لماذا لا نثبت على الإيمان؟؟؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة dali200821, بتاريخ ‏16 جانفي 2009.

  1. dali200821

    dali200821 كبير مشرفي منتدى الهندسة الكهربائية والمكانيكية طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    1.138
    الإعجابات المتلقاة:
    6.058
      16-01-2009 21:55
    :besmellah1:


    من منا لا يريد أن يكون كما يحب ربنا ويرضى؛ مسارعا في الخيرات، ممتلئ القلب باليقين، خاشعا في صلاته، مقبلا بقلبه على ربه، إيمانه نصب عينيه أينما ذهب يوجهه لخير؟
    نعم كلنا يتمنى ذلك، ولكننا كلما سرنا إلى الله بقلوب حية نسمع ونعلم ونتأثر، ولكننا لا نرقى إلى ترجمة هذا الإيمان إلى عمل صالح يلامس قلوبنا ويرقى بإيماننا؛ فنتساءل في أسى وضعف:
    * لماذا لا نثبت على الإيمان؟
    * إلى متى نضعف مع أقل همزة من همزات الشيطان؟
    * كيف يرسخ الإيمان في قلوبنا كما رسخ في قلوب صحابة رسول الله؟
    * لماذا يصعب علينا الاستمرار على الطاعة؟
    * وإلى متى سنظل كذلك نتقلب بين الطاعة والعصيان، بين الخير والشر؟
    * أهو ضعف أنفسنا؟
    * أم قوة الدنيا والشيطان علينا؟
    * أم بصعوبة الإيمان والثبات عليه وسهولة العصيان ويسر الوقوع فيه؟...
    عرفنا الله واخترنا طريقه، ولكننا كلما سرنا تعثرنا، لا نستطيع الإمساك بديننا، إنه يتفلت من بين أيدينا..
    "يا إلهي أنقذنا.. نجنا.. أعنا.. اهدنا.. ثبت قلوبنا على دينك"..
    نعم هذا حال كثير من المسلمين، كلنا يريد أن يسعد بالأمن والرضا في الدنيا والسعادة في الآخرة.. فهيا معا إخواني نسلك طريقنا إلى الله، نتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر؛ فما دامت عندنا النية الصادقة للسير في طريق الله فقد اجتزنا أول خطوة، ولكي لا نصطدم أثناء السير بصعاب وعوائق تصيبنا بالكسل والفتور أو التوقف والانقطاع.. لا بد أن نتعرف على بعض الحقائق في ديننا التي قد يتسبب فهمنا الخاطئ لها في هذا التوقف والانقطاع..
    الحقيقة الأولى
    إن الهدى والتقوى هبة الله للمؤمن، ولكننا كثيرا ما نظن أنه بمجرد أن تدين أحدنا واختار طريق الله فعلى هذا الدين أن يقوم بإصلاح حاله وإعانته بقوة خفية على الوقوف أمام المعاصي والشهوات، وكأنه عصا سحرية إذا لمسته أصلحت حياته ومنحته إيمان أبي بكر وعمر.. وحين لا يرى هذا واقعا ملموسا، ورأى كيف أقعدته شهواته وضعفه عن الهدى والإيمان؛ فإنه يفقد الثقة في نفسه، فيفتر ويركن إلى القعود، ويحدث ذلك نتيجة للفهم الخاطئ للدين وعدم الدراية بسنن الله في الهداية؛ فقد شاء الله أن يجعل الهدى والإيمان نتيجة للجهد
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا**؛ فالذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه ويتصلوا به، الذين تحملوا في الطريق ما تحملوا من ضعف أنفسهم، ومن صبر على الطاعة وصبر عن المعصية.. أولئك لن يتركهم الله تائهين على الطريق وحدهم، بل سينظر إلى محاولتهم للوصول؛ فيأخذ بأيديهم، ويطمئن قلوبهم، ويرزقهم الهدى والتقوى؛ فالتقوى هي الحصن الحصين الذي يثبتنا على الحق فلا تتلقفنا الأهواء:
    {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ**.
    الحقيقة الثانية
    إن السائر إلى الله تأخذه حماسة الانطلاق؛ فتعلو همته، وتطول أوقات عبادته، ولكنه ما يلبث أن يتغير حاله وتفتر همته، وهذا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شرة فترة؛ فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك"؛ فالسائر إلى الله عليه أن يحسن سياسة نفسه، فإن وجد من نفسه فترة حاول أن يحتفظ بحد أدنى من العمل، وإن فاته هذا الحد حاول أن يقضيه حتى تكون فترته إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليه دائما في جميع الأحوال أن يستقي زاده الإيماني من تعاملاته ومن تطبيق الدين على حياته؛ فقد جعل الله -عز وجل- هذا الدين منهج حياة، ولم يجعله شعائر ومناسك فقط، ونبهنا إلى ذلك؛ ففي الحديث الشريف: "تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلالة لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة"،
    و"رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى".
    كل لحظة في حياة المسلم تمثل فرصة للعبادة إذا أخلصنا النية فيها لله؛ فالحديث الشريف يقول: "كل سلامي (مفصل) من الناس عليه صدقة. كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، يعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة"..
    وهذه الحقيقة تحدث عنها د.جيفري لانج -أستاذ الرياضيات في جامعة كنساس- الذي تحول للإسلام في أوائل الثمانينات من القرن العشرين حين قال:
    * صديقة سألتني: كيف يتعبد المسلمون؟
    - نحن نذهب إلى العمل لكي نعول أسرنا..
    ونحضر المناسبات المدرسية التي يشارك فيها أولادنا..
    ونهدي بعض قطع الفطير الذي خبزناه إلى جيراننا..
    ونوصل أطفالنا إلى مدارسهم كل صباح..
    * كيف تتعبدون؟!!
    - نحن نعاشر زوجاتنا نبتسم، ونحيي من نقابلهم في الطريق، ونساعد أطفالنا في واجباتهم المنزلية، ونفسح الطريق لمن خلفنا.
    * أنا أسأل عن العبادة.. العبادة!!
    -... سألتها عما تقصده تماما.
    قالت بإصرار: أنت تعرف الطقوس؟
    - إننا نؤدي الفرائض أيضا وهي جزء أساسي من عبادتنا..
    لم أكن أحاول إحباطها.
    ولكني أجبتها بهذا الأسلوب لكي أؤكد لها مفهوم الإسلام العميق عن العبادة.
    وأخيرا علينا أن نفهم أن الله سبحانه وتعالى يعلم ضخامة الجهد الذي تقتضيه الاستقامة على الطريق، فأمرنا بالصبر.. الصبر على الطاعات.. الصبر عن المعاصي.. الصبر على الجهاد في الله: جهاد النفس.. وجهاد المجتمع، ولكن عندما يطول الأمد ويقل الجهد ويضعف الصبر يأمرنا الله بالصلاة ويقرنها بالصبر: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ**.
    فهي المعين والزاد الذي لا ينضب؛ زاد الطريق.. ومدد الروح وجلاء القلب لحين يثقل على جهد الاستقامة على الطريق.
    حين يشتد على دفع الشهوات وإغراء النزوات، حين يثقل على مجاهدة الفساد، ويطول الطريق ويبعد.
    فملاذنا الصلاة؛ فهي الصلة المباشرة بالعلي القادر.. هي اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود.. هي مفتاح القلب يشرق بالنور ويفيض بالطمأنينة، وهي المدد حين ينقطع المدد.
    تلك هي بعض ملامح الطريق الذي ترسمه لنا آيات القرآن الحكيم؛ فلنقبل عليه، ولنتخذه دليلا إلى الله باحثين فيه عن الهدى والشفاء.


    [​IMG]


    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. ابن حزم الأندلسي

    ابن حزم الأندلسي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2007
    المشاركات:
    599
    الإعجابات المتلقاة:
    1.702
      18-01-2009 21:48
    السلام عليكم ورحمة الله
    بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الموضوع المهم فهذا الأمر كثيرا ما يحدث معنا فنشعر بأن
    إيماننا ينقص وهو أمر طبيعي فمن عقيدة أهل السنة و الجماعة أن الإيمان يزيد و ينقص و لكن إذا سألنا عن السبب فالجواب بلا ريب هو المعاصي فكما هو معلوم أن العبد كلما عصى نكت في قلبه نكتة سوداء و التوبة هي التي تمحوها و لكن ماذا إذا وجدنا أنفسنا نتوب ثم ما نلبث أن نعود إلى الذنب .. ثم نتوب .. ثم نعود للمعصية .. فكيف نثبت؟
    أولا يجب أن نحرص على التعجيل بتجديد التوبة في كل مرة نقع فيها في الذنب و أن لا نيأس من أنفسنا فنقلع عن المجاهدة و نكف عن التوبة بل يجب أن يكون أملنا في الله كبيرا
    ثانيا التوكل على الله و أن نسأله الثبات فإن يثبتنا الله قكيف سيجد الشيطان مدخلا لقلوبنا وقد حفظها الله عز و جل و هو رب كل شيء
    ثالثا المداومة على ذكر الله و حين نقول ذكر الله فلا نعني التسبيح و التكبير فقط و إنما كل ما يذكرنا بالله و خاصة قراءة القرآن ففي كلام الله نجد المؤازر حين يجافينا الناس و المقوي حين يضعفنا الهوى و السكن حين يملأ الدنيا الهرج كذلك المداومة على سماع الدروس و المحاضرات و البرامج الدينية التي يقدمها لنا الدعاة و العلماء فيجددون بها إيماننا و يشحنون بها هممنا و إني لأجد هذه الطريقة من أنجع الطرق فرب قارئ للقرآن لايعي منه شيئا ولكن في الدروس ربما تسمع آية واحدة ولكنك تتفكر فيها بمساعة من يقدم الدرس فتجد أثرها في نفسك خيرا من مائة آية تقرؤها و تمر عليها مرور الكرام
    و أخيرا و ليس آخرا الحرص على الصحبة الصالحة فهي التي تذكرك إذا نسيت و تردك عندما تزيغ و تملأ حياتك حبا و مودة و طمأنينة
    و السلام عليكم
     
  3. dali200821

    dali200821 كبير مشرفي منتدى الهندسة الكهربائية والمكانيكية طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    1.138
    الإعجابات المتلقاة:
    6.058
      18-01-2009 22:51


    بارك الله فيك أخى العزيز وان شاء الله نثبت على الطاعة فى زمن الفتن .



    [​IMG]



    [​IMG]

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...