التّصوّف على منهج الكتاب و السّنّة!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏21 جانفي 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-01-2009 18:40
    أهمية التصوف:
    إن التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصَّة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أي: تتعلَّق بقلبه.
    فالأعمال الظاهرة نوعان: أوامر ونواهٍ؛ فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والحج...، وأما الأعمال القلبية فهي أيضًا: أوامر ونواهٍ؛ أما الأوامر: فكالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله...، وكالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل...، وأما النواهي: فكالكفر والنِّفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد.
    وهذا القسم الثاني المتعلِّق بالقلب لا يقل أهمية عن القسم الأول عند الشارع؛ لأن الباطن أساس الظاهر ومصدره، ففي فساده إخلال بقيمة الأعمال الظاهرة، وفي ذلك قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدً** [الكهف: 110]. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوَجِّه اهتمام الصحابة لإصلاح قلوبهم، فيقول: "أَلا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ القَلْبُ"(1). ويقول عليه الصلاة والسلام: "إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ"(2).
    فما دام صلاح الإنسان مربوطًا بصلاح قلبه الذي هو مصدر أعماله الظاهرة، تعيَّن عليه العمل على إصلاحه بتخليته من الصفات المذمومة التي نهانا الله عنها، وتحليته بالصفات الحسنة التي أمرنا الله بها، وعندئذٍ يكون القلب سليمًا صحيحًا، ويكون صاحبه من الفائزين الناجين قال تعالى: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ** [الشعراء: 88- 89].
    وعلى هذا فسلامة الإنسان في آخرته هي في سلامة قلبه، ونجاتُه في نجاته من أمراضه المذكورة -كالحسد والرياء - وقد تخفى على الإنسان بعض عيوب نفسه، وتدق عليه عِلَل قلبه، فيعتقد في نفسه الكمال، وهو أبعد ما يكون عنه، فما السبيل إلى اكتشاف أمراضه؟ والتعرف على دقائق عِلَل قلبه؟ وما الطريق العملي إلى مُعَالَجَة هذه الأمراض، والتخلُّص منها؟
    إن التصوف الإسلامي المبني على الكتاب والسنة هو الذي اختص بمعالجة الأمراض القلبية، وتزكية النَّفْس والتخلُّص من صفاتها الناقصة.
    أما تحلية النفس بالصفات الكاملة؛ كالتوبة والتقوى والاستقامة والصدق والإخلاص والزهد والورع والتوكل والرضا والتسليم والأدب والمحبة والذكر والمراقبة... فللصوفية بذلك الحظ الأوفر من الوراثة النبوية، في العلم والعمل(3).

    حكم سلوك طريق التصوف:
    حث جمهور العلماء على سلوك طريق التصوف حيث لا يكمل دين المرء إلا به، وجعلوه واجبا محتما لمن ابتلي بأمراض النفوس والقلوب كالحسد والرياء والكبر وغيرها مما يجب على المرء شرعا التخلص منه، وبيان ذلك من وجوه:
    الوجه الأول: أنه مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة المبينة في حديث جبريل الطويل، فمقام الإحسان هو مقامهم الذي هم فيه من العمل بظاهر الكتاب والسنة ولا مقام فوق ذلك، ولا شك أن الدين يجب اتباعه بجميع أركانه، الإيمان والإسلام والإحسان... فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان بعد تصحيح الإسلام والإيمان ليحرز الداخل فيها والمدعو إليه مقامات الدين الثلاثة الضامنة لمحرزها كمال الدين فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة فمَنْ أخلَّ بمقام الإحسان الذي هو الطريقة فدينه ناقص بلا شك لتركه ركنا من أركانه، وقد بَيَّن القرآن العظيم من أحوال التصوف والطريقة ما فيه الكفاية، فتكلم على المراقبة والمحاسبة والتوبة والإنابة والذكر والفكر والمحبة والتوكل والرضا والتسليم والزهد والصبر والإيثار والصدق والمجاهدة ومخالفة الهوى والنفس، وتكلم عن النفس اللوامة والأمارة والمطمئنة، وعلى الأولياء والصالحين والصديقين والمؤيدين، وغير هذا مما يتكلم فيه أهل التصوف والطريقة رضي الله عنهم.
    الوجه الثاني: أن التصوف هو العلم الذي تكفَّل بالبحث عن علل النفوس وأدوائها وبيان علاجها لتصل إلى مرتبة الكمال والفلاح وتدخل في ضمن قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا** [الشمس: 9] ولا شك أن علاج النفس من أمراضها وأدرانها أمر يوجبه الشرع القويم ويستحسنه العقل السليم، ولولا ذلك لما كان هناك فرق بين الإنسان والحيوان.
    الوجه الثالث: أن التصوف عُنِيَ بتهذيب الأخلاق وتزكيتها ومخالفة هو النفس والأخذ بعزائم الأمور والارتفاع بالنفس عن حضيض الشهوات إلى حيث تستمتع بما تورثه الطاعة من لَذَّة رُوحِيَّة تصغر بجانبها كل لذة مهما عظم قدرها.
    الوجه الرابع: أن التصوف هو خلق الصحابة والتابعين والسلف الصالح الذي أمرنا بالاقتداء بهم والاهتداء بهديهم، لأنه من أركان الدين.
    الوجه الخامس: أن في سلوك الطريق صحبة المشايخ الكمل، والاقتداء بهم والاهتداء بهديهم، وقد أمر الله بذلك في قوله تعالى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ** [لقمان: 15].
    الوجه السادس: أن سلوك الطريق يُنَوِّر بصيرة الشخص ويسمو بِهِمَّتِه حتى لا يبقى له تعلُّق إلا بالله ولا يكون له الاعتماد إلا عليه، فيصير مصون السر عن الالتفات إلى الخلق مرفوع الهِمَّة عن تأميلهم اكتفاء بالحق، متحققًا بالحقيقة في جميع الأحوال مُتَوَسِّمًا بالشريعة في الأقوال والأفعال، وهذا أعلى ما يُطْلَبُ من المؤمن، وإليه أشار عليه الصلاة والسلام لابن عباس بقوله: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"(4).
    الوجه السابع: أن في سلوك الطريق بصحبة شيخ مُرْشِدٍ عارف خروجا من رُعُونات النَّفس وحماية للمريد من كل ما يمنعه من الوصول إلى الله تعالى من أنواع الجهل والغرور ودواعي الهوى الموقعة في ظلمة القلب وإطفاء النور، ولهذا قال ابن عطاء الله في لطائف المنن: "شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى ودخل بك على المولى، شيخك هو الذي ما زال يجلو مرآة قلبك حتى تجلى فيه أنوار ربك، نهض بك إلى الله فنهضت إليه، وسار بك حتى وصلت إليه، ولا زال محاذيا لك حتى ألقاك بين يديه فزج بك في نور الحضرة وقال: ها أنت وربك"(5).
    الوجه الثامن: أن في سلوك الطريق الإكثارَ من ذكر الله والاستعانة بصحبة الشيخ على ذلك، ولا شك أن الذكر يصفي القلوب ويدعو إلى اطمئنانه، كما قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ** [الرعد: 28] وكل أمْرٍ أمَرَ الله به في القرآن جعل له حدًّا وشرطا ونهاية إلا الذِّكْر، فإن الله تعالى لم يقيده بحد ولا شرط ولا نهاية، حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا** [الأحزاب: 41-42] (6).
    وقد رغَّب الصوفية في اتخاذ الشيخ مرشدا إلى الله، وهو الشيخ العارف السالك المتصف بصفات تجعله مربيًا مرشدا، وهو الذي اتصف بكمال المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما ذكره القشيري في رسالته: "ثم يجب على المريد أن يتأدَّب بشيخ؛ فإن لم يكن له أستاذ لا يفلح أبدًا. هذا أبو يزيد يقول: مَن لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان. وسمعت الأستاذ أبا عليِّ الدقاق يقول: الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غراس فإنها تورق، ولكن لا تُثمر؛ كذلك المريد إذا لم يكن له أستاذ يأخذ منه طريقته نفسا نفسا فهو عابد هواه، لا يجد نفاذًا". (7)



    الهوامش:
    ----------------------
    (1 ) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب «الإيمان» باب «فضل من تبرأ لدينه» حديث (52)، ومسلم في كتاب «المساقاة» باب «أخذ الحلال وترك الشبهات» حديث (1599) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
    ( 2) أخرجه مسلم في كتاب «البر والصلة والآداب» باب «تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه» حديث (2564).
    (3 ) وللتوسع في بيان أهمية التصوف راجع: لطائف المنن، ابن عطاء الله السكندري، تحقيق: عبد الحليم محمود (ص 63) وما بعدها، شفاء السائل وتهذيب المسائل، ابن خلدون (ص 44) وما بعدها. التصوف في الإسلام وأهم الاعتراضات الواردة عليه، د. محمد عبد اللطيف العبد، (ص 37 – 68).
    (4 ) أخرجه الترمذي في كتاب «صفة القيامة والرقائق والورع» حديث (2516).
    (5 ) للاستزادة في موضوع وجوب اتخاذ شيخ راجع: إيقاظ الهمم، ابن عجيبة (27). التصوف في الإسلام وأهم الاعتراضات الواردة عليه، د. محمد عبد اللطيف العبد، (ص 99 – 103).
    (6 ) حسن التلطف في بيان وجوب سلوك التصوف (ص 7) وما بعدها .
    (7 ) مقدمة شفاء السائل وتهذيب المسائل، ابن خلدون (ص 9).


    المصادر والمراجع :
    --------------------------
    1) التصوف في الإسلام وأهم الاعتراضات الواردة عليه، د. محمد عبد اللطيف العبد، القاهرة: دار النصر، ط 2، 1419 هـ / 1999 م.
    2) إيقاظ الهمم في شرح الحكم، لابن عجيبة، تقديم وتحقيق محمد أحمد حسب الله ، ذخائر العرب (رقم 56) ، القاهرة : دار المعارف ، بعد سنة 1404 هـ / 1983 م.إيقاظ الهمم في شرح الحكم، ابن عجيبة، دار المعارف.
    3) حسن التلطف في بيان وجوب سلوك التصوف، عبد الله الغماري ، القاهرة : مكتبة القاهرة ، 1415 هـ / 1994 م.حسن التلطف في بيان وجوب سلوك التصوف، عبد الله الغماري.
    4) سنن الترمذي، تحقيق: الشيخ/ أحمد محمد شاكر، بيروتالناشر: دار إحياء التراث العربي (بيروت).
    5) شفاء السائل وتهذيب المسائل، لابن خلدون، تحقيق: محمد مطيع الحافظ، دار الفكر المعاصر، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1417هـ/ 1996م.
    6) صحيح البخاري، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، بيروت الناشر: دار ابن كثير، اليمامة (بيروت)، الطبعة الثالثة 1407 هـ - 1987م.
    7) صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت الناشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت.
    8) لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري، تحقيق: عبد الحليم محمود، دار المعارف.


    المصدر: قسم الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية
     
    9 شخص معجب بهذا.
  2. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      21-01-2009 19:47

    هذاشرح لبعض( المسائل الصوفية)

    مسألة: فإنْ قالَ قائل: ما هوَ لُبُّ طريقةِ الصوفيةِ مِنْ حيثُ الأعمال؟ وهلْ يوجَدُ ما يؤكِّدُ ذلكَ مِنْ نصوصٍ شرعية؟
    فالجوابُ في ذلك: أنَّ لُبَّ طريقتِهمْ مَبْنِيٌّ مِنْ حيثُ العملِ على ذكرِ اللهِ والصلاةِ على رسولِ اللهِ باعتبارِ أنَّهما نَفْلاَ لأعلى الأركانِ الخمسةِ وهوَ الشهادتان.
    فنفْلُ الأُولى ذكرُ اللهِ ونفلُ الثانيةِ الصلاةُ على رسولِ اللهِ .
    وإمامُهمْ في ذلكَ قولُهُ تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبّـِهِ فَصَلَّى وكذلكَ الحديثُ الذي أَخرجَهُ الحاكمُ والترمذيُّ عنْ سيدِنا أبي الدرداءِ رضي الله عنه مرفوعا (أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ، قالوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قال )`ِذكْرُ اللَّه) وكذلكَ الحديثُ الجامعُ لِلذكرِ والصلاةِ على النبيِّ والذي رواهُ الإمامُ أحمدُ وابنُ حبانَ عنهُ قال (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ ثُمَّ تَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ إِلاَّ قَامُوا عَلَى أَنْتَنِ جِيفَة).
    مسألة: ما الأصلُ في الأورادِ والأحزابِ وتعيينِ العَددِ في العباداتِ وذكرِ الألفاظِ المعجماتِ وإنشاءِ العباداتِ على غيرِ ما أُثِرَ عنِ الشارعِ ؟.
    والجواب: بفضلِ اللهِ أنَّ ذلكَ كلَّهُ عملُ النبيِّ والصحابةِ والسلفِ الصالحِ كلِّهمْ ، وما خالَفَ ذلكَ إلاَّ شاذٌّ أوْ مُضِل، والأصلُ في ذلكَ آياتٌ عديدةٌ وأحاديثُ كثيرةٌ وآثارٌ جَمَّةٌ نذكرُ بعضَها على سبيلِ الاختصار، فمنْها:
    قولُهُ تعالى إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا ? وَاذْكُرِ اسْمَ رَبّـِكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا سورةُ المزمِّلِ 7، 8..
    وقولُهُ تعالى وَاذْكُرِ اسْمَ رَبّـِكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ? وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبّـِحْهُ لَيْلا طَوِيلا سورةُ الإنسانِ 25، 26..
    وقولُهُ تعالى وَسَبّـِحْ بِحَمْدِ رَبّـِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبّـِحْهُ وَإدْبَارَ السُّجُود سورة ق 39، 40..
    وقولُهُ تعالى كَانُوا قَلِيلا مّـِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ü وَبِالأَسْحَارِ هُمْ
    يَسْتَغْفِرُون سورةُ الذاريات 17، 18..
    وقولُه ( أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى) ذكرَهُ الغزاليُّ في الإحياءِ..
    وقولُه ( اكْلُفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)..
    وقولُهُ ( أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلّ)..
    وقولُهُ ( مَنْ عَوَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَةً فَتَرَكَهَا مَلاَلَةً مَقَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى)..
    وقولُهُ (مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ بِاللَّيْلِ فَقَرَأَهُ بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْل) رواهُ مسلم ..


    والله اعلم
     
    6 شخص معجب بهذا.
  3. شبل العقيدة

    شبل العقيدة عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    765
    الإعجابات المتلقاة:
    3.436
      21-01-2009 20:32
    مالعلاقة بين ذكر الله والطريقة التي يعمل به الصوفية انت تستشهد بايات قرانية تحث على الذكر ولكن هل الصوفية يعملون بهذه الايات كما امر الله عز وجل
     
    1 person likes this.
  4. mido12

    mido12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2008
    المشاركات:
    726
    الإعجابات المتلقاة:
    926
      21-01-2009 20:42
    يا إخواني إرفعوا هذه الكلمات في قلوبكم:
    "أنا مسلم حنيف إبراهمي محمدي لن أكون صوفيا أو مالكيا أو حنبلي
    ا أو شافعيا أو حانفيا بل سأكون محمديا ما فعله رسولي أفعله و ما لم يفعله لن أفعله القرأن كتابي و السنة إتباعي و كفى":kiss::kiss:
     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-01-2009 20:45
    أخي أنت فهمت الأمر خاطئا! مصطلح الصّوفيّة ليس حكرا على مجموعة معيّنة أو طريقة بل هو شكل إسلامي فالتّصوّف يوافق الإحسان في الإصطلاح و المفهوم! و السّلف فهموا التّصوّف كذلك! و كما أنّ بعض المسلمين يسيؤون للإسلام بتصرّفهم فبعض المتصوّفة يسيؤون للإسلام و الإحسان وهو أعلى مراتب المسلم فوق الإسلام و الإيمان
     
    1 person likes this.
  6. شبل العقيدة

    شبل العقيدة عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    765
    الإعجابات المتلقاة:
    3.436
      21-01-2009 20:47
     
    3 شخص معجب بهذا.
  7. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-01-2009 20:50
    التصوف هو منهج التربية الروحي والسلوكي الذي يرقى به المسلم إلى مرتبة الإحسان، التي عرفها النبي صلى الله عليه وسلم : «أن تعبد الله كأنك تراه ،فإن لم تكن تراه فإنه يراك»([1]) .
    فالتصوف برنامج تربوي، يهتم بتطهير النفس من كل أمراضها التي تحجب الإنسان عن الله عز وجل، وتقويم انحرافاته النفسية والسلوكية فيما يتعلق بعلاقة الإنسان مع الله ومع الآخر ومع الذات.
    والطريقة الصوفية هي المدرسة التي يتم فيها ذلك التطهير النفسي والتقويم السلوكي، والشيخ هو القيم أو الأستاذ الذي يقوم بذلك مع الطالب أو المريد.
    فالنفس البشرية بطبيعتها يتراكم بداخلها مجموعة من الأمراض مثل : الكبر، والعجب، والغرور، والأنانية، والبخل، والغضب، والرياء، والرغبة في المعصية، والخطيئة، والرغبة في التشفي والانتقام، والكره، والحقد، والخداع، والطمع، والجشع. قال تعالى حكاية عن امرأة العزيز : { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ **([2])؛ ومن أجل ذلك فطن أسلافنا الأوائل إلى ضرورة تربية النفس، وتخليصها من أمراضها للتواءم مع المجتمع وتفلح في السير إلى ربها.
    والطريقة الصوفية ينبغي أن تتصف بأمور منها :
    أولاً : التمسك بالكتاب والسنة؛ إذ إن الطريقة الصوفية هي منهج الكتاب والسنة، وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو ليس من الطريقة، بل إن الطريقة ترفضه وتنهى عنه.
    ثانياً : لا تعد الطريقة تعاليم منفصلة عن تعاليم الشريعة بل جوهرها.
    وللتصوف ثلاثة مظاهر رئيسة حث على جميعها القرآن الكريم، وهي :
    أولاً : الاهتمام بالنفس، ومراقبتها، وتنقيتها من الخبيث، قال تعالى { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا **([3]).
    ثانيًا : كثرة ذكر الله عز وجل ،قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً **([4]) ،وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله»([5]).
    ثالثًا : الزهد في الدنيا، وعدم التعلق بها والرغبة في الآخرة. قال تعالى : { وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ **([6]).
    أما عن الشيخ الذي يلقن المريدين الأذكار ويعاونهم على تطهير نفوس من الخبث، وشفاء قلوبهم من الأمراض، فهو القيم، أو الأستاذ يرى منهجًا معينًا هو الأكثر تناسبًا مع هذا المريض، أو تلك الحالة، أو هذا المريد أو الطالب، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن ينصح كل إنسان بما يقربه إلى الله وفقًا لتركيبة نفس الشخص المختلفة، فيأتيه رجل ،فيقول له : يا رسول الله، أخبرني عن شيء يبعدني عن غضب الله، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تغضب»([7])، ويأتيه آخر يقول أخبرني عن شيء أتشبث به فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» ،وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يكثر من القيام بالليل، ومنهم من يكثر من قراءة القرآن، ومنهم من كان يكثر من الجهاد، ومنهم من كان يكثر الذكر، ومنهم من كان يكثر من الصدقة.
    وهذا لا يعني ترك شيء من العبادة ،وإنما هناك عبادة معينة يكثر منها السالك إلى الله توصله إلى الله عز وجل، وعلى أساسها تتعدد أبواب الجنة، ولكن في النهاية تتعدد المداخل والجنة واحدة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة ،يدعون بذلك العمل ولأهل الصيام باب يدعون منه يقال له الريان»([8])، فكذلك الطرق تتعدد المداخل والأساليب ، وفقًا للشيخ والمريد نفسه، فمنهم من يهتم بالصيام، ومنهم من يهتم بالقرآن أكثر ولا يهمل الصيام ،وهكذا.
    ما ذكر يبين التصوف الحق، والطريقة الصحيحة، والشيخ الملتزم بالشرع والسنة، وعلمنا سبب تعدد الطرق، لتعدد أساليب التربية والعلاج، واختلاف المناهج الموصلة، ولكنها تتحد في المقصد، فالله هو مقصود الكل.
    ولا يفوتنا أن ننبه أن ذلك الكلام لا ينطبق على أغلب المدعين للتصوف، الذين يشوهون صورته، ممن لا دين لهم ولا صلاح، الذين يقومون يرقصون في الموالد، ويعملون أعمال المجاذيب المخرفين، فهذا كله ليس من التصوف ولا الطرق الصوفية في شيء، وإن التصوف الذي ندعو إليه لا علاقة لهم بما يراه الناس من مظاهر سلبية سيئة، ولا يجوز لنا أن نعرف التصوف ونحكم عليه من بعض الجهلة المدعين، وإنما نسأل العلماء الذين يمتدحون التصوف حتى نفهم سبب مدحهم له.
    وأخيرًا نرد على من يقول : لماذا لا نتعلم آداب السلوك وتطهير النفس من القرآن والسنة مباشرة، فهذا كلام ظاهره فيه الرحمة، وباطنه من قبله العذاب؛ لأننا ما تعلمنا أركان الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، بقراءة القرآن والسنة، وإنما تعلمنا ذلك من علم يقال له علم الفقه، صنفه الفقهاء واستنبطوا كل تلك الأحكام من القرآن والسنة، فماذا لو خرج علينا من يقول نتعلم الفقه وأحكام الدين من الكتاب والسنة مباشرة، ولن تجد عالمًا واحدًا تعلم الفقه من الكتاب والسنة مباشرة.
    وكذلك هناك أشياء لم تذكر في القرآن والسنة، ولابد من تعلمها على الشيخ ومشافهته، ولا يصلح فيها الاكتفاء بالكتاب كعلم التجويد، بل والالتزام بالمصطلحات الخاصة به ،فيقولون مثلاً : «المد اللازم ست حركات» فمن الذي جعل ذلك المد لازمًا ؟ وما دليل ذلك ومن ألزمه الناس ؟ إنهم علماء هذا الفن. كذلك علم التصوف علم وضعه علماء التصوف من أيام الجنيد رضي الله عنه من القرن الرابع إلى يومنا هذا، ولما فسد الزمان، وفسدت الأخلاق، فسدت بعض الطرق الصوفية، وتعلقوا بالمظاهر المخالفة لدين الله، فتوهم الناس أن هذا هو التصوف، والله عز وجل سيدافع عن التصوف وأهله وسيحميهم بقدرته ،قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ **([9]).
    ولعل فيما ذكر بيانًا لمعنى التصوف، والطريقة، والشيخ، وسبب تعدد الطرق، ولماذا نتعلم السلوك وتنقية النفس من ذلك العلم المسمى بالتصوف ونأخذه عن المشايخ ولا نرجع مباشرة إلى الكتاب والسنة، ونسأل الله أن يبصرنا بأمور ديننا. والله تعالى أعلى وأعلم.

    ([1]) أخرجه أحمد في مسنده، ج1 ص 27، والبخاري في صحيحه، ج1 ص 27، ومسلم في صحيحه، ج1 ص 37.

    ([2]) يوسف : 53.

    ([3]) الشمس : 7 : 11.

    ([4]) الأحزاب : 41.

    ([5]) سبق تخريجه ص 161 ،في منتصف السؤال رقم 53 .

    ([6]) الأنعام : 32.

    ([7]) أخرجه البخاري في صحيحه، ج5 ص 2267، والترمذي في سننه، ج4 ص 371.

    ([8]) أخرجه أحمد في المسند، ج2 ص 449، والبخاري في صحيحه، ج2 ص 671، ومسلم في صحيحه، ج2 ص 808، واللفظ لأحمد.

    ([9]) الحج : 38.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  8. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      21-01-2009 20:54
    التصوف .. ليس مذهبا ولا علماً أو رسماً!
    والصوفية هم أهل مكارم الاخلاق.. مقامهم الاجتماع علي قلب واحد. اسقطوا الياءات الثلاث فلا يقولون لي ولاعندي ولامتاعي. أي لا يضيفون الي انفسهم شيئا.
    إن القرآن الكريم وسنة رسولنا الحبيب "ص" هما مصدر التصوف الاسلامي. فإننا نري ان كل آية تذكر الفكر أو الذكر أو الاستقامة أو المستغفرين او الذاكرين او العابدين أو الموقنين أو المتبتلين. أو عباد الله المخلصين. أو أولي الألباب. وأقواله "ص" تشريع وتعليم وثمرة اعمال وإيمان ويقين. وذلك طريقه العلمي. وهو اصل الطريق الصوفي.
     
    6 شخص معجب بهذا.
  9. شبل العقيدة

    شبل العقيدة عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    765
    الإعجابات المتلقاة:
    3.436
      21-01-2009 20:55
    كل المتصوفة المعروف بما يسمى الصوفية يسيؤون الى انفسهم قبل اي احد بمخالفتهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى غلو في مشايخهم واشركوهم في صفات الله عز وجل واخترعوا لانفسهم ميزات تعلوا بهم عن الامة وتجعلهم في القمة وتجعل من مشايخهم افضل من الانبياء الله سبحانه وتعالى يامرنا ان نتحاكم الى الكتاب والسنة اذا اختلفنا فانا اطلب ان تعرضوا اقل الطرق الصوفية تطرفا على كتاب الله وسنة نبيه لنعلم هل هم فعلا متصوفة بالمعنى الاصلي للتصوف ام انهم يدعون ذلك
     
    1 person likes this.
  10. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      21-01-2009 20:58
    أرجوا أنّ الإخوة قد فهموا الأمر! ليس الحديث هنا عن فرقة معيّنة عليهم أن سدخلوها! بل عن علم من علوم الإسلام! كالفقه و علم الحديث فالتّصوّف هو علم للرّوحانيّلت و تطهير النّفس! و على المريد أن يتثبّت جيّدا في إيمان و علم الشّيخ الذي سيتعامل معه و يربّي نفسه عليه!
     
    3 شخص معجب بهذا.
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...