صراخ الأم داخل منزلها

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة FETHISLIM, بتاريخ ‏6 فيفري 2009.

  1. FETHISLIM

    FETHISLIM نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏10 ماي 2008
    المشاركات:
    1.910
    الإعجابات المتلقاة:
    1.867
      06-02-2009 19:22
    [​IMG]
    [​IMG]

    ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضا خطيرا بل وباء مزعجا ينتشر :النار في الهشيم ، الظاهرة الصراخ المستمر للزوجة " الأم" طوال اليوم حتى لا يكاديخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة .

    ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم بسبب العمل وصعوبةالحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة ،وربما أيضا بسبب طموحات المرآة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس ،بالإضافة إلى مسئولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم استيعاب دروسهم ودسالمعلومات في رؤسهم بعد ان فقدت المدرسة دورها ، الأمر الذي جعل الأم في موقف صعبلا تحسد عليه ، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع فيرحلتي الذهاب والعودة ، وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارجالمنزل، وأحيانا داخله ، كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئةأطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح " المعوج" منها امام طوفان من التأثيرات السلبيةتحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلاناتالاستفزازية ؟؟

    وكيف لها بعد ان تعود إلى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبا محبطةان تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزةيصعب عليهم غالبا ابتلاعها !

    وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراضالمختلفة ، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبا ظروفمتشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفره للخارج ، واعتقاده الخاطئ ان دوره يقتصر علىتوفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدةالأطفال في تحصيل دروسهم ..

    الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجية وضغطامستمرا على أعصابها الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة " ذاكريا ولد .. ذاكري يا بنت أسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني ...الخ

    تقوم الأمذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماماوتتحول الحياة في البيت إلى جحيم ..
    وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه " اصحي يا ولد الباص زمانه جاي .. نامييا بنت عشان تصحي بدري " اطفي التليفزيون يا بني آدم ابقوا قابلوني لو فلحتم الخالمهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ .

    ( وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف .. ولو فكر أحد يوما في أنيستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الأذنين ينبعث منمعظم الشقق وعندما يحضر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان فيالعمل في الشارع ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات واحباطات وربما أيضا بصراخالضمير في زمن أصبح الماسك فيه على دينه ,أمانته ونزاهته واخلاقه كالماسك الجمربيده أو بكلتا يديه المهم عند عودة الاب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهاتحتمية قد لا تحمد عقباها ، ولكن لان الطبع يغلب التطبع ، لان المرض يكون قد أصاب كلأفراد الأسرة ..

    فان الأب يفاجأ بالظاهرة بعد ان أصبحت مرضا مدمرا فيبدأالمناقشة مع زوجته .

    ماذا حدث ؟

    وما الذي جرى لكم؟

    صوتكم واصلللشارع ؟

    فــتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض : نعم أنا أصرخ طوال النهارأنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك "

    أقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوةزوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين ولكن - وهذا هو الأغلبحدوثا للآسف – ربما ينحرف الحوار إلى الجهة الأخرى خاصة عندما يؤكد الزوج لزوجتهأنه هو الآخر على أخره وتعبان ومحبط وعايز يأكل وينام وهنا قد تصرخ الزوجة حرامعليك حس بيه شويه أتكلم أمتي معاك ؟

    ساعدني انا محتاجة لك ويرد الزوج غالباوأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخهو الآخر ، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوي الصراخ وتفشل محولات بعضالعقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة " الصارخة " بالحكمةوالمنطق والهدوء

    ويستمر الجحيم الانهيار

    فإلى متى ستظلين تصرخين ياسيدتي ؟
    وربما أردت أيضا ان أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة ،وان استنفر الجميع لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها ولعل من المناسب ان اطرح سؤالاأخيرا :
    ايه اللي جرى للدنيا ؟
    أين أمهات الزمن الجميل ؟
    هل كانتأمهاتنا يصرخن مهما زاد عدد أفراد الأسرة ؟
    وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا؟
    ولماذا اذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية أطفالهم ورعاية أسرهم ؟
    لماذا أصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار ، بل السمة المميزة والمسموعة لبيوتنا



    [​IMG]


    مشاغبة طفلك .. و عناده !!


    بعد إجراء دراسة شملت 110 أًسر أمريكية تضمأطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة و خمسة
    أعوام .. أعلن معهد العلوم النفسيةفي أتلانتا أن هناك علاقة قطعية على وجود علاقة بين شخصية
    الطفل المشاغب ،الكثير الحركة ، و بين الأم العصبية التي تصرخ دائماً و تهدد بأعلى صوتهاحين
    تغضب .
    وجاء في الدراسة أيضاً أن المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذيلا صبر عنده ، والعنيد ، و المتمرد و العدواني نحو الآخرين ..
    حتى والديه ،والذي لا يلبث أن يجلس حتى يستعد مرة أخرى للقيام و اللعب أو العراك مع أحد أخوته .

    و يعلن الدكتور فرانك ترايبر من الكلية الطبية بجورجيا قائلاً : إن نتائجالدراسة أضافت إلى المعلومات المعروفة حالياً بأن هؤلاء الأطفال قد يدمرون أنفسهمإذا لم تقدم لهم المساعدات منذ صغرهم ، و إن الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذهللوصول إلى هدف مفيد0 بل لوحظ أنه يستخدمها ( أي طاقته ) في عراك أو لعب عدواني معإخوته و أصدقائه .. وربما والديه أيضاً .

    و تشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أنالأم التي تعبر عن غضبها بالصراخ .. و باستخدام ألفاظ بذيئة ، أو سيئة أمام طفلها ،تدفع بهذا الطفل إلى التحول إلى طفل من هذا النوع المشاغب .
    وأكدت الدراسة كذلكأن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل .

    هل تأملت ( عزيزتي الأم ) في نتائج هذه الدراسة الهامة ، وهل وجدت كيف أن ما فيها يتلخص فينصيحة في غاية الأهمية ، و يمكن أن نوجزها في هاتين الكلمتين : ( لا تغضبي ) .
    وهي نصيحة سبق بها نبي الرحمة دراسات الدارسين و أبحاث الباحثين .. حين أوصىبعدم الغضب .
    ولكنك قد تسألين : و كيف لا أغضب ؟ كيف أملك نفسي حين يتكرر خطأالطفل ؟ كيف يمكنني أن أهدأ و طفلي يرتكب حماقات لا تحتمل ؟



    [​IMG]


    هذه بعض النصائح التي أرجو أن تساعدك عزيزتي الأم على عدم الغضب :

    1- الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و أنت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب، سواء أقام بكسر الأشياء في البيت ، أم بضرب أخته أو أخيه الصغير ، أم بالصراخ .. رددي الإستعاذة من الشيطان و أنت تتوجهين إليه لتمنعيه من فعله الخاطئ ، أو لإصلاحما أفسد ، أو لغير ذلك .

    2- انظري إلى طفلك طويلاً حين يكون نائماً ، وتأملي في براءته و ضعفه ، و خاطبي نفسك : هل يستحق هذا المسكين أن أضربه أو أصرخ فيوجهه و أثور عليه ؟!
    و حين يريد الغضب أن يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب مايثير فيك هذا الغضب .. تذكري صورته و هو نائم ضعيف ، لا حول له و لا قوة ، و ملامحالبراءة مرسومة على وجهه .. و حاولي أن تثبتي هذه الصورة في مخيلتك .. فإن هذايساعدك كثيراً على كبح جماح غضبك .

    3- ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك ،و تذكريها حينما تبدأ شعلة الغضب بالإشتعال في نفسك ، و فكري : غضبي لن ينفع فيتأديبه0 غضبي سيزيده شغباً و عناداً و تمرداً . اللهم أعني على التحكم في أعصابي0اللهم اشرح صدري .

    4- أشغلي نفسك بأي عمل آخر و أنت تعلنين لطفلك أنكستحاسبينه على خطئه أو إهماله أو ذنبه .. فيما بعد .. و هذه بعض الأمثلة :
    - سأعرف شغلي معك بعد أن أنهي إعداد الطعام .
    - فكر كيف ستواجه أباك عندما يعلمبما فعلت .
    إن هذا التأجيل يساعد على إطفاء ثورة الغضب في نفسك ، وهو ، في الوقتنفسه ، يشعر الطفل أن خطأه لن يمر دون حساب



    [​IMG]
     
    4 شخص معجب بهذا.

  2. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      06-02-2009 20:16
    شكرا اخى على هذا الموضوع
    وانا اريد ان اناقش بعض النقاط
    اولها الاختلاف الكبير بين سلوكيات الطفل فيما مضى من الوقت وبين سلوكياته فى الوقت المعاصرعموما فكل شئ تغير ولا مجال للمقارنة الاطفال سابقا والوقت وامهاتنا يشهدون بهذا (امى وحماتىدائمتا يقولون لى ربى يصبرك) فالاطفال اصبحو كثيرى العناد والمجادلة لاتساع ثقافاتهم واصبحوا كثيري الانشغال عن دراستهم لكثرة وسائل الترفيه والتثقيف واصبحوا يفاجؤوننا بمواضيع لا نستطيع نحن ادراكها
    ثانيامتطلبات الحياة المترفهةتتطلب من الابوين السعى الجاد للعمل وخاصة الاب الذى يحاول توفير كل مايطلبه مايطلبه هؤلاء الصغار ولغياب الاب الشبه متواصل وحتىوان وجد فهو يعود للبيت لاخذ قسط من الراحة وليس لمتابعة كل صغيرة وكبيرة
    اذن ماذا نجد .
    نجد ان الام فى هذه الحالة اما ان تكون سلبية وتدع الظروف المحيطة بالاطفال تصنع بهم ماتشاء بل وتسعى هى لنيل قسط من الراحة ايضا والبتعاد عن التوتر والتصادم مع الاطفال
    واما لمتابعة الاطفال وتدارك فترة غيابها وهذا يتطلب منها الحزم وكثيرا من الحزم والصياح ان لزم الامر .اذن قضية صياح الام هى رغبة ملحة لهذه الام ان تكون وسط الصورة دائما ولو كان هذا الامر على حسابها فهى تعود للبيت من العمل لاستلام مهامه فتجدها ربة بيت كاحسن مايكون ومدرسة واخصائية نفسية وام حنون وزوجة مطيعة وليس صياح الام معناه ان الحياة فى هذا البيت مستحيلة بل ان لكل مقام مقال فتجدها الام الحازمة الصياحة وتجدها الام الحنون الودودة
    اذن من رايى انا وكام ان لا نعيب الصياح على الام بل نتعاطف معها ثم ان التوتر لا احد يستطيع ان يتخلص منه فى وقتنا هذا بل اننا نحاول ان نتعايش معه بسلام دون مخلفات
    هناك نقطة وهو ان يتحول صياح الام الى طريقة للتعبير عن عدم تحملها للمسؤولية وتذمرها يعنى ان يقترن باختلال فى القيام بدورها كاملا او تقصير اذا كان الامر كذلك فهذه كارثة للاسرة كاملة
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. bikou

    bikou نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أوت 2008
    المشاركات:
    2.212
    الإعجابات المتلقاة:
    5.879
      07-02-2009 09:36
    موضوع ممتاز
    :easter::easter:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. FETHISLIM

    FETHISLIM نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏10 ماي 2008
    المشاركات:
    1.910
    الإعجابات المتلقاة:
    1.867
      07-02-2009 09:41
    شكرا على مرورك

     
    1 person likes this.
  5. FAWZI.LY

    FAWZI.LY عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏8 ماي 2008
    المشاركات:
    186
    الإعجابات المتلقاة:
    155
      07-02-2009 11:52

    يلزمنا نتجاوز هذه الضواهر ​
     
  6. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      07-02-2009 12:38
    عن اى ظواهر تتحدث ارجو التوضيح..
     

  7. FAWZI.LY

    FAWZI.LY عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏8 ماي 2008
    المشاركات:
    186
    الإعجابات المتلقاة:
    155
      07-02-2009 12:43
    صراخ الأم و شغب الطفل و عدم تنفيذ الطفل لأوامر أمه ...
     
  8. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      07-02-2009 12:51
    هى واقع معاش لا نستطيع تجاوزه ولكن يجب علينا تشخيصه ومحاولة اصلاح اوتسليط الضوء على بعض النقاط
     
    2 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
تصرف الأولياء أو الأبناء داخل الحياة الأسرية ‏24 أوت 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...