كيفية تربية طفلك على منهج الحبيب المصطفى

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة LINA20, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. LINA20

    LINA20 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أفريل 2008
    المشاركات:
    147
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      16-02-2009 14:19
    • مقدمة :

      قال الأحنف بن قيس يعظ معاوية في فضل الولد : " يا أمير المؤمنين هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة وبهم نصول على كل جليلة.فان طلبوا فأعطهم وان غضبوا فأرضهم يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم".
    • ألاحظ في مجتمعنا أن الأهالي يعطونا الدراسة أهمية كبرى فهم لا يهتمون بالأمور الدينية لطفلهم.
    لقد أبتعدوا علن التربية الدينية بتعيلمهم الغنى و الرقص و إعطائهم هدايا ثمينة لحفظهم أغنية أو لإتقانهم رقصة.
    نسوا أن ابناءهم أمانة بين أيديهم و سوف يسألون يوم القيامة عما قدموا لهم.
    ماذا ستقولوا لقد حفظناهم أغاني و علمناهم رقصات.
    ماذا ستقولون أنكم ضربتموهم لأنهم تغيبو عن حصة عربية أو رياضيات.
    ليس كلامي هذا أنني لا أعطي قدرا للعلم بل نحن أمة إقرأ.

    أنا أوجه كلامي إلى كل أب وأم فهما قول الله تعالى :

    { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون** .

    ولأن أبناءنا هم رياحين الحياة وفلذات الأكباد فقد أوصى الله تعالى الأبوين بهم خيرا ، وأمرالنبي صلى الله عليه وسلم بحسن رعايتهم وتأديبهم ورحمتهم فقال صلى الله عليه وسلم مبينا من هو خير الناس: " خيركم خيركم لأهله "

    وأعظم ألوان الخير لأفراد الأسرة حسن الرعاية والتأديب.

    وإن أعظم صور تأديب الأبناء تعليمهم الصلاة وغرس محبتها في قلوبهم ليقوموا بحقوقها خير قيام .

    فهي الشعيرة العظيمة التي سماها الرسول صلى الله عليه وسلم نورا وجعلها للدين عمادا وهي الصلة التي تربط بين العبد وخالقه في اليوم الواحد خمس مرات ، هي محطات للخلوة بالإله العظيم ومناجاته وذكره وتعظيمه سبحانه...

    فيها يقف العبد موليا وجهه نحو ربه.فييمم رب العزة وجهه الكريم نحو عبده ويقول جل من قائل:

    { حمدني عبدي...مجدني عبدي...فلعبدي ما سأل**
    وهي مفتاح الجنة والحصن الحصين من الذنوب والمعاصي.قال تعالى:

    { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر**.

    وقد نبه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الأبوين إلى ضرورة ربط صلة الأبناء بالله تعالى في سن الطفولة المبكرة – عند سن السابعة־ لأن ذلك أدعى أن يشب الأولاد على محبة الله والحرص على الصلاة.وإدراك أسرارها وفضائلها الكثيرة فقال صلى الله عليه وسلم :

    " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم
    عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع .
    "
    وتطبيقا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أضع بين يدي إخواني الآباء وأخواتي الأمهات هذه الطرق والخطوات العملية التي تساعد على تحبيب الصغار ( بنين وبنات ) في الصلاة والحرص عليها وهي حصيلة اجتهادات بعض أهل الدعوة والتربية .

    أ – التربية الإيمانية هي الأساس الأول :

    فلا يتوقع الأبوان التزاما تاما من الأبناء بأداء الصلوات وقلوبهم فارغة من معاني العقيدة؛ لأن الطفل في مراحله المبكرة لا يستطيع إدراك الغيبيات فيكون دور الأبوين هنا
    تقريب معاني العقيدة كحقيقة الله الواحد ومعنى النبوة, وحقيقة اليوم الآخر, ونسبة الدنيا إلى الآخرة.
    ولنا في ذلك القدوة الحسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتنى في السنوات الأولى من الدعوة بتثبيت عقيدة الإيمان بالله الواحد في نفوس أصحابه حتى إذا استقرت, لم يجد أصحابه غضاضة في طاعة أوامر الله .والعمل بأحكام الشريعة.

    فيعلم الطفل منذ نعومة أظفاره أن الله هو خالق كل الناس والأشياء المحيطة به.
    وأنه هو الذي يعطي للإنسان كل النعم فهو الرزاق لخلقه والحريص على هدايتهم للخير وهو
    يحب الأخيار من الناس ويبغض الأشرار لذلك بعث للأخيار رجالا صالحين يعلمونهم ما فيه صلاح حياتهم ووعد من اتبعهم ببساتين وقصور نعيم لا ينفذ.بينما توعد من يعصيهم بعذاب شديد...هذه صور تقريبية لمعاني العقيدة يسهل على الطفل فهمها.

    ب – أن يقدم الأبوان القدوة الصالحة لأبنائهم :

    في الحرص على الصلاة في أول الوقت, والعناية بالسنن والنوافل بعد الفرائض, لأن الأطفال مولعون في الصغر بتقليد الآباء, إذن فليستغل الآباء هذه الملكة في غرس محبة الصلاة لدى أبنائهم.

    فإذا اعتاد الأبناء رؤية الآباء يسارعون إلى ترك أي عمل على أهميته والمسارعة إليها بعد كل أذان فستترسخ في قلوبهم الصغيرة أهمية الصلاة وإدراك فضلها.

    ويستحب كذلك أن ترتبط مواعيد الأسرة بمواقيت الصلاة كالخروج لسفر, أو زيارة قريب فيقول الأب مثلا سنزور جدتكم بعد صلاة العصر إن شاء الله فترتبط حياة الطفل فيما بعد بالصلاة حتى في شقها الدنيوي.

    فإذا تراخى الأبوان أو فرطا في المحافظة على الصلاة فلا مجال للوم الأبناء إذا تركوا الصلاة أو أعرضوا عنها فيما بعد.

    ويتعلق كذلك بمجال القدوة تعليم الأبناء كيفية الوضوء والصلاة بأسلوب عملي إما بأدائها وهم ينظرون أو بمراقبتهم أثناء الوضوء والصلاة وتعديل بعض أخطائهم .
    أما الخوض النظري في أحكام الطهارة والصلاة فيمكن تركه للمدرسة, أو تعليمه للطفل عند بلوغ سن المراهقة فهو أجدى.

    ج- الاستعانة بالقصص والمواعظ المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو قصص الصالحين ليدرك الطفل فضل الصلاة وسر تعلق الكبار بها.

    لأن استغلال الخطاب المباشر قد لا يستوعبه الطفل في المراحل المبكرة فقد يعتبر الصلاة عبأ ثقيلا لأنها تمنعه اللعب.أو باعتبارها من شؤون الكبار التي لا علاقة له بها.

    لكن عندما نرسم في مخيلته صورة المؤمنين الصالحين الذين ارتبطت قلوبهم بالله فوجدوا في الصلاة قرة عين لمناجاة الخالق العظيم فسيصل الطفل بفطرته ونقاء قلبه إلى محبتهم ومحبة الصلاة.

    وجدير أن يعلم الطفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تفطرت قدماه شكرا لله على نعمه.
    وأن من الصالحين رجلا قطعت إحدى أطرافه المريضة وهو في صلاة ولم يكد يشعر بما حصل له حتى أتم صلاته.
    وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره أزيز من البكاء
    بين يدي الله.
    د – مصاحبة الأطفال إلى المسجد لأن بيوت الله هي مواطن إنشاء الرجال العظماء المتشبعين بمحبة الله والحرص على طاعته حتى تتعلق قلوبهم الصغيرة بمحبة بيوت الله, وحيث سيجدون دروس العلم والإرشاد والرفقة الصالحة ويتربون على معاني الإيمان كلما كبرت أعمارهم وازداد وعيهم.

    كما أن في زيارة المساجد تسلية للأطفال لأن أكثر ما يسعدهم هو الخروج مع الآباء ومرافقتهم إلى الأماكن العامة ومشاركتهم بعض اهتماماتهم.

    ولدعم دور المسجد فليجتهد الأبوان في تنظيم دروس تعليمية للأبناء تناسب مستوياتهم وتساهم في إدراكهم لفضل الصلاة ومحبتها والحرص على أدائها, وكلما كبر الأبناء احتاجوا لوجود مكتبة إسلامية تفيدهم في توسيع معارفهم وتثبيت أهمية العبادة في قلوبهم.

    ه – الاعتماد على مكافأة الأبناء كلما حافظوا على صلواتهم:

    إن كل طفل يكتسب معالم شخصيته وثقته بنفسه أولا من قبل والديه فكل طفل يحتاج إلى التحفيز والمكافأة على كل عمل إيجابي يقوم به- وهو أمر أساسي في موضوع التربية عموما- فكيف إذا تعلق الأمر بالصلاة .

    وطرق مكافأة الطفل تكون :


    بالثناء عليه أمام أفراد العائلة, أو تخصيص هدية يحبها الطفل لأن قيمة الهدية ستجعله يدرك قيمة الصلاة وأهميتها.
    علما أن علماء التربية ينصحون بالتدرج مع الطفل في أداء الصلاة فيكفي في اليوم الأول المحافظة على صلاة واحدة وفي اليوم الثاني على صلاتين...إلى أن يصل إلى مستوى المحافظة على الصلوات الخمس بنجاح.

    وأخيرا إن مما يكلل تجربة الآباء بالنجاح في تربية الأبناء عموما, أو غرس محبة الصلاة والمحافظة عليها في قلوبهم نجاح الآباء في الوصول إلى قلوب الأبناء بالتعبير لهم عن معاني المحبة الدائمة لهم واستغلال جميع الأساليب المناسبة لذلك بتخصيص الوقت الكافي لهم ومشاركتهم اهتماماتهم وألعابهم والرفق والرحمة بهم.

    لأن هذه المحبة هي التي ستجعل الأبناء طوعا في يد الآباء كصفحات بيضاء نقية يسطرون عليها معاني الإيمان والخير والصفاء والعبودية التامة لله تعالى .

    أرجوا أن يعجبكم و تتخذوه كمنهج يساعدكم عللى الوصول لنتائج باهرة مع فلذات أكبادكم.
     
    7 شخص معجب بهذا.

  2. asssel

    asssel Medical team

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    1.537
    الإعجابات المتلقاة:
    7.137
      16-02-2009 20:36
    الموضوع اكثر من رائع لكنى اضن ان امر تربية الاطفال تشترك فيه مجموعة وليس الوالدين فقط فهنا ك العائلة الكبرى والشارع ورياض الاطفال والمدرسة ونسال الله العفو والعافية والنشاة الطيبة لاطفالنا
    لكنى اعود لاستدرك واقول ان للام كل المسؤولية عن تربية الاطفال ونشاتهم دون غيرها من باقى الاطراف فهى الاساس وفقنا الله لما يرضاه واعاننا عليه
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. Lily

    Lily نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3.112
    الإعجابات المتلقاة:
    11.925
      17-02-2009 10:54
    :besmellah1:
    موضوع في غاية الأهمية. جازاك الله خيرا و لم يحرمك أجره
    الطفل يتعلم الإنضباط من العائلة و من الوالدين منذ البداية. و انضباط الوالدين في حياتهم الدينية و الصلاة هو جزء لا يتجزأ من التربية حسب رأيي.و كلما أشرك الولي نفسه في أي نشاط أو حركة يقوم بها الطفل هو يساعده في الانضباط: فصلاة الجماعة تفرض نوعا من الإنضباط على الحياة اليومية للطفل و ترسخ في عقله الباطني أهميتها.
    شخصيا لا أرى في حفظ الطفل أغنية أو رقصة ما يهدد دينه. فكثيرا ما غرست أغنية حب الدين و حب العزيز المصطفى في نفس طفل و كثيرا ما نستهزؤ في عالمنا العربي بالرياضة والتربية البدنية و نصغر من قيمتها و الرقصات قد تكون مجرد رياضة و إنما تم دمجها في شكل رقصة. فيكون ذاك من تعليم الأطفال و هم يلعبون...نحن اليوم بتنا نرى أطفالا بدناء في العالم العربي و هذا يهددهم بالأمراض المزمنة...
     
    4 شخص معجب بهذا.
  4. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      17-02-2009 14:28
    :besmellah1:

    جازاكن الله خيرا على الموضوع الطيب لانه يتمحور على اللبنة الاولى في المجتمع ألا وهي الطفل، و حقيقة ليس لي ما اضيفه سوى ان الذين يتحججون بتأثير المحيط الخارجي على الطفل سلبيا يجب ان يعلموا انه من ضمن دور الام و الاب الحفاظ على توازن الطفل فاذا ما وجدا تبدلا في سلوكه او كسلا في الصلاة او ... فليسرعا لاصلاح الخلل و أعتقد ان في السنة النبوية ما يكفي من الطرق لاحتواء الطفل و التعامل معه و ارجاعه الى جادة الحق من دون المس بطفولته او حرمانه من حقه في الترفيه و التعلم.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  5. boca007

    boca007 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    2.892
    الإعجابات المتلقاة:
    994
      18-02-2009 11:46
    لموضوع اكثر من رائع
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...