بعد دخول القانون الجديد حيّز التطبيق

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة جمال مرزوق, بتاريخ ‏26 جانفي 2009.

  1. جمال مرزوق

    جمال مرزوق عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2008
    المشاركات:
    400
    الإعجابات المتلقاة:
    1.177
      26-01-2009 10:52
    :besmellah1:
    تفاصيل عن كيفية استخراج بطاقة سوابق نظيفة






    شرعت المصالح الفنّية بوزارة الدّاخلية والتنمية المحليّة في العمل بالمقتضيات الجديدة المتعلّقة ببطاقة السّوابق العدلية عملا بما نصّت عليه الأحكام القانونية الواردة في القانون المصادق عليه في ديسمبر من العام الماضي المنقّح لبعض فصول المجلة الجزائية.


    وتتمثّل هذه المقتضيات في إتاحة إمكانية استخراج بطاقة سوابق عدلية خالية من التنصيصات على الأحكام القضائية بالسجن التي لا تتجاوز ستة أشهر أو الخطية المحكوم بها التي لا يفوق مبلغها ألف دينار إلا إذا نصّ حكم المحكمة على خلاف ذلك بعد أن كانت هذه البطاقة حاملة للتنصيصات على الأحكام التي تفوق مدّة السجن فيها ثلاثة أشهر وكذلك الخطايا المالية التي تفوق المائة دينار.
    وعلمنا في هذا السياق أن مصالح وزارة العدل وحقوق الإنسان أحالت كلّ مطالب استرداد الحقوق المنضوية تحت طائلة القانون الجديد إلى مصالح وزارة الداخلية إذ لم يعد مبرّرا أن تتولّ لجنة استرداد الحقوق النظر فيها بعد أن أصبحت الأحكام من هذا الصّنف تمّحي منها آليّا.
    وعلمنا من جهة أخرى أنّ عددا هامّا من المعنيين بالأحكام القضائية التي حوكموا بالسّجن لأقلّ من ستّة أشهر أو الخطايا مالية أقلّ من ألف دينار من غير العائدين تهافتوا على المصالح المعنيّة لاستخراج بطاقة سوابق «نظيفة» تيسّر لهم الاندماج ثانية في سوق الشّغل أو استرجاع مواطن عملهم بعد قضاء العقوبة.
    هذا وقد كان ترسيم الأحكام الجزائية بالسجل العدلي يتمّ دون اعتبار لخطورة الجرائم مما يتعذر معه حصول من تزلّ بهم القدم على بطاقة عدد 3 خالية من السوابق العدلية حتى في صورة صدور أحكام بالخطايا أو بالسجن لمدة قصيرة في جرائم لا تكتسي خطورة بالغة على المجتمع الأمر الذي من شأنه أن يحول دون حصول المحكوم عليهم على شغل يكفل لهم مقومات الحياة الكريمة. وتفاديا لهذه الحالات الاجتماعية بادر المشرّع التونسي إلى سنّ قانون مكّن من تعديل منظومة السجل العدلي في اتجاه مراعاة طبيعة هذه الجرائم ومدى خطورتها بما يسمح بتمكين المحكوم عليهم من بطاقة عدد 3 خالية من التنصيص.
    وللتذكير فإن هذا الإجراء تمّ إقراره بالنسبة إلى غير العائدين من المتهمين الذين ثبتت ادانتهم باعتبار أنّه في صورة ارتكاب المحكوم عليه خلال مدّة الخمسة أعوام الموالية جنحة أو جناية يتمّ التنصيص على العقوبات المحكوم بها في القضية الأولى ببطاقة سوابقه العدلية.
    كما شرعت مصالح وزارة العدل وحقوق الإنسان في العمل بالمقتضيات التي وردت في القانون الجديد لتفعيل آلية استرداد الحقوق من خلال تيسير سبل إعادة إدماج المحكوم عليهم لاسيما الشباب لفتح آفاق التحاقهم بسوق الشغل في أسرع وقت ممكن وبالتالي درء مخاطر انزلاقهم في الانحراف من جديد وذلك بالتخفيض في الآجال المشترطة لاسترداد الحقوق سواء الممنوح من طرف لجنة العفو بناء على طلب من المحكوم عليه أو المخول بصفة آليّة بحكم القانون.
    وقد شملت التعديلات مراجعة آجال استرداد الحقوق لدى لجنة العفو وذلك بالنزول بالأجل المشترط لاسترداد الحقوق لدى هذه اللّجنة من عام واحد إلى ستة أشهر إذا كان العقاب جناحيا ومن ثلاثة أعوام إلى سنتين فقط إذا كان العقاب المحكوم به جنائيا.
    ومعلوم أنّ القانون السّابق يشترط مضيّ آجال تتراوح بين عام وثلاثة أعوام حسبما إذا كان العقاب المحكوم به جناحيا أو جنائيا حتى يتسنـّى للمحكوم عليه تقديم مطلب إلى لجنة العفو واسترداد حقوقه، وتعتبر هذه الآجال طويلة ممّا أعــاق فرص الالتحاق بسوق الشغل.
    كما شملت المراجعة آجال استرداد الحقوق الآلي النزول بخصوص العقاب بالخطية من ثلاثة أعوام إلى عام واحد والنزول بالأجل بالنسبة للعقاب بالسجن من أجل جنحة من خمسة أعوام إلى ثلاثة أعوام والنزول بالأجل بالنسبة للعقاب بالسجن من أجل جناية من عشرة أعوام إلى ستة أعوام.
    وكان القانون السّابق يشترط بالنسبة لاسترداد الحقوق الممنوح آليا عدم محاكمة المحكوم عليهم في جناية أو جنحة خلال آجال تمّ ضبطها بالنسبة للعقوبات المالية بثلاثة أعوام من تاريخ دفع الخطية أو انقضاء مدة الجبر بالسجن المقرر بشأنه أو سقوطها بمرور الزمن وبخمسة أعوام بالنسبة للعقوبات سالبة للحرية إذا كان الحكم صادرا في المادة الجناحية وبعشرة أعوام إذا كان العقاب المحكوم به جنائيا وتجري هذه الآجال من تاريخ قضاء العقاب بالسجن أو سقوطه بمرور الزمن.
    وجاءت التعديلات الأخيرة على خلفية ما يمكن أن يوفره التخفيض في آجال استرداد الحقوق من مزايا تنعكس بصفة إيجابية على إعادة إدماج المحكوم عليهم من خلال فتح آفاق الشغل أمامهم في أسرع وقت ممكن.
    ويعتبر استرداد الحقوق من أهمّ الآليات القانونية الرامية إلى إعادة إدماج من زلّت بهم القدم تكريسا للتوجهات الجديدة التي تعتبر أنّ الوظيفة الأساسية للعقوبة لا تقتصر على الزجر وإنّما ترمي أيضا إلى إصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم تمهيدا لإعادة إدماجهم في المجتمع ومن مزايا استرداد الحقوق محو الحكم القاضي بالإدانة بما اشتمل عليه من عقوبات أصلية وتكميلية بما يسمح بعد إدراجه في صحيفة السوابق العدلية المصطلح على تسميتهاB3
    منقول
     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. جمال مرزوق

    جمال مرزوق عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2008
    المشاركات:
    400
    الإعجابات المتلقاة:
    1.177
      27-01-2009 16:37
    لشكر الكاتب استعمل خاصية الشكر
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...