المرأة.. رهان المستقبل

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة med yassin, بتاريخ ‏28 جانفي 2009.

  1. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      28-01-2009 21:04
    المرأة.. رهان المستقبل


    المرأة.. ذلك "الهاجس" الذي يقض مضاجع المصلحين، ويقلق هدوءهم، ويئد راحتهم.. ليس لأن مسألتها عويصة، والرؤية حولها ضبابية.. لكنه "الواقع" المعقَّد، والمليء بالمتناقضات.. مثاليات تدَّعى، وانحرافات تطبَّق.. تاريخ نبوي مجيد في تحرير المرأة، وواقع مظلم متأزم بما فيه الكفاية.

    جاء الإسلام ليعالج وضع المرأة، فتعامل مع الموقف بشفافية كاملة، ونظر إليها "شقيقة" للرجل، ومساهمة فعالة في بناء الصرح.
    اليوم، وفي مجتمعنا من يتعامل مع القضية كمن يحاول أن يلمس الصفيح وهو ساخن، أو كمن يمسك بمبضع الجراح؛ ليفتق جرحاً يمتلأ صديداً.. دون أن يملك مخدراً.
    نعم.. هي صعوبات ومشاق، لكنه آن لنا أن نملك زمام المبادرة قبل أن تفلت القضية من بين أيدينا.
    كان الخطاب الإسلامي في زمن مضى دفاعياً أكثر منه تصحيحياً، فلم يسبر غور واقع المرأة في بلاد المسلمين، مع علمه اليقيني بما يحدث لها من ظلم فادح، وانتهاك واضح، كان يخوض معركة شرسة مع دعاة التغريب، فلم يرد أن يفتح أبواباً مغلقة، ولا أن ينشر حقائق هي عليه لاله، وكان هذا مفهوماً.
    أما بعد أن تغيَّر الزمان، وزادت حدَّة العصر انفتاحاً.. فلم يعد من المفهوم أن يظل خطابنا مقتصراً على الحديث عن تهتك المرأة الغربية، وضياع شرفها، وتمريغ كرامتها.. ولا عن مثاليات الإسلام التي لم تطبق –جملة- في غير عهد الخلافة الراشدة، واستمر الوارثون يقاربون أو يباعدون.. ولا أن يقتصر على محاولات مستميتة، لتحويل اختلاف أهل القرون المفضلة إلى اتفاق يخدم واقعنا بدلاً من أن يطوعه..
    لقد كان النزاع شديداً حول خلافيات لم تحسم ولن تحسم إلا أن يشاء الله، وكان الاهتمام منصباً على لباس المرأة وحشمتها الظاهرة، أما عقلها وأدبها وعواطفها واستقبال إبداعاتها وتطوير مواهبها فقد تُرك لغيرنا..
    المرأة في المجتمع.. ليس لها وجود ولا رأي، فهي "ناقصة عقل ودين" بفهم زائغ، وهي "حبالة الشيطان"، وهي مثار فتنة أينما حلَّت وحيثما ارتحلت، وهي موطن "شك" في كل وضع تتضعه... هل هذه هي نظرة الإسلام النقي الخالي من شوائب التقاليد البالية والجفاء الطبعي؟ هل أولينا المرأة اهتماماً يليق بمكانتها وعظيم تأثيرها وتأثرها في المجتمع؟ هل استخدمنا الدين لإضفاء القداسة على بعض التقاليد التي تئد المرأة وتتركها تعيش ميتة بين الأحياء؟ إنه – يا سادة- لن يكون هناك تصحيح لوضع المرأة حتى تُصحح النظرة إليها، فلسنا في حاجة إلى أن نعالج أعراضاً، وندع الداء العضال يلد أعراضاً أخرى...
    إن كرامة المرأة تكمن في عفتها، واستكمال حقوقها التي وهبها الله إياها.
    إن على خطابنا – لكي يكون مقنعاً- أن يبـرز اهتماماً مشعاً بحقوق المرأة، كما يهتم بعفتها، وعليه أن يتلمَّس طريق عقلها كما يلتمس منافذ قلبها، وهذا يوجب علينا أن نسلِّط الضوء على الأجزاء المنتنة في واقع المرأة في مجتمع مغلق، وليس إلا الاستئصال –مع ما يكتنفه من آلام- إن لم يُجدِ العلاج.
    المرأة.. ذلك الملاك المبدع.. هي رهان المستقبل.


    نص: عبد الرحمن الشمسان
     
    2 شخص معجب بهذا.

  2. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      28-01-2009 22:01
    ان الشيخ عبد الرحمان الشمسان طرح المشكلة وعرض الحل وهو انه لانهوض للمجتمع بدون اعطاء المراة حقوقها ولاايفاء لحقوق المراة بدون رجعة صحيحة للدين وتعاليمه
    ولكنى ارى نظرته تشاؤمية حيث يرى التغيير صعب
    وانا ارى ان مانحتاجه للتغييرحقيقة ليس افهام المحيطين بالمراة باكرام الله والاسلام للمراة بل افهام المراة او التبيين لها بما شرعه لها الله لكى تعى حقوقها ولا تكون لقمة سائغة للطامعين ...
    اذن على المراة ان تفهم حقيقة مكانتها فى الاسلام
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
عدم القناعة لدى المرأة ‏23 ماي 2016
المرأة في تونيزياسات ‏الجمعة في 15:19
كيف تفكر المرأة؟ ‏24 ديسمبر 2015

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...