1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

سنغلبهم....تميم البرغوثي...

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة rached.med, بتاريخ ‏27 جانفي 2009.

  1. rached.med

    rached.med عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    79
      27-01-2009 01:55
    إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِ فذكرهـم بـأن المـوتَ دانِ
    ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّـاًعلى مرِّ الدَّقائـقِ والثوانـي
    وجثةِ طِفْلَـةٍ بممـرِّ مَشْفَـىً لها في العمر سبعٌ أو ثمـانِ
    على بَرْدِ البلاطِ بلا سريـرٍوإلا تحتَ أنقـاضِ المبانـي
    كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئـاًعزيـزاً لا يُفَسَّـر باللسـانِ
    عن الدنيا وما فيهـا وعنـي وعن معنى المخافةِ والأمـانِ
    فَدَيْتُكِ آيـةً نَزَلَـتْ حَدِيثـاًَبخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَـانِ
    فنادِ المانعينَ الخبـزَ عنهـاومن سَمَحُوا بِهِ بَعْـدَ الأوانِ
    وَهَنِّئْهُـم بِفِرْعَـوْنٍ سَمِيـنٍ كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني
    له لا للبرايا النيـلُ يجـري له البستانُ والثَمَـرُ الدَّوانـي
    وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْـنِ مهمـاحَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَـانِ
    وإن راهنتَ أن الناسَ تنسى فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ
    نحاصَرُ من أخٍ أو من عـدوٍّ سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَـانِ
    سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايـا بها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبـانِ
    بَقِيَّةُ كُـلِّ سَيْـفٍ، كَثَّرَتْنـا مَنَايانا علـى مَـرِّ الزَّمَـانِ
    كأن الموت قابلـة عجـوزتـزور القـوم مـن آنٍ لآنِ
    نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فينـا وتختلطُ التعـازي بالتهانـي
    كأنَّ المـوتَ للأشـرافِ أمٌّمُ شَبَّهَـةُ القَسَـاوَةِ بالحنـانِ
    لذلك ليس يُذكَرُ في المراثـي كثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني
    سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايـا مِنَ الأنقاضِ رأسـاً للجنـانِ
    رماديِّونَ كالأنقـاضِ شُعْـثٌ تحدَّدُهم خُيـوطٌ الأرْجُـوَانِ
    يَـدٌ لِيَـدٍ تُسَلِّمُهـم فَتَـبْـدُو سَمـاءُ اللهِ تَحمِلُهـا يــدانِ
    يـدٌ لِيَـدٍ كَمِعـراجٍ طَوِيـلٍ إلى بابِ الكريـمِ المستعـانِ
    يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْهنالكَ ما تشاءُ من المعانـي
    صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍ وطائرةٍ تُحَوِّم فـي المكـانِ
    تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّـي لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا ترانـي
    فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِهـا فَتَرمِـي قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ فـي الدُّخـانِ
    وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّـي وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ
    نقاتلهم على عَطَشٍ وجُـوعٍ وخذلان الأقاصي والأدانـي
    نقاتلهـم وَظُلْـمُ بنـي أبينـا نُعانِيـه كَـأَنَّـا لا نُعـانـي
    نُقَاتِلُهـم كَـأَنَّ اليَـوْمَ يَـوْمٌ وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهـر ثَـانِ
    بِأَيْدِينا لهـذا اللَّيْـلِ صُبْـحٌ وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِـنَ البَنَـانِ


     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...