احذرو الغيبة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة idriss17, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. idriss17

    idriss17 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏5 أوت 2008
    المشاركات:
    1.481
    الإعجابات المتلقاة:
    3.056
      16-02-2009 13:13
    الغيبة
    الغيبة هي من كبائر الذنوب و من الأمراض الإجتماعية السائدة التي تفتك بالفرد وبالأسرة والجماعة. وذلك لأنها تؤدي إلى تقويض دعائم الثقة بين أفراد المجتمع. ومعناها كما قال مولانا الأمام الصادق صلوات الله عليه: ((هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمراً قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حدّ. )). وعرفها ايضا رسول الله صلى الله عليه واله بانها : (( ذكرك اخاك بما يكره)). وقد نهى عنها الله تعالى في القران ووصف المغتاب كالذي ياكل لحم انسان ميت لقوله تعالى: ((ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم )).
    ما يلي روايات من النبي واهل البيت عليهم السلام في حرمة الغيبة والتخويف منها :
    قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه
    عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تحرم الجنة على ثلاثة ,على المنان ، وعلى المغتاب ، وعلى مدمن الخمر
    قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظافيرهم ، فقلت : يا جبرئيل مِِن هؤلاء؟!.. قال : هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم.
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين ، فنزّهوا أسماعكم من استماع الغيبة ، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الإثم .
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد.
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا.
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه ، فقد انقطع ما بينهما من العصمة.
    عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته ، فقلت له : يا أمير المؤمنين عظني ، فقال : يا نوف ، أحسن يحسن إليك ـ إلى أن قلت : زدني ، قال : اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ، ثم قال : يا نوف ، كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة .
    قال الحسين صلوات الله عليه: لا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك ، إلا مثل ما تحبّ أن يقول فيك إذا تواريت عنه.
    عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال الله عزّ وجّل : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) .
    اثر الغيبة على المسلم:
    اولا/ المغتاب اذا لم يتب فهو من اهل النار لقول قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران : أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة ، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النار.
    ثانيا/ صلاتة وصومه لا يرفعان الى السماء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة له : ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ، ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم الله. وقال ايضا: من اغتاب مسلماً في شهر رمضان ، لم يؤجر على صيامه .
    ثالثا / يخرج المغتاب من ولاية الله وقد قال الصادق صلوات الله عليه: من روى على مؤمن رواية ، يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان.
    رابعا / المغتاب ملعون_ اي مطرود من رحمة الله تعالى _ لقول مولانا الإمام الكاظم صلوات الله عليه: المؤمن أخو المؤمن لأمه ولأبيه ، وإن لم يلده أبوه ، ملعون من اتهم أخاه ، ملعون من غشّ أخاه ، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه .
    خامسا/ المغتاب ليس له حسنات. بل حسناته تذهب الى من اغتابهم. لقول قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ، ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته ، فيقول : إلهي !.. ليس هذا كتابي فإني لا أرى فيها طاعتي ، فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى ، ذهب عملك باغتياب الناس ، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه، فيرى فيها طاعات كثيرة فيقول : إلهي !.. ما هذا كتابي ، فإني ما عملت هذه الطاعات ، فيقال : لأن فلاناً اغتابك فدفعت حسناته إليك.
    سماع الغيبة حرام: ان سامع الغيبة شريك المغتاب. لان المغتاب اذا لم يجد من يسمعه لم يغتب احدا ابدا. قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين ، فنزّهوا أسماعكم من استماع الغيبة ، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الإثم . وقال علي عليه الصلاة والسلام : السامع للغيبة أحد المغتابين .
    أحاديث في نصرة المؤمنين الذين تقع عليهم الغيبة:
    اذا ذكر عندك اخيك المؤمن بغيبة فادفعها عنه فقد قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم: من أُذِل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره ، أذلّه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : من رد عن عرض أخيه بالغيب ، كان حقاً على الله أن يردّ عن عرضه يوم القيامة.
    قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : من تطول على أخيه في غيبة سمعها عنه في مجلس فردّها عنه ، ردّ الله عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا والآخرة ، وإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة .
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من رد عن عرض أخيه المسلم ، وجبت له الجنة البتة .
    عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة له : ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فان لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب .
    في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : يا علي ، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله في الدنيا والآخرة .
    قال الباقر صلوات الله عليه : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه ، نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن ، فلم ينصره ولم يدفع عنه ، وهو يقدر على نصرته وعونه ، خفضه الله في الدنيا والآخرة.
    قال العسكري صلوات الله عليه : من حضر مجلسا قد حضره كلب يفترس عرض أخيه أو إخوانه ، واتسع جاهه فاستخفّ به ، وردّ عليه وذبّ عن عرض أخيه الغائب ، قيّض الله الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجّهم ، وهم شطر ملائكة السماوات وملائكة الكرسي والعرش ، وهم شطر ملائكة الحجب ، فأحسَنَ كل واحد بين يدي الله محضره ، يمدحونه ويقرّبونه ويقرّظونه ، ويسألون الله تعالى له الرفعة والجلالة ، فيقول الله تعالى: أمّا أنا فقد أوجبت له بعدد كلّ واحد من مادحيكم له ، عدد جميعكم من الدرجات وقصور وجنان وبساتين وأشجار ممّا شئت ، ممّا لم يحط به المخلوقون.
    كفارة الغيبة:
    اما كفارة الغيبة فهي اولا التوبة الكاملة دون الرجوع الى الغيبة مرة اخرى. ثانيا الاستحلال من الذي اغتبته وثالثا الاستغفار له كلما ذكرته , كأن تقول اللهم اغفر لفلان. وفي كفارة الغيبة احاديث كثيرة نذكر منها قول النبي صلى الله عليه وآله عندما سئل: ما كفّارة الاغتياب ؟.. قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلمّا ذكرته.
    قال الصادق صلوات الله عليه : فان اغتبت فبَلَغ المغتاب ، فلم يبق إلا أن تستحلّ منه ، وإن لم يبلغه ولم يلحقه عِلْم ذلك ، فاستغفر الله له .
    ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير ، والحيّ والميّت ، والذكر والأنثى ، وليكن الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله ، فيدعو للصغير بالهداية وللميّت بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك .
    لماذا حرم الله الغيبة؟ الغيبة من الامراض الاجتماعية الفتاكة التي تدمر المجتمع, ولو تفشت لتحول المجتمع الاسلامي الى كيانات فردية يحارب بعضها بعضا . ان كل فرد من المسلمين يعيش في الدنيا بجسده وبكرامته. وان الله حرم قتل الجسد واعتبر القاتل من المخلدين في نار جهنم لقوله تعالى : ((ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما )). ومثلما حرم الله قتل الشخص حرم ايضا قتل الشخصية. فلانسان يعيش بين الناس بشخصيته وبماء وجهه وبكرامته . ولو قتلت شخصيته وكرامته فقد انتهى الانسان. فها ترضى ايها المسلم ان يغتابك احد؟؟ فلماذا اذن تغتاب اخوتك؟ ولنتذكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :(( لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخية ما يحب لنفسه)).
    سبحان الله الانسان لا يريد الخير حتى لنفسه اذا عرفت ان الدعاء لاخيك في ضهر الغيب مستجاب و لك مثله فلماذا تغتابه
    روى مسلم وأبو داود عن صفوان بن عبد الله رضى الله عنه قال : "قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده , ووجدت أم الدرداء فقالت : أتريد الحج؟قلت :نعم .
    قالت فادع الله لنا بخير , فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ,عند رأسه ملك موكل , كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : أمين ولك بمثل ( أى وأدعو لك بمثل ذلك ) . قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء , فقال لى مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ".

    جله منقول للافادة
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...