المسح على الخفين!!!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mido12, بتاريخ ‏18 جانفي 2009.

  1. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      18-01-2009 01:22
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    الحمد لله رب العالمين
    شروط المسح على الْخُفَّين مع الأدلة على ذلك

    يُشترط للمسح على الخفَّيْن أربعة شروط :
    الشرط الأول : أنْ يكون لابساً لهما على طهارة ودليل ذلك قوله صلَّى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة : (دعْهما فإنِّي أدخَلتُهما طاهرتَيْن) .
    الشرط الثاني : أنْ يكون الخُفَّان أو الجوارب طاهرةً فإنْ كانت نجسةً فإنَّه لا يجوز المسح عليها ، ودليل ذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته وأَخبَر أنَّ جبريل أخبره بأنَّ فيهما أذىً أو قذَراً رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مسنده ، وهذا يدل على أنَّه لا تَجوز الصلاة فيما فيه نَجاسة ولأنَّ النَّجس إذا مُسِح عليه تلوَّثَ الماسحُ بالنَّجاسةِ فلا يصِحُّ أنْ يكونَ مطهراً .
    الشرط الثالث : أنْ يكون مسحهما في الحَدَث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغُسل ، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسَّال رضي الله عنه قال : أَمَرَنا رسولُ الله إذا كنَّا سَفرا أنْ لا نَنْـزِع خِفافنا ثلاثة أيام ولياليَهُنَّ إلاَّ مِن جَنابة ولكنْ مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ رواه أحمد من حديث صفوان بن عسّال رضي الله عنه في مسنده ، فيُشترَطُ أنْ يكون المسح في الحَدَث الأصغر ولا يجوز في الحَدَث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .
    الشرط الرابع : أنْ يكون المسح في الوقت المحدَّد شرعاً وهو يومٌ وليلةٌ للمُقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر لحديث عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جعلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم للمُقيم يوماً وليلةً وللمسافر ثلاثة أيام ولياليَهن ، يعني في المسح على الخُفَّين . رواه مسلم ، وهذه المدة تبتدئ مِن أول مرَّة مَسَح بعد الحَدَث وتنتهي بأربعٍ وعشرين ساعةً بالنسبة للمُقيم واثنتين وسبعين ساعةً بالنسبة للمُسافر ، فإذا قدَّرنا أنَّ شخصاً تطهَّر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلَّى العشاء من ليلة الأربعاء ونام ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء و مَسَح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي فإنَّ ابتـداء المدة يكون في الساعة الخامسة مِن صباح يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة مِن صباح يوم الخميس فلو قُدِّر أنَّه مسَحَ يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإنَّ له أنْ يُصلِّيَ الفجر أي فجرَ يوم الخميس بهذا المسح ويُصلي ما شاء أيضاً مادام على طهارته لأنَّ الوضوء لا يُنتَقَض إذا تَمَّت المدَّة على القول الراجح مِن أقوال أهل العلم وذلك لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُوقِّت الطَّهارة وإنَّما وَقَّتَ المسْح فإذا تَمَّت المدة فلا مسْحَ ولكنَّه إذا كان على طهارة فطهارته باقيةٌ لأنَّ هذه الطهارة ثبتَتْ بمُقتضَى دليلٍ شرعي وما ثبتَ بدليلٍ شرعيٍ فإنَّه لا يرتفع إلاَّ بدليلٍ شرعيٍ ولا دليلَ على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ولأنَّ الأصلَ بقاءُ ما كان على ما كان حتى يتبيَّن زوالُه فهذه الشروط التي تُشترَط للمسح على الخفَّيْن وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر .

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 14.


    هل المسح على الخفين أفضل أم غسل القدمين؟

    ذهب جمهور العلماء (منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي) إلى أن غسل القدمين أفضل ، قالوا : لأن غسل القدمين هو الأصل ، فكان أفضل .
    انظر : "المجموع" (1/502) .
    وذهب الإمام أحمد إلى أن المسح على الخفين أفضل ، واستدل بـ :
    1- أنه أيسر ، و ( مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ) رواه البخاري (3560) ومسلم (2327) .
    2- أنه رخصة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ ) رواه أحمد (5832) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (564) .
    3- أن في المسح على الخفين مخالفةً لأهل البدع الذين ينكرونه ، كالخوراج والروافض .
    وقد كثرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فعل كل منهما ، غسل القدمين ، والمسح على الخفين ، مما جعل بعض العلماء يقول : المسح والغسل سواء ، وهو ما اختاره ابن المنذر رحمه الله .
    واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن الأفضل في حق كل واحد ما كان موافقاً للحال التي عليها قدمه ، فإن كان لابساً للخف فالأفضل المسح ، وإن كانت قدماه مكشوفتين فالأفضل الغسل ، ولا يلبس الخف من أجل أن يمسح عليه .
    ويدل لهذا حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه لما أراد أن ينزع خفي النبي صلى الله عليه وسلم ليغسل قدميه في الوضوء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( دَعْهُمَا ، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ) رواه البخاري (206) ومسلم (274) . فهذا يدل على أن المسح أفضل في حق من كان يلبس الخفين .
    ويدل لذلك أيضاً ما رواه الترمذي (96) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ . حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (104) . فالأمر بالمسح يدل على أنه أفضل ، ولكنه في حق لابس الخف .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    " وفصل الخطاب : أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه . فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان : غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه , كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين , ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف " انتهى من "الإنصاف" (1/378) .
    وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (1/199) :
    " ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه ، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما ، وإن كانت مكشوفتين غسل القدمين ، ولم يلبس الخف ليمسح عليه ، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل ، قاله شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) "

     
    8 شخص معجب بهذا.
  2. isbm

    isbm عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جانفي 2008
    المشاركات:
    1.305
    الإعجابات المتلقاة:
    2.286
      18-01-2009 20:50
    هل يمكننا المسح على الجوارب
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. aladinmuslim

    aladinmuslim عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏25 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    158
    الإعجابات المتلقاة:
    459
      18-01-2009 21:46
    نعم كل هذه الأحكام تنطبق على الجوارب و ذلك بإجماع العلماء كما يجوز المسح على النعلين
     
    4 شخص معجب بهذا.
  4. ryuuku

    ryuuku عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏28 جانفي 2008
    المشاركات:
    367
    الإعجابات المتلقاة:
    897
      18-01-2009 21:47

    نعم تستطيع ذالك

    فلقد قرأت حديث فيما معناه أن الصحابة كانوا يلفون أرجلهم بخرق من القماش و منها ما هو مثقوب و قد كانوا يمسحون عليها
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. fofakappo

    fofakappo عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏8 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    475
    الإعجابات المتلقاة:
    125
      19-01-2009 00:35
    إخوتي أردت توضيح شيء يجب أن تكون الجوارب أو الخفين من الجلد وليس القماش
     
    1 person likes this.
  6. المتوكل عليه

    المتوكل عليه عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.475
      19-01-2009 07:32
    :besmellah1:
    الجوارب هي الجوارب العادية التي يستعملها كل الناس وليست من الجلد ، ومن قرأ بتمعن ما ورد في الفتاوى تبين له ذلك جليا ذلك أن الجلد لا يكون شفافا بأي شكل من الأشكال ،فإذا كانت من الجلد أصبحت خفا لا جوربا والله أعلم
     
    5 شخص معجب بهذا.
  7. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      19-01-2009 10:16

    المسح على الخفين من الأمور الخلافية بين العلماء و ليس الخفان كالجوارب عند المالكية ... لذا يجب الكف عن مثل هذا الأمر و لك أن تقلد المجيز من الحنابلة ( خاصة المتأخرين ) إن أردت أو المالكية المانعين إن لم تكن مقتنعا ....
     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      19-01-2009 12:20
    أخي الكريم تمعن معي هنا:


    لا يشترط أن يكون الجورب من الجلد
    ما طبيعة الجوارب التي يُمسح عليها ؟ هل يجوز المسح على أية جوارب ، أم يجب أن تكون من الجلد ؟ أرجو أن تجيب على ضوء الكتاب والسنة.

    الحمد لله ​
    عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : (( تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ )) . ​
    رواه الترمذي ( 92 ) ، وصححه الألباني في " صحيح سنن الترمذي " برقم ( 86 ) . ​
    قال " صاحب القاموس " : الجورب : لفافة الرِّجْلِ . ​
    قال أبو بكر بن العربي : والجورب هو غِشَاءٌ للقدم من الصوف يُتَّخَذُ للتَدْفِئَة . ​
    َوعنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . ​
    " المصنف " لابن أبي شيبة ( 1 / 173 ) . ​
    قال ابن حزم : وَالْمَسْحُ عَلَى كُلِّ مَا لُبِسَ فِي الرِّجْلَيْنِ - مِمَّا يَحِلُّ لِبَاسُهُ مِمَّا يَبْلُغُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ سُنَّةٌ , سَوَاءٌ كَانَا خُفَّيْنِ مِنْ جُلُودٍ أَوْ لُبُودٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حَلْفَاءَ أَوْ جَوْرَبَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ - كَانَ عَلَيْهِمَا جِلْدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ - أَوْ جُرْمُوقَيْنِ أَوْ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ أَوْ جَوْرَبَيْنِ عَلَى جَوْرَبَيْنِ .... " المُحَلَّى " ( 1 / 321 ) . ​
    وخالف في جواز المسح على الخفين بعض أهل العلم ، والصحيح الذي تدل عليه الأدلة جواز ذلك كما سبق. ​
    والله أعلم . ​
    ويراجع جواب سؤال رقم (8186) و (9640) . ​



    الشيخ محمد صالح المنجد


    وأما في حكم مسح الخفين أو غسلهما فقد سبق و قلت أن جمهور العلماء(منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي) إلى أن غسل القدمين أفضل ، قالوا : لأن غسل القدمين هو الأصل ، فكان أفضل
    ولكن خالفهم الإمام أحمد إمام أهل السنة و الجماعة في القول و قد عضد قولته بدلاءل قوية (إرجعوا إلى بداية الموضوع)
    أنا شخصيا يا إخواني و لست مفتيا أو شيخا لكني طالب علم أرى أن الأقرب هو قول إبن تيمية رحمه الله:أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه . فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان : غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه , كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين , ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف " انتهى من "الإنصاف" (1/378) .
    وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (1/199) :
    " ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه ، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما ، وإن كانت مكشوفتين غسل القدمين ، ولم يلبس الخف ليمسح عليه ، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل ، قاله شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) "


    هذا رأي و لكل لإنسان رأيه الخاص به
    :kiss::kiss::satelite:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      19-01-2009 12:26
    يا إخواني عندي إضافة صغيرة:
    أنا أثر فيّ دليل الإمام أحمد عندما إستدل
    :
    ( مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ) رواه البخاري (3560) ومسلم (2327)


    أقول: أن الذي فرض عليك الوضوء هو الذي أجاز لك المسح على الخفين
    بشروط طبعا:kiss:

     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. almouchtak

    almouchtak عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    5.421
    الإعجابات المتلقاة:
    9.491
      19-01-2009 16:29

    أصل المسح

    فالصحيح عن الإمام مالك – رحمه الله – أنه أجازه في آخر أقواله، وهو الذي عليه أتباعه والمعمول به عندهم، وإن كانوا يشترطون أشياء في الماسح والممسوح لم تأت بها سنة، وتخالف رخصة المسح.

    وإليكم بعض أقوال أئمة مذهبه:

    قال الإمام أبو الحسن اللخمي في التبصرة [ مخطوط ]: ( المسح على الخفين جائز في السفر، واختلف عن مالك فيه في الحضر، فمنعه ثم رجع إلى إجازته...).

    قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 2/237 : ( وقد روي عن مالك إنكار المسح على الخفين في السفر والحضر، وهي رواية أنكرها أكثر القائلين بقوله، والروايات عنه بإجازة المسح على الخفين في الحضر والسفر أكثر وأشهر، وعلى ذلك بنى موطأه، وهو مذهبه عند كل من سلك اليوم سبيله، لا ينكره منهم أحد، والحمد لله). وانظر التمهيد 11/141.

    وقال الحافظ أبو بكر بن العربي في كتاب [ المسالك في شرح موطأ الإمام مالك] رسالة علمية ( باب ما جاء في المسح على الخفين) وهو يعدد بعض فوائد حديث المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه - المشهور في الباب:

    ( الفائدة السابعة عشرة: فيه الحكم الجليل الذي هو فرق بين أهل السنة وأهل البدع؛ وهو المسح على الخفين....).

    ثم ذهب يذكر موافقة هذا الفعل للقرآن، وأنه مذهب أهل الفقه والأثر من أهل السنة، وأن حكمه عندهم محكم غير منسوخ،...ثم قال:

    ( مزيد بيان:

    فإن قيل: قد روي عن مالك إنكار المسح على الخفين في السفر والحضر.
    الجواب من وجهين:
    أحدهما: أن هذه رواية أنكرها أكثر القائلين لها، والروايات عنه بإجازة المسح في السفر والحضر أشهر وأكثر، وعلى ذلك بنى موطأه، وهو مذهبه عند من سلك اليوم سبيله لا ينكره منهم أحد.
    الجواب الثاني: قلنا: قد يعتقد العالم في شئ أنه كذلك حتى يتبين له أن فعله ذلك من طريق غير صحيح فيرجع عنه، كما فعل أبو هريرة في حديث الصائم إذا أصبح جنبا، فرجع عنه، وهذا مما لا يعاب على أحد من العلماء، والرجوع إلى الحق أولى).

    و قال العلامة ابن رشد الجد – رحمه الله - في البيان والتحصيل 1/82 بعد كلام طويل: ( ... والصحيح من مذهب مالك – رحمه الله – الذي عليه أصحابه إجازة المسح في السفر والحضر، فهو مذهبه في موطأه، وعليه مات).

    وقال العلامة أبو العباس القرطبي في المفهم 1/527: ( ... وقد روي عن مالك إنكار المسح على الخفين؛ وليس ذلك بصحيح مطلقا، وإنما الذي صح عنه من رواية ابن وهب في هذا؛ أنه قال: لا أمسح في حضر ولا سفر، نقلها أبو محمد بن أبي زيد في نوادره [ 1/93] وغيره.

    فظاهر هذا أنه اتقاه في نفسه، وقد روى ابن نافع في المبسوط عن مالك: ما يزيل كل إشكال؛ أنه قال عند موته: المسح على الخفين في الحضر والسفر صحيح، يقين، ثابت، لا شك فيه، إلا أني كنت أجد في خاصة نفسي بالطهور، ولا أرى من مسح مقصرا فيما يجب عليه.
    وعلى هذا حمل أحمد بن حنبل قول مالك.
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...