الانحراف الأخلاقي وأثره في الانحسار الحضاري

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة madounat, بتاريخ ‏26 جانفي 2009.

  1. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      26-01-2009 14:39
    :besmellah1:


    لعب الأمراض الاجتماعية والآفات الأخلاقية دوراً بارزاً في تقويض عرى الحضارات الإنسانية المختلفة؛ فقد أقامت العديد من الأمم السابقة آيات من البناء المادي، وشيدت منجزات حضارية هائلة سرعان ما بادت وانحسرت بتمحورها حول القطب المادي وإغفالها للقيم الروحية والمثل الأخلاقية ودورهما الهام في عملية البناء الحضاري.

    فلم يشهد التاريخ مصرع حضارة فتية المثل والقيم، سليمة من الآفات والعلل الاجتماعية والأخلاقية، ولكنه شهد عدداً من مصارع حضارات وأقوام أفلست أخلاقياً واجتماعياً ودينياً، فحق عليها قول التدمير وكلمة الفناء الأزلي، ولم تغن عنها محصلاتها المادية.
    فالقوى المادية ـ وإن كانت تعد من أسباب التحضر والتقدم ـ إلا أنها قد تكون كذلك من عوامل التخلف والشقاء إذا ما قامت الأمم والشعوب بتحويلها إلى أسباب غرور وتفاخر وتسلط وظلم لمن حولها، وتهميش كل ما وراء ذلك.

    فالفساد والانحراف لا بد أن تجنيه الأمم تردياً وأفولاً وانحساراً في حضارتها، وتلك سنة الله في الأمم؛ ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
    والانحراف الأخلاقي من أقوى الأسباب الجالبة لزوال نعم الله وتحول عافيته وفجاءة نقمته؛ فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب، ولا حلت به نقمة إلا بذنب. قال ـ تعالى ـ: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو

    عَن كَثِيرٍ**.[الشورى: 30].

    ولله در القائل:
    إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
    هل تعي البشرية اليوم تلك السنة الإلهية الثابتة؟!! (أرجو ذلك).

     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...