محبة الله تعالى

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة madounat, بتاريخ ‏7 جانفي 2009.

  1. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      07-01-2009 21:11
    :besmellah1:

    تذوق حلاوة الإيمان :‏




    "هذا وإن للإيمان الراسخ حلاوة وطعما يتذوقها المؤمن وينعم بها بعد الرضا التام واليقين بالله ربا فيطيعه ويخشاه ‏وبالإسلام دينا فيسير على منهجه وبنبوته ورسالته صلى الله عليه وآله وسلم فيتخذه نبيا ورسولا .‏


    فعن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ذاق طعم الإيمان من ‏رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم رسولا ).‏ ‏ رواه مسلم‏


    وعلى ذلك فلا بد من توضيح هذه الأمور الثلاثة وإفراد كل واحدة منها بالشرح والتفصيل على النحو التالي:‏


    أولاً : بيان محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.‏
    ثانيا : بيان محبة المرء لأخيه في لله تعالى .‏
    ثالثا : كراهية الكفر ومحبة الإيمان





    محبة الله تعالى



    هذا ولما كانت الخصلة الأولى في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ‏سواهما )) .‏


    فلابد من شرح مفصل لبيان محبة الله تعالى ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وهما لا ينفصلان فلا ‏تصح إحداهما بدون الأخرى .‏


    ‏ فنبدأ بحمد الله تعالى وتوفيقه في بيان حب الله تعالى ثم بعد ذلك نبين حب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .‏


    أما حب الله تعالى فهو أمر فطري مركوز في النفس توقظه الذكرى وله أسباب تقويه سنذكرها بمشيئة الله تعالى ‏مع بيان حقيقة المحبة وتعريفها وحكمها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال المحبين.‏





    تعريف المحبة ومــراتبها :



    الحب لغة : نقيض البغض ، والحب : الوداد والمحبة (1).


    وقال أبو منصور التعالبي في ترتيب المحبة (2)‏

    ‏"إن أول مراتب الحب : الهوى ، ثم العلاقة وهي الحب اللازم للقلب ثم الكلف ، وهو شدة الحب ، ثم العشق ، ‏وهو اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه الحب ، ثم الشغف ، وهو إحراق الحب القلب مع لذة يجدها وكذلك اللوعة ‏، واللاعج ، فإن تلك حرقة الهوى ، وهذا هو الهوى المحرق ، ثم الشغف ، وهو أن يبلغ الحب شغاف القلب ، وهي ‏جلدة دونه ، ثم الجوى وهو الهوى الباطن ثم التيم وهو ان يستعبده الحب ثم التبل ، وهو أن يسقمه الهوى ، ثم التدليه ‏وهو ذهاب العقل من الهوى ، ثم الهيوم وهو أن يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه ".‏




    درجات المحبة :



    وذكر ابن حزم درجات المحبة فقال : (3)‏


    ‏ أولها الاستحسان : وهو أن يتمثل الناظر صورة المنظور إليه لحسنه ، أو يستحسن أخلاقه ، وهذا يدخل في ‏باب التصادق ، ثم الإعجاب : وهو رغبة الناظر في المنظور إليه في قربه .‏

    ثم الكلف : وهو غلبة شغل البال به وهذا النوع يسمى في الغزل : العشق .‏

    ثم الشغف : وهو امتناع النوم والأكل والشرب إلا اليسير من ذلك وربما أدى ذلك إلى المرض أو إلى التوسوس أو ‏إلى الموت وليس وراء هذا منزلة في تناهي المحبة أصلا

    "الحب السامي هو أساس حركة الحياة وتناسق الوجود وبناء العلاقات والمعاملات بين الناس بل وبين الناس وكل ‏الأشياء التي يعرفونها.‏


    ‏ فالحب حقيقته لا يعبر عنها ظاهر اللفظ لأن معناه يمتد إلى آفاق بعيدة المدى لا تدرك إلا بالقلب ولا يعرفها إلا ‏من تذوقها وأحس بها ولذا قيل :‏



    لا يعرف الشوق إلا من يكابده = ولا الصبابة إلا من يعانيها ​




    وعلى ذلك فالحب هو سر الوصول إلى الله تعالى لأن من عرف الله أحبه وكذلك من عرف رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم أحبه لأنه محبوب الله تعالى ومصطفاه .‏


    فبالحب الصادق يعبد المؤمن ربه ويؤدي فرائضه ويهيم بذكره ويسعد بقربه وبالحب لرسول الله صلى الله عليه ‏وآله وسلم يتبع سنته ويتفانى في الدفاع عنه ويشتاق إليه وبالحب لإخوانه في الله تكون علاقته بهم على أساس الحب ‏لله وفي الله فيرتقي المؤمن إلى آفاق عالية حتى تحلق روحه في الملأ الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ‏وملائكة الله المقربين .


    فالمحبة وصف عظيم شهد الحق سبحانه به لأحبابه وأخبر عن محبته لهم فالحق سبحانه وتعالى يوصف بأنه يحب ‏العبد ،والعبد يوصف بأنه يحب الحق سبحانه قال تعالى : ( يحبهم ويحبونه ) فحب العبد لله تعالى سعادة غامرة يجدها ‏العبد في قلبه تعجز العبارة عن وصفها، تحمله على تعظيم الله تعالى وموالاة طاعته ، وإيثار رضاه وحب من يحبه ابتغاء ‏وجهه واخلاصا لذاته العلية .‏


    وأما حب الله لعبده : فيتجلى في توفيقه إلى العمل بطاعته وحفظه من المعاصي وما يمنحه له من الفتح الإلهي ‏والواردات والإلهامات والعلوم الوهبية المؤيدة بالكتاب والسنة.‏



    وحب المسلم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ميل وانجذاب في القلب ، يدفع صاحبه إلى الاقتداء به، واتباع ‏أقواله وأفعاله وأن يكون هواه تبعا لهوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحب ما أحب، ويكره ما كره.



    بعد كل هذا الشرح لحب الله و رسوله اريد ان اسأل نفسى و اخوانى
    هل ياترى وصلنا الى حب الله ورسوله؟
    ماهو أكثر شىء تحبه فى هذه الدنيا بكل صراحة؟
    عند طرح هذه الاسئلة وقفت حائراأمام الاجوبة وبدون كذب وجدت نفسى
    ان هناك اشياء احبها كثيرا...
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...