حالة الموضوع:
مغلق
    • 19-01-2007 16:49
    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
    القرآن الكريم هو كتاب المسلمين المقدس و هو دستورهم ومصدر شريعتهم. و يؤمن المسلمون بأن القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم عن طريق الوحي، وبواسطة جبريل. و يسمى الكتاب الذي يكتب فيه القرآن مصحفاً. يعتبر المسلمون دراسة القرآن و تعلمه من أهم العلوم التي يجب عليهم تعلمها فيواظبون على قراءة القرآن و دراسته و تطبيق معانيه طوال حياتهم منذ صغرهم و حتى نهاية حياتهم.

    و يعتبر المسلمون احترام القرآن جزء لا يتجزأ من احترامهم لدينهم و لربهم. فللتعامل مع القرآن آداباً يجب أن يلتزم بها المسلم عند سماع أو قراءة القرآن الكريم. و القرآن حسب قناعة المسلمين هو معجزة الإسلام و التي لازالت حسب رأيهم معجزة على مر السنين.

    يعتقد المسلمون أن القرآن كتاب أُنزِل من سبع سماوات على النبي محمد بن عبد الله وقد دعى الإسلام المسلمين الى تلاوته باستمرار، وعدم هجره اوالابتعاد عنه وعن تعاليمه.

    و القرآن الكريم هو كتاب الله ودستور الأمة الإسلامية وأساس حضارتها وثقافتها، وإليه تعود كل عاداتها وقيمها في كل مجالات الحياة: سياسيا واجتماعيا ولغويا على مرالعصور.

    أخرج الدارمي عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فتن. قلت: وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا (إنا سمعنا قرآنا عجبا). هو الذي من قال به صدَق، ومن حكم به عدل، ومن عمِل به أجِر، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم".

    ولقد سمي القرآن بالمصحف بعد أن تم جمعه في عهد أبو بكر الصديق. وأصل الكلمة هو من كلمة صحف، والصحف معروفة عند العرب بِمَعنى الشيء الذي يكتب فيه من الورق ونحوه، فبناءً على ذلك فالمصحف هو مجموع هذه الصحف المكتوبة.

    ولم تكن العرب تعرف لفظ المصحفِ بِمعنى الكتابِ الذي يجمع بين دفتيه صحفاً مكتوبة، إنما أطلق هذا الاسم على القرآن الكريم بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسماً له.

    والقرآن يناقش مواضيع متعددة تشمل حياة الإنسان كلها وتشمل كل نواحيها. فالدين والدنيا في الإسلام هما كيان واحد لا ينفصلان. فالقرآن يناقش عقيدةالمسلم. يدعو الناس إلى عبادة الله وطاعته والخضوع له والتفكر في خلقه. ويناقش حقوق الانسان وواجباته تجاه ربه ونفسه ومجتمعه ودينه والكون كله. وقد بين القرآن أن البشر كلهم سواسية لا فرق بينهم مهما اختلفت لغاتها ومستوياتهم إلا بتقواهم لله، فهذا هو المقياس الذي يميز أي إنسان عند الله عن غيره. وتحدث القرآن بشؤون النظام الاجتماعي للمجتمع المسلم، وكذلك في آداب المسلم وأخلاقه وفي التاريخ وغيرها من المواضيع والمحاور.

    و تعتبر تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب بها المسلم الى الله ويربي بها روحه ونفسه.

    والقرآن مقسم إلى ثلاثين جزءاً ويحتوي على 114 سورة. كل سورة مقسمة إلى عدد من الآيات. تفتتح كل سور القرآن بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" عدى سورة "التوبة".


    [تحرير] أسماء القرآن
    ذكر علماء القرآن والتفسير عدة أسماء للقرآن الكريم سماها له الله في القرآن وفي السنة النبوية أشهرها: القرآن، الكتاب، والفرقان. وقد أوصل بعض أهل العلم عدد أسماء القرآن إلى أكثر من تسعين اسماً منها:

    القرآن: وهذا الاسم مشتق من القراءة أي أنه يتلى ويتعبد به.

    الكتاب: وسُمي القرآن "كتاباً" لأن آياته وسوره قد جمعت مكتوبة بين دفتين كالكتاب.

    وقد قيل أن في تسمية القرآن بهذين الأسمين حكمة فكون القرآن مقروء ومكتوب فهذه إشارة إلهية لحفظ الله للقرآن في الصدور وفي السطور. وكما قال الشيخ عب الله دراز "فلا ثقة بحفظ حافظ حتى يوافق حفظه الرسم المجمع عليه، ولا ثقة بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو ثابت عند حفاظ الأسانيد".

    الفرقان: وهذا الاسم مشتق من الفعل "فرق" ويعني الفصل والتفرقة بين الأمور، والقرآن سمي "فرقاناً" لأنه فرَّق بين الحق والباطل.

    ومن أسماؤه أيضاً: الذكر، والنور، والموعظة وغيرها من الاسماء المشتقة من آيات القرآن نفسها أو من الاحاديث.

    وكذلك لكل سورة في القرآن الكريم اسم خاص بها، ولبعض السور أكثر من اسم حتى أن سورة "الحمد" المباركة لها اكثر من "20" اسماً منها: الفاتحة، أم الكتاب، السبع المثاني، الكافية، الشافية وغير ذلك.


    [تحرير] نزول القرآن و جمعه في مصحف واحد
    نزل القرآن على فترات متقطة ولم ينزل مرة واحدة بل استمر نزوله أكثر من عشرين عاماً. قال تعالى: وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا{{الإسراء-106}}

    ولنزول القرآن مفرقاً حِكم عديدة طبقا للعقيدة الإسلامية منها:

    تثبيت قلب النبي محمد لمواجهة ما يلاقيه من قومه، قال تعالى: "كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً" (سورة الفرقان:32)
    الرد على الشبهات التي يختلقها المشركين ودحض حججهم أولاً بأول، قال تعالى: "ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً" (الفرقان:33)
    تيسير حفظه وفهمه على النبي محمد وعلى أصحابه. قال تعالى: وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا{{الإسراء-106}} وفي قوله تعالى: "ورتلناه ترتيلاً" إشارة إلى أن تنزيله شيئاً فشيئاً ليتيسر الحفظ والفهم والعمل بمقتضاه.
    التدرج بالصحابة والأمة آنذاك في تطبيق أحكام القرآن، فليس من السهل على الإنسان التخلي عما اعتاده من عادات وتقاليد قد تكون مخالفة للقيم والعادات الإسلامية مثل شرب الخمر.
    أما المقدار الذي الذي كان ينزل من القرآن على رسول الله فيظهر من الأحاديث النبوية أنه كان ينزل على حسب الحاجة. أما بداية الوحي، فإن أول ما نزل من القرآن على رسول الله محمد من الآيات هو بداية سورة العلق وهي قوله تعالى: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ". وذلك في غار حراء حيث كان النبي يتعبد ويختلي بنفسه.

    وقد كان هذا في السابع عشر من رمضان، قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية "كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان وقيل من الرابع والعشرين". وقد اختلف بأي يوم بالتحديد بدأ نزول الوحي لكنه متفق على أنه في أواخر رمضان.

    ومن عقيدة المسلم وإيمانه بالقرآن أن يؤمن أن الملك جبريل نزل بألفاظ القرآن كلها وأن القرآن كله هو كلام الله ولا دخل لجبريل ولا للرسول محمد فيها ولا في ترتيبها بل هي كما قال تعالى: "كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير" (هود:1)


    نسخة أندلسية من القرآن تعود للقرن الثاني عشر الميلادي
    [تحرير] أولاً: حفظ القرآن في عهد النبي محمد
    إن من مميزات الأمة المسلمة أن كتابها قد حفظ عن ظهر قلب على خلاف بقية الأمم السابقة. وقد كان في ذلك سبباً من أسباب حفظ القرآن من التحريف والتغيير على مر العصور. وقد كان النبي كثيراً ما يحث الصحابة على حفظ القرآن حتى أنه كان يتعاهد كل من يدخل الإسلام ويدفعه إلى أحد المسلمين يعلمه القرآن. يروى عن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن " رواه أحمد . ولقد حفظ عدد كبير من الصحابة القرآن منهم: الخلفاء الراشدين، طلحة، سعد، ابن مسعود وغيرهم من الصحابة.

    ثم إن النبي لم يكتفي بحفظ الصحابة للقرآن عن ظهر قلب، بل أمرهم أن يكتبوه ويدونوه لحمايته من الضياع والتغيير. وبذلك تحقق حفظ القرآن في الصدور وفي السطور. وقد كان أمر النبي في البداية ألا يكتب الصحابة شيئاً إلا القرآن حتى لا يختلط بغيره من الكلام. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (رواه مسلم). قال النووي تعليقاً على هذا الحديث: "وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في كتابته".

    وكان صحابة رسول الله محمد يستعملون في كتابة القرآن ما تيسر لهم وما توفر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود والعظام والألواح والحجارة ونحوها، كأدوات للكتابة. وبقي القرآن مكتوباً على هذه الأشياء محفوظاً عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يجمع في مصحف في عهده.

    أما عن حكمة عدم جمعه في عهد النبي طبقا للشريعة الإسلامبة، فقد قال العلماء في ذلك:

    أنه لم يوجد داع من جمعه في مصحف واحد كما على عهد الخلافة بعد وفاة النبي.
    أن القرآن نزل مفرقاً على فترات مختلفة، ولم ينزل بترتيب المصحف، ثم إن بعض الآيات نزلت ناسخة لما قبلها. ولو جمع القرآن على عهد النبي في مصحف واحد لكان وجب تغير المصاحف كلها كلما نزلت آية أو سورة.

    [تحرير] ثانياً: جمع المصحف في عهد أبي بكر الصديق
    أما جمع القرآن في مصحف واحد فقد تمت للمرة الأولى في عهد أبى بكر الصديق بعد أن توفي النبي محمد. فبعد غزوة اليمامة التي قتل فيها الكثير من الصحابة وكان معظمهم من حفاظ القرآن، جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق وطلب منه أن يجمع القرآن في مكان واحد حتى لا يضيع بعد وفاة الحفاظ.

    فقام أبو بكر بتكليف زيد بن ثابت لما رأى في زيد من الصفات تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ القرآن ومن كتابه على عهد النبي محمد. وقد شهد زيد مع النبي العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيد قد عرف بذكائه وشدة ورعه وأمانته وكمال خلقه.

    روى البخاري في صحيحه عن زيد أنه قال: أرسل إليَّ أبى بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ - أي اشتد وكثر - يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري.

    واتفق أهل العلم أن الصحابة كان لديهم مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر لها، إلا أن هذه المصاحف كانت جهوداً فردية لم تنال ما ناله مصحف الصدٌيق من دقة البحث والتحري وبلوغه حد التواتر والإجماع من الصحابة.







    [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG]




    اضغط هنا لزيارة الموسوعة الكاملة
     
  1. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      19-01-2007 16:59
    مشكور أخي
     
  2. Med Samy

    Med Samy نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2006
    المشاركات:
    3.549
    الإعجابات المتلقاة:
    2.678
      20-01-2007 15:54
    مشكور أخي
    بورك فيك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...