*** علم الغيب والتتابع المنطقي ***

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة afsus, بتاريخ ‏28 جانفي 2009.

  1. afsus

    afsus نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ماي 2008
    المشاركات:
    16.509
    الإعجابات المتلقاة:
    38.152
      28-01-2009 19:47
    :besmellah1:


    ما زال الكثير من محترفي التنجيم إضافة إلى الهواة وغيرهم يعتقدون أن التنجيم هو نوع من علم الغيب , وهذا يفسر الخطأ الكبير الذي يقع به عامة الناس حول التنجيم بتصورهم أن المنجم يحاول استقراء الغيب ومشاركة (الله سبحانه ) في علمه .

    وهذا من ابرز ما يؤخذ على التنجيم وما يبعد الكثير من المثقفين عنه وخاصة من لهم اهتمام خاص بالثقافة الدينية , فهل التنجيم هو محاولة لاستقراء الغيب , بمعنى العلم الإلهي الذي اختص الله سبحانه نفسه به .

    ظهرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفلسفات التي هي قديمة أصلا ولكن لم تكن مشهورة حول الزمن وتتابعة والإحداث المتوقعة فيه , بل أن الشهرة الكبيرة التي نالت هذه الفلسفات جعلت رواد الأفلام الغربية يدخلونها بقوة في الكثير من الأفلام , وهذا التفسير أو لنقول الفلسفة هي التتابع أو التسلسل المنطقي , وقد وصف أرسطو في تنظيمية للمنطق أن من الممكن الوصول إلى النتائج عن طريق خطوات منطقية صحيحة .

    وقسم أرسطو طريقته حول البرهان وبصورة مختصرة إلى مقدمتين ونتيجة واشترط للوصول إلى النتيجة الصحيحة شروط كثيرة للمقدمتين هي مفصلة في كتبه المنطقية وقد أبدع ابن سينا والفارابي و ابن رشد في شرحها .
    قد تكون هذه المحاولة هي البذرة الأولى للتسلسل المنطقي والذي هو ببساطة تتابع الإحداث وبصورة منطقية مثل وجود خمسة في سيارة أجرة فأن وصلت السيارة إلى نهاية خطها فمن المنطقي التنبؤ أن الشخص الأخير هو الذي سيغلق الباب , أو بصورة اعقد أن رأينا شخص معروف بسؤ الخلق والتهور وصل لمركز مرموق فيمكن التنبؤ ووفقا لهذه المعطيات أن كارثة ستحل بهذه المؤسسة التي أصبح هو قائدها , أن هذا التسلسل المنطقي والذي هو عبارة عن دراسة الإحداث وما قد ينتج عنها قد يصل به بعضهم وبذكائه وبخبرته إلى الاستنتاج من أكثر من نتيجة أي يمكن عند الوصول إلى نتيجة ما تولد من نتيجة أخرى وهكذا, ولن يصدق هذا الأمر إلا ببعض النتائج والتسلسلات , لان التفسير والتنبؤ المنطقي يعتمد على العوامل التي تحيط بالحدث وبما أن الدنيا كلها متحركة فكانت كل العوامل في حالة تغير لذا لن يكون التوقع إلا إذا كانت العوامل التي ابتدأت بها ثابته أو باقية فأن تغيرت تدهور التنبؤ والتوقع .

    كنت ومنذ الصغر مغرم بقصص شارلوك هولمز فبالإضافة إلى المتعة التي يحظى بها قارئها فأن فيها دروس كبيرة لكيفية الاستنتاج المنطقي والذي يمكن التدريب عليها لتصل لدرجة التنبؤ المنطقي , واعتقد أن اغلب العرافين منذ أقدم العصور اتبعوا هذه الطريقة التي تخفى لمن لا علم له بها , فنجد العراف والى الآن يحاول أن يأخذ بعض المعلومات الأولية عن الشخص هل هو متزوج أم لا يعمل أم لا أين يسكن من يسكن معه , وهذه المعطيات هي التي ستكون أرضية لتوقعه وتنبؤه والذي هو أمر بديهي لمن يفكر به , فمن الطبيعي لمراءة تجاوز عمرها العمر المتعارف للزواج إذا قدمت إلى العراف أنها تسأل عن الزواج ومن البديهي لعاطل عن العمل انه يسأل عن عمل , ولا يمكن تجاوز الطرق والعلوم الخفية ولكن يعتبر التسلسل المنطقي العماد لطرق العلوم الخفية وكلاً بطريقته , وحتى التنجيم فمن اخذ هيئة الولادة يمكن متابعة النتائج الحاصلة من معطيات الخريطة الولادية وتكون التوقعات بشكل سلسلة يتبع بعضها بعضاً , فأن فقدت حلقة في هذه السلسلة وصل المنجم للخطأ , هذا التسلسل المنطقي والتتابع للإحداث يختلف اختلاف كامل عن علم الغيب .

    علم الغيب لا بديهيات أو مقدمات فيه ولا يستند على أرضيات منطقية ولا تتابع للحدث فيه , لذا الفرق شاسع بين الاثنين وان توقع منجم بحصول حدث ما وحصل فهذا هو نتيجة منطقية لعوامل أوصلت الحدث لهذه النتيجة , وربما يختلف المنجم عن المحلل السياسي أو الاقتصادي أو حتى النفسي أنهم يحللون ويتابعون الحدث بالنسبة لعوامل المجتمع بينما المنجم يتوسع بالأمر ليشرك عوامل الطبيعة والكواكب والنجوم في تحليلة ,مع العلم أن عوامل المجتمع مهمة جدا عنده فقد قال بطليموس أن من يتنبىء عن طريق التنجيم من غير الأخذ بعوامل المجتمع كأنما يدرس كتاب لا يعرف لسان أهله .
    علم الغيب الذي هو علم حق صادق لا مقدمات منطقية فيه ولا تسلسل للأحداث هذا هو علم الله الذي لم يصل ولن يصل إليه احد أبدا.

    والتوقع والتنبؤ بالنسبة لتسلسل الإحداث وتحليل عوامل الطبيعة والمجتمع والذي يكون محدود حسب المعرفة بعوامل الحدث التي أن نقصت أخلت بالتوقع هذا هو علم المنجم الذي لا يمكن أن يصل لدرجة اليقين إطلاقا بل أقصى ما يصل إليه هو الظن .

     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. NEW mido 12

    NEW mido 12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.571
    الإعجابات المتلقاة:
    3.482
      28-01-2009 20:32
    و عم بوبكر إعلم أن التنجيم و السحر و قراءة الكف و الفلك و كل تلك الخزعبلات هي "إحكاية فارغة في فاغة" ولا يتبع السحرة إلا ضعفاء الإيمان و من لهم مشاكل
    و السحرة و إجماعتهم كان يقام عليهم الحد لكن الآن صارو بالرخص!!!
    :kiss::kiss:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  3. afsus

    afsus نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ماي 2008
    المشاركات:
    16.509
    الإعجابات المتلقاة:
    38.152
      31-01-2009 17:42
    :besmellah1:

    لقد تأخرت في الردّ لأسباب شخصيٌة
    أخي محمد المهدي أنت لم تفهم الموضوع..
    كل شيء يقوم
    équation avec un inconnu X
     
  4. bilel320

    bilel320 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    153
      02-02-2009 09:33
    :besmellah2:


    السلام عليكم
    أخي تقول لان التفسير والتنبؤالمنطقي يعتمد على العوامل التي تحيط بالحدث وبما أن الدنيا كلها متحركة فكانت كل العوامل في حالة تغير لذا لن يكون التوقع إلا إذا كانت العوامل التي ابتدأت بها ثابته أو باقية فأن تغيرت تدهور التنبؤ والتوقع .

    ثم تـقول
    يمكن متابعة النتائج الحاصلة من معطيات الخريطة الولادية وتكون التوقعات بشكل سلسلة يتبع بعضها بعضاً , فأن فقدت حلقة في هذه السلسلة وصل المنجم للخطأ
    أخي هناك تناقض واضح في هذه الفكرة.
    لن يكون التوقع صحيحا إلا إذا كانت العوامل التي إبتدأت بها ثابتة وفي أغلب الأحيان لن تكون ثابتة


    وحتى إن كانت ثابتة فلا يمكن التنبؤ بما سيحدث

    و تصحيحا لكلامي إليك هذا المثال

    إذا أتينا بأعلم المتنبئين و أكثرهم خبرة و حنكة وقلنا له : إذا وضعنا شيئا في النار ,حسب هذه الطريقة سوف يقول, يحرق
    إنها نتيجة منطقية لقيمة طبيعية ثابتة

    ولكن ليس هذا ما حصل مع سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام

     
  5. bilel320

    bilel320 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏23 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    153
      02-02-2009 10:06
    :besmellah1:

    عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {الحلال بيِّن، والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات، لا يعلمُها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى يُوشكُ أن يُواقعهُ، ألا وإنَّ لكل ملكٍ حمىً، ألا إن حِمى الله في أرضه محارمه، ألا وإنَّ في الجسد مضغةً، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه ألا وهي القلب **.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...