هــــل مـ ــ ـــ ــ ــا تـ ـــ ــ ـت أمي

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة madounat, بتاريخ ‏10 فيفري 2009.

  1. madounat

    madounat عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    1.037
    الإعجابات المتلقاة:
    3.870
      10-02-2009 23:56
    :besmellah1:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    [​IMG]

    نادتني بكل حنان ولطف.. تعال يا ولدي ..
    تعال
    اترك عنك هذا الجهاز..
    تعال
    اريد ان اسهر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وما عندي أحد يونسني..


    تجاهلتها وكأنني لست المُنَادى..
    صحيح أنني سمعتها
    ولكن ماذا تريد بي الآن!!
    أنا مشغول بهذا الشرح الذي سأغنم من بعده الأجر العظيم!! نعم فهو في خدمة الغير!!


    ولكن الشوق فيها أنهضها.. تهادت حتى وصلت إلى "غرفتي"
    وبنظره مثقله رفعت عيني من "شاشتي" والتفت نحوها..
    وبكل "ثقل" مرحباً بكِ.. شوفي هذا شرح أعده للناس (حتى تفهم إني مشغول)
    ولكنها جلست تنظر لي.. نعم تنظر لفلذة كبدها كيف يسعى خلف الخير وهو بجواره!!


    لحظات..
    وإذا باب يُقفل.. التفت فإذا بها غادرت...
    لا بأس سآتيها بعد دقايق.. اعيد لها ابتسامتها!!
    واعود لعملي و "جهازي"


    لحظات..
    نعم ماهي إلا لحظات..
    وأتحرر من قيودي.. وانتقل للبحث عن "أمي"
    وجدتها..
    نعم وجدتها.. ولكنها متعبه..
    مريضه.. لم أتمالك نفسي..
    دموعها تغطيها..
    وحرارة جسدها مرتفعه..
    لا.... لابد أن اذهب بها إلى "المستشفى"
    وبصورة سريعه.. إذا بها تحت أيدي "الاطباء"
    هذا يقيس.. وتلك "تحقن" والباب موصد في وجهي.. بعد أن كان..
    موصداً في وجهها


    [​IMG]

    يأتي الطبيب:
    الحاله حرجه..
    إنها تعاني من ألأم شديد في قلبها..
    يجب أن تبقى هنا!!
    و" بِرّاً " مني قلت:
    إذاً أبقى معها..
    لا.... اتتني كـ"لطمة" آلمتني..
    لا.. حالتها لا تسمح بأن يبقى معها احد..
    سوى الأجهزة و"طاقمنا الطبي"


    أستدير..
    وكاهلي مثقلٌ بالهم..
    واقف بجوار الباب..
    أنا الآن أريد ان (( أسهر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني..))

    بقيت في الإنتظار..
    اتذكر.. كم أنا احبها!!
    مازال لدي الكثير لأخبرها به!!
    نعم.. هي لا تعلم أني الآن عضو شرف في موقع....!!
    ولا تعلم أني مشرف في آخر!!
    هي لا تفهم كيف أن المحترف في "الحواسيب" هو شخص مهم!!
    لم أشرح لها كيف أني علّمت اخوتي حتى يُشار لهم بالبنان!!
    هي..
    لا... بل أنا لم أخبرها..
    لم أجلس معها.. ضاعت أوقاتي خلف الشاشات..
    بكل برود.. قلت:
    سأعوضها حالما "تتحسن" حالتها..
    وعبثاً صدقت ما أردت !!



    غفوت برهه..
    واستيقظت على خطوات مسرعات..
    التفت هنا وهناك..
    إنهم يسرعون!!!!!
    إلى أين ؟؟؟
    لا
    لا
    إنهم يتجهون إلى غرفة "أمي"
    اترك خلفي "نعالي"
    وأسابق قدري.. لأصل وإذا بالغرفه مظلمه!!
    والجميع يخرجون..
    لا.. مالذي حصل!!
    بكل هدوء.. يأتي ليصفعني صفعة أخرى.. أشد من التي قبلها..
    {عظّم الله اجرك.. وغفر لها**
    لاااااا..
    هل ماتت أمي!!
    كيف تموت وأنا لم أخبرها ما أريد!!
    كيف..
    اريد أن أضمها..
    أن أخدمها..
    أن "أسولف" معها..
    اريد ان.. "اطبع" على جبينها قبلة حارة.. لا "يبّردها" سوى سيل الدمعات..
    أمي
    أمي
    أمي.. عودي لي


    افقت من غفوتي و الدمع على وجنتي..
    وأن أنطرح بين يدي "أمي" مقبلاً يديها وقدميها..
    دمتي لي.. ودمت لكِ..
    ألا تستحق أمك أن تفزع الآن (حتى ولو طالت المسافه) وتطبع عليها قُبَلاً حاره!!


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولديهما".

    ولكن للأسف ...

    يمر علينا كل فترة قصة تنافي كل ما سبق ..

    تكاد عقولنا لا تصدق..

    وتكاد قلوبنا تنفطر من هول ما نسمع..

    إنها قصص واقعية للأسف..

     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...