1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هكذا تخوض قناة"العربية"المعركة ضد غزة............

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة drikimo, بتاريخ ‏12 جانفي 2009.

  1. drikimo

    drikimo عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.477
      12-01-2009 23:04
    :besmellah1:







    في البدء كان الخبر العاجل، ثم توالت الصور، وتعاقبت التحليلات والتخمينات والمضاربات، وتوالت الأنباء المنسوجة خلافاً للواقع .

    إنها قناة "العربية"، عندما تخوض معركتها ضد غزة، على طريقتها الخاصة تماماً. بلغ الحنق ببعض العاملين فيها مبلغه. فالخط التحريري الذي تفرضه الإدارة المعادية للمقاومة والمتعاطفة مع نهج المحافظين الجدد المنصرفين عن الحكم في واشنطن؛ يجعل الأصوات المكتومة تبوح بما لم يعد سرّاً في الواقع. فحتى إدارة بوش تنقلب على عقبيها، دون أن ينقلب هؤلاء المسؤولون عن نهجهم.
    "تخيّل، تخيّل معي، إنهم قتلى، كل هؤلاء قتلى، لا يجوز لنا أن نتحدث عن شهداء، نحن نتحدث عن قتلى ولو كانوا أطفالاً رضّعاً. محظور أن نصف أياً من هؤلاء الضحايا في قطاع غزة بالشهداء، ذلك خط أحمر، حتى كلمة الضحايا مُستبعدة من قاموسنا".
    "الخط الأحمر" الذي يشير إليه الموظف الذي يرفض الإفصاح عن اسمه، ليس في الواقع سوى واحد من خطوط حمراء كثيرة. هي التعليمات التي "تهبط من أعلى"، حيث الإدارة التي تفرض القيود والاشتراطات. تتمسّك إدارة الأخبار بالتعليمات الصارمة، ويتقبلها بعض الموظفين الذين تم اختيارهم بعناية كي يتوافقوا مُسبقاً مع المسار الذي سيدورون فيه، لكنّ موظفين آخرين لا يشعرون بالارتياح إزاء ما يُطلب منهم.
    "تخيّل مراسلاً أو مُراسِلة، يعيش تحت القصف، ويعاين الدماء والأشلاء، ولا يُسمح له أن يصف ما يجري بأنه عدوان أو مجازر". يضيف الموظف "بلغ السيل الزبى، ففي "العربية" تكون الأفضلية للمواد والأخبار والصور والتعليقات التي توافق تفضيلات الإدارة. ما يسيء للمقاومة، ويغمز من قناة "حماس" هو المرغوب، ولك أن تتخيّل الكوارث المهنية التي تحدث. في أول أيام العملية العسكرية الإسرائيلية لم نجد سوى أن نتلقّف إشاعات ساذجة مثل خبر ضرب السجن وسقوط عشرات القتلى داخله. هي قصّة منحناها وقتاً واهتماماً زائدين، ثم تبيّن للجميع حقيقة الاختلاق في القصة. بالطبع لم نجرؤ على تكرار القصة في الأيام التالية. كان ذلك باعثاً على السخرية بكل معنى الكلمة".
    يشير المتحدث في هذا الصدد إلى أكذوبة سقوط عشرات الضحايا من السجناء في سجن غزة المركزي، والتي تلقفتها "العربية" على ما يبدو عن إعلام "سلطة رام الله" وتلفزيونها الهزيل.
    فضيحة المشاهد المزوّرة
    في غمرة هذا الارتباك الذي تعانيه قناة كان يُخطَّط لها أن تكون الأولى عربياً؛ يشرح الموظف، كيف تتزايد الضغوط النفسية على العاملين في القناة في هذه الأيام تحديداً. يقول الموظف "هل كان هناك من يتصوّر أن تتجاوز الحرب (على غزة) أسبوعاً أو عشرة أيام؟ لا أحد كان يتوقع ذلك ربما. لهذا اتجهت القناة إلى التسرّع في عرض ما يحققه الإسرائيليون على الأرض، بما يوحي وكأنها عملية متدحرجة سريعاً. كان الترقب بالطبع للعملية البرية، الأنظار تتطلّع إليها، لذا جرى الإيحاء وكأنها ستمضي بشكل سلس رغم بعض الصعوبات. ما الذي حدث في تلك الليلة (ليلة بدء المرحلة البرية من العدوان)؟ يومها كان التلاعب في ذروته، وسأشرح لك".
    في مساء السبت، الثالث من كانون الثاني (يناير)، بدأت المرحلة البرية بالفعل، استنفرت "العربية" طواقمها، وجاءت المشاهد الأولى لتعطي الانطباع بالإنجازات الإسرائيلية السهلة.
    "سأضعك في صورة الموقف، لتعرف حجم التلاعب. لنفترض أنك مشاهد عادي، يجلس في مكان ما، داخل غزة، أو رام الله، أو عمّان، أو بيروت، أو القاهرة، أو نواكشوط. ستسمع أنّ العملية البرية الموعودة بدأت. لن تكون محظوظاً لو صادفت قناة "العربية" عندما تفتح التلفاز، فستجد جنوداً إسرائيليين مدججين بالسلاح يتقدّمون بدون خوف في قلب غزة، وستجد آليات عسكرية إسرائيلية تتقدم هناك بلا مقاومة. ماذا ستقول في نفسك؟ ستقول إنها نزهة عسكرية! ستقول مستغرباً: أين هي المقاومة ووعيدها؟ وستقول أيضاً: أين الذين سيزلزلون الأرض تحت أقدام الغزاة؟. أعني أنّ الرسالة واضحة تماماً للمشاهد العادي، فالتقدم الإسرائيلي يتواصل، دون إعاقة. لكنّ الحقيقة مختلفة تماماً".
    يشرح الموظف كيف تمّ الأمر، وكيف جرى حبك التلاعبات في مطابخ "العربية". كان القرار بمجرد بدء المرحلة البرية، يقوم على ترك ثلاثة عناصر تتفاعل في ما بينها لتحدث التأثير المطلوب في إحباط الجماهير العربية: عنصر المشاهد المتحركة، وعنصر الكتابات النصيّة التي تظهر على الشاشة، وعنصر التعليقات التي تجري في الاستوديو على ما يجري.
    أخطر ما في الأمر هي المشاهد المتحركة والكتابات النصية. فالمشاهد تم أخذها من الدعاية العسكرية للجيش الإسرائيلي، تم تلقفها باهتمام، وبثتها "العربية" مباشرة، حتى دون أن يُقال للمشاهدين حقيقة مصدر الصور، وأنها دعاية حربية لاستهلاك الجمهور الإسرائيلي بقدرات جيشه.
    لم يتم قول الحقيقة، بل جرى الكذب على المشاهدين بشأن مسرح تلك المشاهد. كانت تجري في الواقع في مكان آخر غير الذي قالته "العربية".
    كانت المشاهد في الحقيقة لقوات الاحتلال، مشهد لجنود راجلين من قوات النخبة "غولاني" ومشهد لجنود من القوات ذاتها يأخذون مواضع على الأرض في حالة من التهيّؤ والاستعداد، ومشهد ثالث لآليات عسكرية تتقدم بلا اعتراضات.
    الحقيقة أنّ هذا كلّه كان يجري خارج قطاع غزة، ولم يكن داخل القطاع بأي حال. لكنّ قناة "العربية" قالت للمشاهدين "نرى الآن هذه المشاهد التي تأتينا من غزة"، ولم تقل إنها لتقّدم القوات الغازية باتجاه قطاع غزة. استمرّ بث تلك المشاهد ساعات مطوّلة بلا كلل أو ملل، حتى حلّ الصباح، مع تعليقات القناة بالنص المكتوب والمنطوق عن أنها تجري في غزة بالفعل.
    ولتشكيل الانطباع المضلِّل، تطلّب الأمر تكرار المشاهد الثلاثة القصيرة آلاف المرّات، بالانتقال من الجنود الراجلين، إلى الآليات المتقدمة، إلى الجنود المتموضعين أرضاً، وتتكرّر الاسطوانة ذاتها حاملة مشاهد الدعاية الإسرائيلية المرّة تلو الأخرى.
    بالنسبة لقناة "العربية" فإنّ هامش التلاعب يبدو واسعاً، بل واسعاً جداً، ولا قيمة للمهنية. هنا تتقمّص القناة تجربة "فوكس نيوز" الأمريكية الصهيونية، بكل ما فيها من فضائح مهنية تزكم الأنوف.
    التعويل على التلاعب، حسب ما يكشف الموظف ذاته، يبدأ من الخلط المحبوك بعناية بين كلمة "غزة"، وكلمتي "قطاع غزة". في الإعلام الغربي يتم الدلالة على قطاع غزة بكلمة "غزة"، ولكنّ الجمهور العربي يدرك أنّ "غزة" هي المدينة، وليست القطاع بالكامل الذي يضمّ مدناً ومخيمات وبلدات أخرى. هذا في الأحوال العادية، "فما بالك بوقت الحرب، فالتقدّم والتراجع لا يقاس بالاختصارات والألفاظ الموجزة، لا تستطيع أن تقول إنّ القوات الإسرائيلية الآن تحتلّ غزة لأنها تسيطر على بعض أراضي القطاع، لأنّ الدلالة واضحة تماماً، فغزة هي المدينة هنا، ولا شيء آخر، ومن المثير للسخرية أن نضطر لشرح هذا"، يقول الموظف.
    لكنّ المثير للسخرية أن تقول "العربية" لمشاهديها إنّ مشاهد الآليات المتحركة، والجنود الراجلين، وأولئك المنبطحين، هي من "غزة". ومع ذلك، فهذا ما تمّ بالفعل طوال اثنتي عشرة ساعة على الأقل من بدء المرحلة البرية، أي حتى صباح الأحد الرابع من كانون الثاني (يناير).
    كانت فضيحة مشاهد الجيش المتقدِّم بسهولة تأتي تحت شريط توضيحي مكتوب عليه "غزة قبل قليل". بمعنى آخر: اكتسح الإسرائيليون القطاع، وانهار كلّ شيء، و"تصبحون على خير"، كما يقول الموظف بصيغة اختلطت بها السخرية بالمرارة.
    ما الذي يمكن قوله اليوم، بعد انقضاء أكثر من أسبوع على بدء المرحلة البرية الموعودة؟ ماذا لو أعادت "العربية" بثّ تلك المشاهد وكتبت فوقها "غزة قبل عشرة أيام". يجيب الموظف على السؤال الذي طرحه بنفسه بالقول "ستكون تلك فضيحة، ومن حسن الحظ أنّ ذاكرة الإنسان ليست مصمّمة لتستذكر كلّ صغيرة وكبيرة، وإلاّ لكان وضعنا حرجاً أكثر مما نحن فيه الآن".
    المراسلون يخرجون عن صمتهم
    يتابع الموظف "مراسلو "العربية" يقومون بأعمال جبّارة، يتعقبون الأحداث، يتفوقون أحياناً على مراسلي "الجزيرة" رغم عدم التكافؤ العددي. جهود مراسلينا تضيع لأنّ القناة لها سياستها الصارمة".
    ويضيف الموظف "يبدو الأمر باعثاً على التهكّم عندما تضطر مراسلتنا في غزة وعلى الهواء مباشرة إلى تكذيب ما تقوله القناة. ولك أن تتخيّل ما يعنيه ذلك!".
    يقصد الموظف بإشارته هذه، تعليقات المراسلة حنان المصري، التي أخذت لا تتردّد في تصويب بعض ما تورده المحطة التلفزيونية المثيرة للجدل من أنباء لا أصل لها. المشكلة الفنية تعود إلى غرفة الأخبار، لأولئك الجالسين في "الغاليري"، حيث تتم صياغة عبارات مضلِّلة، بل صارخة التضليل أحياناً، لتوضع إما ضمن شريط "العاجل"، أو شريط التوضيحات، والأمثلة عصيّة على الحصر.
    أحد تلك الأمثلة ما شهده مساء الجمعة، التاسع من كانون الثاني (يناير)، عندما برز فجأة نبأ "عاجل"، على الطريقة التي تفضِّلها إدارة الأخبار بقناة "العربية"، أي طريقة "الصدمة والترويع"، التي توحي وكأنّ الاكتساح الإسرائيلي قادم، وتكشف ربما عن تمنّيات أكثر من كونها وقائع. يقول النبأ العاجل الذي ظهر فجأة، إنّ "الدبابات الإسرائيلية تتقدم باتجاه داخل غزة".
    يشرح الموظف "لو غادرنا الشاشة؛ ما الذي كان يجري في الواقع؟ كانت هناك أنباء عن تحرّكات تقوم بها آليات الجيش الإسرائيلي على تخوم قطاع غزة، في المناطق التي انتشرت فيها تلك الدبابات والآليات سابقاً، وربما محاولة تلك الآليات التقدّم نحو مساحات إضافية داخل القطاع".
    أخذت "العربية" تقول إنّ الدبابات "تتقدم باتجاه داخل غزة". العبارة المفعمة بالتضليل، أخرجت المراسلة حنان المصري عن صمتها، بدت ساخطة عندما طالبت المسؤولين في غرفة الأخبار بالتعديل، أكّدت أنه نبأ "غير دقيق" و"مخالف للواقع". الصحفية الواقعة في قلب الميدان تدرك ما تعنيه مثل هذه المزاعم "العاجلة"، ولذا سارعت إلى القول "هذا يتسبّب في إثارة هلع الناس هنا في غزة، علينا أن ننتبه إلى هذا".
    لم تبتعد المراسلة حنان المصري عن الواقع كثيراً، باستثناء أنّ قلّة من المشاهدين في القطاع يتذكّرون قناة "العربية"، إن تمكّنوا من متابعة التلفزة من أساسها بسبب انقطاعات التيار الكهربائي. الواقع الذي تقصده المراسلة، هو أنّ الشريط الأحمر الذي يقفز إلى الشاشة فجأة باسم "عاجل"، مؤهّل لأن يثير الفزع، إذا ما جاء بعبارة تبشِّر المشاهدين بأمنيات مسؤولي "العربية" بانهيار المقاومة (المسلّحين) وأنّ دبابات "الجيش الذي لا يُقهَر" باتت تنتظرهم على ناصية الشارع.
    أزمة تتفاقم .. بالبثّ المباشر
    مضت الليلة، والليلتان، والليالي الثلاث، ولم يتحقق ما بشّرت به "العربية" مشاهديها، فلا "الدبابات الإسرائيلية تقدّمت باتجاه داخل غزة"، ولا المهمّة اكتملت. لكنّ إدارة القناة المثيرة للجدل متمسِّكة بنهجها الحديدي في التعامل مع الموقف الميداني، وإضفاء أحكامها المسبقة على المشهد. لذا فهي لا تتوانى في منح الانطباعات بوجود إنجازات يحققها الجيش الإسرائيلي، وهكذا تلقفت يوم الأحد، الحادي عشر من كانون الثاني (يناير) بعناية، تصريحات حكومة أولمرت بأنها تحقق "انتصارات" في قطاع غزة.
    مثال آخر من مساء الأحد، الحادي عشر من كانون الثاني (يناير). فشريط "عاجل" ظهر على شاشة "العربية" مرة أخرى ليتحدّث عن تقدّم للقوات الإسرائيلية نحو غزة. يتحدث المراسل زياد الحلبي من مكان قريب من شمال قطاع غزة، ثم يأتي دوْر المراسلة حنان المصري، التي تقف مباشرة تحت طائرات الاحتلال، لتؤكد من غزة أنّ ما يأتي عبر القناة من مزاعم "غير دقيق"، ولا صحّة لما تم إيراده. يثور سوء تفاهم بالبث الحيّ المباشر، بين المراسل والمراسلة ومقدم النشرة الإخبارية، كلّ يعقِّب على الآخر بطريقته. يضرب الجالسون في غرفة الأخبار كفّـاً بكفّ، تبدو تعبيرات الحنق هذه الليلة في ذروتها.
    في الحقيقة، كان الأمر مجرّد سوء تفاهم. لم يقل المراسل الحلبي ما يستدعي الاستياء، لكنّ رداءة الصوت جعلت المراسلة المصري تحسب أنّ زميلها الواقف قرب حدود القطاع قد أدلى بمعلومات دفعت غرفة الأخبار و"الغاليري" لنشر المعلومة "العاجلة" التي تظهر أمامها على الشاشة. لكنّ المعلومة تم اختلاقها في مطبخ "العربية"، ولا دخل للمراسلين فيها من قريب أو من بعيد.
    تلاعبات .. وإفراط في الانتقائية
    حجم التلاعب في ما تبثّه "العربية" لا يقتصر على الانتقائية المفرطة في نوعية الأخبار، وضيوف البرامج، وما يجري التركيز عليه من التصريحات والأحاديث والمؤتمرات الصحافية. بل يأخذ التلاعب شكلاً صارخاً في بعض البرامج الوثائقية وغيرها من البرامج الدورية. تكفي هنا ملاحظة البرنامج المخصّص لاستعراض المقالات الصحافية المنشورة في وقت الحرب على غزة. لا يحتاج الأمر للمراهنة، فالقصاصات مكرّسة لتعزيز حرب القناة على غزة. لا تكفي الصواريخ والقذائف التي يمطر بها جيش الاحتلال أنحاء القطاع، فالقناة تشحذ سيوفها وخناجرها على طريقتها الخاصة، فيجري اقتناص المقالات والأعمدة المكرّسة لتشويه المقاومة، والتي تستأثر بالطبع بحركة "حماس" بصفة خاصة.
    تحت القصف الحربي ثمة معادلة تقول: عليك أن تختار أن تكون في أحد مربّعين لا ثالث لهما، هذا الطرف أو ذاك. تختار "العربية" الوقوف ضد المقاومة، على طريقتها الخاصة، لكنها لا تقول بالطبع إنها مع العدوان، فهي لا ترى عدواناً في الأساس، ما تراه هو "هجوم"، و"اشتباكات".
    تستنفد القناة كلّ ما بوسعها للمضيّ بعيداً في هذا الاتجاه. وبالنسبة للبرنامج المخصّص لاقتباسات المقالات الصحفية يمكن توقّع ما سيأتي في اليوم التالي سلفاً: معلِّقون جميعهم حانقون على المقاومة، غاضبون على "حماس"، يذرفون دموع التماسيح على معاناة أهل غزة ودمائهم، ويطالبون عملياً بما يضغط باتجاهه ثلاثيّ الحرب: أولمرت، باراك، وليفني. اقتباسات "العربية" تمنح الأفضلية لكاتبي الأعمدة المقرّبين من القناة، وبعضهم يضع قدماً فيها وأخرى في مؤسسات صحفية تتناغم معها.
    أمّا ضيوف البرامج، فثمة أولوية للحوارات المطوّلة مع أشخاص خارج المشهد. ليس المقصود سلام فياض مثلاً، أو نايف حواتمة الذي تحوّل إلى ضيف مفضّل بمجرّد مباركته المبادرة المصرية المدعومة فرنسياً والمُقرّة إسرائيلياً. بل ضيوف أكثر وطأة على المشاهدين، يجري استدعاؤهم في التوقيت الخاطئ تماماً.
    بعد ظهر السبت، السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر)، كان دويّ ضربة "الصدمة والترويع" المفترضة على قطاع غزة لا زال يتردّد بأصدائه في غرفة الأخبار بمقرّ "العربية". جرى البحث عن ضيف نَسِيَه المشاهدون، ليخرج في لحظة قدّرت إدارة التحرير بأنها قد تكون حاسمة بالنسبة لقطاع غزة. هذه هي القصّة المختصرة لظهوره: محمد دحلان، القيادي الأمني السابق المتورِّط في ملفات يصعب حصرها، بحسب "فانيتي فير" على الأقل. لكن الإنصاف يقتضي الكشف عن الجانب الآخر من المشهد: فدحلان ذاته كان يسعى من جانبه، كان يشقّ القنوات إلى الإعلام، ولم يجد في البدء سوى "العربية" ليظهر عليها كمن يصعد على أشلاء غزة، متحدثاً دون التخلِّي عن ربطة عنقه المنتقاة بعناية لمثل هذا اليوم.
    يشرح الموظف "كرّسنا أغلى ساعات البثّ لحوار مملّ مع ضيف كريه في عيون معظم المشاهدين، استضفنا دحلان في حوار مطوّل بينما كانت غزة تنزف الدم. كأننا نقول للمشاهدين: جئنا بالحاكم القادم لغزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، تخيّل بربِّك؟!".
    "الهجوم على غزة" .. وحرب الفيديو
    للمصطلحات في "العربية" أهمية خاصة. ليس ذلك استثناء للقناة المثيرة لاستياء قطاعات عريضة من المشاهدين. فلكل قناة مصطلحاتها، لكنّ مصطلحات "العربية" تتفق مع اتجاهات التلاعب التي تستسيغها الإدارة.
    من بين ما خرجت به القناة عنوانها العريض "الهجوم على غزة". هو ليس عدواناً إذاً، وليست حرباً كذلك. "كلمة الهجوم تجعلك أمام ما يُشبِه أفلام الحركة (الأكشن)، فالبطل عندما يهجم تنظر للأمور من زاويته، وترجو لو أنّه سيحرز النصر، ولو كان شرساً. الهجوم يضع مدخل الأحداث من زاوية المهاجِم (بكسر الجيم) وليس المهاجَم (بفتحها). وهو يعطيك الانطباع بأنّ الاكتساح الإسرائيلي قادم، ولا يشعرك بالطبع بالمظلمة والمأساة والكارثة"، وفق ما يشرح الموظّف.
    لا تبدو تقديرات الموظف الحانق معزولة عن سياقها. فهو يشرح الأمر من زاوية التأثير النفسي، "خذ على سبيل المثال الترجمة العملية لعنوان "الهجوم على غزة"، وكيف يضعك في خانة السوبرمان (الرجل الخارق) القائم بهذا الهجوم، أنت تتعامل مع المساحة التي أمامك والتي اسمها قطاع غزة وكأنك في لعبة فيديو، تقوم بالضغط على الأزرار لتجد المناطق تتفجّر على الشاشة. هذا تماماً ما تفعله "العربية"، تأتي بالصور الدعائية الخرقاء التي يروِّجها الجيش الإسرائيلي، عن عملية استهداف قطاع غزة بالفيديو، وتنشرها العربية كلّ يوم. بالطبع عليك في لعبة الفيديو أن تأمل أن تصيب الهدف، وهكذا تستدعي الشعور ذاته في شاشة العربية: ها قد أصابت الهدف، ها هو يتفجّر. السؤال: أين المشهد الإنساني على الأرض؟! هل يساعد هذا الأسلوب المفضّل لدى القناة دون سواها من قنوات العرب على أي تعاطف مع الضحايا؟!".
    وفي سوق المصطلحات، تتمادى "العربية" في استدعاء المفردات الاستثنائية من قاموسها الخاص بالتحرير الإخباري. القنوات الأخرى تتحدّث عن نشاط المقاومة، فتتعدّد التعبيرات، مثل "المقاومة تتصدّى"، أو "المقاومة تخوض معارك"، أو "رجال المقاومة يشتبكون مع الجنود الإسرائيليين"، أو غير ذلك. لكنّ سياسة "العربية" تمنح الأولوية لوصف ذلك بمفردة "الاشتباكات".
    "المطلوب أن نقطع الطريق على تعاطف الجمهور العربي مع ما يجري، هي مجرد "اشتباكات"، بين طرفين متكافئيْن، فهما "يشتبكان" .."، كما يقول. في هذا السياق يأتي الموظف على أمثلة أخرى، "كما قلت لك، لا يجوز لنا أن نتحدث عن شهداء، نحن نتحدث عن قتلى ولو كانوا أطفالاً رضّعاً أو أمهات حبالى. ليس مسموحاً أن تقول عن هؤلاء الضحايا إنهم شهداء، هذا محظور في "العربية"، ولن تعثر ببساطة على كلمة شهيد سوى ما جاء على هيئة زلاّت ألسن المراسلين".
    مَشاهِد ثمينة .. إلى سلّة المهملات!
    يؤكِّد الموظف الحانق "لك أن تتخيّل حجم التقارير والمشاهد التي تمتنع القناة عن بثها. مشاهد يبعث بها المراسلون المعتمدون، وينتهي بها المطاف إلى هذا الأرشيف أو ذاك، أي لنقل: سلّة المُهملات عملياً. ليس مطلوباً ما يرفع الروح المعنوية، بل العكس إن توفّر. هذا أصبح معروفاً، ولذا فالمراسل أو المراسلة يمارس رقابة ذاتية ابتداءً، ورغم ذلك فعليه أن يتوقع التعامل مع المَشاهِد التي يبعث بها حسب معايير القصّ والتعليق التي تجري في المركز. ولك أن تتخيّل المفاجآت".
    ويضيف الموظف "ما هو الحدث الذي يحرِّك الناس اليوم؟ غزة. ما هو الحدث الذي يحرِّك الجماهير في الشوارع؟ غزة. لكنّ القناة لم تكن تفضِّل على مدى أيام متعاقبة تغطية المظاهرات. لا تريد القناة تصوير الغضب الذي يتصاعد في كل مكان. بل في الأيام الأولى من الحرب كان يجري بثّ برامج وثائقية عن الأعاصير والكوارث الطبيعية وغير ذلك، مع تجاهل الإعصار الجاري في غزة، والكارثة المستمرّة هناك. الرسالة واضحة من تجاهل المشاهد المأساوية للفلسطينيين في غزة، فهو كما نقول No comment is a comment (اللاتعليق هو تعليق) فالتجاهل الذي حاولت القناة أن تحافظ عليه في الأيام الثلاثة الأولى كان يحاول أن يصرف أنظار المشاهدين عن غزة، وإشعارهم أنّ الأمر ليس على تلك الدرجة من الأهمية التي تستدعي الغضب. لكنّ الواقع فرض نفسه في نهاية المطاف، واضطرت القناة للتراجع، رغم أنها مشغولة بشكل زائد بأسواق المال وأخبار كأس الخليج في مسقط. نحن نخسر المشاهدين بهذه الطريقة، وطبعاً نكسب اللعنات، مزيداً من اللعنات".
    تراجع القناة اتضح من خلال إبراز تقرير يومي عن المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، لكنّ هذا لا اعتراض جوهرياً عليه بالنسبة للإدارة. فالمطلوب إظهار الألم كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لمشروع المقاومة. لكن ليس مطلوباً لفت الانتباه إلى صمود هؤلاء المتألمين في قطاع غزة، وثباتهم، وما يقولونه من عبارات الصبر والاحتساب وتوعّد الاحتلال.
    التراجع الآخر بدا في انهيار "فيتو" القناة على تغطية المظاهرات الساخطة على المجازر، لكنها تقوم بانتقاء الساحة التي تجري فيها المظاهرات بموجب حساباتها الخاصة، وتقوم كذلك بالتركيز على جزئيات معيّنة مما يجري في ميادين التظاهر. والأهمّ أنّ تقارير المظاهرات لا تنقل للمشاهد حرارة الغضب الذي يشتمل عليه فعل التظاهر، فيجري التنقل السريع بين المشاهد كي تصل رسالة مبتورة. وغالباً ما يتم تغييب صوت المظاهرة وصخبها، عبر تدخّل مقدم النشرة الإخبارية بصوته من الاستوديو، دون أن يكون ذلك أمراً عابراً.
    نكتة سمجة
    يقول الموظف "كل الزميلات والزملاء سمعوا بالنكتة السمجة، بأنهم يعملون في قناة "العبرية". أصبحت تلك متداولة في أوساطنا الاجتماعية، وعليك إما أن تضحك عليها أو أن تدفع الاتهام عن نفسك. هي نكتة تظهر بين الحين والآخر، خاصة في حرب 2006 (حرب تموز على لبنان)، وهي الآن تعود مع أحداث غزة".
    لكن هل يتفق الموظف مع وصف "العبرية" أم يختلف؟ لم يحسم أمره في الحقيقة. "انظر معي، المسألة صعبة، يصعب القول إنها عربية أو عبرية، كان عليها على الأقل أن تكون محايدة، موضوعية، غير منحازة، تعرض الحقائق بلا تلاعب. لكن لدينا حقائق تثير السخط والغضب، ولا أبالغ في ذلك. الإعلام الإسرائيلي يقول إنّ الحرب تستهدف "حماس"، والقناة تقول مثل ذلك. الإعلام الإسرائيلي يقول عن المقاومة "مسلحي حماس"، ونحن لا نجرؤ على القول إنهم مقاومون، بل مسلّحون، مجرّد مسلحين، أي لا لون لهم ولا طعم".
    ويضيف "الذي يقوم بالسطو على متجر هو مسلّح، والذي يرتكب جريمة قتل هو مسلّح أيضاً، أفهِمت؟!. لذا فمن ذا الذي يتعاطف مع مجرّد مسلّحين؟!. هذا هو المغزى. لكن الفارق مهمّ أيضاً، ففي "العربية" أناس لديهم كفاءة ويحرصون على المهنية، وبالطبع لن يقبلوا بالعمل مع قناة إسرائيلية، حتى لو نطقت باللغة العربية، وهذا فارق مهم، أي أنّ الموظفين يشعرون في النهاية أنهم يعملون مع قناة عربية، وهم معذورون بدرجة ما، ويحاول بعضهم مقاومة التعليمات".
    يتحدّث الموظف عن جانب آخر يسترعي عنايته، ويثير ريبته، "نحن نلاحظ أنّ بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تستحسن على ما يبدو بعض ما نقدِّمه للمشاهدين، فيتمّ الاقتباس عنّا، ليس من النادر أن تجدهم في الإعلام الإسرائيلي يقولون "العربية قالت"، و"العربية كشفت"، و"العربية بثّت"، وكلّها تقارير تنال من المقاومة و"حماس"، كأنهم ببساطة يَرَوْن في ما نفعل خدماتٍ مباشرة أو غير مباشرة للدعاية الإسرائيلية. هناك نقطة يلتقون فيها مع "العربية"، أو بالأصح تلتقي هي معهم فيها. لا أستطيع إنكار ذلك".
    مع ذلك؛ يخلص الموظف إلى القول "المشكلة ليست في المراسل أو الموظف، أو مقدم البرنامج المغلوب على أمره، بل بعضنا يعاني وبعضنا مكبوت وبعضنا يندب حظّه، وإن استحسن زملاء آخرون هذا الحال، وانساقوا معه وأبدعوا حقاً في المسار المحدّد. المشكلة تبقى في الجالسين في المكاتب العلوية، في التعليمات، أي في المؤسسة باختصار، هل تفهَم؟!".
    تقرير - المركز الفلسطيني للإعلام (12.01.2009)
     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. el fattahi

    el fattahi نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    2.127
    الإعجابات المتلقاة:
    2.151
      12-01-2009 23:43
    أنا فسخت هذه القناة من جهازي اسمها يجي كان الصهونية ..
     
  3. emademad

    emademad عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ماي 2008
    المشاركات:
    616
    الإعجابات المتلقاة:
    1.095
      13-01-2009 00:26
    والله كلنا لاحظنا هذه القناة كيف تعاملت مع الأحداث
    قتلى قتلى ......

    لا والله شهداء غصبا عن قناة العربية
     
  4. ziyed

    ziyed عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    780
    الإعجابات المتلقاة:
    1.595
      13-01-2009 07:40
    مهند الخطيب يفضح قناة العربية
    --------------------------------------------------------------------------------



    هذه رسالة بريدية بعثها الإعلامي المعروف مهند الخطيب إلى صالح القلاب الإعلامي المشهور الذي يبدو أنه قد أرسل إليه رسالة سابقةً يستفسر فيها عن أسباب خروجه من قناة العربية.





    السلام عليكم ورحمة الله


    شكراً على اهتمامك الكبير بشخصي المتواضع , وهذا مما يسعدني جداً , ويؤملني بمزيد من التواصل بيننا , خصوصاً وأنا في مرحلة انتقالية احتاج فيها إلى يد العون المخلصة المؤمنة بسلطة الإعلام في مقابل سلطات الرقيب الضيقة.



    سيدي:


    علاقتي بقناة العربية لم نتنه اليوم بل انتهت منذ زمن بعيد . منذ ذلك الوقت الذي بدأتُ أجدُ فيه القناة تتحول شيئاً فشيئاً لتكون ناطقاً رسمياً عن جهات معينة لا تخفى على العاملين في القناة. أنا هنا أتكلم عن شخصي رغم أنني لا أستطيع أن أنفي كون ما جرى لي هو حالة عامة في بيئة القناة. تعبير عن الغضب والتململ والضيق.


    جئت إلى قناة العربية بحثاً عن المستقبل , والحقيقة , والتقنية العالية , والشهرة.



    بدأت قناة العربية عملها متزامنة مع الغزو الأمريكي للعراق . ورغم كل ما قيل عن هذا التزامن , وما قيل في الجهة الأخرى بأن القناة إنما جاءت كردِّ فعلِ تجاه مواقف قناة الجزيرة من السعودية والكويت وأمريكا على وجه الخصوص , فإننا لم نجد لكل هذه الدعاوى ما يسندها من لدن توجهات وأفكار القائمين على القناة في ذلك الحين.


    لا أنفي أننا كنا بين فترة وأخرى مجبرين على نقل أخبار يُراد منها الرد على قناة الجزيرة , وإثارة القائمين عليها , لكننا ظننا أن هذا كله مجرد سجال إعلامي , وهو كما تعرف حتماً أمرٌ طبيعي في الساحة الإعلامية . هذا الظن للأسف كان خاطئاً.


    لكننا بدأنا نلحظ مع تسلم الأستاذ عبدالرحمن الراشد مقاليد الأمور في القناة أن الأمور بدأت تسير سيراً سيئاً تجاه الوقوع في براثن التحيز والبروباغندا.


    دعايات وإعلانات مجانية عن مرشحين عراقيين مدعومين أمريكياً . هجوم مُعلن وصريح في القناة ضد المقاومة العراقية. برامج خاصة في تشويه صورة المقاومة العربية في العراق وفلسطين بطرق استخباراتية لم يكن الكثير من المذيعين والمعدين يرضى بها , أو يفهم السبب الذي يدعو لها.


    العالم العربي والإسلامي بكامله يُسمي قتلى فلسطين من الأبرياء شهداء , إلا قناتنا , فتسميهم قتلى , وهي تساوي بين قتلى فلسطين وقتلى العدو ..

    أشرطة وصور تصل للقناة عن قتلى الجنود الأمريكان , وعن عمليات المقاومة العراقية , وعن الضحايا العراقيين الذي قُتِلوا بأيدي أمريكية أو بأيدي وزارة الداخلية العراقية فيرفض الأستاذ عبدالرحمن الراشد نشرها , بدعاوى وحجج سخيفة , كان آخرها قوله : " أنَّ في هذا تقوية للتيار الإرهابي المتطرف " , فقلتُ له : نحن جهة إعلامية محايدة , شأننا أن ننقل الخبر بحيادية , وهذا التيار المتطرف , وإن كنت أختلف معك في وصفه بالتطرف , هو تيار موجود في الساحة شئنا أم أبينا , وأنا أوافقك أستاذ عبدالرحمن في عدم نقل الرسائل التحريضية الحاشدة , لكن وكما أننا ننقل عمليات الأمريكان , فيجب أن ننقل عمليات المقاومة أيضاً على أقل تقدير, فهذا في صالح مصداقية القناة أمام جمهورها , وما يحصل من هجوم ضدنا مبعثه هذا الانحياز في النقل الذي نُتهم به !


    القناة تسير وفق أجندة خفية. لم يعد لديَّ أدنى شك في ذلك. وبالمناسبة هذا الشك بات يقيناً لدى كثير من العاملين في القناة وليس فقط مهند الخطيب.

    القناة اليوم تنطق باللسان الأمريكي , ومن يضع خططها واستراتيجيتها هو الأستاذ عبدالرحمن الراشد فقط , وأما العاملين جميعاً من معدين ومقدمين وغيرهم فلا يستطيعون تمرير أي شيء دون موافقته على ذلك. يُقال أنه ديموقراطي ومتوازن , وأنت لا شك تعرفه جيداً حين عملت تحت إدارته في جريدة الشرق الأوسط , لكننا لم نجد سوى أنه يستمع لما نقوله , ويوافق عليه لكنه لا يمرره رسمياً !!

    زد على ذلك أن القناة بدأت تستوعب مذيعين معروفين بصلاتهم الاستخبارية المشبوهة , ولا أظنهم يخفون على سعادتك.


    لا أدري إن كنت تتابع تغطية القناة لأحداث فلسطين بعد فوز حركة حماس بالانتخابات , لكن ما يحصل من القناة من هجومها المتواصل على حركة حماس شيء لا يمكن السكوت عليه . نعلم أن لدى الأستاذ عبدالرحمن مشكلة مزمنة مع الإسلاميين , لكن مشاكله الخاصة لا يجب أن تطغى على صورة القناة ويجب أن لا تظهر على سطح القناة , وفي برامجها , وعلى لسان مذيعيها !

    فموضوع فلسطين وقضيتها هي قضية مركزية قومية في العالم العربي , ولا يجب اختزالها من خلال مشكلة شخصية للأستاذ عبدالرحمن مع حماس ولا يجب الزج بقضية مقدسة كقضية فلسطين في خضم خصومات إدارة القناة . كلنا نختلف مع حماس , لكننا نقف معها شعورياً كسلطة منتخبة , ونقف على الحياد إعلامياً .. أما ما تفعله القناة فلا يوجد له أي مبرر سوى وجود أجندة خفية كما أسلفت. يغذي هذه الأجندة أن خصومها هم خصوم عبدالرحمن , فتتقاطع الخصومات هنا, والضحية " قناة العربية ".

    القناة باختصار شديد هي قناة موجهة , تتناوشها أكثر من سلطة , أمريكا وتيار المؤيدين لتدخلاتها في الشأن العربي , السعودية والكويت , وسلطة عبدالرحمن الراشد " الشخصية ".

    لك أن تعجب من أننا لا نعرف حتى اليوم , من يُموِّل القناة ؟؟ من يدفع رواتبنا ؟؟ من يملك السلطة العليا على القناة ؟؟

    عني أنا , فلم أستطع الاستمرار في بيئة تسيرها إدارة ظل , يشعر في " ظلها " الواحد أنه مجرد دبوس صغير في قطعة قماش كبيرة منسوجة بعناية.

    حصلت على المستقبل , والشهرة , والتقنية العالية , لكنني لم أحصل على الحقيقة . هذه هي كل حكايتي.

    رغم كل شيء , فأنا ما زلت أحتفظ بذكريات جميلة مع إخوتي وأخواتي في القناة , كما مع إدارة القناة , وأرجو لهم كل التوفيق والرقي .

    استاذي : أرجو أن تتحفني وتمدني ولا تبخل علي بتوجيهاتك ونصائحك السديدة , راجياً منك التواصل معي من خلال قناة Atv التي ستكون إن شاء الله قناة للأسرة العربية بتوازن وتجرد ووضوح ...


    أخوك


    مهند الخطيب
    __________________________________
    منقول عن دنيا الوطن
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. khaled_yan

    khaled_yan عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    94
    الإعجابات المتلقاة:
    262
      13-01-2009 07:56
    :besmellah1:
    قناة العبرية ( ليست عربية ) هي تدافع عن توجه الاستسلام والخيانة ...والتبعية للغرب .. واختياراتها مفضوحة وتعمل بالمثل القائل اذا لم تستح فافعل ماشئت


     
  6. ziyed

    ziyed عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    780
    الإعجابات المتلقاة:
    1.595
      13-01-2009 08:27
    [​IMG]



    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]
     
    1 person likes this.
  7. Anisbcom

    Anisbcom عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2006
    المشاركات:
    119
    الإعجابات المتلقاة:
    272
      13-01-2009 09:12
    :besmellah1:

    في هذا الموضوع يقول عبد الباري عطوان :
    "...اما الفضائيات الاخرى التابعة لدول محور الاعتدال فقد بلغت من الانحياز للجلاد لدرجة افساح المجال ليس للاسرائيليين فقط، وانما لأصوات عربية متخصصة في العداء لثقافة المقاومة، وتحميلها مسؤولية ما حدث، لانها اطلقت صواريخ على الاسرائيليين الابرياء.

    ومن يطالع الاعلام المصري الرسمي هذه الأيام، والحملات الاعلامية المكثفة التي يشنها على المقاومة وفصائلها يخرج بانطباع سريع مفاده ان هذا الاعلام يدار من تل أبيب وليس من دولة عربية قدم جيشها وشعبها آلاف الشهداء في حروب الكرامة ضد اسرائيل وعدوانها المستمر على العرب والمسلمين في مصر نفسها (مدن القناة ومدرسة بحر البقر) ولبنان والأردن وسورية وفلسطين.
    فحسب كتاب هذا الاعلام يعتبر كل من يتعاطف مع قطاع غزة وضحاياه ومقاومته عدوا لمصر وأهلها وتراثها، وفي أفضل الأحوال يعتبر عميلا لايران وحزب الله وسورية والمحور الشيعي في المنطقة.
    ...
    الانحياز للضحايا هو أهم قيم الاسلام، وأبرز معالم رسالته، وأهل غزة هم الضحايا الذين يقصفون بقنابل الفوسفور الأبيض والصواريخ من البر والبحر والجو. ويشرفنا أن نكون في خندقهم، نشدّ من إزرهم، ونحمل قضيتهم إلى العالم بأسره. أما الذين يساندون العدوان تحت ستار المهنية والموضوعية والتوازن فهم ليسوا منا ولسنا منهم، ولا يشرفنا أن نكون في خندقهم"
     
  8. amied

    amied عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏2 ماي 2008
    المشاركات:
    255
    الإعجابات المتلقاة:
    223
      13-01-2009 12:31
    je trouve sa ridicule de lier chaque personne ou chaine televise qui nest pa de vos avis de sale sioniste et juifs on peut etre daccord a 100% que ce que font les israeliens a Gaza est faut mais arreter dadmirer chavez parcequi'l a exlus
    l'ambasadeur D'israel(chavez applique seulement la politique l'amis de mon ennemis est mon ennemi)
    donc soyez un peu objectiv et arreter de vous laisser guider par lemention
     
  9. drikimo

    drikimo عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.477
      13-01-2009 14:59
    القضية الفلسطينية باعها بعض الحكام و انتقل البيع الى بعض وسائل الاعلام
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...