~~ ~~

الموضوع في 'التسلية العامة' بواسطة الاميرة المتفائلة, بتاريخ ‏2 فيفري 2009.

  1. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      02-02-2009 15:45
    اقدم لكم بعض الحكايات وهي نوادر حقيقية لعلها تعجبكم :

    عن أبي العيناء قال‏:‏ كان المدني في الصف من وراء الإمام فذكر الإمام شيئاً فقطع الصلاة وقدم المدني ليؤمهم فوقف طويلاً فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك فنحوه وقدموا غيره فعاتبوه فقال‏:‏ ظننته يقول لي‏:‏ احفظ مكاني حتى أجيء‏.

    كلهم أعداء لا نبالي بهم‏:
    ‏ وعن محمد بن خلف قال‏:‏ مر رجل بإمام يصلي بقوم فقرأ‏:‏ آلم غلبت الترك فلما فرغ قلت‏:‏ يا هذا إنما هو ‏"‏ غلبت الروم ‏"‏ فقال‏:‏ كلهم أعداء لا نبالي من ذكر منهم‏.

    الأعمش يصلي خلف إمام ثقيل‏:‏
    وعن مندل بن علي قال‏:‏ خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسحر فمر بمسجد بني أسد وقد أقام المؤذن الصلاة فدخل يصلي فافتتح الإمام الركعة الأولى بالبقرة ثم في الركعة الثانية آل عمران فلما انصرف قال له الأعمش‏:‏ أما تتقي الله أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من أم الناس فليخفف فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة ‏"‏‏.‏

    فقال الإمام قال الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ وإنها لكبيرةٌ إلا على الخاشعين ‏"‏‏.‏

    فقال الأعمش‏:‏ أنا رسول الخاشعين إليك بأنك تصحيح الخطأ بالرفس‏:‏ وعن المدائني قال‏:‏ قرأ إمام ولا الظالين بالظاء المعجمة فرفسه رجل من خلفه فقال الإمام‏:‏ آه ضهري فقال له رجل‏:‏ يا كذا وكذا خذ الضاد من ضهرك واجعلها في الظالين وأنت في عافية وكان الراد عليه طويل اللحية‏.‏

    لا تطل في صلاتك أيها الإمام‏:‏
    قال الجاحظ‏:‏ أخبرني أبو العنبس قال‏:‏ كان رجل طويل اللحية أحمق جارنا وكان أقام بمسجد المحلة يعمره ويؤذن فيه ويصلي وكان يعتمد السور الطوال ويصلي بها فصلى ليلة بهم العشاء فطول فضجوا منه وقالوا‏:‏ اعتزل مسجدنا حتى نقيم غيرك فإنك تطول في صلاتك وخلفك الضعيف وذو الحاجة فقال‏:‏ لا أطول بعد ذلك فتركوه فلما كان من الغد أقام وتقدم فكبر وقرأ الحمد ثم فكر طويلاً وصاح فيهم‏:‏ إيش تقولون في عبس فلم يكلمه أحد إلا شيخ أطول لحية منه وأقل عقلاً فإنه قال‏:‏ كيسة مر فيها‏
    .


    إمام لا يحسب‏:
    ‏ وقرأ إمام في صلاته وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه خمسين ليلة أطال الإمام فهرب المصلون‏:‏ وتقدم إمام فصلى فلما قرأ الحمد افتتح بسورة يوسف فانصرف القوم وتركوه فلما أحس بانصرافهم قال‏:‏ سبحان الله‏!‏ ‏"‏ قل هو الله أحد ‏"‏‏.‏
    فرجعوا فصلوا معه‏.

    الأعرابي والخياط‏:‏
    عن أبي عثمان المازني أنه قال‏:‏ قدم أعرابي على بعض أقاربه بالبصرة فدفعوا له ثوباً ليقطع منه قميصاً فدفع الثوب إلى الخياط فقدر عليه ثم خرق منه قال‏:‏ لم خرقت ثوبي قال‏:‏ لا يجوز خياطته إلا بتخريقه وكان مع الأعرابي هراوة من أرزن فشج بها الخياط فرمى بالثوب وهرب فتبعه الأعرابي وأنشد يقول‏:‏
    ‏ ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ** فيما مضى من سالف الأحقاب
    من فعل علج جئته ليخيط لي ** ثوباً فخرقه كفعل مصاب
    فعلوته بهراوةٍ كانت معي ** فسعى وأدبر هارباً للباب
    أيشق ثوبي ثم يقعد آمناً ** كلا ومنزل سورة الأحزاب

    الكريم لا يرجع في هبته‏:‏
    وعن الأصمعي أنه قال‏:‏ مررت بأعرابي يصلي بالناس فصليت معه فقرأ والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها كلمة بلغت منتهاها لن يدخل النار ولن يراها رجل نهى النفس عن هواها فقلت له‏:‏ ليس هذا من كتاب الله قال‏:‏ فعلمني فعلمته الفاتحة والإخلاص ثم مررت بعد أيام فإذا هو يقرأ الفاتحة وحدها فقلت له‏:‏ ما للسورة الأخرى قال‏:‏ وهبتها لابن عم لي والكريم لا يرجع في هبته‏.


    أعرابي يؤدب أمه‏:‏
    وعنه قال‏:‏ رأيت أعرابياً يضرب أمه فقلت‏:‏ يا هذا أتضرب أمك فقال‏:‏ أسكت فإني أريد أن تنشأ على أدبي‏.‏


    دعاء أعرابي حول الكعبة‏:
    وعنه أنه قال‏:‏ حج أعرابي فدخل مكة قبل الناس وتعلق بأستار الكعبة وقال‏:‏ اللهم اغفر لي قبل أن يدهمك الناس‏.

    لو اعجبتكم لكم مني المزيد
     
    63 شخص معجب بهذا.

  2. mimou85

    mimou85 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    718
    الإعجابات المتلقاة:
    1.902
      02-02-2009 19:56
    عمل جميل......
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      03-02-2009 12:19
    الاعرابي والسائل:

    ألحَّ سائلٌ على أعرابيّ أن يعطيه حاجةً لوجه الله ، فقال الأعرابيّ : والله ليس عندي ما أعطيه للغير .. فالذي عندي أنا أولى الناس به وأحقّ ! فقال السائل : أين الذين كانوا يؤثرون الفقير على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟ فقال الأعرابيّ : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا .

    الاعربي والخياط:

    حكى الأصمعي قال : كنتُ أسير في أحد شوارع الكوفة فاذا بأعرابيّ يحمل قطعةً من القماش ، فسألني أن أدلّه على خياطٍ قريب . فأخذته إلى خياطٍ يُدعى زيداً ، وكان أعور ، فقال الخياط : والله لأُخيطنّه خياطةً لا تدري أقباء هو أم دراج ، فقال الأعرابيّ : والله لأقولن فيك شعراً لا تدري أمدحٌ هو أم هجاء .

    فلما أتم الخياط الثوب أخذه الأعرابيّ ولم يعرف هل يلبسه على انه قباء أو دراج ! فقال في الخياط هذا الشعر :

    خَاطَ لي زَيْدٌ قِبَاء ,,,, ليتَ عينيه سِوَاء

    فلم يدرِ الخياط أدُعاءٌ له أم دعاءٌ عليه .

    ========
    وقف أعرابيّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ، ولم يعزم عليه . فقال له الأعرابيّ : أما اني قد مررت بأهلك . قال كذلك كان طريقك . قال وإمرأتك حبلى . قال كذلك كان عهدي بها . قال قد ولدت . قال كان لا بد لها أن تلد . قال ولدت غلامين . قال كذلك كانت أمها . قال مات أحدهما . قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين . قال ثم مات الآخر . قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه . قال وماتت الأُم : قال حزناً على ولديها . قال ما أطيب طعامك . قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ .
    ========
    ساوم أحد الأعراب حنيناً الإسكافي على خفين ، ولكنه لم يشترهما بعد جدل طويل ، فغاظ حنيناً جدل الأعرابي ، فقام وعلّق أحد الخفين في طريق الأعرابي ، ثم سار وطرح الآخر في طريقه ، وكمن له . فلما مر الأعرابي ورأى أحد الخفين قال : ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته ، فتقدّم ورأى الثاني مطروحاً ، فندم على تركه الأول ، فنزل وعقل راحلته ، ورجع إلى الأول ، فذهب حنين براحلته ، ورجع حنين وليس معه إلا الخفان ، فقال له قومه : ما الذي جئت به من سفرك ؟ فقال : جئت بخفي حنين .



     
    24 شخص معجب بهذا.
  4. king-marwen

    king-marwen عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أوت 2008
    المشاركات:
    399
    الإعجابات المتلقاة:
    434
      03-02-2009 13:34
    عمل جيد الا انه اذا كان بالعامية لكان افضل
    تقبل مروري​
     
    7 شخص معجب بهذا.
  5. mizoo1

    mizoo1 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أوت 2008
    المشاركات:
    704
    الإعجابات المتلقاة:
    574
      04-02-2009 01:39
    شكرا أخي العزيز أنت تفيد و نحن نستفيد :kiss::kiss::kiss:
     
    5 شخص معجب بهذا.
  6. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      04-02-2009 19:46
    ~¤¦¦§¦¦¤~ نوادر حقيقية ~¤¦¦§¦¦¤~


    أوقد أعرابيّ ناراَ يتّقي بها برد الصحراء في الليالي القارسة ، ولما جلس يتدفّأ ردّد مرتاحاَ : اللهم لا تحرمنيها لا في الدنيا ولا في الآخرة .

    * * *

    تزوّج أعرابيّ على كبر سنه ، فعوتب على مصير أولاده القادمين ، فقال : أبادرهم باليتم قبل أن يبادروني بالعقوق .

    * * *

    ألحَّ سائلٌ على أعرابيّ أن يعطيه حاجةً لوجه الله ، فقال الأعرابيّ : والله ليس عندي ما أعطيه للغير .. فالذي عندي أنا أولى الناس به وأحقّ ! فقال السائل : أين الذين كانوا يؤثرون الفقير على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟ فقال الأعرابيّ : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا .

    * * *

    قيل لأعرابيّ : ما يمنعك أن تغزو ؟ فقال : والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي اليه ركضاً .

    * * *

    عوتب أحد الأعراب على الكذب ، فقال للذي عاتبه : والله لو غرغرت به لهاتك ما صبرتَ عليه .

    * * *

    قيل لأعرابيّ : هل لك في النكاح ؟ قال : لو قدرت أن أطلق نفسي لطلقتها .

    * * *

    جيء بأعرابيّ إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أُتهم بارتكابها ، فلما دخل على الوالي في مجلسه ، أخرج كتاباً ضمّنه قصته ، وقدمه له وهو يقول : هاؤم إقرأوا كتابيه ..

    فقال الوالي : إنما يقال هذا يوم القيامة .

    فقال : هذا والله شرٌّ من يوم القيامة ، ففي يوم القيامة يُؤتى بحسناتي وسيئاتي ، أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي .

    * * *

    حدّث أحدهم قال : أتاني أعرابيّ بدرهم فقلت له : هذا زائف فمن أعطاكه ؟ قال : لصٌّ مثلك ! .

    * * *

    دعا أعرابيّ في طريق مكة فقال : هل من عائدٍ بفضل ، أو مواسٍ من كفاف ؟ ، فأُمسكَ عنه فقال : اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ، ولا إلى الناس فنضيع ؟ .

    * * *

    حضرَ أعرابيّ سُفرة هشام بن عبد الملك ، فبينا هو يأكل إذ تعلّقت شَعْرة في لقمة الأعرابيّ ، فقال له هشام : عندك شَعْرة في لُقمتك يا أعرابيّ ! فقال : وإنك لتلاحظني ملاحظة مَن يرى الشَعرة في لُقمتي ! والله لا أكلتُ عندك أبداً ! وخرج وهو يقول :

    وللموتُ خيرٌ من زيارةِ باخلٍ يُلاحظُ أطرافَ الأكيلِ على عمدِ

    * * *

    * * *

    نظر أعرابيّ إلى البدر في رمضان فقال : سَمِنتَ فأهزلتني أراني الله فيك السلّ ! .

    * * *

    دعا أعرابيّ على عامل فقال : صبّ الله عليك الصّادات ، يعني الصفع والصرف والصلب .

    * * *

    حضر أعرابيّ مائدة سليمان بن عبد الملك فجعل يمدّ يديه فقال له الحاجب : كُلْ مما يليك ، فقال : من أخصب تخيّر ، فأعجب ذلك سليمان وقضى حوائجه .

    * * *

    وقف المهدي على عجوز من العرب فقال لها : ممن أنتِ ، فقالت : من طيء ، فقال : ما منع طيّاً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم ، فقالت مسرعة : الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك ، فعجبَ من سرعة جوابها وأمر لها بصِلَة .

    * * *

    قيل لأعرابيّ كان يتعشق قينة : ما يضرك لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها ؟ قال : فمن لي إذ ذاك بلذة الخلسة ، ولقاء المسارقة ، وانتظار الموعد .

    * * *

    قيل بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس ، إذ جاء أعرابيّ فلطمه ، فقام اليه واقد بن عمرو فجلد به الأرض ، فقال عمر : ليس بعزيز من ليس في قومه سفيه .

    * * *

    انفرد الحجاج يوماً عن عسكره فلقي أعرابيّاً فقال : يا وجه العرب كيف الحجاج ؟ قال : ظالم غاشم قال : فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال : لعنه الله أظلم منه وأغشم ، فأحاط به العسكر فقال أركبوا البدويّ فأركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض من الفرس خلفه وقال : يا حجاج ، قال : مالك ، قال : السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد ، فضحك وخلاه .

    * * *

    أتى أعرابيّ بفالوذج " نوع من الحلوى الفارسية " فأكل منه لقمة ، فقيل له : هل تعرف هذا ؟ فقال هذا وحياتك الصراط المستقيم .

    * * *

    قال أعرابيّ لرجل رآه سميناً : أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك .



     
    15 شخص معجب بهذا.

  7. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      04-02-2009 21:30
    قال العتبي : أشرف عمرو بن هبيرة يوماً من قصره فإذا هو بأعرابيّ يرقل قلوصه فقال عمرو لحاجبه : إن أرادني هذا الأعرابيّ فأوصله إليّ ، فلما وصل الأعرابيّ سأله الحاجب ، فقال : أردت الأمير ، فدخل عليه فلما مثل بين يديه قال له : ما حاجتك ؟ فأنشد الأعرابيّ يقول :

    أصلحك الله قلَّ ما بيدي ولا أطيق العيال إذ كثروا

    أناخ دهري عليّ كلكلـــه فأرسلوني إليك وانتظروا

    فأخذت عمرو الأريحية فجعل يهتز في مجلسه ، ثم قال أرسلوك إليّ وانتظروا ، والله لا تجلس حتى تعود إليهم بما يسرهم ، ثم أمر له بألف دينار .

    * * *

    قال ابو المجسر الأعرابيّ : كانت لي بنت تجلس معي على المائدة فلا تقع عينها على لقمة نفيسة إلا خصّتني بها ، فكبرت وزوجتها ، وصرت أجلس إلى المائدة مع ابن لي ، فوالله لن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها .

    * * *

    قال هشام بن عبد الملك يوماً لأصحابه : من يسبني ولا يفحش وهذا المطرف له ، وكان فيهم أعرابيّ فقال : ألقهِ يا أحول ، فقال خذه قاتلك الله .

    * * *

    وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم فقال أحدهم : اسمي وثيق ، وقال الآخر منيع ، وقال الآخر ثابت وقال آخر اسمي شديد ، فقال الأعرابيّ : ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم .

    * * *

    أقبل أعرابيّ يريد رجلاً وبين يدي الرجل طبق تين ، فلما أبصر الأعرابيّ غطى التين بكسائه والأعرابيّ يلاحظه ، فجلس بين يديه فقال له الرجل : هل تحسن من القرآن شيئاً ، قال : نعم ، قال إقرأ ، فقرأ : والزيتون وطور سينين ، فقال الرجل فأين التين ؟ فقال الأعرابيّ : التين تحت كسائك ! .

    * * *

    تزوج شيخ من الأعراب جاريةً من رهطه ، وطمع أن تلد له غلاماً فولدت له جارية ، فهجرها وهجر منزلها وصار يأوي إلى غير بيتها ، فمر بخبائها بعد حول وإذا هي تُرَقِّص بُنَيَّتَها منه وهي تقول :

    ما لأبي حمزة لا يأتينـا يظل في البيت الذي يلينا

    غضبان أن لا نلد البنينا تالله ما ذلك في أيدينــــا

    وإنما نأخذ ما أعطينا

    فلما سمع الشيخ الأبيات مَرَّ نحوهما حتى ولج عليهما الخباء وقبل بُنيّتها وقال : ظلمتكما ورب الكعبة .

    * * *

    أُحضر أعرابيّ سرقَ إلى عبد الملك بن مروان فأمر بقطع يده ، فأنشأ يقول :

    يدي يا أمير المؤمنين أُعيذهـــــا بعفوِكَ ان تلقى مكاناً يشينها

    ولا خيرَ في الدنيا وكانت حبيبةً إذا ما شمالي فارقتها يمينهـا

    فأبى إلا قطعه ، فقالت أُمه : يا أمير المؤمنين ، واحدي وكاسبي ، قال : بئس الكاسب كان لك ، وهذا حد من حدود الله ، قالت : يا أمير المؤمنين ، إجعله من بعض ذنوبك التي تستغفر الله منها ! فعفا عنه .

    * * *

    وقف أعرابيّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فسلم فرد عليه ثم أقبل على الأكل ، ولم يعزم عليه . فقال له الأعرابيّ : أما اني قد مررت بأهلك . قال كذلك كان طريقك . قال وإمرأتك حبلى . قال كذلك كان عهدي بها . قال قد ولدت . قال كان لا بد لها أن تلد . قال ولدت غلامين . قال كذلك كانت أمها . قال مات أحدهما . قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين . قال ثم مات الآخر . قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه . قال وماتت الأُم : قال حزناً على ولديها . قال ما أطيب طعامك . قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ .

    * * *

    خرج أعرابيّ قد ولاه الحجاج بعض النواحي فأقام بها مدة طويلة ، فلما كان في بعض الأيام ورد عليه أعرابيّ من حيه فقدم اليه الطعام . وكان إذ ذاك جائعاً فسأله عن أهله وقال : ما حال ابني عمير ، قال على ما تحب قد ملأ الارض والحي رجالاً ونساءً . قال فما فعلت أم عمير قال صالحة أيضاً . قال فما حال الدار قال عامرة بأهلها قال وكلبنا ايقاع . قال ملأ الحي نبحاً قال فما حال جملي زريق . قال على ما يسرك . قال فالتفت إلى خادمه ، وقال ارفع الطعام فرفعه ، ولم يشبع الأعرابيّ ، ثم أقبل عليه يسأله وقال : يا مبارك الناصية أعد عليّ ما ذكرت . قال سل عما بدا لك قال فما حال كلبي ايقاع ، قال مات قال وما الذي أماته قال اختنق بعظمة من عظام جملك زريق فمات . قال : أومات جملي زريق . قال نعم . قال وما الذي أماته ؟ قال كثرة نقل الماء إلى قبر أم عمير ، قال أوماتت أم عمير قال ، نعم . قال وما الذي أماتها قال كثرة بكائها على عمير . قال أومات عمير ؟ . قال نعم . قال وما الذي أماته ؟ قال سقطت عليه الدار . قال أوسقطت الدار قال نعم . قال فقام له بالعصا ضارباً فولى من بين يديه هارباً .

    * * *

    حكى بعضهم قال : كنت في سفر فضللت عن الطريق ، فرأيت بيتاً في الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابيّة ، فلما رأتني قالت من تكون ؟ قلت ضيف . قالت أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزل على الرحب والسعة . قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت ، وماءً فشربت ، فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت . فقال من هذا ؟ فقالت ضيف . فقال لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف ، فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت ، فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون ؟ قلت ضيف . قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف ، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف . قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى بطعام حسن فأكلت ، وماء فشربت ، فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت . فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما إتفق لي مع تلك الأعرابيّة وبعلها ، وما سمعته منه ومن زوجته ، فقال لا تعجب ان تلك الأعرابيّة التي رأيتها هي أختي ، وان بعلها أخو إمرأتي هذه ، فغلب على كل طبع أهله .

    * * *

    ساوم أحد الأعراب حنيناً الإسكافي على خفين ، ولكنه لم يشترهما بعد جدل طويل ، فغاظ حنيناً جدل الأعرابي ، فقام وعلّق أحد الخفين في طريق الأعرابي ، ثم سار وطرح الآخر في طريقه ، وكمن له . فلما مر الأعرابي ورأى أحد الخفين قال : ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته ، فتقدّم ورأى الثاني مطروحاً ، فندم على تركه الأول ، فنزل وعقل راحلته ، ورجع إلى الأول ، فذهب حنين براحلته ، ورجع حنين وليس معه إلا الخفان ، فقال له قومه : ما الذي جئت به من سفرك ؟ فقال : جئت بخفي حنين .

    * * *
     
    16 شخص معجب بهذا.
  8. jonah

    jonah نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏5 جويلية 2007
    المشاركات:
    2.026
    الإعجابات المتلقاة:
    2.208
      04-02-2009 23:46
    أحسنتي صنعا على هذا الموضوع الشيق
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      05-02-2009 18:12
    النادرة الأولى :-

    خرج المهدي يتصيد , فغار به فرسه حتى وقع في خباء اعرابي , فقال : يا أعرابي هل من قرى ؟ فأخرج له قرص شعير فأكله , ثم اخرج له فضلة من لبن فسقاه , ثم اتاه بنبيذ في ركوة فسقاه , فلما شرب قال : أتدري من انا ؟ قال : لا قال : انا من خدم أمير المؤمنين الخاصة , قال : بارك الله لك في موضعك , ثم سقاه مرة أخرى , فشرب فقال : يا أعرابي : اتدري من انا ؟ قال : زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة , فقال : لا أنا من قواد أمير المؤمنين , قال : رحبت بلادك وطاب مرادك , ثم سقاه الثالثة , فلما فرغ قال يا أعرابي : اتدري من انا ؟ قال : زعمت انك من قواد أمير المؤمنين . فقال : لا , ولكني أمير المؤمنين : قال : فأخذ الأعرابي الركوة , فوكأها وقال : إليك عني , فوالله لو شريت الرابعة , لادعيت أنك رسول الله .



    النادره الثانية :
    قيل لبعض الأعراب : إن شهر رمضان قدم , فقال : والله لا ابددن شمله بالأسفار .



    النادره الثالثه :-
    سمع اعرابي قارئاً يقرأ القرآن حتى أتى على قوله تعالى : ( الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ) فقال : لقد هجانا , ثم بعد ذلك سمعه يقرأ : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم اللآخر ) فقال : لا بأس هجاء ومدح . هذا كما قال شاعرنا :
    هجوت زهيراً ثم اني مدحته وما زالت الأشراف تهجى وتمدح



    النادره الرابعة :-
    رؤي اعرابي يغطس في البحر ومعه خيط . وكلما غطس عقد عقدة , فقيل له : ما هذا ؟
    قال جنبات الشتاء اقضيها في الصيف .



    النادره الخامسة :-
    سرق اعرابي صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد يصلي وكان اسمه موسى فقرأ الإمام ( وما تلك بيمينك يا موسى ) , فقال الأعرابي : والله إنك لساحر ثم رمى الصرة وخرج .



    النادره السادسة :-
    صلى اعرابي مع قوم فقرأ الإمام ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) فقال الأعرابي :
    أهلكك الله وحدك : ايش ذنب الذين معك . فقطع القوم الصلاة من شدة الضحك .



    النادرة السابعة :-
    دخلت اعرابية على قوم يصلون فقرأ الإمام ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ) وجعل يرددها فجعلت الأ‘عرابية تعدو وهي هاربة حتى جاءات لاختها فقالت : يا أختاه ما زال الإمام يأمرهم ان ينكحونا حتى خشيت أن يقعوا علي .



    النادرة الثامنة :-
    صلى اعرابي خلف إمام فقرأ ( إنا ارسلنا نوحاً إلى قومه ) ثم وقف وجعل يرددها فقال الأعرابي : أرسل غيره يرحمك الله , وارحنا وأرح نفسك .



    النادرة التاسعة :-
    صلى أعرابي خلف إمام فقرأ ( فلن ابرح الأرض حتى يأذن لي أبي ) ووقف وجعل يرددها , فقال الأعرابي : يافقيه إذا لم يأذن ذلك أبوك في هذا الليل نظل نحن وقوفاً إلى الصباح , ثم تركه وانصرف .



    النادرة الأخيرة :-
    سكن بعض الفقهاء في بيت سقفه يقرقع في كل وقت فجاءة صاحب البيت يطلب الأجرة , فقال : له اصلح السقف , فإنه يقرقع , قال : لا تخف , فإنه يسبح الله تعالى , قال : أخشى أن تدركه رقة فيسجد .

     
    11 شخص معجب بهذا.
  10. الاميرة المتفائلة

    الاميرة المتفائلة نجم المنتدى عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏2 مارس 2008
    المشاركات:
    5.063
    الإعجابات المتلقاة:
    21.739
      06-02-2009 23:18
    لما تولى الحجاج شؤون أرض العراق ، أمر أحد مرؤوسيه أن يطوف بالليل
    فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه ، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيـــــــــــــان
    فأحاط بهم وسألهم : من أنتم حتى خالفتم الأمر ؟
    فقال الأول :
    أنا ابن الذي دانت الرقاب له*** ما بين محزومها وهاشمها
    تـأتي إلـيه الرقـاب صـاغرة ***يأخذ من مالها ومن دمــهـا

    فأمسك عن قتله وقال لعله من أقارب الامير

    وقال الثاني :

    أنا ابن الذي لا يـنزل الـدهر قدره ***وإن نزلـت يوماً فسـوف تعـود
    ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره ***فـمنهـم قـيـامٌ حـولـهـا وقـعـود

    فتأخر عن قتله وقال لعله من أشراف العرب الكرام

    وقال الثالث :

    أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه ***وقوّمهـا بالسيـف حتى استقامـت
    ركـابــاه لا تــنـفـك رجـلاه مـنـهـما ***إذا الخيل في يوم الكريهـة ولـــت

    فترك قتله وقال : لعله من شجعان العرب ،
    فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج وأحضرهم ، وكشف عن حالهم فإذا

    بالأول ابن حجام .

    والثاني ابن خباز .

    والثالث ابن حائك الثياب .

    فتعجب الحجاج من أدبهم وفصاحتهم وقال لجلسائه :

    علموا أولادكم الأدب فلولا فصاحتهم ، لضربت أعناقهم .

    ثم أطلقهم وأنشد يقول:

    كن ابن من شئت واكتسب أدباً ***يغـنك مـحـموده عن النـسـب
    إن الفــتــى مـن قـال هـا أنـذا ***ليس الفتى من يقول كان أبـي


     
    15 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...