1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

تركة بوش: حربان وأزمة اقتصادية

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة panda1980, بتاريخ ‏14 جانفي 2009.

  1. panda1980

    panda1980 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    3.817
    الإعجابات المتلقاة:
    7.953
      14-01-2009 09:32
    تركة بوش: حربان وأزمة اقتصادية
    [​IMG]
    الرئيس الأمريكي المتخلي جورج بوش

    تركة بوش: حربان وأزمة اقتصادية


    واشنطن ـ وكالات: ماذا ترك الرئيس الأمريكي المتخلي جورج بوش الذي يجهز نفسه لمغادرة البيت الأبيض لخلفه أوباما؟ الإجابة تأتي فورا: حربان لم تنتهيا بعد والاقتصاد الأمريكي غارق في الكساد وعجز في الميزانية اقترب من نحو تريليون دولار وصورة امريكا في الخارج مشوهة بشدة.

    ومنذ ترك الرئيس هربرت هوفر لفرانكلين روزفلت الكساد العظيم لم يترك رئيس أمريكي لخليفته قائمة طويلة من المشاكل المثبطة للهمة كتلك التي سيورثها جورج بوش لباراك اوباما حين يتولى سدة الرئاسة في 20 يناير كانون الثاني.

    وفي حين يصر بوش والموالون له أن التاريخ سينظر لتركته بمزيد من الرأفة ثار جدل بين المؤرخين بالفعل بشأن ما اذا كان سيحتل مرتبة بين أسوأ الرؤساء على الإطلاق حيث يضعونه في زمرة هربرت هوفر ووارين هاردينج وجيمس بوكانان.

    ويرى بعض الباحثين في مجال الرئاسة أن من السابق لأوانه إصدار حكم عليه لكن كثيرين حزموا أمرهم بالفعل.

    وتقول شيرلي ان وارشو المتخصصة في العلوم السياسية بكلية جيتيسبرج في بنسلفانيا "هل يمكن أن يشك اي أحد في أن هذه كانت "فترة" رئاسة رديئة؟ كل ما تبقى الآن لمعرفته هو مدى تأخر المركز الذي سيحتله في القائمة."

    ومنذ جيل مضى طلب رونالد ريجان البطل الجمهوري في عيون بوش من الشعب الامريكي أن يفكر فيما اذا كانت أحوالهم أفضل مما كانت عليه حين دخل منافسه الديمقراطي الرئيس جيمي كارتر البيت الأبيض.

    وبهذا المقياس لن تكون نتيجة المقارنة لصالح بوش.

    بوش الذي ينهي ولايته الرئاسية التي بلغت مدتها ثماني سنوات وسط أسوأ أزمة مالية خلال 80 عاما يرحل بأدنى مستوى تأييد انخفاضا حصل عليه اي رئيس في العصر الحديث وهو أقل من 30 في المئة.

    وذهب التأييد واسع النطاق الذي حصل عليه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 أدراج الرياح منذ فترة طويلة حيث أثقلته الحرب التي لا تتمتع بشعبية في العراق والاستجابة غير الملائمة لمواجهة تداعيات الإعصار كاترينا والأزمة التي امتدت من وول ستريت الى الحياة العامة.

    في الداخل بلغت البطالة أعلى معدلاتها خلال 16 عاما وأسواق الرهن العقاري تتداعى ومدخرات الناس بدأت تختفي.

    وعلى الجانب الإيجابي ربما يكون أفضل إنجاز داخلي حققه بوش شيء لم يحدث.. الا وهو هجوم آخر على الأراضي الأمريكية.

    وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض "لم نتعرض لهجوم آخر خلال سبعة أعوام."

    في الخارج ستحدد حرب العراق ملامح تركة بوش الى حد كبير وسيكون على أوباما أن يصوغ استراتيجة نهائية للخروج وإصلاح الأضرار التي لحقت بمصداقية الولايات المتحدة.

    وتوجه بوش الى بغداد الشهر الماضي املا في استعراض المكاسب الأمنية هناك لكن بدلا من هذا ستظل الصورة العالقة في الأذهان هي صورة الرئيس وهو يتفادى فردتي حذاء رشقه بهما صحفي عراقي غاضب.

    ويترك بوش قضايا أخرى عالقة على صعيد السياسة الخارجية.

    وقد تكون المواجهة النووية مع ايران واحدة من اكبر التحديات التي تواجه اوباما حيث تختبر وعده بخوض محادثات مباشرة مع طهران تحل محل سياسة بوش الخاصة بالعزلة الدبلوماسية.

    وفي افغانستان التي يقول منتقدون إن بوش أهملها لأن العراق شتت انتباهه بشدة نشط مقاتلو طالبان من جديد ولم يتم إلقاء القبض على اسامة بن لادن او قتله.

    ويرى معظم المحللين أن جهود بوش للوساطة من أجل تحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين جاءت قليلة للغاية ومتأخرة جدا وينظر الى الأزمة الأخيرة في قطاع غزة على أنها نقش ملائم على قبر هذه القضية.

    ووعد اوباما بانخراط اكثر جرأة في الشرق الأوسط لكنه سيواجه انعدام ثقة متأصل في العالم العربي في ما يعتبر انحيازا امريكيا لصالح اسرائيل وهو من رواسب سياسات بوش.

    وفي حين يتعامل اوباما مع هذا سيرث مشكلة أخرى عن بوش الا وهي كيف يتصرف مع المشتبه في صلاتهم بالإرهاب المحتجزين في خليج جوانتانامو. وهذا المعتقل العسكري مصدر إدانة من منظمات حقوق الانسان. وتعهد اوباما بإغلاقه.

    ووجهت انتقادات لبوش خاصة في اوروبا لرفضه فرض حدود على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى البلاد لمكافحة التغير المناخي وهو الموقف الذي زاد من الشعور بالعجرفة الأمريكية الذي يجب على اوباما الآن أن يتعامل معه.

    من ناحية أخرى جرت الإشادة ببوش لإقامته علاقات أقوى مع الهند وحث الصين على الاضطلاع بدور دولي بناء ومكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الايدز" في افريقيا.

    لكن الأزمة المالية التي لا تتكرر الا مرة كل قرن والتي تفجرت بعد ست سنوات من قيادته اقتصادا يثير حسد معظم الرؤساء ربما تكون سددت الضربة الكبرى لتركة بوش.

    ولجأت إدارته لتدخل حكومي هائل وهو الأمر الذي كان مرفوضا ذات يوم في اقتصاد السوق الحرة.

    ومع امتداد التداعيات الى أنحاء العالم تزايدت الانتقادات للرأسمالية غير مكبوحة العنان على الطراز الأمريكي مما أثار تساؤلات بشأن مستقبل هيمنة امريكا على النظام العالمي.

    ويقول العديد من المحللين إن حماس بوش الذي انطوى على إلغاء الكثير من القواعد المنظمة أسهم في الأزمة الاقتصادية غير أنهم يتفقون أن هناك الكثير من اللوم الذي يطال الجميع. لكن حيث إن هذا حدث اثناء اضطلاع بوش بالمسؤولية فإن من المرجح أن يتحمل حكم التاريخ.

    وسمع أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش حديث الناخبين.

    ونظر الى فوز اوباما الساحق على جون مكين في نوفمبر تشرين الثاني على نطاق واسع على أنه رفض لسياسات بوش.

    وقال ستيفن واين المتخصص في العلوم السياسية بجامعة جورج تاون " بدون بوش ربما ما كان اول رئيس امريكي من اصول افريقية انتخب في هذا الوقت."

    بوش الذي أدرك أن العد التنازلي قد بدأ قضى أسابيعه الأخيرة في محاولة تحسين صورة تركته. وأجرى مقابلات قبل تركه منصبه اكثر من اي رئيس آخر في الآونة الأخيرة وألقى عدة خطب تتعلق بالسياسة كما عقد مؤتمرات صحفية للوداع.

    وعلى مدار تلك الفترة كلها دافع بوش بقوة عن سجله لكنه بدا ايضا اكثر تأملا حيث اعترف للصحفيين يوم الاثنين بخيبة امله بسبب عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق وفضيحة الانتهاكات التي ارتكبت بحق سجناء في سجن ابو غريب والتي أصابت العالم بصدمة.

    وقال بوش إن التاريخ سيكون الحكم لكن "بعد مرور بعض الوقت." وأصر أنه ستتم تبرئة ساحته ذات يوم مثل هاري ترومان الذي لم يكن يتمتع بشعبية حين ترك منصبه ويحظى بالإعجاب الآن لتعامله مع الحرب الباردة.

    ويقول دوجلاس برينكلي المؤرخ المتخصص في شؤون الرئاسة بجامعة رايس في هيوستون إن "ترومان هو القديس المنقذ للساسة الفاشلين." واقترح مقارنة أقرب برئيس مختلف وهو هوفر الذي تولى الرئاسة في بداية الكساد العظيم.


     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...