قصيدة رائعة جدا أوردتها لما فيها من فوائد وعبر

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة lassaad01, بتاريخ ‏27 جانفي 2009.

  1. lassaad01

    lassaad01 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أوت 2008
    المشاركات:
    93
    الإعجابات المتلقاة:
    249
      27-01-2009 17:02
    للشاعر السوداني: إبراهيم علي بديوي ( رحمه الله )
    بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
    إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
    أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا
    دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا
    لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
    يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا
    أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
    إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
    يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
    يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها إلهام [. ...]
    يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا
    رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا
    وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا
    ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
    ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا
    أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
    واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
    ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا [​IMG]
    أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك
    يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى
    أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا
    أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
    يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا
    مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا
    مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا
    مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا
    إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا
    وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا
    وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا
    فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
    أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا
    فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا
    يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا
    علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا
    ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا
    واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ
    و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟
    أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا
    لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا
    يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا
    واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا
    الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا
    أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا
    إن النواة ولكترنات التي *** تجري يراها الله حين يراكا
    ماكنت تقوى أن تفتت ذرة *** منهن لولا الله الذي سواكا
    كل العجائب صنعة العقل الذي *** هو صنعة الله الذي سواكا
    والعقل ليس بمدرك شيئا اذا *** مالله لم يكتب له الإدراكا
    لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا
    ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا
    والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا
    قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟
    قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
    قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟
    قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
    بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
    قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟
    قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
    وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟
    وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
    وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
    بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟
    وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟
    وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
    وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟
    قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟
    وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟
    وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟
    وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟
    قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟
    وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟
    وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟
    وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟
    وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟
    وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟
    وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟
    وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟
    هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!
    والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟
    يا أيها الإنسان مهلا مالذي *** بالله جل جلاله أغراكا؟


     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...