أحيانا تقولون الكثير عندما لا تقولون شيئاً

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة panda1980, بتاريخ ‏12 جانفي 2009.

  1. panda1980

    panda1980 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    3.817
    الإعجابات المتلقاة:
    7.953
      12-01-2009 11:28
    أحيانا تقولون الكثير عندما لا تقولون شيئاً




    [​IMG]








    بقلم جوناثان مان
    استمعوا إلى باراك أوباما. نحن نعرف ما هي خططه المتعلقة بالمواضيع الكبرى والصغرى, من تعزيز الاقتصاد الأمريكي بمليارات الدولارات علينا أن نتصرّف وأن نتصرّف الآن إلى الحيوان الأليف التالي للبيت الأبيض سنجلب كلباً هائجاً. لكننا لا نعلم إذا كان يملك خطةً تساعد على وقف هدر الدماء في الشرق الأوسط.
    في حين تواصل اسرائيل هجماتها على غزة تحت شعار الحرب على الإرهاب, ويطلب الفلسطينيون المساعدة الإنسانية, لم يعبّر أوباما عن آرائه للعلن. بدلاً من ذلك, أبلغ المراسلين بأنّ الرئيس بوش هو وحده المتحدّث بإسم الولايات المتحدة الأمريكية.
    فقد قال خلال هذا الأسبوع: يستحيل أن تكون هناك إدارتان تقودان السياسة الخارجية في الوقت نفسه. إنّه بكلّ بساطة لأمرٌ مستحيل. في مرحلةٍ سابقة لبدء إطلاق النار, كانت حماس متفائلة حيال أوباما. فخلال الحملة الانتخابية, قال مسؤولٌ في حماس يدعى أحمد يوسف أنّ أوباما سيأتي بالتغيير. نحن معجبون بأوباما ونتمنى له الفوز في الانتخابات.
    إنّ الاحتمال واردٌ بأن يتغير الوضع عندما يستلم أوباما الحكم في 20 كانون الثاني, فقد يتحدّث حينها بكل طلاقة ويجود في التعبير عما يريد تطبيقه في غزة. ومن المحتمل أيضاً أن نسمع القليل, لأنّ أوباما يعرف تمام المعرفة أنّ الحكم يعني الاختيار. بانتظار الرئيس المنُتخب أمورٌ كثيرة عالقة في مجالاتٍ عدة, من تنشيط الاقتصاد الأمريكي إلى سحب القوات الأمريكية من العراق وتنفيذ الوعود العديدة التي أدّت إلى فوزه في الحملة الانتخابية. إنّ مشكلة غزة اليوم هي أزمة إنسانية كبيرة, غير أنّها في الوقت نفسه تبعد الأنظار عن المشاكل التي هي أقرب لنا.
    من الأسهل لأوباما أن يحافظ على دعم واشنطن المتواصل لاسرائيل. أي خطوة أخرى التي قد تُترجم كدعمٍ لحماس, هذه الحركة التي وصفتها أمريكا رسمياً كمنظمة إرهابية, قد تؤدي إلى تغييرٍ هائلٍ وترفع تحدياً كبيراً للإدارة الجديدة. ما من رئيسٍ يمكنه تجاهل شؤون الشرق الأوسط لأنّ هناك الكثير على المحك. لكن بعض الرؤساء تدخّلوا بشكلٍ أبرز من غيرهم, تابعوا الاستماع إلى ما يقوله وسوف نكتشف ما يختار.
    ** منشور بصحيفة "العرب اليوم" الأردنية بتاريخ 11 -1-2009
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...