شروط الأكل من ذبيحة اليهودي والنصراني

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة ahmadtuniz, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. ahmadtuniz

    ahmadtuniz عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    128
    الإعجابات المتلقاة:
    281
      16-02-2009 14:57
    تحل ذبيحة الكتابي (اليهودي والنصراني) بشرطين :
    الأول : أن يذبح الذبيحة كما يذبحها المسلم ، فيقطع الحلقوم والمريء ، وينهر الدم ، فإن كان يقتلها بالخنق أو الصعق الكهربائي أو الإغراق في الماء ، فلا تحل ذبيحته ، وكذلك المسلم لو فعل ذلك ، لم تحل ذبيحته .
    الثاني : ألا يذكر عليها اسم غير الله تعالى ، كاسم المسيح أو غيره ؛ لقوله تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) الأنعام/121 ، وقوله في المحرمات : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ) البقرة/173 .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " والمراد به هنا ما ذكر عليه اسم غير الله عند ذبحه ، مثل أن يقول : " باسم المسيح " ، أو " باسم محمد " ، أو " باسم جبريل " ، أو " باسم اللات " ، ونحو ذلك " انتهى من تفسير سورة البقرة .
    ويدخل في التحريم : ما ذبحوه تقربا للمسيح أو للزهرة ، ولو لم يذكروا عليه اسم غير الله ، فهذا محرم أيضا .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : " وأما ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وما يتقربون بذبحه إلى غير الله نظير ما يذبح المسلمون هداياهم وضحاياهم متقربين بها إلى الله تعالى ، وذلك مثل ما يذبحون للمسيح والزهرة ، فعن أحمد فيها روايتان أشهرهما في نصوصه أنه لا يباح أكله وإن لم يسم عليه غير الله تعالى ، ونقل النهي عن ذلك عن عائشة وعبد الله بن عمر ..." انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/251).
    ثالثا:
    إذا ذبح المسلم أو الكتابي ذبيحة ، ولم يُدر أذكر اسم الله عليها أم لا ، فيجوز الأكل منها ، ويسمي من أكل ؛ لما روى البخاري (2057) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ ) .

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ولا يلزم السؤال عما ذبحه المسلم أو الكتابي كيف ذبحه ، وهل سمى عليه أو لا ؟ بل ولا ينبغي ، لأن ذلك من التنطع في الدين ، والنبي صلى الله عليه وسلم أكل مما ذبحه اليهود ولم يسألهم . وفي صحيح البخاري وغيره عن عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ، فقال : ( سموا عليه أنتم وكلوه ) قالت : وكانوا حديثي عهد بكفر . فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأكله دون أن يسألوا مع أن الآتين به قد تخفى عليهم أحكام الإسلام ، لكونهم حديثي عهد بكفر " انتهى من رسالة في أحكام الأضحية والذكاة ، للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
    رابعاً :
    بناء على ما سبق ، فمن سافر إلى بلاد غير مسلمة ، وكان الغالب على من يذبح فيها أنهم نصارى أو يهود ، فإنه يحل له الأكل من ذبائحهم ، إلا إن علم أنهم يصعقون الذبيحة أو يسمون عليها باسم غير الله ، كما سبق .
    وإن كان الذابح وثنيا أو شيوعيا ، فإنها لا تحل ذبيحته .
    وحيث كانت الذبيحة محرمة ، فإنه لا يجوز الأكل منها بحجة الاضطرار ، ما دام أن الإنسان يجد ما يحفظ به حياته ، من أكل الأسماك أو البقوليات ونحوها .
    وقال الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله : " ما يعرض من اللحوم في بلاد الكفار أنواع :
    أما السمك فهو حلال بكل حال لأن حله لا يتوقف على تذكيته ولا على التسمية .
    وأما بقية الأنواع فإن كان الذين ينتجون اللحوم من شركات أو أفراد هم من أهل الكتاب من اليهود أو النصارى ولا يعرف من طريقتهم أنهم يقتلون الحيوان بالصعق الكهربائي ، أو الخنق ، أو ضرب الحيوان على رأسه مثل ما هو معروف في الغرب فهذه اللحوم حلال ، قال تعالى : ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) . وإن كانوا يقتلون الحيوان ببعض هذه الطرق فاللحوم حرام لأنه حينئذ تكون من المنخنقة والموقوذة ، وإن كان الذين ينتجون اللحوم من غير اليهود والنصارى فاللحوم التي يعرضونها حرام ، قال تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) . فعلى المسلم أن يجتهد في اجتناب الحرام البين واتقاء المشتبهات حرصا على سلامة دينه ، وسلامة بدنه من التغذي بالحرام "
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. nihedbf

    nihedbf عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    44
    الإعجابات المتلقاة:
    8
      16-02-2009 16:07
    بارك الله فيك اخي على المعلومات المفصلة والله من مدة ابحث عن جواب لسؤالي هذا ولقد قمت بكتابة السؤال في هذا الرابط
    http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?t=526990

    واريد تفسيرا لهذه النقطة اذا امكن ذلك
    سؤالي هو : اذا كان العلماء قد اجمعوا على تحريم ذبائح المشركين فمعنى ذلك ان النصارى كذلك يمكن حسابهم من المشركين وذلك لانهم قاموا بتحريف الانجيل و بالنسبة لهم عيسى هو ابن الله و اله.

    المشركين يعني الذين يدعون مع الله اله اخر؟؟يعني يجعلون مع الله شريك؟؟هل هذا صحيح[​IMG][​IMG][​IMG]

    ام ان النصارى هم من اهل الكتاب وليسوا مشركين مع الرغم من التحريف و التبديل[​IMG]

    الرجاء التوضيح اكثر في هذا الموضوع و جازاكم الله كل خير
     
    1 person likes this.
  3. ahmadtuniz

    ahmadtuniz عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    128
    الإعجابات المتلقاة:
    281
      16-02-2009 16:33

    سب الله ورسوله ودينه أو الاستخفاف بشرعه أو بالمصحف ونحو ذلك فهو كفر مخرج عن الملة ولا يعد شركا في الاصطلاح. وكذلك الأعراض والاستكبار أو الشك والارتياب فهو كفر أكبر ولا يُسمى شركاً .

    فالشِّرْك يكون غالباً من مُسلم وَقَع في شُعبة من شُعب الكُفر . أما الكُفر فقد يكون من مسلم وقد يكون من غيره ، وهو الأغلب .

    ولهذا قالوا : كل مُشرِك كافر ، فالذي أشرَك بالله وأشرَك معه غيره لا يَنفعه عمل .وليس كل كافرٍ مُشرِكاً . فاليهود والنصارى يُعتبرون كُفّاراً ، ولا يُطلق عليهم اسم الشِّرك اصطلاحاً .وقد يُطلَق على الكافر مُشرِك ، ولذلك يُطلَق على كفار قريش : مُشركين .

    وقد يكون الشِّرك أعظم بالنَّظر إلى أنه وَقَع من مُشلم عَرَف الله .وقد يكون الكُفر أعظم ، لأنه مُتعلّق بالجحود ، لأن الكُفر مُشتقّ من السَّتر والتغطية . ولا فرق بين الكافر والمشرك في الْحُكم النهائي ، أي في الآخرة . والله تعالى أعلم .

    قال النووي رحمه الله :

    " الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى ، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبادة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش ، فيكون الكفر أعم من الشرك " انتهى

    اما الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله فلديه راي اخر ...

    اليهود والنصارى كفار ومشركون ، أما كفرهم فلأنهم جحدوا الحق ، وكذبوا به ، وأما شركهم فلأنهم عبدوا غير الله تعالى .

    قال الله تعالى : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبة/30، 31 . فوصفهم هنا بالشرك ، وفي سورة البينة وصفهم بالكفر ، قال الله تعالى : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) البينة/1 .

    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ردّاً على من قال : إن لفظ المشركين بإطلاقه لا يتناول أهل الكتاب :

    " والأقرب أن أهل الكتاب داخلون في المشركين والمشركات عند الإطلاق رجالهم ونساؤهم ؛ لأنهم كفار مشركون بلا شك ، ولهذا يمنعون من دخول المسجد الحرام ، لقوله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) التوبة/28. ولو كان أهل الكتاب لا يدخلون في اسم المشركين عند الإطلاق لم تشملهم هذه الآية ، ولما ذكر سبحانه عقيدة اليهود والنصارى في سورة براءة قال بعد ذلك : ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبة/31 ، فوصفهم جميعا بالشرك ؛ لأن اليهود قالوا : عزير ابن الله ، والنصارى قالوا : المسيح ابن الله ؛ ولأنهم جميعاً اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ، وهذا كله من أقبح الشرك والآيات في هذا المعنى كثيرة " انتهى .



    "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/274)

    انشاء الله يا خويا بسطلك الفكرة شوية
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. nihedbf

    nihedbf عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    44
    الإعجابات المتلقاة:
    8
      16-02-2009 16:41
    بارك الله فيك مرة اخرى و لكن ماذا يعني كل ذلك ان النصارى هم مشركون ام لا و هل يصح اكل ذبائحهم؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...