1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الأمُّ في كلِّ الأمورِ أساسُها

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة asssel, بتاريخ ‏23 جانفي 2009.

  1. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      23-01-2009 15:55
    لابو صهيب من فلسطين الضفة الغربية

    الأمُّ في كلِّ الأمورِ أساسُها

    أُمُّ القرى أمُّ الكتاب وَغَيْرُها
    نبعٌ بكل الخير صافٍ ماؤهُ

    منه الحنان ونابعٌ من قلبـِها
    دِفْءُ الأمومةِ هل وجدتمْ مثلـَهُ

    كـُلُّ الأمانِ تـُحِسُّهُ في حضنها
    حَمَلـَتـْكَ في أَلـَم ٍ وعند ولادةٍ

    قاستْ وكادتْ أن تلاقيَ حَـتـْفـَها
    يا حسرة ً بالحمل كم هي واجهتْ

    لو كان حَلَّ على الجبال لـَهَدَّها
    كمْ كابدتْ لكنها في لحظةٍ

    تنسى الهموم اذا رأت مولودها
    كم صابرتْ بـِرَضاعةٍ وحضانةٍ

    كم كافحتْ حتى يَشِبَّ وَليدُها
    مهما بحثتَ عن الغذاء لصحةٍ

    قد ارضعت خيرَ الغذاء لطفلها
    في الليل كم سهرت اذا هـُوَ قد بكى

    باتت تساهِرهُ بـِعِزِّ منامها
    يا حزنها إنْ لم ينمْ من عِلـَّةٍ

    مرضت بجانبه تنادي ربها
    تـَبْكيهِ إنْ عجزتْ وطالَ علاجهُ

    وَرَجاؤها لو تـَفـْتـديـهِ بنفسها
    بالصبر قد رَبـَّتْ به وَتـَسَلـَّحتْ

    هو مَضْرِبُ الأمثال حقاً صبرها
    كم آثـَرَتْ عن نفسها أولادَها

    لكنهمْ هُمْ ظالمون لحقها
    للنفس تـَحْرِمُ مااشتهتْ من أجْلِهـِمْ

    والإبنُ ينسى غافلا عن فضلها
    فليعلمْ الأولاد مهما قـَـدَّموا

    للام ما بـَلـَغـوا أنينَ مَخاضِها
    ان كان حق الأم هذا وَزْنـُهُ

    كيف الذي سَوّى الجنين ببطنها
    الأم حقاً من تـُرَبّي نشأنا

    في خدمة الدين الحنيفِ بنصحها
    هذي هي الزهراءُ بنتُ محمدٍ

    حَسَنٌ لها رَيْحانة ٌوَحُسَيْنـٌها
    وانظرْ الى الخنساءِ ماذا قدمتْ

    أهدتْ بنيها في الجهادِ لربها
    خير النساء تـُقاسُ فيما أسْهَمَتْ

    في صُنـْع ِجيل لا يُضاهى صنعُها
    يا وَيْحَ أُمٍ أهملتْ وتغافلتْ

    والجيل ضاع فكيف يُغـْفـَرُ ذنبها
    والأم في هذا الزمان تغيرتْ

    كانت منارا ثم ضَلـَّتْ دربها
    ان كان ركن البيت أضحى فاسدا

    يا وَيْلـَها لفسادها يا ويلها
    والبيت يهوي ان تخلخل ركنه

    والأبن أو بنت تقلد أمها
    أيامها ساعاتها وكلامها

    لا لنْ تغيب ودائما في ذكرِها
    هي جنة الدنيا أراني مالكا

    والجنة الأخرى بـِحُسْنِ دعائها
    ما وَجْبَة ٌأوأكلة ٌمن زوجتي

    الا وأمي قد حَنـَنـْتُ لأكلها
    كم قد طـَلـَبـْتُ المال عند طفولتي


    واللهِ ما بخلت بقلة مالها
    أهل لها ثم الأقارب كلهمْ

    لكنها عنهم تفضل ابنها
    كم ناضلتْ كم جاهدتْ كم قدمتْ

    لم تـَلْـقـَها يوما تـَمُنُّ بفعلها
    هِيَ رحمة أمٌّ رَؤومٌ سُمِّيَتْ

    كنز ثمين ليس يُدْرَكُ كنزها
    سُبحانهُ الرحمن قد أوصى بها

    لولاهُ ما كان العلوُّ لشأنها
    أفلا يكون لها بهذا دافعاً

    لله تشكر كي تؤديَ دورها
    قاموسُ حُبٍّ في الصفاتِ جديرة

    لم تـَرْقَ ليلى او بثينة ُوَصْفـَها
    حَلـِّقْ بهذا الكون كيف جمالهُ

    كلّ الجمالِ فلا يـَليقُ سوى بها
    ان قيل شمس قلت أمي هذهِ

    أو قيل بدر قلت هذا وَجْهُها
    ان قيل بحر قلت أمي مثلهُ

    فهي الكريمة ما أجلَّ عطاءها
    وهي الرياح بكل خير بَشَّرَتْ

    وهي النجومُ فـقدْ عـَلـَتْ بمقامها
    والام ارض مهدت لحياتنا

    وهي السماء فنستقي من غيثها
    ان قيل عن حُسْنٍ فأمي نبتهُ

    أو قيل شهدٌ قلت هذا نُطـْـقها
    الورد منها مُسْتـَمِدٌّ حُسْنـَهُ

    من رام طيبا إنَّهُ َلأريجُها
    ما من غناء او طيور غَرَّدَتْ

    ليست تساوي ان انام لصوتها
    ان قيل عما قيل منها آخذ

    كل الجمال بما نرى يُعْزىلها
    والشكر كل الشكر لله الذي

    خلق الكمالَ وأمَّنا وجمالـَها
    منها رَضَعْتُ أمانة ًوشجاعة

    لا لنْ أُضَيِّعَ أمتي أو دينها
    كم محنةٍ عَصَفتْ بنا أو كـُرْبةٍ

    واللهُ نـَجّانا بفضل دعائها
    ما أسعد الأبناء إذ ْهي بينهمْ

    والدار موحشة ٌبيوم غيابها
    ويلاه ان فـُقِدَتْ بموتٍ عاجلٍ

    ما أصعبَ الأيامَ تمضي دونها
    الأم تشقى والبنون براحةٍ

    أفلا رأيتم كيف فـَيْضُ حنانها
    وتجوع تـُطعمهمْ وتأكل بعدهمْ

    ولربما كان اللباس لباسها
    ما حاجة جَدَّتْ لهم الا أَتـَوْا

    بالأم تخدمهم بكل نشاطها
    فالإبن يَطـْلـُبُها تقومُ ببيتهِ

    وبزوجهِ ان كان موعد شهرها
    والبنت تجعلها بـِهَمٍّ دائم ٍ

    لزواجها ثم القيامُ بشانها
    مهما ذكرت من المناقِبِ ناعِتاً

    للأم ما بَلـَغـَتْ سوى مِعْشارها
    الله ادعو للحبيبةِ سائلا

    حُسْنَ الثـَّوابِ وأنْ يبارك عمرها
    هي صخرةلا لن تلينَ لشدةٍ

    قد جَرَّبَتْ حُلـْوَ الحياة وَمُرَّها
    أحببتها عهد الطفولة والصبا

    لما كبرتُ فزاد عندي حبها
    يا حزن قلبي كم جرحتُ فؤادَها

    أخطأتُ جهلا طامعا في عفوها
    واعلمْ بأنَّ عقوقـَها لـَكـَبيرة

    اشقى شقي ٍمن عصى وَيَعُقـُّها
    فـَبِطاعَةٍ للأم تدخل جَنـَّة

    والنار تدخلها اذا اغضبتها
    ان قلتُ يا امي تـَهُب لنجدتي

    بالنفس تفدي أو تقدمُ جُهدها
    ان كنتُ مسرورا تـُسَر لفرحتي

    او كنتُ محزونا أحِس بحزنها
    لا طعم للدنيا بدون حبيبتي

    طعم الحياة بمتعة في ظلها
    فالامُ في هذي الدُّنا هي نعمة ٌ

    واللهِ ما جادَ الزمانُ بمثلها
    تـُرْوى احاديثُ الرسولِ لِعِبْرةٍ

    في الخير تـُؤْخَذ ُلا يُؤَثــِّرُ ضعفها
    هذا ابْنُ حنبلَ للفضائلِ عامِلٌ

    حتى وإنْ ضَعُفَ الحديث ُازاءها
    اما الاحاديث التي مَوْضوعَة ٌ

    كـَذِبٌ وتلفيقٌ فحاربْ وضعها
    من قال عن خير الانام مُكـَذ ِّباً

    النارُ مَقعدهُ بأسفلِ دَرْكِها
    قد قيلَ عن رجلٍ يُفَضِّلُ زوجهُ

    والام هذا الفعل حقا هالها
    غَضِبَتْ ونادتْ يا الهي غاضبٌ

    والابن لم يَنْدَمْ ولم يأبَهْ بها
    لمَّا اتاهُ الموتُ لمْ يكُ قادراً

    نـُطـْقَ الشهادةِ حينَ هَمَّ بـِنـُطـْقِها
    سَألَ الرسولُ بداية ًعنْ امهِ

    فـَأتـَتْ اليهِ كبيرة في سنها
    بهمومها عنْ إبنها قد افصَحَتْ

    حَزِنَ الرسولُ تاثــُّرًا من قولها
    طلب الرسول بان تسامح رَحْمَة

    قالت فؤادي كارهٌ ايثارَها
    فـَلـْتوقـَدْ النيران قال حبيبنا

    والام شاهِدَةٌ ترى حَرْقَ ابنها
    لن استطيعَ الصبرَ قالت امهُ

    قال الرسولُ هناك أعظمُ حَرُّها
    رضيت وقالت يا الهي صافحٌ

    نـَطـَقَ الشهادة َحينَ أبْدَتْ صفحَها
    فاعلمْ رعاك اللهُ أنَّ قصيدتي

    للأم كانت والدي هو زوجُها
    فلهُ فضائلُ في النفوس عظيمة

    كالأم وصفاً أو تقاربُ فضلها
    الله خـَصَّ الوالدَيْن رعاية

    والام انْ زادتْ عليه لضعفها
    لِكـِلـَيْهـِمافاخفضْ جناحك راحماً

    وكلاهما رَبَّى وَمـُيـِّزَ عطفها
    أكرمْهُما في البيت عـِنـْدَكَ آيَة

    لا في المَصَحَّةِ يا ابنهُ أوْيا ابنها
    الوالدان حياتهم قد قدما

    هذا الجزاءُ لوالدٍ وَجَزاؤها ؟
    فالوالدان وزوجة ٌ أوْ غيرُهمْ

    أدِّ الحقوقَ اذا اتـَّـقـَيْتَ لأهلها
     
    3 شخص معجب بهذا.

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
في البحر ‏20 ديسمبر 2015
الاختناق في عالم اللامادة ‏13 جانفي 2016
غريب في وطني ‏25 مارس 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...