هل يجوز للمصلي ان دخل في الصلاة ان يرد السلام برفع يده ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة DRAGON2009, بتاريخ ‏3 فيفري 2009.

  1. DRAGON2009

    DRAGON2009 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.496
    الإعجابات المتلقاة:
    2.073
      03-02-2009 06:55
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :

    يقول السائل
    هل يجوز للمصلي ان دخل في الصلاة ان يرد السلام برفع يده ؟

    والجواب :
    كانوا في أول أمر الصلاة يرد بعضهم على بعض نطقا دل على هذا أحاديث منها :

    عن محمد بن علي عن عمار بن ياسر : أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فرد عليه . وقال الشيخ الألباني : صحيح الإسناد
    وفي الصحيحين عن زيد بن أرقم عن أبي عمرو الشيباني قال قال لي زيد بن أرقم : إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت { حافظوا على الصلوات ** . الآية فأمرنا بالسكوت
    وقد أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب تحريم الكلام في الصلاة .

    قلت ثم نسخ هذا إلى الإشارة ومما يدل عليه :
    مافي سنن أبي داود من حديث صهيب رضي الله عنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة قال ولا أعلمه إلا قال إشارة بأصبعه وهذا لفظ حديث قتيبة . وصححه الألباني

    قلت وأخرج الحديث النسائي والترمذي أيضا
    وقال الترمذي : (كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال كان يشير بيده قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وحديث صهيب حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير وقد روي عن زيد بن أسلم عن بن عمر قال قلت لبلال كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عمرو بن عوف قال كان يرد إشارة وكلا الحديثين عندي صحيح لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال وان كان بن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا )

    وبوب له ابن خزيمة في صحيحه فقال : باب الرخصة بالإشارة في الصلاة برد السلام إذا سلم على المصلي

    وعند أبي داود أيضا من طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنهما قال :
    أرسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته فقال لي بيده هكذا ثم كلمته فقال لي بيده هكذا وأنا أسمعه يقرأ ويومئ برأسه فلما فرغ قال ما فعلت في الذي أرسلتك فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي .صححه الألباني

    وعنده أيضا من رواية نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه قال فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي قال فقلت لبلال كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي قال يقول هكذا وبسط كفه وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق . وصححه الألباني قال : حسن صحيح .

    وعند النسائي ولفظه : عن زيد بن أسلم قال قال ا بن عمر : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مسجد قباء ليصلي فيه فدخل عليه رجال يسلمون عليه فسألت صهيبا وكان معه كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع إذا سلم عليه قال كان يشير بيده
    قال الشيخ الألباني : صحيح

    وأخرجه ابن حبان وبو ب له فقال : ذكر الإباحة للمرء أن يرد السلام إذا سلم عليه وهو يصلي بالإشارة دون النطق باللسان وبهذا قال الجمهور بجواز رد المصلي إشارة .ويكون قد نسخ الكلام .

    ومنهم من رأى أنه لايجوز الرد من المصلي إشارة وقالوا : إن أشار إشارة تفهم عنه فقد بطلت صلاته وممن قال به الحنفية ومما استدلوا به روايات منها :

    ماجاء في سنن أبي داود و هي قوله صلى الله عليه وسلم : ((لا غرار في صلاة ولا تسليم ))
    وأخرجه أبو يعلى ولفظه عنده : لا إغرار في تسبيح ولا صلاة . واختلف في رفعه ووقفه .
    قلت ولو كان موقوفا فله حكم الرفع .
    وفسر هذا الإمام أحمد كما نقله عنه أبو داود بعد الحديث السابق فقال : يعني فيما أرى أن لا تسلم ولا يسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك ))
    قلت وفسر الغرار بالنقص .

    والرد على هذا الإستدلال ماقاله العظيم أبادي حيث قال في عون المعبود ردا على من استدل به على عدم جواز رد المصلي :والحديث استدل به على عدم جواز رد السلام في الصلاة ويجاب بأنه لا يدل على المطلوب لأنه ظاهر في التسليم على المصلي لا في الرد منه ولو سلم شموله للرد لكان الواجب حمل ذلك على الرد باللفظ جمعا بين الأحاديث .


    واستدلوا بحديث آخر أخرجه الدارقطني في سننه بسنده فقال :حدثنا بن أبي داود ثنا عبد الله بن سعيد ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن أبي غطفان المري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ومن أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها

    وشاهده قوله : ومن أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها
    دل على أن المصلي لو رد على من سلم عليه بطلت صلاته وعليه الإعادة

    والرد عليه : أن تلك الرواية التي استدلوا بها لايفرح بها لضعفها ويظهر أن فيها إدراج .وقد قال أبو دواد بعد إيراده له في سننه : هذا الحديث وهم. وقال الدارقطني بعد إخراجه لها : قال لنا ابن أبي داود أبو غطفان هذا رجل مجهول وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول بن إسحاق ،
    وضعفه الألباني قلت : وهو الصحيح المعول عليه. قلت : ولكن تجهيل أبي غطفان المري فيه نظر
    فقد قال المزي في تهذيب الكمال : أبو غطفان ثقة قيل اسمه سعد وذكره بن حبان في كتاب الثقات روى له مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجة ولعله اشتبه بأبي غطيف فهو مجهول والله أعلم .

    والوجه الثاني : قد صحت روايات الإشارة في الصلاة ومنها ماتقدم ومنها أيضا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ))رواه مسلم

    وقال الدارقطني حدثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا سلمة بن شبيب ومحمد بن مسعود العجمي وخشيش بن أصرم قالوا حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة. وسندها صحيح . وباللفظ نفسه عنده عن ابن عمر رضي الله عنهم

    وكما قيل فإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل ، ولا قياس مع النص

    و عليه فقد بطل ماكانوا به يتشبثون

    ولهذا قال البيهقي بعد إيراده أحاديث عدة تجوز الإشارة ثم أورد حديث : ((لاغرار ..))والأخبار التي مضت تبيح التسليم على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع وبالله التوفيق

    والله الموفق .


    منقول
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...