1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الحرب على غزة.. كيف عاشها الأطفال؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة panda1980, بتاريخ ‏18 جانفي 2009.

  1. panda1980

    panda1980 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    3.817
    الإعجابات المتلقاة:
    7.953
      18-01-2009 17:29
    الحرب على غزة.. كيف عاشها الأطفال؟
    [​IMG]
    حرب غزة ستسبب للأطفال الأمراض النفسية




    غزة- العرب أونلاين:آلاف الأطنان من المتفجرات المحرمة دوليا تساقطت ولا تزال على قطاع غزة مخلفة آلاف القتلى والجرحى.

    وأطلق الجيش خلال عملياته العسكرية على أهالي قطاع غزة أنواعا من القذائف والصواريخ والتي كان من أبرزها قذائف الفسفور الحارقة وقذائف تحتوى على أشعة إكس وأنواع أخرى غير معهودة أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين بتشوهات كبيرة في الجسد.

    ريم القرم ذات الخامسة عشر ربيعا هزت مشاعر كثير من الفلسطينيين اليوم السبت بعد أن ظلت تنزف الدماء لمدة يومين مختبئة في منزل مهجور من قبل سكانه بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية جنوب مدينة غزة.

    وبينما كان يقوم صاحب المنزل الذي لجأت إليه ريم هربا من القذائف بتفقد منزله بعد معارك وقعت في حي تل الهوى وحي الصبرة شاهدها في ركن إحدى الغرفة مضرجة بالدماء ولا تكاد تقوى على الحركة وشارفت على الموت.

    وقد أصبحت ريم شاهدة على ما حل بأسرتها، وعندما وصلت إلى المستشفى تلقفتها أيدي الأطباء وأحضان والدتها التي لم تصدق أنها ما زالت على قيد الحياة.

    ووصفت ريم ما حدث لها خلال الليلتين الماضيتين بالكابوس بعد أن أصيبت بجراح وقتل والدها وشقيقيها.

    وأضافت: "لا أعرف كيف خرجت من المنزل. لقد قتلوا أبي وأخوتي أمام عيناي وأطلقوا باتجاهي قذيفة فأصبت بساقي وفررت من المكان غير أنهم أطلقوا قذيفة أخرى أخطأتني ووجدت باب منزل هجره سكانه خشية من القصف فدخلت به ومكثت هناك وحيدة استمع لما يجري ولا أجرؤ على الصراخ أو البكاء من جراحي النازفة".

    وقالت ريم إن "الدبابة الإسرائيلية أطلقت قذيفة على المنزل فقتل والدي فتحي القرم "42 عاما"، وشقيقي عصمت "12 عاما"، وعلاء "11 عاما"".

    وظلت ريم لمدة يومين تنزف وبدون ماء ولا طعام.

    وقالت والدتها التي هرعت إلى المستشفى بعد سماعها بأنه تم العثور عليها وهي تصرخ "ابنتي حبيبتي" وقد ظنت أنها قتلت مع والدها.

    وعندما رأتها الوالدة سقطت مغشيا عليها وعندما استيقظت أخذت تبكي بحرقة غير مصدقة أن أحدا من عائلتها مازال على قيد الحياة فيما تلقف أشقاؤها الآخرون منقذ طفلتهم بالأحضان شاكرين لله معجزته، وقد كانوا بالأمس فقط دفنوا أشلاء محتملة لها مع والدها وشقيقها في قبر واحد.

    وبينما كانت الأم في حالة صدمة كاملة، عم المكان حالة ذهول تام. والصدمة قد شلت حتى قدرة العائلة على الاستمرار في البكاء.

    وكانت الدبابات الإسرائيلية قد توغلت في عمق مدينة غزة ملامسة بشكل مباشر المنازل السكنية في حي تل الهوى وقد كانت في أقرب منطقة من مركز المدينة.

    واقتحمت الدبابات بيوتا ومنازل ودمرت العشرات من المنازل وتضرر عشرات أخرى جراء عمليات القصف.

    وقالت ريم: "كنت نائمة وأشقائي ووالدي في الغرفة الأخرى وفجأة استيقظت".

    وتضيف: "وجدت نفسي تحت الأنقاض، كانت الأحجار تضغط بشدة على جسدي. التفت حولي، كان أحد أشقائي تحت الأنقاض، كان ميتا".

    كان منزل ريم قد أصبح مجرد ركام لا يظهر منه سوى أتربة وحجارة ظهر في ثناياها بعض الملابس والكتب الدراسية.

    وقال عم الفتاة: "هل هذا يعقل أن يضرب المدنيون وهم في منازلهم، لماذا يقتلوننا؟". هل نضرب نحن صواريخ على إسرائيل؟".

    حالات كثيرة وقصص لا حصر لها هنا في غزة عن مآسي أطفال أصبحوا بلا عائلة أو أب أصبح بلا أسرة ولا أولاد بعد أن قتلوا أو أصيبوا بجراح وهم يرقدون في مستشفى الشفاء في مدينة غزة في حالة يرثى لها أيضا.

    وقال أطباء فلسطينيون إن هناك الكثير من الشباب والأطفال والفتيات الصغار بين الجرحى، وهناك من فقدوا منهم سيقانهم أو أذرعهم، وآخرون يرقدون عاجزين عن الحركة بسبب الأنابيب الموصولة بأجسادهم.

    ويأتي المئات لزيارة أقاربهم في المستشفى. بعضهم يبيتون في المستشفى، ينامون على الأرض أو على المقاعد أو لا ينامون على الإطلاق.

    وواصلت إسرائيل القصف الجوي المدفعي المكثف لأنحاء قطاع غزة، ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي ستين طلعة خلال الليلة الماضية وتركزت الغارات على مناطق شمالي القطاع.

    وقالت مصادر الأمم المتحدة إن قذيفة دبابة إسرائيلية أصابت مدرسة تديرها وكالة غوث اللاجئين "أونروا" في بيت لاهيا مما أسفر عن مقتل طفلين في الخامسة والسابعة من العمر وجرح 14 آخرين.

    وكان الطفلان ضمن مئات لجأوا إلى المدرسة هربا من القصف العنيف على القطاع.

    وطالب جون جنج مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة بإجراء تحقيق دولي ومستقل في عمليات قتل المدنيين في قطاع غزة.

    وقال جنج للصحفيين في المدرسة التي تعرضت للقصف بالقنابل الفسفورية صباح اليوم "إن على المجتمع الدولي أن يجيب في إطار القانون الدولي واتفاقية جنيف: هل ما يحدث من قتل للمدنيين وقتل الأطفال في تلك المدرسة جريمة حرب أم لا؟".

    وأضاف: "المدنيون في غزة يدفعون الثمن والأطفال والنساء هم ضحايا لهذا العنف الدموي الرهيب واليوم قتل طفلان بريئان وبترت أطراف وأصيب 14 بجراح خطيرة"، مطالبا المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين في قطاع غزة.

    وقال جنج: "لا مكان آمن في قطاع غزة حتى بيتي والكل معرض للقصف والخطر الشديد"، مشيرا إلى أن "هؤلاء أناس عاديون أتوا للمدرسة طلبا للحماية وخوفا من القتلى ولم يأتوا إلى هنا لكي يقتلوا".

    وأكد جنج وهو يشير إلى القذائف التي استخدمت في عملية القصف "أن تلك القذائف هي التي تقتل المدنيين الفلسطينيين وأن من قام بهذا الفعل يجب أن يحاسب بالقانون والجميع مسئول عن أفعاله حسب اتفاقية جنيف والقانون الدولي الذي يحمي المدنيين".

    ويرى الأخصائي النفسي في برنامج غزة للصحة النفسية الدكتور سمير زقوت أن عشرات الأمهات من مدن غزة المختلفة راجعن البرنامج بحثا عن حلول لمشكلات أبنائهن السلوكية التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي الشرس ضد غزة، فضلا عن كثير من الاتصالات الهاتفية التي يتلقاها المشرفون والأخصائيون في البرنامج من الأهالي يسألون عن كيفية تهدئة أطفالهم، وبث الطمأنينة في نفوسهم.

    وحدد زقوت السلوكيات السلبية الأبرز التي يعاني منها أطفال غزة جراء "الحرب الجنونية" التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهي الاضطراب وعدم القدرة على النوم، والقلق خلال النوم، والتبول اللاإرادي، والخوف الشديد.

    وقال إن تأثر الأطفال بأحداث العنف التي تدور من حولهم تختلف من طفل إلى آخر، ومنهم من تسيطر عليهم السلوكيات وتتحول إلى أمراض نفسية وتعيش معهم لسنوات طويلة، متسائلا: "كيف لأطفال غزة أن ينسوا مشاهد القتل والدمار في المستشفيات والمنازل والمساجد".

     
  2. momosousse

    momosousse عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏12 فيفري 2007
    المشاركات:
    1.192
    الإعجابات المتلقاة:
    798
  3. hakkouminfo

    hakkouminfo عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏15 مارس 2008
    المشاركات:
    536
    الإعجابات المتلقاة:
    409
      18-01-2009 21:12
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...