1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

ديوان الإمام الشافعي رحمه الله

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة wissem_benali, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. wissem_benali

    wissem_benali عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.673
    الإعجابات المتلقاة:
    2.793
      16-02-2009 18:10

    :besmellah1:
    ديوان الإمام الشافعي رحمه الله

    كتمان الأسرار
    إذا المرء أفشـى سـره بلسانـه----------ولام عليـه غـيره فـهو أحمـق
    إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه----------فصدر الذي يستودع السر أضيق
    حمل النفس على ما يزينها
    صن النفس واحملها على ما يزينهـا----------تعش سالماً والقول فيـك جميـل
    ولا تـولـين النـاس إلا تجمـلاً----------نبا بك دهـر أو جـفاك خليـل
    وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ----------عسى نكبات الدهر عنـك تزول
    ولا خـير في ود امـريءٍ مـتلونٍ----------إذا الريح مالت ، مال حـيث تميل
    وما أكـثر الإخوان حين تعدهـم----------ولكنهـم في الـنائبـات قليـل
    تعريف الفقيه والرئيس والغني
    إن الفقيـه هـو الفقيـه بفعلـه----------ليس الفقيـه بنطقـه ومقالـه
    وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقـه----------ليس الرئيس بقومـه ورجالـه
    وكذا الغني هـو الغنـي بحالـه----------ليـس الغنـي بملكـه وبمالـه
    القناعة
    رأيـت القـناعـة رأس الغـن----------فـصرت بأذيالهـا متمـسـك
    فـلا ذا يـراني علـى بابـه----------ولا ذا يـرانـي بـه منهمـك
    فصـرت غنيـاً بـلا درهـمٍ----------أمـر علـى الناس شبـه الملك
    مكارم الأخلاق
    لما عـفوت ولم أحقـد على أحدٍ----------أرحـت نفسي من هم العداوات
    إني أحيي عـدوي عنـد رؤيتـه----------أدفـع الشـر عـني بالتحيـات
    وأظهـر البشر للإنسان أبغضـه----------كمـا أن قد حشـى قلبي محبات
    الناس داء ودواء الناس قربـهم----------وفي اعتزالهـم قطـع المـودات
    تأتي العزة بالقناعة
    أمـت مطامعي فأرحت نفسـي----------فإن النفـس مـا طمعـت تهون
    وأحـييت القنوع وكـان ميتـاً----------ففـي إحيائـه عـرض مصـون
    إذا طمـع يحـل بقلـب عبـدٍ----------عـلتـه مهانـة وعـلاه هـون
    الإعراض عن الجاهل
    أعـرض عـن الجاهـل السفيه----------فكـل مـا قـال فهـو فيـه
    مـا ضـر بحـر الفرات يومـاً----------إن خاض بعض الكـلاب فيـه
    كتب إلى ابويطي وهو في السجن : حسن خلقك مع الغرباء ووطن نفسك لهم فإني كثيراً ما سمعت الشافعي يقول :
    أهـين لهم نفسي وأكرمها بهم----------ولا تكرم النفـس الـتي لا تهينهـا
    توقير الرجال
    ومـن هـاب الـرجـال تهيبـه----------ومـن حـقر الرجـال فلن يهابـا
    ومـن قضـت الرجال له حقوقاً----------ومن يعـص الرجـال فمـا أصابـا
    السماحة وحسن الخلق
    إذا سبنـي نـذل تزايدت رفعـه----------ومـا العـيب إلا أن أكون مساببـه
    ولـو لم تكن نفسي عـلى عزيزة----------مكنتهـا من كـل نـذل تحـاربـه
    ولـو أنني اسعـى لنفعي وجدتن----------كثـير التوانـي للذي أنـا طالبـه
    ولكنني اسـعى لأنفـع صاحـبي----------وعار على الشبعان إن جاع صاحبـه
    ***
    يخاطـبني السفيـه بكـل قبـح----------فـأكـره أن أكـون لـه مجيبـاً
    يزيـد سفاهـة فأزيـد حلمـاً----------كـعـودٍ زاده الإحـراق طيبـاً
    الفضل
    أرى الغرفى الدنيا إذا كان فاضلاً ----------ترقى على رؤس الرجال ويخطـب
    وإن كان مثلي لا فضيلة عنـده ----------يقاس بطفلٍ في الشـوارع يلعـب
    قال الربيع بن سليمان يقول الشافعي :
    على كل حالٍ أنت بالفضل آخذ ----------ومـا الفضـل إلا للـذي يتفضـل
    الزهد ومصير الظالمين
    بلوت بني الدنيا فلم أر فيهـم ----------سوى من غدا والبخل ملء إهـابـه
    فجردت من غمد القناعة صارماً----------قطعـت رجائـي منهـم بذبـابـه
    فـلا ذا يـراني واقفاً في طريقه----------ولا ذا يـراني قاعـداً عنـد بابـه
    غنى بلا مالً عن الناس كلهـم----------وليس الغنى إلا عن الشـيء لآ بـه
    إذا ما ظالم استحسن الظلم مذهباً----------ولـج عتـواً في قـبيـح اكتسابـه
    فـكله إلى صـرف الليالي فإنهـا----------ستدعو له مـا لم يكـن في حسابـه
    فكـم قـد رأينا ظالـماً متمرداً----------يرى النجـم رتيهاً تحت ظل ركابـه
    فعمـا قـليلٍ وهـو في غفلاتـه----------أناخـت صـروف الحادثات ببابـه
    وجـوزى بالأمر الذي كان فاعلاً----------وصـب عليـه اللـه سوط عذابـه
    السكوت سلامة
    قالوا اسكت وقد خوصمت قلت لهم----------إن الـجواب لباب الشـر مفتـاح
    والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شـرف----------وفيه أيضاً لصون العـرض إصـلاح
    أمـا ترى الأسد تخشى وهي صامته ؟----------والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح
    الصمت خير من حشو الكلام
    لا خـير فـي حشـو الكـلام ----------إذا اهتـدت إلــى عـيـونـه
    والصـمـت أجـمـل بالفتـى----------مـن منطـق في غـير حينـه
    وعـلـى الفتـى لـطبـاعـه----------سمـة تـلوح علـى جـبينـة
    فضل السكوت
    وجـدت سكـوتي متجـراً فلزمتـه----------إذا لـم أجد ربحاً فلسـت بخاسـر
    ما الصمـت إلا في الرجـال متاجـر----------وتاجـره يعلـو علـى كل تاجـر
    ومما تمثل به الإمام
    إذا نطـق السـفيـه فـلا تـجبـه----------فخـير مـن إجابتـه السكـوت
    فإن كـلمتـه فـرجـت عـنـه----------وإن خليتـه كـمـداً يـموت
    الإعتزاز بالنفس
    مـاحـك جلـدك مثـل ظفـرك----------فتـول أنـت جـميـع أمـرك
    وإذا قـصـدت لـحـاجــةٍ----------فـاقـصـد لمـعتـرفٍ بقـدرك
    الإنسان وحظه
    المـرء يحظـى ثـم يعلـو ذكـره----------حـتى يزيـن بالـذي لـم يفعـل
    وتـرى الشقـي إذا تكامـل عيبه----------يشقـى وينحـل كـل مـا لم يعمل
    الإيثار والجود
    أجود بموجـودٍ ولـو بـت طاويـاً----------عـلى الجوع كشحاً والحشا يتألـم
    وأظهـر أسبـاب الغـنى بين رفقـتي----------لمخافـهـم حـالي وإنـي لمعـدم
    وبيني وبيـن اللـه اشكـو فـاقتـي----------حقيقـاً فإن اللـه بالـحال أعلـم
    عزة النفس
    لقـلـع ضـرس وضـرب حبـس----------ونـزع نـفـس ورد أمــس
    وقر بـردٍ وقــود فــرد----------ودبـغ جـلـد ٍ بغـير شمـس
    وأكـل ضـب وصـيـد دب----------وصـرف حـب بـأرض خـرس
    ونـفـخ نـار ٍ وحـمـل عـارٍ----------وبـيـع دارٍ بـربـع فـلـس
    وبـيـع خـف وعـدم إلـفٍ----------وضرب ألـفٍ بـحـبـل قلـس
    أهـون مـن وقـفـة الـحـر----------يـرجـو نـوالاً بـبـاب نـحس
    الهمة العالية
    أمطري لؤلؤاً جبال سرنديب----------وفيضي آباز تكرور تبرا
    أنا إن عشت لست اعدم قوتاً----------وإذا مت لست اعدم قبراً
    همتي همة الملوك ونفسي----------نفس حر ترى المذلة كفراً
    وإذا ما قنعت بالقوت عمري----------فلماذا أزور زيداً وعمراً
    الجود
    إذا لم تجودوا والأمور بكم تمضي----------وقد ملكت أيديكم البسط والفيضا
    فماذا يرجى منكم إن عزلتم----------وعضتكم الدنيا بأنيابها عضا
    وتسترجع الأيام ما وهبتكم----------ومن عادة الأيام تسترجع القرضا
    حقوق الناس
    أرى راحة للحق عند قضائه----------ويثقل يوماً إن تركت على عمد
    وحسبك حظاً أن ترى غير كاذبٍ----------وقولك لم اعلم وذلك من الجهد
    ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه----------وصاحبه الأدنى على القرب والبعد
    يعش سيداً يستعذب الناس ذكره----------وإن نابه حق أتوه على قصد
    منتهى الجود
    يا لهف نفسي على مال أفرقه----------على المقلين من أهل المروات
    إن إعتذاري إلى من جاء يسألني----------ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات
    فساد طبائع الناس
    ألم يبق في الناس إلا المكر والملق----------شوك ، إذا لمسوا ، زهر إذا رمقوا
    فإن دعتك ضرورات لعشرتهم----------فكن جحيماً لعل الشوك يحترق
    حصيد البدع
    لم يبرح الناس حتى أحدثوا بدعاً----------في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل
    حتى استخف بدين الله أكثرهم----------وفي الذي حملوا من حقه شغل
    الأمراض من ثلاث
    ثلاث هن مهلكة الأنام----------أوداعية الصحيح إلى السقام
    دوام مدامةٍ ودوام وطءٍ----------وإدخال الطعام على الطعام
    مدارة الحساد
    وداريت كل الناس لكن حاسدي----------مدارته عزت وعز منالها
    وكيف يداري المرء حاسد نعمةٍ----------إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
    مرارة تحميل الجميل
    لا تحملن لمن يمن----------من الأنام عليك منة
    واختر لنفسك حظها----------واصبر فإن الصبر جنة
    منن الرجال على القلوب----------أشد من وقع الأسنة
    المنــة
    رأيتك تكويني بمبسم منةٍ----------كأنك سر من أسرار تكويني
    فدعني من المن فلقمة----------من العيش تكفيني إلى يوم تكفيني
    شح الأنفس
    وانطقت الدراهم بعد صمتٍ----------أناساً بعد ما كانوا سكوتاً
    فما عطفوا على أحدٍ بفضلٍ----------ولا عرفوا لمكرمةٍ ثبوتاً
    الكفر بالمنجمين
    خبرا عني المنجم أني----------كافر بالذي قضته الكواكب
    عالماً أن ما يكون وما كان----------قضاه من المهيمن واجب
    --------------------------------------------------------------
    تغرب عن الأوطان في طلب العلى----------وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
    تفرج هم واكتساب معيشةٍ----------وعلمٍ وآدابٍ وصحبة ماجد
    الحض على السفر من أرض الذل
    ارحل بنفسك من ارضٍ تضام بها----------ولا تكن من فراق الأهل في حرق
    فالعنبر الخام روث في موطونه----------وفي التغرب محمولُ على العنق
    والكحل نوع من الأحجار تنظره----------في أرضه وهو مرمي على الطرق
    لما تغرب حاز الفضل أجمعه----------فصار يحمل بين الجفن والحدق
    حال الغريب
    إن الغريب له مخافة سارقٍ----------وخضوع مديونٍ وذلة موثق
    فإذا تذكر أهله وبلاده----------ففؤاده كجناح طيرٍ خافق
    الحض على الترحال
    ما في المقام لذي عقلٍ وذي أدبٍ----------من راحة فدع الأوطان واغترب
    سافر تجد عوضاً عمن تفارقه----------وانصب فإن لذيذ العيش في النصب
    إني رأيت وقوف الماء يفسده----------إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
    والأسد لولا فراق الأرض ما افترست----------والسهم لولا فراق القوس لم يصب
    والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ً----------لملها الناس من عجم ومن عرب
    والتبر كالترب ملقي في أماكنه----------والعود في أرضه نوع من الخطب
    فإن تغرب هذا عز مطلبه----------وإن تغرب ذلك عز كالذهب
    الدهر يوم لك ويوم عليك
    الدهر يومان ذا أمن وذا خطر----------والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
    أما ترى البحر تعلو فوقه جيف----------وتستقر بأقصى قاعه الدرر
    وفي السماء نجوم لا عداد لها----------وليس يكسف إلا الشمس والقمر
    اليقظة والحذر
    تاه الأعيرج واستغلى به الخطر----------فقل له خير ما استعملته الحذر
    أحسنت ظنك بالأيام إذاحسنت----------ولم تخف سوء ما يأتي بها القدر
    وسالمتك الليالي فاغتررت بها----------وعند صفو الليالي يحدث الكدر
    الرضا بالقدر
    وما كنت راضٍ من زماني بما ترى----------ولكنيي راضٍ بما حكم الدهر
    فإن كانت الأيام خانت عهودنا----------فإني بها راضٍ ولكنها قهر
    رد الجميل بالسيء
    ومن الشقاوة أن تحب----------ومن تحب يحب غيرك
    أو أن تريد الخير للإنسان----------وهو يريد ضيرك
    الحظوظ
    تموت الأسد في الغابات جوعاً----------ولحم الضأن تأكله الكلاب
    وعبد قد ينام على حريرٍ----------وذو نسبٍ مفارشه التراب
    تملك الأوغاد
    محن الزمان كثيرة لا تنقضي----------وسروره يأتيك كالأعياد
    ملك الأكابر فاسترق رقابهم----------وتراه رقاً في يد الأوغاد
    مثلما تدين تدان
    تحكموا فاستطالوا في تحكمهم----------وعما قليل كأن الأمر لم يكن
    لو انصفوا انصفوا لكن بغوا فبقى----------عليهم الدهر بالأحزان والمحن
    فأصبحوا ولسان الحال ينشدهم----------هذا بذال ولا عتب على الزمن
    زن بما وزنت به
    زن من وزنك بما وزنك----------وما وزنك به فزنه
    من جاء إليك فرح إليه----------ومن جفاك فصد عنه
    من ظن إليك دونه----------فاترك هواه إذن وهنه
    وارجع إلى رب العباد----------فكل ما يأتيك منه
    اكرام النفس
    قنعت بالقوت من زماني----------وصنت نفسي عن الهوان
    خوفاً من الناس ان يقولوا----------فضلاً فلان على فلان
    من كنت عنه ماله غنياً----------فلا أبالي إذا جفاني
    ومن رآني بعين نقصٍ----------رأيته بالتي رآني
    ومن رآني بعين تم----------رأيته كامل المعاني
    عين الرضا
    وعين الرضا عن كل عيب كليلة----------ولكن عين السخط تبدي المساويا
    ولست بهياب لمن لا يهابني----------ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
    فإن تدن مني تدن منك مودتي----------وإن تفأ عني تلقني عنك نائياً
    كلانا غني عن أخيه حياته----------ونحن إذا متنا أشد تغانيا
    احذر الناس
    إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى----------ودينك موفور وعرضك صين
    فلا ينطقن منك اللسان بسوأةٍ----------فكلك سوؤات وللناس السن
    وعيناك إن أبدت إليك معايباً----------فدعها وقل يا عين للناس أعين
    وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى----------ودافع ولكن بالتي هي أحسن
    دية الذنب الإعتذار
    قيل لي قد أسى عليك فلان----------ومقام الفتى على الذل عار
    قلت قد جاءني وأحدث عذراً----------دية الذنب عندئذٍ الإعتذار
    التماس العذر
    اقبل معاذير من يأتيك معتذراً----------إن بر عندك فيما قال أو فجراً
    لقد أطاعك من يرضيك ظاهره----------وقد أجلك من يعصيك مستتراً
    من الورع اشتغالك بعيوبك
    المرء إن كان عاقلاً ورعاً----------اشغله عن عيوب غيره ورعه
    كما العليل السقيم اشغله----------عن وجع الناس كلهم وجعه
    آداب النصح
    تعمدني بنصحك في انفرادي----------وجنبني النصيحة في الجماعة
    فإن النصح بين الناس نوع----------من التوبيخ لا أرضى استماعه
    وإن حالفتني وعصين قولي----------فلا تجزع إذا لم تعط طاعه
    واعظ الناس
    يا واعظ الناس عما أنت فاعله----------يا من يعد عليه العمر بالنفس
    أجفظ لشيبك من عيب يدنسه----------إن البياض قليل الحمل للدنس
    كحامل لثياب الناس يغسلها----------وقوبه غارق في الرجس والنجس
    تبغى النجاه ولم تملك طريقتها----------إن السفينة لا تجري على اليبس
    ركوبك النعش ينسيك الركوب على----------ما كنت تركب من بغلٍ ومن فرسٍ
    يوم القيامة لا مال ولا ولد----------وضمة القبر تنسي ليلة العرس
    وقول الآخر :
    لا كلف الله نفساً فوق طاقتها----------ولا تجود يد إلا بما تجد
    فلا تعد عده إلا وفيت بها----------واحذر خلاف مقالٍ للذي تعد
    حفظ اللسان
    احفظ لسانك أيها الإنسان----------لا يلدغنك إنه ثعبان
    كم في المقابر من قتيل لسانه----------كانت تهاب لقاءه الأقران
    الوقار وخشية الله
    ولولا الشعر بالعلماء يزري----------لكنت اليوم اشعر من لبيد
    واشجع في الوغى من كل ليثٍ----------وآل مهلبٍ وبني يزيد
    ولولا خشية الرحمن ربي----------حسبت الناس كلهم عبيدي
    التسليم الخالص
    إذا اصبحت عندي قوت يومي----------فخل الهم عني يا سعيد
    ولا تخطر هموم غدٍ ببالي----------فإن غداً له رزق جديد
    اسلم إن أراد الله أمراً----------فاترك ما أريد لما يريد
    لا تقنط من رحمة الله
    إن كنت تغدوا في الذنوب جليداً----------وتخاف في يوم المعاد وعيداً
    فلقد اتاك من المهيمن عفوه----------وأفاض من نعمٍ عليك مزيداً
    لا تيأسن من لطف ربك في الحشا----------في بطن أمك مضغه ووليداً
    لو شاء أن تصلى جهنم خالداً----------ما كان الهم قلبك التوحيدا
    من راقب الله رجع
    حسبي بعلمي إن نفع----------ما الذل إلا في الطمع
    من راقب الله رجع----------ما طار طير وارتفع
    استغفار وتوبة
    قلبي برحمتك اللهم ذو انسٍ في----------السر والجهر والأصباح والغلس
    وما تقلبت من نومي وفي سنتي----------إلا وذكرك بين النفس
    التوكل في طالب الرزق
    توكلت في رزقي على الله خالقي----------وأيقنت أن الله لا شك رازقي
    وما يك من رزقٍ فليس يفوتني----------ولو كان في قاع البحار العوامق
    سيأتي به الله العظيم بفضله----------ولو لم يكن مني اللسان بناطق
    ففي أي شيءٍ تذهب حسرةً----------وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
    ليس كل شيء بالعقل
    لو كنت بالعقل تعطي ما تريد إذن----------لما ظفرت من الدنيا بمرزوق
    رزقت مالاً على جهلٍ فعشت به----------فلست أول مجنونٍ ومرزوق
    وقول آخر:
    ما شئت كان وإن لم أشأ----------وما شئت إن لم تشأ لم يكن
    خلقت العباد لما قد علمت----------ففي العلم يجري الفتى والمسن
    فمنهم شقي ومنهم سعيد----------ومنهم قبيح ومنهم حسن
    على ذا مننت ، وهذا خذلت----------وذلك أعنت وذا لم تعن
    البعد عن أبواب الملوك
    إن الملوك بلاء حيثما حلوا----------فلا يكن لك في أبوابهم ظل
    ماذا تؤمل من قوم ٍ إذا غضبوا----------جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا
    فاستغن بالله عن أبوابهم كرماً----------إن الوقوف على أبوابهم ذل
    تذلل واستغاثة
    بموقف ذل عزتك العظمى----------مخفي سرٍ لا أحيط به علماً
    بإطراق رأسي باعترافي بذلتي----------يمد يدي استمطر الجود والرحمى
    بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها----------بعزتها يستغرق النثر والنظما
    بعهد قديمٍ من ألست بربكم ؟----------بمن كان مجهولاً فعرف بالأسما
    أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقى----------محباً شراباً لا يضام ولا يظمأ
    أماني الإنسان
    يريد المرء أن يعطى مناه----------ويأبى الله إلا ما أرادا
    قول المرء فائدتي ومالي----------وتقوى الله أفضل ما استفادا
    نكران الجميل
    تعصي الإله وأنت تظهر حبه----------هذا محال في القياس بديع
    لو كان حبك صادقاً لأطعته----------إن المحب لمن يحب مطيع
    في كل يومٍ يبتديك بنعمةٍ----------منه وأنت لشكر ذاك مضيع
    لا أبالي
    إنت حسبي وفيك للقلب حسب----------وحسبي أن صح لي فيك حسب
    لا أبالي متى ودادك لي صح----------من الدهر ما تعرض خطب
    كلما استحكمت فرجت
    ولرب نازلةٍ يضيق لها الفتى----------ذرعاً وعند الله منها المخرج
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها----------فرجت وكنت أظنها لا تفرج
    الرضى بقضاء الله وقدره
    دع الأيام تفعل ما تشاء----------وطب نفساً إذا حكم القضاء
    ولا تجزع لحادثه الليالي----------فما لحوادث الدنيا من بقاء
    وكن رجلاً عن الأهوال جلداً----------وشيمتك السماحة والوفاء
    وأن كثرت عيوبك في البرايا----------وسرك يكون لها غطاء
    تستر بالسخاء فكل عيبٍ----------يغطيه كما قيل السخاء
    ولا ترى للأعادي قط ذلاً----------فإن شماته الأعداء بلاء
    ولا ترج السماحة من بخيل----------فما في النار للظمآن ماء
    ورزقك ليس ينقصه التأني----------وليس يزيد في الرزق العناء
    ولا حزن يدوم ولا سرور----------ولا بؤس عليك ولا رخاء
    إذا ما كنت ذا قلب قنوعٍ----------فأنت ومالك الدنيا سواء
    ومن نزلت بساحته المنايا----------فلا أرض تقيه ولا سماء
    وأرض الله واسعة ولكن----------إذا نزل القضاء ضاق الفضاء
    دع الأيام تغدر كل حين----------فما يغني عن الموت الدواء
    قيمة الدعاء
    أتهزأ بالدعاء وتزدريه----------وما تدري بما صنع الدعاء
    سهام الليل لا تخطي ولكن----------لها أمد وللأمد انقضاء
    فيمسكها إذا ما شاء ربي----------ويرسلها إذا نفذ القضاء
    زينة الإنسان العلم والتقوى
    اصبر على مر الجفا من معلمٍ----------فإن رسوب العلم في نفراته
    ومن لم يذق مر التعلم ساعة----------تجرع ذل الجهل طول حياته
    ومن فاته التعلم وقت شبابه----------فكبر عليه اربعاً لوفاته
    وذات الفتى والله بالعلم والتقى----------إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته
    بالعلم تبنى الأمجاد
    رأيت العلم صاحبه كريم----------ولو ولدته آباء لئام
    وليس يزال يرفعه إلى أن----------يعظم أمره القوم الكرام
    ويتبعونه في كل حالٍ----------كراعي الضأن تتبعه السوام
    فلولا العلم ما سعدت رجال----------ولا عرف الحلال ولا الحرام
    العلم ما حفظت
    علمي معي حيثما يممـت ينفعـني----------قلبي وعـاء لـه لا بطـن صـندوق
    إن كنت في البيت كان العلم فيه معيي----------أو كنت في السوق كان العلم فيي السوق
    أدب المناظرة
    إذا ما كنت ذا فضل وعلم----------بما اختلف الأوائل والأواخر
    فناظر من تناظر في سكونٍ----------حليما لا تلج ولا تكابر
    يفيدك ما استفاد بلا امتنانٍ ----------من النكت اللطيفة والنوادر
    وإياك اللجوح ومن يرائي----------بأني قد غلبت ومن يفاخر
    فإن الشر في جنبات هذا----------يمني بالتقاطع والتدابر
    المرء بما يعلمه
    تعلم فليس المرء يولد عالماً----------وليس أخو علم كمن هو جاهل
    وإن كبير القوم لا علم عنده----------صغير إذا التفت عليه الجحافل
    وإن صغير القوم إن كان عالماً----------كبير إذا ردت إليه المحافل
    تواضع العلماء
    كلما أدبني الدهر----------أراني نقص عقلي
    وإذا ما ازددت علماً----------زادني علماً بجهلي
    نور العلم يسطع بترك المعاصي
    شكوت إلي وكيع سوؤ حفظي----------فأرشدني إلى ترك المعاصي
    واخبرني بأن العلم نور----------ونور الله لا يهدى لعاصي
    شروط تحصيل العلم
    أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ----------سأنييك عن تفاصيلها ببيان
    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغه----------وصحبة استاذٍ وطول زمان
    مفخرة الإنسان العلم
    العلم مغرس كل فخر فافتخر----------واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس
    واعلم بأن العلم ليس يناله----------من همته في مطعم أو ملبس
    إلا أخو العلم الذي يعني به----------في حالتيه عارياً أو مكتسي
    فاجعل لنفسك منه حظاً وافراً----------واهجر له طيب الرقاد عبس
    فلعل يوماً إن حضرت بمجلسٍ----------كنت الرئيس وفخر ذلك المجلس
    الجد في طلب العلم
    سهري لتنقيح العلوم الذلي----------من وصل غانيةٍ وطيب عناق
    وصرير أقلامي على صفحاتها----------أحلى من الدوكاء والعشاق
    وألذ من نقر الفتاة لدفها----------نقري لألقي الرمل عن أوراقي
    وتما يلي طرباً لحل عويصةٍ----------في الدرس أشهى من مدامة ساقي
    وأبيت سهران الدجا وتبيته----------نوماً وتبغي بعد ذلك لحاقي
    يأتي العلم بالتفرغ
    لا يدرك الحكمة من عمره----------يكدح في مصلحة الأهل
    ولا ينال العلم إلا فتى----------خال من الأفكار والشغل
    لو أن لقمان الحكيم الذي----------سارت به الركبان بالفضل
    بلى بفقرٍ وعيالٍ لما----------فرق بين التبن والبقل
    الناس خدم للعلم
    العلم من فضله لمن خدمه----------أن يجعل الناس كلهم خدمه
    فواجب صونه عليه كما----------يصون الناس عرضه ودمه
    فمن حوى العلم ثم أودعه----------بجهله غير أهله ظلمه
    العلم ومكانته
    أأنثر دراً بين سارحة البهم----------وانظم منشوراً تراعية الغنم ؟
    لعمر لئن ضيعت في شر بلدةٍ----------فلست مضيعاً فيهم غرر الكلم
    لئن سهل الله العزيز بلطفه----------وصادفت أهلاً للعلوم وللحكم
    بثثت مفيداً واستفدت ودادهم----------وإلا فمكنون لدى ومكتتم
    ومن منح الجهال علماً أضاعه----------ومن منع المستوجيين فقد ظلم
    أفضل العلوم
    كل العلوم سوي القرآن مشغلة----------إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
    علم ما كان فيه قال حدثنا----------وما سوي ذلك وسواس الشياطين
    وقول آخر:
    جنونك مجنون ولست بواجدٍ----------طبيباً يداوي من جنن جنون
    حب آل البيت فرض من الله
    يا آل بيت رسول الله حبكم----------فرض من الله في القرآن أنزله
    يكفيكم من عظيم الفخر أنكم----------من لم يصل عليكم لا صلاة له
    الترفض
    قالوا ترفضت قلت : كلا----------ما الرفض ديني ولا اعتقادي
    لكن توليت غير شكٍ----------خير إمامٍ وخير هادي
    إن كان حب الولي رفضاً----------فإن رفضي إلى العباد
    الخلفاء الراشدون
    شهدت بان الله لا رب غيره----------وأشهد أن البعث حق وأخلص
    وأن عرى الإيمان قول مبين----------وفعل زكيى قد يزيد وينقص
    وأن أبا بكرٍ خليفة ربه----------وكان أبو حفصٍ على الخير يحرص
    وأشهد ربي أن عثمان فاضل----------وأن علياً فضله متخصص
    أئمة قومٍ يهتدي بهداهم----------لحى الله من إياهم يتنقص
    أبو حنيفة
    لقد زان البلاد ومن عليها----------إمام المسلمين أبو حنيفة
    بأحكامٍ وآثار وفقةٍ----------كآيات الزبور على الصحيفة
    فما بالمشرقي له نظير----------ولا بالمغربين ولا بكوفة
    فرحمة ربنا أبداً عليه----------مدى الأيام ما قرئت صحيفة
    حياة الأشراف واللئام
    أررى حمراً ترعى وتعلف ما تهوى----------وأسداً جياعاً تظمأ الدهر لا تروى
    وأشراف قومٍ لا ينالون قوتهم----------وقوماً لئاماً تأكل المن والسولى
    قضاء لديانٍ الخلائق سابق----------وليس على مر القضاء أحد يقوى
    فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه----------تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى
    ود الناس
    إني صحبت الناس ما لهم عدد----------وكنت أحسب إني قد ملأت يدي
    لما بلوت أخلائي وجدتهم----------كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
    قلة الإخوان عند الشدائد
    ولما اتيت الناس اطلب عندهم----------أخا ثقةٍ عند أبتاء الشدائد
    تقلبت في دهري رخاء وشدة----------وناديت في الأحياء هل من مساعد؟
    فلم أر فيما ساءني غير شامتٍ ----------ولم أر فيما سرني غير جامد
    البلاء من أنفسنا
    نعيب زماننا والعيب فينا----------وما لزماننا عيب سوانا
    ونهجوا ذا الزمان بغير ذنبٍ----------ولو نطق الزمان لنا هجانا
    وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ----------ويأكل بعضنا بعضنا عيانا
    الضر من غير قصد
    رام نفعاً فضر من غير قصدً----------ومن البر ما يكون عقوقاً
    مساءة الظن
    لا يكن ظنك إلا سيئاً----------إن الظن من أقوى الفطن
    ما رمى الإنعسان في مخمصةٍ----------غير حسن الظن والقول الحسن
    ترك الهموم
    سهرت أعين ، ونامت عيون----------في أمور تكون أو لا تكون
    فادرأ الهم ما استعطت عن النفس----------فحملانك الهموم جنون
    إن رباً كفاك بالأمس ما كان----------سيكفيك في غدٍ ما يكون
    الأصدقاء عند الشدائد
    صديق ليس ينفع يوم بؤس----------قريب من عدو في القياس
    وما يبقى الصديق بكل عصرٍ----------ولا الإخوان إلا للتآسي
    عمرت الدهر ملتمساً بجهدي----------أخا ثقة فألهاني التماسي
    تنكرت البلاد ومن عليها----------كأن أناسها ليس بناسي
    اسس الصداقة
    إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً----------فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
    ففي الناس أبدال وفي الترك راحة----------وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
    فما كل من تهواه يهواك قلبه----------ولا كل من صافيته لك قد صفا
    إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة----------فلا خير في خل يجيء تكلفا
    ولا خير في خل يخون خليله----------ويلقاه من بعد المودة بالجفا
    وينكر عيشاً قد تقادم عهده----------ويظهر سراً كان بالأمس في خفا
    سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق----------صدوق صادق الوعد منصفا
    حب الصالحين
    أحب الصالحين ولست منهم----------لعلي أنال بهم شفاعة
    وأكره من تجارته المعاصي----------ولو كلنا سواء في البضاعة
    الخالص من الأصحاب
    كن ساكناً في ذا الزمان بسيره----------وعن الورى كن راهباً في ديره
    واغسل يديك من الزمان وأهله----------وإحذر مودتهم تنل من خيره
    إني اطلعت فلم أجد لي صاحباً----------أصحبه في الدهر ولا في غيره
    فتركت أسفلهم لكثرة شره----------وتركت أعلاهم لقلة خيره
    الوحدة خير من جليس السوء
    إذا لم أجد خلاً تقياً فوحدتي----------ألذ أشهى من غوىٍ أعاشره
    وأجلس وحدي للعبادة آمناً----------أقر لعيني من جليسٍ أحاذره
    خيرة الأصحاب
    أحب من الأخوان كل مواتى----------وكل غضيض الطرف عن عثراتي
    يوافقني في كل أمر أريده----------ويحفظني حياً وبعد مماتي
    فمن لي بهذا ؟ ليت أني أصبته----------لقاسمته ما لي من الحسنات
    تصفحت إخواني فكان أقلهم----------على كثرة الإخوان أهل ثقاتي
    مكر الناس
    ليت الكلاب لنا كانت مجاورة----------وليتنا لا نرى مما نرى أحدا
    أن الكلاب لتهدتي في مواطنها----------والخلق ليس بهاد شرهم أبدا
    فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها----------تبقى سعيداً إذا ما كنت منفرداً
    مقامات البشر
    أصبحت مطرحاً في معشر جهلوا----------حق الأديب فباعوا الرأس بالذنب
    والناس يجمعهم شمل ، وبينهم----------في العقل فرق وفي الآداب والحسب
    كمثل ما للذهب اللإبريز بشركة----------في لونه الأصفر والتفضيل للذهب
    ولاعود لو لم تطب منه روائحه----------لم يفرق الناس بين العود والحطب
    محط الرجاء
    إذا رمت المكارم من كريم----------فيمم من بنى لله بيتاً
    فذاك الليث من يحمي حماه----------ويكرم ضمفه حياً وميتا
    التأهب للآخرة
    يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ----------يمسي ويصبح في دنياه سفاراً
    هلا تركت لذي الدنيا معانقة----------حتى تعانق في الفردوس أبكارا
    إن كنت تبغى جنان الخلد تسكنها----------فينبغي لك أن لا تأمن النارا
    وداع الدنيا والتأهب للآخره
    ولما قسا قلبي ، وضاقت مذاهبي----------جعلت الرجا مني لعفوك سلما
    تعاظمني ذنبي فلما قرنته----------بعفوك ربي كان عفوك أعظما
    فما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل----------تجود وتعفو منة وتكرما
    فلولاك لم يصمد لابليس عابد----------فيكف وقد اغوى صفيك آدما
    فلله در العارف الندب أنه----------تفيض لفرط الوجد أجفانه دما
    يقيم إذا ما الليل مد ظلامه----------على نفسه من شدة الخوف مأتما
    فصيحاً إذا ما كان في ذكر به----------وفي ما سواه في الورى كان أعجماٍ
    ويذكر أياماً مضت من شبابه----------وما كان فيها بالجهالة أجرما
    فصار قرين الهم طول نهاره----------أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما
    يقول حبيبي أنت سؤلي وبغيتي----------كفى بك للراجين سؤلاً ومغنما
    ألست الذي عديتني وهديتني----------ولا زلت مناناً علي ومنعما
    عسى من له الإحسان يغفر زلتي----------ويستر أوزاري وما قد تقدما
    تعزية
    إني أعزيك لا اني علىطمعٍ----------من الخلود ولكن سنة الدين
    فما المعزي بباقٍ بعد صاحبه----------ولا المعزى وإن عاشا إلى حين
    سفينة المؤمن
    إن لله عباداً فطنا----------تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا----------أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا----------صالح الأعمال فيها سفنا
    الموت سبيل كل حي
    تمنى رجالٌ أن أموت وإن أمت----------فتلك سبيل لست فيها بأوحد
    وما موت من قد مات قبلي بضائري----------ولا عيش من قد عشا بعدي بمخلدي
    لعل الذي يرجو فنائي ويدعي----------به قبل موتي أن يكون هو الردى
    فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى----------تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد



    منقول للإفادة
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...