معلومات تهمك عن الحاديث الضعيفة والموضوعة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة muslim, بتاريخ ‏11 فيفري 2009.

  1. muslim

    muslim عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏25 أوت 2008
    المشاركات:
    680
    الإعجابات المتلقاة:
    2.168
      11-02-2009 15:19
    :besmellah1:
    ما معنى الحديث الضعيف ؟
    الحديث الضعيف : هو الذي لم تجتمع فيه شروط القَبول ، لسقطٍ من السند أو طعنٍ في الراوي .
    مثال الحديث الضعيف لسقط من السند :
    عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : استكرهت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدرأ عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحد وأقامه على الذي أصابها ولم يذكر أنه جعل لها مهراً .
    رواه الترمذي (1452) من طريق الحجاج بنِ أرطأةَ عن عبد الجبار بنِ وائلِ بنِ حجر عن أبِيه فذكره ، وقال :
    (حديث غريب وليس إسناده بمتصل ، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه ، قال سمعت محمداً يقول : عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه ، يقال إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر)
    وهذا الحديث ضعيف منقطع لا يحتج به ، لتخلف شرط من شروط القبول وهو الاتصال وعدم السقط في السند ، حيث أن عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه .
    مثال الحديث الضعيف لطعن في الراوي :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة و من غلب جوره عدله فله النار)
    رواه أبو داود (3575) من طريق موسى بن نجدة عن جده يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو كثير قال حدثني أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً .
    وهذا الحديث ضعيف لا يحتج به ، لتخلف شرط من شروط القبول وهو عدالة الراوي وضبطه للحديث ، حيث أن موسى بن نجدة قال عنه العلماء : مجهول لا يُعرف .
    ما حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف ؟
    اختلف العلماء في قبول الحديث الضعيف والاحتجاج به على ثلاثة آراء :
    الرأي الأول : يعمل بالحديث الضعيف مطلقاً في الأحكام وفضائل الأعمال .
    الرأي الثاني : يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب ، ولا يُعمل به في الأحكام .
    واشترط هذا الرأي للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ثلاثة شروط :
    1.أن يكون الضعف غير شديد ، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه .
    2.أن يكون الضعيف مندرجاً تحت أصل عام ، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل معمول به أصلاً .
    3.ألا يعتقد عند العمل به ثبوته ، لئلا ينسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام ما لم يقله ، بل يعتقد الاحتياط .
    قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى في مقدمة صحيح الجامع (ص53) :
    (وهذه شروط دقيقة وهامة جداً ، لو التزمها العاملون بالأحاديث الضعيفة لكانت النتيجة أن تضيق دائرة العمل بها ، أو تلغى من أصلها)ا.هـ
    ثم انتقد الشيخ هذا المذهب انتقاداً علمياً مؤصلاً .
    الرأي الثالث : لا يُعمل بالحديث الضعيف مطلقاً لا في الأحكام ولا في فضائل الأعمال ، وهذا المذهب هو الراجح عند العلماء المحققين لأسباب كثيرة منها :
    *اتفاق علماء الحديث على تسمية الضعيف بالمردود .
    *لأن الضعيف لا يفيد إلا الظن المرجوح ، والظن لا يغني من الحق شيئاً .
    *ليس هناك حجة للتفريق بين أحاديث الفضائل وأحاديث الأحكام ، فالتفريق بينهما تفريق بين المتماثلات ، إذ الكل شرع .
    *ترتب على تجويز الاحتجاج بالضعيف من ترك للبحث عن الأحاديث الصحيحة والاكتفاء بالضعيفة .
    *ترتب عليه من نشوء البدع والخرافات والبعد عن المنهج الصحيح لما تتصف به الأحاديث الضعيفة غالباً من أسباب التهويل والتشديد بحيث صارت مرتعاً خصباً للمبتدعة فصلتهم عن وسطية الدين الإسلامي .
    ***
    ما معنى الحديث الضعيف جداً ؟
    هو الحديث الذي في إسناده راوٍ متهم بالكذب ، أو كان الراوي كثير الغلط أو الفسق أو الغفلة ، ويسمى بالحديث المتروك أيضاً .
    مثال :
    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس ، قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر .
    رواه ابن ماجه (3054) من طريق إبراهيم بن عثمان بْنِ أبي شيبة أبو شيبة عنِ الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكره .
    وهذا الحديث ضعيف جداً لا يحتج به ، حيث أن إبراهيم بن عثمان بْنِ أبي شيبة قال عنه العلماء : متروك الحديث .
    ما حكم العمل بالحديث الضعيف جداً ؟
    الحديث المكذوب شر الأحاديث الضعيفة ويليه الحديث الضعيف جداً أو المتروك ، وهو ساقط الاعتبار لشدة ضعفه ، فلا يُعمل به ولا يحتج به ولا يستشهد به ، بل ينبغي التحذير منه .
    ***
    ما معنى الحديث الموضوع ؟
    هو المختلق المصنوع المفترى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    وهناك عبارات أخرى يطلقها أهل العلم على الأحاديث المختلقة كـقولهم : (لا أصل له) و (باطل) و (لا إسناد له) و (ليس مرفوعاً) و (لا يُعرف بهذا اللفظ) و (لا يُعرف حديثاً) ، (لم أقف عليه) .
    مثال :
    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    (إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه ؛ نظر الله إليهما نظرة رحمة ، فإذا أخذ بكفها ؛ تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما)
    رواه الرافعي في تاريخه (2/47) معلقاً عن ميسرة بن علي في مشيخته بسنده عن الحسين بن معاذ الخراساني عن إسماعيل بن يحيى التيمي عن مسعر بن كدام عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
    وهذا الحديث كذب موضوع ، حيث أن إسماعيل بن يحيى التميمي قال عنه العلماء : كذاب يضع الحديث .
    ما حكم العمل بالحديث الموضوع ؟
    العمل بالحديث الموضوع حرام بالإجماع ، فلا يجوز تـداول الحديث الموضوع ولا نشره ولا إذاعته ولا روايته ولا الاشتغال به إلا لبيان أنه موضوع مفترى ، وإلا حُشر المرء في زمرة الكاذبين على نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه أعاذنا الله وإياكم من ذلك .
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...