1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الإنترنت.. سلاح للمقاومة في حرب غزة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة neomano2007, بتاريخ ‏6 فيفري 2009.

  1. neomano2007

    neomano2007 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أوت 2007
    المشاركات:
    120
    الإعجابات المتلقاة:
    117
      06-02-2009 17:30
    لعبت شبكة الإنترنت دورا رياديا في الحرب الدائرة في قطاع غزة المحتل، وامتلئت بالساحات المناهضة للحرب والمنددة بوحشية الاحتلال ومما يقوم به من جرائم ضد الإنسانية، وعلى الجانب الآخر كانت مسرحاً لفصل من المشاهد الهزلية التي برع في تمثيلها إسرائيل كي تكسب ثقة الرأي العام الداخلي والخارجي وتبرر عدوانها الغاشم على الفلسطينيين الأبرياء.


    وقد تحولت الشبكة العنكبوتية إلى منصة للتعبير عن غضب الشارع العربي والعالمي ضد إسرائيل، وانتشرت مقاطع الفيديو التي تكشف وحشية الاحتلال عبر موقع "يوتيوب" الشهير، بينما تعالت الأصوات الرافضة لتلك الجرائم النكراء عبر المواقع الإجتماعية كالفيس بوك، فيما تحولت المنتديات والمدونات إلى نشرات أخبار إلكترونية لمتابعة ما يجري على أرض غزة، وآخر تطورات الحرب هناك.

    وقد خاض نشطاء الإنترنت معركة إعلامية إلكترونية هدفها الأساسي تبديد صمت المجتمع الدولي، ومطالبته بالتدخل الفوري العاجل لحقن دماء الأبرياء، والتنديد بالتواطؤ العربي المخزي ، فيما أشادوا بصمود الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب التي لم ترحم طفلاً ولم توقر شيخاً ولا امرأة.

    وعلى الجانب الإسرائيلي، استطاعت تل أبيب أن تفتح جبهة ثانية بالموازاة مع جبهتها على أرض الواقع، وأن تخوض حرب افتراضية عبر استغلال الشبكة العنكبوتية في حملاتها التبريرية، لكسب ثقة شعبها وتبرير ما تقوم به من عدوان على الفلسطينيين، وأنشأت قناة خاصة على موقع اليوتيوب نشرت من خلالها عملياتها العسكرية وضرباتها المتتالية لما أسمتهم "إرهابيي حماس" على حد تعبيرها، معللة ذلك بالحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها من الصواريخ التي تطلقها "حماس".

    مع النصر التدريجي الذي تحققه المقاومة الفلسطينية حالياً على الأرض، يأتي النجاح في المعركة "الافتراضية" التي تدور رحاها على صفحات الإنترنت، فقد استطاع مجموعة من الهاكرز العرب والمسلمين اختراق أكثر من 50 ألف موقع إلكتروني يتبع مؤسسات وهيئات ووزارات ومصارف ومواقع خدمية إسرائيلية، وهذا كله بفضل الجهود اللافتة التي تقوم بها المقاومة جنباً إلى جنب مع الشباب العربي الممتد من المحيط إلى الخليج.



    ويعد هذا التصعيد دليلاً على قدرة عناصر المقاومة على التعامل مع أحدث التقنيات ووسائل الاتصالات الموجودة بين أيديهم على العكس تماماً من الصورة القاتمة التي يحاول الاحتلال دائماً إلصاقها بالمقاومين وتصويرهم على أنهم جهلة ومتخلفون.


    واستطاعت المقاومة الفلسطينية في السنوات الأخيرة أن تستفيد من شبكة الإنترنت بما تحويه من خرائط ومعلومات، لتجعل ضربات صواريخها أكثر إيلاماً ودقة على الأهداف الإسرائيلية المدنية والعسكرية كما نراها هذه الأيام وهي تصيب المواقع العسكرية والمستوطنات.



    أما الجماهير العربية المتضامنة مع الأهل في غزة فلم تكتف بالنزول إلى الشارع للتعبير عن سخطها وغضبها فحسب بل لجأت أيضاً إلى حملات يمكن تسميتها بـ"التضامن الإلكتروني"، مستفيدةً من صفحات المنتديات والمواقع الإلكترونية العديدة للتعبير عن غضبها إزاء ما يحدث في غزة، والتضامن مع أهلها في محنتهم .


    ضربة لإسرائيل

    لم تفلح إسرائيل عبر حملاتها الإعلامية في تحسين صورتها لدى الرأي العام العالمي رغم ما بذلته من جهد حثيث لتحقيق ذلك عبر حملة إعلامية سبقت الهجوم على غزة.. هذا ما أكده مراقبون دوليون، معتبرين أن صورة إسرائيل تلقت ضربة موجعة جراء هجومها على القطاع الذي أدى إلى مقتل مئات المدنيين ورفضها وقف إطلاق النار.


    وأبلغت المفوضية الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بالقول إن "صورة إسرائيل دمرت" بسبب رفضها الاستماع إلى نداءات وقف إطلاق النار من جانب المجتمع الدولي، لكن بيريز أكد خلال اللقاء مع الوفد الوزاري الأوروبي أن إسرائيل غير قلقة حيال صورتها في العالم، وقال: "على أوروبا أن تفتح عينيها، نحن لا نقوم بعلاقات عامة، نقاتل الإرهاب ولنا الحق المطلق في الدفاع عن مواطنينا".




    وأكدت الصحافة الإسرائيلية أن الخارجية الإسرائيلية استخدمت طوال العام الماضي الشركة البريطانية "اكانتشي" لإعادة تحسين صورة إسرائيل، وجندت إسرائيل طاقماً إعلامياً كبيراً استغرق تدريبه أشهراً ليكون جاهزاً للمعركة الإعلامية خلال الحرب.


    وقال وسيم خوري المراقب الإعلامي عبر وسائل الإعلام والإنترنت في إذاعة إسرائيل باللغة العربية: "فقدت إسرائيل مصداقيتها أمام الرأي العام العالمي.. لكن إسرائيل لا تزال تبذل جهداً، وطلبت الخارجية خصوصاً من الجمهور كتابة مدونات وتصوير أفلام فيديو لعائلاتهم وتصوير الدمار الذي لحق بجنوب إسرائيل جراء الصواريخ لكسب الرأي العام العالمي".


    وتحدث عن تأثير صور مقتل المدنيين على الرأي العام العالمي وقال: إن "مشاهد قطاع غزة تتكرر في كل محطات العالم بما فيها القنوات الإسرائيلية التي تنقل صور وكالة راماتان الفلسطينية"، وأضاف: "لم تعد الحرب الإعلامية تقتصر على وسائل الإعلام التقليدية، بل انتقلت إلى الإنترنت، حيث نشاهد أطفالاً فلسطينيين يتحدثون عن فقدان عائلاتهم جراء الهجمات الإسرائيلية على حين تستخدم إسرائيل صور أطفال في دار حضانة يتراكضون إلى الملجأ بعد وقوع صاروخ قسام، وقد نجح الفلسطينيون وتفوقوا على الإسرائيليين".


    وأوضح أن مجموعات إسرائيلية متطوعة تعمل على موقع "فيس بوك" للحديث عن الحرب وعن الصواريخ التي تستهدف جنوب إسرائيل، وأنشؤوا موقعاً اسمه "هيلب اس تو وين" أو (ساعدونا كي ننتصر).


    واعتبر وسيم خوري أن الإنترنت وسيلة اتصال فاعلة ولها تأثير كبير، وخصوصاً بين الشباب، لكون تقنيتها سهلة، فأي شخص يستطيع أن يلتقط عبر هاتفه النقال صوراً شخصية لعائلته ومحيطه ويبثها.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...