1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

يا تلاميذ غزة...نزار قباني

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة ines douania, بتاريخ ‏22 جانفي 2009.

  1. ines douania

    ines douania عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 أفريل 2008
    المشاركات:
    452
    الإعجابات المتلقاة:
    745
      22-01-2009 23:20
    يا تلاميذ غزة
    ( نزار قباني)


    يا تلاميذ غزة
    علمونا
    بعض ما عندكم
    فنحن نسينا




    علمونا
    بأن نكون رجالا
    فلدينا الرجال
    صاروا عجينا




    علمونا
    كيف الحجارة تغدو
    بين أيدي الأطفال
    ماسا ثمينا




    كيف تغدو
    دراجة الطفل لغما
    وشريط الحرير
    يغدو كمينا



    كيف مصاصة الحليب
    إذا ما اعتقلوها
    تحولت سكينا



    يا تلاميذ غزة
    لا تبالوا
    بإذاعاتنا
    ولا تسمعونا
    اضربوا
    اضربوا بكل قواكم
    واحزموا أمركم
    ولا تسألونا




    نحن أهل الحساب
    والجمع
    والطرح
    فخوضوا حروبكم
    واتركونا



    إننا الهاربون
    من خدمة الجيش
    فهاتوا حبالكم
    واشنقونا




    نحن موتى
    لا يملكون ضريحا
    ويتامى
    لا يملكون عيونا



    قد لزمنا جحورنا
    وطلبنا منكم
    أن تقاتلوا التنينا



    قد صغرنا أمامكم
    ألف قرن
    وكبرتم
    خلال شهر قرونا




    يا تلاميذ غزة
    لا تعودوا
    لكتاباتنا ولا تقرأونا




    نحن آباؤكم
    فلا تشبهونا
    نحن أصنامكم
    فلا تعبدونا





    نتعاطى
    القات السياسي
    والقمع
    ونبني مقابرا
    وسجونا
    حررونا
    من عقدة الخوف فينا
    واطردوا
    من رؤوسنا الافيونا





    علمونا
    فن التشبث بالأرض
    ولا تتركوا
    المسيح حزينا






    يا أحباءنا الصغار
    سلاما
    جعل الله يومكم
    ياسمينا





    من شقوق الأرض الخراب
    طلعتم
    وزرعتم جراحنا
    نسرينا





    هذه ثورة الدفاتر
    والحبر
    فكونوا على الشفاه
    لحونا
    أمطرونا
    بطولة وشموخا





    واغسلونا من قبحنا
    اغسلونا
    لا تخافوا فرعون
    ولا سحرة موسى
    واستعدّوا
    لتقطفوا الزيتونا






    إن هذا العصر اليهودي
    وهم
    سوف ينهار
    لو ملكنا اليقينا





    يا مجانين غزة
    ألف أهلا
    بالمجانين
    إن هم حررونا






    إن عصر العقل السياسي
    ولى من زمان
    فعلمونا الجنونا
     
    5 شخص معجب بهذا.

  2. ines douania

    ines douania عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 أفريل 2008
    المشاركات:
    452
    الإعجابات المتلقاة:
    745
      22-01-2009 23:25
    لا تصالح!
    أمل دنقل - مصر​

    (1)
    لا تصالحْ!
    ولو منحوك الذهبْ
    أترى حين أفقأ عينيكَ
    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
    هل ترى..؟
    هي أشياء لا تشترى..:
    ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
    حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
    هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
    الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
    وكأنكما
    ما تزالان طفلين!
    تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
    أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
    صوتانِ صوتَكَ
    أنك إن متَّ:
    للبيت ربٌّ
    وللطفل أبْ
    هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
    أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
    تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
    إنها الحربُ!
    قد تثقل القلبَ..
    لكن خلفك عار العرب
    لا تصالحْ..
    ولا تتوخَّ الهرب!


    (2)
    لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
    لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
    أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
    أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
    أعيناه عينا أخيك؟!
    وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
    بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
    سيقولون:
    جئناك كي تحقن الدم..
    جئناك. كن -يا أمير- الحكم
    سيقولون:
    ها نحن أبناء عم.
    قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
    واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
    إلى أن يجيب العدم
    إنني كنت لك
    فارسًا،
    وأخًا،
    وأبًا،
    ومَلِك!


    (3)
    لا تصالح ..
    ولو حرمتك الرقاد
    صرخاتُ الندامة
    وتذكَّر..
    (إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
    أن بنتَ أخيك "اليمامة"
    زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
    بثياب الحداد
    كنتُ، إن عدتُ:
    تعدو على دَرَجِ القصر،
    تمسك ساقيَّ عند نزولي..
    فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
    فوق ظهر الجواد
    ها هي الآن.. صامتةٌ
    حرمتها يدُ الغدر:
    من كلمات أبيها،
    ارتداءِ الثياب الجديدةِ
    من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
    من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
    وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
    وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
    لينالوا الهدايا..
    ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
    ويشدُّوا العمامة..
    لا تصالح!
    فما ذنب تلك اليمامة
    لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
    وهي تجلس فوق الرماد؟!


    (4)
    لا تصالح
    ولو توَّجوك بتاج الإمارة
    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
    وكيف تصير المليكَ..
    على أوجهِ البهجة المستعارة؟
    كيف تنظر في يد من صافحوك..
    فلا تبصر الدم..
    في كل كف؟
    إن سهمًا أتاني من الخلف..
    سوف يجيئك من ألف خلف
    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
    لا تصالح،
    ولو توَّجوك بتاج الإمارة
    إن عرشَك: سيفٌ
    وسيفك: زيفٌ
    إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
    واستطبت- الترف


    (5)
    لا تصالح
    ولو قال من مال عند الصدامْ
    ".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
    عندما يملأ الحق قلبك:
    تندلع النار إن تتنفَّسْ
    ولسانُ الخيانة يخرس
    لا تصالح
    ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
    كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
    كيف تنظر في عيني امرأة..
    أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
    كيف تصبح فارسها في الغرام؟
    كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
    -كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام
    وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
    لا تصالح
    ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
    وارْوِ قلبك بالدم..
    واروِ التراب المقدَّس..
    واروِ أسلافَكَ الراقدين..
    إلى أن تردَّ عليك العظام!


    (6)
    لا تصالح
    ولو ناشدتك القبيلة
    باسم حزن "الجليلة"
    أن تسوق الدهاءَ
    وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
    سيقولون:
    ها أنت تطلب ثأرًا يطول
    فخذ -الآن- ما تستطيع:
    قليلاً من الحق..
    في هذه السنوات القليلة
    إنه ليس ثأرك وحدك،
    لكنه ثأر جيلٍ فجيل
    وغدًا..
    سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
    يوقد النار شاملةً،
    يطلب الثأرَ،
    يستولد الحقَّ،
    من أَضْلُع المستحيل
    لا تصالح
    ولو قيل إن التصالح حيلة
    إنه الثأرُ
    تبهتُ شعلته في الضلوع..
    إذا ما توالت عليها الفصول..
    ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
    فوق الجباهِ الذليلة!


    (7)
    لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
    ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
    كنت أغفر لو أنني متُّ..
    ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
    لم أكن غازيًا،
    لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
    أو أحوم وراء التخوم
    لم أمد يدًا لثمار الكروم
    أرض بستانِهم لم أطأ
    لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
    كان يمشي معي..
    ثم صافحني..
    ثم سار قليلاً
    ولكنه في الغصون اختبأ!
    فجأةً:
    ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
    واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
    وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
    فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
    واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
    لم يكن في يدي حربةٌ
    أو سلاح قديم،
    لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


    (8)
    لا تصالحُ..
    إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
    النجوم.. لميقاتها
    والطيور.. لأصواتها
    والرمال.. لذراتها
    والقتيل لطفلته الناظرة
    كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
    الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

    وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
    كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
    والذي اغتالني: ليس ربًا..
    ليقتلني بمشيئته
    ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
    ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
    لا تصالحْ
    فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
    (في شرف القلب)
    لا تُنتقَصْ
    والذي اغتالني مَحضُ لصْ
    سرق الأرض من بين عينيَّ
    والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


    (9)
    لا تصالحْ

    ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ
    والرجال التي ملأتها الشروخْ
    هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ
    وامتطاء العبيدْ
    هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
    وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ
    لا تصالحْ
    فليس سوى أن تريدْ
    أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
    وسواك.. المسوخْ!


    (10)
    لا تصالحْ
    لا تصالحْ
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      23-01-2009 02:16
    أغنيات إلى حبيبتي..!

    على جناح طائر
    مسافر..
    مسافر..
    تأتيك خمس أغنيات حب
    تأتيك كالمشاعر الضريرة
    من غربة المصب
    إليك: يا حبيبتي الاميره

    الأغنية الأولى

    مازلت أنت.....أنت
    تأتلقين يا وسام الليل في ابتهال صمت
    لكن أنا ،
    أنا هنـــــــا:
    بلا (( أنا ))
    سألت أمس طفلة عن اسم شارع
    فأجفلت..........ولم ترد
    بلا هدى أسير في شوارع تمتد
    وينتهي الطريق إذا بآخـر يطل
    تقاطعُ ،
    تقاطع
    مدينتي طريقها بلا مصير
    فأين أنت يا حبيبتي
    لكي نسير
    معا......،
    فلا نعود،
    لانصل.

    الأغنية الثانية

    تشاجرت امرأتان عند باب بيتنا
    قولهما علي الجدران صفرة انفعال
    لكن لفظا واحدا حيرني مدلوله
    قالته إحداهن للأخرى
    قالته فارتعشت كابتسامة الأسرى
    تري حبيبتي تخونني
    أنا الذي ارش الدموع ..نجم شوقنا
    ولتغفري حبيبتي
    فأنت تعرفين أن زمرة النساء حولنا
    قد انهدلت في مزلق اللهيب المزمنة
    وانت يا حبيبتي بشر
    في قرننا العشرين تعشقين أمسياته الملونة
    قد دار حبيبتي بخاطري هذا الكدر
    لكني بلا بصر:
    أبصرت في حقيبتي تذكارك العريق
    يضمنا هناك في بحيرة القمر
    عيناك فيهما يصل ألف رب
    وجبهة ماسية تفنى في بشرتها سماحة المحب
    أحسست أني فوق فوق أن اشك
    وأنت فوق كل شك
    وإني أثمت حينما قرأت اسم ذلك الطريق
    لذا كتبت لك
    لتغفري

    الأغنية الثالثة

    ماذا لديك يا هوى
    اكثر مما سقيتني
    اقمت بها بلا ارتحال
    حبيبتي: قد جاءني هذا الهوى
    بكلمة من فمك لذا تركته يقيم
    وظل ياحبيبتي يشب
    حتى يفع
    حتى غدا في عنفوان رب
    ولم يعد في غرفتي مكان
    ما عادت الجدران تتسع
    حطمت يا حبيبتي الجدران
    حملته ، يحملني ،
    الى مدائن هناك خلف الزمن
    اسكرته ، اسكرني
    من خمرة أكوابها قليلة التوازن
    لم افلت
    من قبضة تطير بي الى مدى الحقيقة
    بأنني أصبت،....اشتاق يا حبيبتي
     
    4 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
صعبانة علىّ يا خضراء ... ‏13 جوان 2016
يا أبي...... ‏9 ماي 2016
لك المجد يا وطني ولمعشوقك الوطني ‏22 أكتوبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...