فلسفة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة lotfirebhi, بتاريخ ‏15 جانفي 2009.

  1. lotfirebhi

    lotfirebhi عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    45
    الإعجابات المتلقاة:
    12
      15-01-2009 10:14
    السلام عليكم
    أريد معلومات حول: في الوعي بالمغالطات أرسطو + ابن رشد + كانط
    أرجوكم مساعدتي و شكرا:kiss:
     
  2. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      15-01-2009 20:36
    التفكـــير النقـــــــدي



    يقصد بالتفكير النقدي في المصطلح الفلسفي المعاصر المغالطات المنطقية أساساً.. والمغالطة المنطقية خطأ في التفكير أو الحكم، فإذا قلنا: لكل إنسان عينان، وكل عين جاسوس، فلكل إنسان جاسوسان، فإننا هنا نرتكب مغالطة سببها التلاعب بالألفاظ، غير أن هناك مغالطات لاتتصف بهذا القدر من السهولة في الكشف عن موطن الخطأ فيها.
    وقد يرتكب الإنسان المغالطة من غير دراية بأنه يفعل ذلك، في حين أن هناك من يرتكبها عن قصد (كالسياسيين الغربيين مثلاً)، وفائدة هذا الميدان المعرفي أنه يقي الباحث من الوقوع في هذه المزلات، ويساعده في تشخيص الخطأ الذي قد يشعر بوجوده ولكنه لايستطيع ان يحدد مكمنه بالضبط.
    ولابد لنا أن ننبه الى حقيقة معروفة وهي أن الحقيقة واحدة، في حين أن الأخطاء لاتنتهي. فـ«صنعاء» عاصمة اليمن هي الحقيقة الواحدة، أما الأخطاء فهي كل المدن الأخرى في العالم في أي وقت من الأوقات. ومن ثم قد يقال إن من غير الممكن حصر أخطاء الفكر. وهذا الكلام سليم، ولكن يمكن التمييز بين الخطأ الواقع فعلاً ( موضوعنا هنا) والخطأ الذي يمكن أن يقع.
    وبالرغم من تنوع الأخطاء التي سنشير إليها، فإن بالإمكان الإشارة إلى خيط يجمع قسماً كبيراً منها، وهو عدم معاملة الفكرة بوصفها كيانا مستقلاً، ومعاملتها على انها تابع لشيء آخر (صاحبها أو اصلها مثلاً).
    ولابد من التنبيه الى اننا اشرنا الى المغالطات على نحو مفرد، ولكن ليس هناك مايمنع من اجتماع اكثر من مغالطة في القضية الواحدة.
    وقد أشار المختصون في المنطق إلى عشرات من هذه المغالطات، ولكننا سنكتفي، في هذا المقال، بذكر عدد منها، مسقطين المعروف منها (مثل المصادرة على المطلوب، والتعميم غير المبرر.. الخ). وقد أطلقنا عليها مسميات نأمل ان تكون موفقة.
    1- الحكم حسب النشأة: ويقصد به الحكم على الشيء استناداً إلى نشأته، فيقال مثلا إن المافيا حركة إنسانية لأنها نشأت كذلك، من غير الأخذ بنظر الاعتبار التطور الذي مرت به مما حولها الى عصابة شريرة. والامر نفسه ينطبق على الفنون، فقد تنشأ لأسباب معينة ولكن هذه الاسباب تختفي لتحل عوامل أخرى تفعل فعلها في الفنون.
    2- الحكم على الفكرة من خلال صاحبها: ويمكن أن يأخذ هذا الخطأ مناحي عدة. فقد تطعن الفكرة لأن صاحبها سيء الأخلاق، أو ذو نوايا غير مستقيمة.. الخ.. غير ان هذا لايعني أن الفكرة نفسها غير صحيحة، لأن للفكرة كياناً مستقلاً عن صاحبها- كما ذكرنا.
    3- انتقاء المعايير: ويذكر المناطقة لذلك قصة الرامي الذي يرمي الاطلاقة ثم يضع، بعد ذلك، علامة على المكان المرمي كي يفهم منها انه أصاب الهدف بكل دقة، وفي السياسة الدولية اليوم «تفصيل» للمعايير حسب المصالح والأهداف.
    4- تضييق الخيارات: ويتمثل ذلك في عرض الموقف وكأنه إما أو، ولا ثالث لهما، في حين أن الخيارات قد تكون كثيرة، وقد لايكون هناك من مانع في الجمع بين الامرين. ومن امثلتها عندنا: عروبة أم إسلام؟
    5- الحكم على الجزء من خلال الكل (أو العكس): ويتمثل هذا الخطأ في إلغاء خصوصية الكل، والنظر إلى الجزء على أنه يحمل خصائص الكل. فإذا كان الإنسان ذا وعي، والإنسان مكون من خلايا، فالخلية ذات وعي. وفلان يدرس في كلية غنية، فلابد أن يكون غنياً. وبالعكس: الكرسي مكون من جزيئات، والجزيئات غير مرئية، فالكرسي غير مرئي.
    6- المساواة غير المبررة: وهي وضع أناس (أو أشياء) في ميزان واحد، من غير ان تكون بين أولئك الناس مايبرر النظر اليهم على انهم نسخة من بعضهم البعض فتعبير مثل: مادام هذا الشخص طالباً فلابد أن يكون منضبطاً، يحكم بالانضباط على شخص لمجرد كونه طالباً، بالرغم من عدم وجود علاقة جوهرية بين التلمذة والانضباط.
    7- انتقاء الملاحظة: أي تسليط الضوء على الأمثلة التي تلائم الغرض وتجاهل الأمثلة التي لاتناسب الغرض. فيشار إلى فلان الذي ربح الجائزة وأصبح غنياً (ومن ثم فإن عليك ان تحذو حذوه) من غير ذكر لملايين البشر الذين خسروا تلك الجائزة.
    8- السبب الزائف: وهو إعطاء سبب غير حقيقي لحدث ما، وإغفال السبب الحقيقي، أو الجهل به، ولعل الاساطير، والاسباب التي تذكرها للظواهر الطبيعية، خير مثال على ذلك. ومن أمثلته أيضاً: العرب يكرهون الاسرائيليين بسبب ديانتهم.
    9- الخلط بين التعاقب الزمني والعلاقة العليه مثل: فلان ذهب لزيارة الصين، فعاد مريضاً (وكأن الصين لابد أن تكون هي السبب، وليس السفر، أو انه كان مريضاً قبل السفر). فالتتابع الزمني لايعني بالضرورة، العلاقة العلية.
    10- تجاهل القضية: وهو تناول نقطة جانبية وتحويلها الى موضوع رئيسي، وتجاهل الموضوع الرئيسي الاصلي مثال ذلك كأن يعلق احدهم على الابادة التي يمارسها الاسرائيليون بحق الفلسطينيين بانها فرصة لتجربة مدى فعالية اسلحة العدو.
    11- الهجوم على الفكرة بعد تشويهها: وهو ما يعرف باللغة الانجليزية بـ «رجل القش» ومثاله ان دارون يقول ان اجدادنا كانوا قروداً فهل نرضى بذلك؟ فهنا تشويه لنظرية دارون بغية اضعافها في نظر الاخرين وتسهيل الهجوم عليها.
    12- القياس الزائف: هو أخذ أشياء تحدث في ميدان ما مقياساً للحكم على اشياء اخرى في ميادين مختلفة كأن يقال كان لابد للاسرائيليين ان يقتلوا بعض الفلسطينيين كي يتاح لهم العيش فلا يمكنك اكل البصل قبل تقطيعه فهنا يحكم على شعب كامل قياساً على طبخة معينة من غير وجود علاقة بين الامرين ومما يقترب من هذا المنطق: الحيوانات تتنافس فيما بينها لذا فالمنافسة قانون الحياة للانسان أيضاً الشيوعيون منعوا مهارشة الديكة ومن ثم فان من يمنع مهارشة الديكة شيوعي.
    13- الافتراضات الضمنية: في مثل: اريد جواباً بنعم او لا: هل اقلعت عن ضرب زوجتك الثانية صباح كل يوم؟ هذا السؤال محمل بافتراضات كثيرة: المسؤول متزوج للمرة الثانية وهو يضرب زوجته ويفعل ذلك يوميا وضربها يكون صباحاً وطلب الاجابة بنعم او لا توريط حقيقي لأن «لا» تعني اقرارا بكل افتراضات الجملة، و«نعم »تعني اقراراً بمعظمها وقد لايكون من وجه اليه السؤال متزوجاً اصلاً ويلجأ المحامون الى هذا الاسلوب.
    14- اللجوء الى مصادر خارجية: اي: مصادر بعيدة عن كونها معياراً حقيقياً للحكم كالقول بأن هذا الرأي في المرأة صحيح لان انشتاين قال به، او اننا نسمع بهذه المقولة طوال عمرنا فلابد ان تكون صحيحة او ان الناس متفقون على كذا فلا بد ان يكونوا على حق، وهذه الممثلة تستخدم هذا الصابون فلابد ان يكون ممتازاً.. الخ. وهذه المعايير لا تصلح دائماً فقد اتفق الناس في الماضي على ا ن الارض مسطحة ثم ظهر خطؤهم.
    15- عدم التحدد: وهي مغالطة تقوم على الغاء المناقشة كلها لان بعض المفاهيم غير ذات حدود واضحة المعالم فاذا قلنا:لا يسمح بالاشتراك في الانتخابات إلاَّ للراشدين، عندها سيبرز السؤال: ماتعريف الراشد؟ وبما ان مفهوم «الراشد» غيرمحدد المعالم فان المغالطة تذهب الى الغاء هذا الشرط برمته بحجة عدم امكان رسم الخط الفاصل بين الراشد وغير الراشد ومن ثم ليس هناك مفهوم للراشد اصلاً وتكثر هذه المغالطة فيما يسمى بالمفهوم المفتوح (المفهوم غير المحدد المعالم، مثل:اصلع، مقعد، ملتحٍ.. الخ..)
    16- التوسيع ويقصد به اعطاء صيغة متطرفة من غير مبرر لفكرة ما بغرض تسفيهها فقد يطالب مسؤول بمراقبة عمل مؤسسة ما فيكون الرد ولماذا لاتراقبونا في بيوتنا وفي اثناء اجازاتنا... الخ.
    17- الخصوصية الزائفة وهو استثناء شيء من قاعدة من غير سبب وجيه كالقول بأن التدخين لن يصيبني بالسرطان لأن هذا لاينطبق على قرارات مجلس الامن بحق اسرائيل حالة اخرى غير قرارات مجلس الامن بحق العراق.
    18- الاستناد الى الاحصائية القليلة وتقوم هذه المغالطة اساساً على اساس الاستناد الى الحالات الاستثنائىة وجعلها هي القاعدة مثل لا اصدق ان التدخين يؤدي الى السرطان فوالدي يدخن كثيراً او لم يصب بالسرطان.
    19- استخدام اللغة الانفعالية: هذا المجرم يجب ان يلقي مايردعه ويردع امثاله من التلاعب بمقدرات الناس الآمنين (هذه الجملة لاتقول شيئاً ملموساً يثبت أجرام الشخص) واسرائىل «تدافع »عن نفسها.
    20- التفكير النمطي: وهو الربط بين مجموعة (عرقية خاصة) وصفة (او صفات) معينة، مثل: الاسود ميال الى الرقص، العربي ارهابي، الانجليزي يلتزم بكلمته... الخ.. هذه الاحكام الجاهزة الخاصة بمجموعة من البشر مدعاة لأخطاء كبيرة في الحكم خاصة إنها لا تستند الى دليل وغير دقيقة وغالباً من يقترن هذا الأسلوب في التفكير بالتحامل.
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...