حُكمُ مَن سبّ الله تعالى

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ahmadtuniz, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. ahmadtuniz

    ahmadtuniz عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    128
    الإعجابات المتلقاة:
    281
      16-02-2009 14:35
    حُكمُ مَن سبّ الله تعالى:

    لستُ ممن يحب تصيّد التهم للناس، ورميهم بالفسق والشرك، لكننا أمام تصرف يوجب النظر الطويل، والمصارحة الخالصة.
    إن سبّ الخالق العظيم ليس شيئا هيّن الخطر، إنه سفالة عميقة القرار، فقد أجمع العلماء على أن من سبّ الله تعالى فقد كَفـر، بل هنا أكبر أنواع الكفر، فهو أعظم من مجرد الردة عن الإسلام، نص على ذلك أهل العلم، قال ابن قدامة رحمه الله في '‏المغني'- : ومن سب الله تعالى كَفَـر، سواء كان مازحاً أو جاداً، وكذلك ‏من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه، قال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا ‏كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) [التوبة:65]. ‏

    وعلينا أن ننظر في المكان الذي يعيش فيه هذا المستهتر، فإن كان السابّ مسلماً ناشئاً في بلاد الإسلام فلا يُعذر، لأن مسألة تعظيم الله وتوقيره من المسائل العظيمة المشهورة، وليست من المسائل الهيّنة الخفية.
    بل إن الله تعالى نهى المؤمنين عن مجالسة من يستهزيء بآياته سبحانه: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) [النساء:140]، أي: أيها المؤمنون، إن استمعتم إلى مَن يعلنون الاستهزاء بآيات الله تعالى، كنتم معهم فى الاستهانة بآيات الله، وشركاء لهم فى آثامهم؛ لأن الراضي بالكفر بآيات الله وبالاستهزاء بها يكون بعيدا عن حقيقة الإِيمان، ومستحقا للعقوبة من الله، قال صاحب الكشاف – الزمخشري – 'فإن قلتَ: لِمَ يكونوا مثلهم بالمجالسة إليهم فى وقت الخوض؟ قلتُ: لأنهم إذا لم ينكروا عليهم كانوا راضين'.
    إنه التهديد الذي يرتجف له كيان المؤمن: (إنكم إذاً مثلهم)، قال القرطبى: 'فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصى إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يتجنبهم فقد رضى فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله تعالى: (إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ)، فكل من جلس فى مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم فى الوزر سواء، وينبغى أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغى أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية.
    لا شك أن ضعف وليونة الدين في القلوب، أدى إلى هذا السلوك العبثي اللئيم، وهو سلوك جمع الكفرَ ظاهرا وباطنا، فهو كفر ظاهر، لجريان السب على لسان صاحبه دون وجل، وكفر باطن؛ لأنه سلوكٌ دال على استهانته بالله تعالى، وانعدام خشيته من الذي خلقه فسواه.
    الرجاء اخبار جميع من تعرف بهذا الامر حتى تنال اجره واجر من يرسل
    له حتى ولو لشخص واحد فمن النقائض ان نعبد اللهونحن شتامون له
    وأن ندعي المحبة والزلفى والتوكل ونحن غير هيابين لجلاله.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. patch2009

    patch2009 عضو فريق عمل منتدى السياحة والسفر

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    853
    الإعجابات المتلقاة:
    631
      17-02-2009 00:16
    قال القاضي عياض المالكي في نقله للاجماع :لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر.
    و يجب على من سب الله تعالى أن يتشهد بنية الرجوع للاسلام .اذ ّأنه هناك فرق بين التشهد بنية الثواب و التشهد بنية الرجوع للاسلام.
     
  3. emademad

    emademad عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ماي 2008
    المشاركات:
    616
    الإعجابات المتلقاة:
    1.095
      17-02-2009 01:32
    قال تعالى: [​IMG] إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً [​IMG] [الأحزاب:58،57
     
    1 person likes this.
  4. LINA20

    LINA20 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أفريل 2008
    المشاركات:
    147
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      17-02-2009 09:00
    :besmellah2:


    عرفه ابن تيمية السب : هو الكلام الذي يقصد به الإنتقاص والإستخفاف وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف إعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه.

    ولا ريب أن سب الله عز وجل يعد أقبح وأشنع أنواع المكفرات القولية وإذا كان الإستهزاء بالله كفراً سواء إستحله أم لم يستحله فإن السب كفر من باب أولى.

    يقول ابن تيمية: ( إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهراً وباطناً سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحيلاً أو كان ذاهلاً عن إعتقاده ).

    وقال ابن راهويه: ( قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسول الله أنه.. كافر بذلك وإن كان مقراً بما أنزل الله ).

    قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً [الأحزاب:58،57]


    فرق الله عز وجل في الآية بين أذى الله ورسوله وبين أذى المؤمنين و المؤمنات فجعل على هذا أنه قد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً وجعل على ذلك اللعنة في الدنيا والآخرة وأعد له العذاب المهين ومعلوم أن أذى المؤمنين قد يكون من كبائر الإثم وفيه الجلد وليس فوق ذلك إلا الكفر والقتل.

    قال القاضي عياض: ( لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم ).

    وقال أحمد في رواية عبد الله في رجل قال لرجل:

    ( يا ابن كذا و كذا - أعني أنت ومن خلقك: هذا مرتد عن الإسلام تضرب عنقه ).

    وقال ابن قدامة: ( من سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحاً أو جاداً ).

    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز السؤال التالي:

    ما حكم سب الدين أو الرب؟

    - أستغفر الله رب العالمين - هل من سب الدين يعتبر كافراً أو مرتداً وما هي العقوبة المقررة عليه في الدين الإسلامي الحنيف؟ حتى نكون على بينة من أمر شرائع الدين وهذه الظاهرة منتشرة بين بعض الناس في بلادنا أفيدونا أفادكم الله.

    فأجاب رحمه الله:

    سب الدين من أعظم الكبائر ومن أعظم المنكرات وهكذا سب الرب عز وجل، وهذان الأمران من أعظم نواقض الإسلام، ومن أسباب الردة عن الإسلام، فإذا كان من سب الرب سبحانه وتعالى أو سب الدين ينتسب إلى الإسلام فإنه يكون بذلك مرتداً عن الإسلام ويكون كافراً يستتاب، فإن تاب وإلا قتل من جهة ولي أمر البلد بواسطة المحكمة الشرعية، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يستتاب بل يقتل، لأن جريمته عظيمة، ولكن الأرجح أنه يستتاب لعل الله يمن عليه بالهداية فيلزم الحق، ولكن ينبغي أن يعزر بالجلد والسجن حتى لا يعود لمثل هذه الجريمة العظيمة، وهكذا لو سب القرآن أو سب الرسول أو غيره من الأنبياء فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فإن سب الدين أو سب الرسول أو سب الرب عز وجل من نواقض الإسلام، وهكذا الإستهزاء بالله أو برسوله أو بالجنة أو بالنار أو بأوامر الله كالصلاة والزكاة، فالإستهزاء بشيء من هذه الأمور من نواقض الإسلام،


    قال الله سبحانه وتعالى: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
    [التوبة:66،65]

    نسأل الله العافية.


    وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين السؤال التالي:

    ما الحكم في رجل سب الدين في حالة غضب هل عليه كفارة وما شرط التوبة من هذا العمل حيث أني سمعت من أهل العلم يقولون بأن زوجتك حرمت عليك؟

    فأجاب فضيلته:

    الحكم فيمن سب الدين الإسلامي يكفر، فإن سب الدين والإستهزاء به ردة عن الإسلام وكفر بالله عز وجل وبدينه، وقد حكى الله عن قوم إستهزؤوا بدين الإسلام، حكى الله عنهم أنهم كانوا يقولون: إنما كنا نخوض ونلعب، فبين الله عز وجل أن خوضهم هذا ولعبهم إستهزاء بالله وآياته ورسوله وأنهم كفروا به

    فقال تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:66،65]

    فالإستهزاء بدين الله، أو سب دين الله أو سب الله ورسوله، أو الإستهزاء بهما، كفر مخرج من الملة.

    واحذر أخي المسلم من مجالسة هؤلاء القوم حتى لا يصيبك إثم وتحل بدارك العقوبة.

    سئل الشيخ محمد بن عثيمين السؤال التالي:

    هل يجوز البقاء لي بين قوم يسبون الله عز وجل؟

    فأجاب رحمه الله:

    لا يجوز البقاء بين قوم يسبون الله عز وجل

    لقوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140].

    :tunis:
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...