمنوا بوش ، وعبّاس ستنتهي ولايته قريبا ، ولهذا فهو كان أشد الناس إلحاحـاً على الصهاينة أنْ يهاجموا غزة وشيـكاً ، ثم الأزمة الإقتصادية آخذة بخناق الكيان الصهيوني ، وكلَّما تأخروا في هذا العدوان ، كانوا في وضع أضعـف فأضعف ، إضافة إلى أن الصراع الحزبي الصهيوني قاد المتنافسين فيه إلى التضحية بدماء الفلسطينيين كالعادة .

    رابعا : لم يتوقع الصهاينة هذا الثبات العظيم من قادة حماس ، وقد أذهلتهم قدرتها الصاروخية التي لم تتأثـّر بالقصف الصهيوني المكثف ، ولهذا أخذ أولمرت يتحدث أنه لايريد حربا طويلة ، ذلك أن توقع أن يصل الجيش الصهيوني إلى مرحلة يعجز فيها عن تحقيق أي مكاسب جديدة ، وسينقلب الوضع رأسا على عقب لصالح حماس ، وهذا ما نسأل الله تعالى أن يحـدث.

    خامسا : شرّفت حماس أمة الإسلام ، وأثبتت أن الأمّة قادرة على أن تضرب أروع الأمثلة من الصمود العظيـم ، في أحلك الظروف ، مع شدِّة الحصار ، فهذه الحرب يخوضها الصهاينة بكلّ قذارة ، وكلّ جـبن ، على بقعة صغيرة مكتظّة من السكان ، تواجه فيه حماس ، أحد أقوى الجيوش عِـدّةً ، وعتاداً ، مدعوم من كلِّ العالم الغربي ، وبتواطؤ من خونة العرب ،

    ومع ذلك ثبتت حماس ثباتا عظيماً ، فأظهـرت للعالم كلّه ، وجه الأمة الإسلامية المشرق ، وقيمها الحضاريـة العليا ، وفأصبحت مثالا يحتذى ، وذكرى متلألأة بالمجـد محفورة في ذاكرة أمتنا ، لن تنسـاها.

    سادسا : تأمّلوا معي كيف أورث الثبات في المواجهة ، والصبر على المبادئ ، أنْ هتفت الأمة كلُّها لحماس ، واصطفّت وراءها ـ إلاّ الخونة وبعض الحمقى والمخابيل ـ وتحولت إلى قمّة المجــد ، وتربّعت على تاج التاريخ ، بينما دخل عباس وزمرته وخونة العرب الذين تآمروا معه على الجهاد الفلسطيني ، لا أقول مزبلة التاريخ ، ولا مرحاض التاريخ ، بل حثالة الصرف الصحي المتجمّع من مرحاض التاريخ !

    سابعا : وتأمّلوا أيضا .. كيـف أنّ هذا والله هو النصر الحقيقي ، وحتّى لو استشهد كلُّ أولئك القادة الأبطال ، لكان كلُّ شهيد منهم ، مناراً من المنارات لهذه الأمة، ومعلـم من معالـم نصـرها ، وقارنوا بين هذا النصر العظيم ، وبين خزي عباس وزمرته ، لاسيما بعدما يدخلون ـ لاقدر الله ولن يكون بإذن الله ـ غزة على الدبابات الصهيونية ، وكيف ستلحقهم لعنة هذه الخيانة التي ولغت في دماء أهل فلسطين حتى ثمـلت ، ستلحقهـم في الدنيا ، والآخرة.

    ثامنا : هذه الحرب ، حرب الفرقان ، تدل على مدى غباء الصهاينة ، فهم يظنون أن القضاء على حماس سينهي المقاومة ، ولم يعتبروا أنّه طيلة عقود مضت على أرض فلسطين الطاهرة ، استشهـد الآلاف من القادة ، والجنود ، فما زاد ذلك الجهاد الفلسطيني إلاّ قوّة ، وما أضاف إليه إلاّ عزيمة على عزيمته .

    وما دروْا أنَّ هذه الأمة إنما تنعشها دماءُ الشهداء ، وترفعها تضحيات المجاهدين ، وأن الله تعالى تكفل لها أن يبلغ بها ذُرا المجـد ، على قدر ما تسال دماؤُهم تحت لواءه .

    تاسعا : كشفت هذه الحرب أنَّ علماء السلطة ، بلاءٌ عظيم على أمتنا ، وأنهم من أعظـم أسباب شقاءها ، وذلهّـا ، وأنهم شركاء بصمتهم المخزي مع الصهاينة في جرائمهم .. والعجب ـ والله ـ منهـم .. لئـن لم يكن لهم دينٌ يدفعهم لنصرة إخوانهم ، أفلم يكن معهم ضميـر كضميـر غير المسلمين الذين وقفوا مع أهل غزة؟! .. فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به !

    عاشرا : كما كشفت هذه الحرب جعجعة حزب حسن نصر ، وأنَّ معادلته التي يعمل من أجلها ، لاتنظر إلى القضية الفلسطينية إلاّ على أنها رقم دعائي ثانوي فيها ، يستفيد منه دعائيا ، بشرط أن لايضحّي من أجله بشيء !

    ولهذا كانت صواريخه ، أغلى عنده من نفوس المسلمين في غـزة ، فبخل أن يطلق صاروخاً واحداً ، أو حتى يهدد بذلك ، ليربك حسابات الصهاينة ، في وقت يحتـاج المسلمون في غـزة إلى أي تحرُّك يحقن دماءهم التي تهُـراق ليلا ونهارا !

    وأخيرا .. فليعلم الصهاينة أن هذه الجريمة العظيمة التي تُقترف في غزة ، ستبقي في نفوس كلِّ المسلمين ، ثـأرا لن يغسـله إلاّ زوال الكيان الصهيوني ، ومحوه من الوجود ، وأن دمَ كلّ فلسطيني استشهد مرابطا على أرض غزة ، سيلاحق هذا الكيان المغتصـب إلى أن يزلزل أركانه .
    ،
    وإني والله أرى هذه الحـرب ، إنمـا تعـلن نهاية الكيان الصهيونـي ،ولكن أكثـر الناس لايعلمـون
    ،

    وليعـلم كلُّ الذين تآمروا على هذه الدماء الطاهرة في غـزة ، أن الله تعالى سيأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، وأن الله تعالى سيخيب آمالهم ، ويردّهم على أعقابهم ، ويريهم يوما أسودا ، وإنَّ هذه العاقبة لبادية من اليوم على وجوههم العفنة ، وجباههم المتعفّنة .

    فاللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولاتغادر منهم أحـدا آمين


     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...