العنف الاسري

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة hakim28, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. hakim28

    hakim28 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    998
    الإعجابات المتلقاة:
    1.641
      16-02-2009 22:10
    :besmellah1:
    اطرح عليكم اليوم موضوع جدا هام و هو العنف الاسري

    فبين الفينةِ والأخرى توافينا الصحف بـِأخبار الموت وحكايا القتل البشعة

    القاتل أب ، والضحية طفل أو طفلة
    فيالها من جريمةٍ بشعة تقشعر لها الأبدان ويندى لها جبين الإنسانية

    لقد فقدت الأسرة كل معانيها وقيمها
    فلم تعد الأسرة تعني للإنسان الأمان والطمأنينة والحب والدفىء والسكينة

    فالعنف بحد ذاتهِ جريمة
    وقد لا تقود هذه الجريمة في النهاية إلى أن تقتل نفساً
    ولكنها اداة قتل فعالة ، لقتل البراءة واغتيال الطفولة ، وقتل روح الأسرة وقيمها الحقيقية
    إن نحن أمعنا في اغتيال الأسرة ، فكأننا نغتال المجتمع بأكملة ونصنع اجيالاً متخبطة مهزومة ومهزوزة

    - ألا يوجد هناك طريقة أخرى غير الضرب والعنف والتحبيط للتربية ؟
    أم أن أنانية الأباء تدفعهم لإستخدام الضرب والعنف كوسيلةٍ سهلة وسريعة النتائج للتربية ؟ أم انها ثقافة ورثوها من أبائهم ويورثونها لأبنائهم من بعدهم ؟

    - وهل تتفقون معي أن الضرب بكل أشكالة واصنافة المبرح وغير المبرح لا يعتبر الوسيلة الاخيرة للتربية أو العقاب ، بل أنها تصنف ضمن العدوانية وإعتداء يستوجب الردع والعقاب حتى وأن كان الجاني رب الأسرة ؟

    - وهل العنف يعتبر من أهم الدوافع لإنحراف الابناء وهروبهم إلى ملاذ أصدقاء السوء
    وعقوق الوالدين
    فما هو رأيكم أنتم

    اعجبني الموضوع فنقلته لمناقشته مع الاعضاء

    [​IMG]
     
    1 person likes this.

  2. LINA20

    LINA20 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أفريل 2008
    المشاركات:
    147
    الإعجابات المتلقاة:
    291
      17-02-2009 06:40
    :besmellah1:

    قبل الخوض أكثر في مجال العنف الأسري علينا أولاً أن نعرّف الأسرة ونبين بعض الأمور المهمة في الحياة الأسرية والعلاقات الأسرية والتي ما أن تتحقق أو بعضها حتى نكون قد وضعنا حجراً أساسياً في بناء سد قوي أمام ظاهرة العنف الأسري.

    تعريف الأسرة:

    * الأسرة: هي المؤسسة الاجتماعية التي تنشأ من اقتران رجل وامرأة بعقد يرمي إلى إنشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع، وأهم أركانها، الزوج، والزوجة، والأولاد.

    أركان الأسرة:
    فأركان الأسرة بناءً على ما تقدم هي:
    (1) الزوج.
    (2) الزوجة.
    (3) الأولاد.

    وتمثل الأسرة للإنسان «المأوى الدافئ، والملجأ الآمن، والمدرسة الأولى، ومركز الحب والسكينة وساحة الهدوء والطمأنينة

    الآن وبعد التحدث عن تعريف الأسرة وتكوينها لننتقل إلى وصف العلاقة الطبيعية المفترضة بين أركان هذه الأسرة.

    ((الرأفة والإحسان أساس العلاقة الأسرية السليمة))

    (1) الحب والمودة:

    إن هذا النهج وإن كان مشتركاً بين كل أفراد العائلة إلاّ إن مسؤولية هذا الأمر تقع بالدرجة الأولى على المرأة، فهي بحكم التركيبة العاطفية التي خلقها الله تعالى عليها تعد العضو الأسري الأكثر قدرة على شحن الجو العائلي بالحب والمودة.
    (2) التعاون:

    وهذا التعاون يشمل شؤون الحياة المختلفة، وتدبير أمور البيت، وهذا الجانب من جوانب المنهج الذي تقدم به الإسلام للأسرة يتطلب تنازلاً وعطاء أكثر من جانب الزوج.
    (3) الاحترام المتبادل:

    لقد درج الإسلام على تركيز احترام أعضاء الأسرة بعضهم البعض في نفوس أعضاءها.

    من الثوابت التي يجب أن يضعها -الزوج- نصب عينيه هي «أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل له أية سلطة على زوجته إلاّ فيما يتعلق بالاستمتاع الجنسي، وليست له أية سلطة عليها خارج نطاق ذلك إلاّ من خلال بعض التحفظات الشرعية التي يختلف الفقهاء في حدودها، وتتعلق بخروج المرأة من بيتها من دون إذن زوجها».

    أمّا ما تقوم به المرأة من الواجبات المنزلية التي من خلالها تخدم الزوج والعائلة فإنه من قبيل التبرع من قبلها لا غير، وإلاّ فهي غير ملزمة شرعاً بتقديم كل ذلك. وإن كان البعض يرقى بهذه الوظائف التي تقدمها المرأة إلى مستوى الواجب الذي يعبر عنه بالواجب الأخلاقي الذي تفرضه الأخلاق الإسلامية.

    فإذا عرف الزوج بأن هذه الأمور المنزلية التي تتبرع بها الزوجة لم تكن من صميم واجبها، بل تكون المرأة محسنة في ذلك، حيث أن الإحسان هو التقديم من دون طلب،

    فماذا يترتب على الزوج إزاء هذه الزوجة المحسنة؟

    ألا يحكم العقل هنا بأنه يجب على الإنسان تقديم الشكر للمحسن لا أن يقابله بالجفاف؟

    إن هذه الحقيقة التي يفرضها العقل هي عين ما أكد عليه القرآن الكريم في قوله تعالى:

    {هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان**.

    إن أقل الشكر الذي يمكن أن يقدمه الزوج للزوجة المحسنة هو:
    «أن يعمل بكل ما عنده في سبيل أن يحترم آلام زوجته،وأحاسيسها، وتعبها، وجهدها، ونقاط ضعفها».

    مسؤولية الزوج تجاه زوجته:

    1- الموافقة، ليجتلب بها موافقتها، ومحبتها، وهواها.
    2- وحسن خلقه معها، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة.
    3- وتوسعته عليها».

    مسؤولية الزوجة في التعامل مع الأبناء وركزنا في هذا الجانب على مسؤولية الزوجة لأنها الجانب الذي يتعامل مع الأبناء أكثر من الزوج:

    1- تزيين السلوك الحسن للأولاد وتوجيه أنظارهم بالوسائل المتاحة لديها إلى حسن انتهاج ذلك السلوك، ونتائج ذلك السلوك وآثاره عليهم في الدنيا، وفي الآخرة.

    2- تقبيح السلوك الخاطئ والمنحرف لهم، وصرف أنظارهم ما أمكنها ذلك عن ذلك السلوك، واطلاعهم على الآثار السيئة، والعواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على السلوك المنحرف والخاطئ.

    3- تربية البنات على العفة والطهارة، وإرشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات، وتحذيرهن من الاقتداء باللاتي يشتهرن بانحرافهن الأخلاقي. كما تحذرهن من الاستهتار، وخلع الحجاب وعدم الاستماع إلى ما يثار ضده من الأباطيل من قبل أعداء الإسلام ومن يحذو حذوهم.

    4- الاعتدال في العاطفة وعدم الإسراف في تدليل الأولاد ذلك الذي يقود إلى ضعف شخصية الأولاد، وعدم ارتقائها إلى المرحلة التي تتحمل فيها مسؤولياتها.

    5- توجيه أنظار الأولاد إلى المكانة التي يحتلها الأب في الأسرة، وما يجب عليهم من الاحترام تجاهه، والاقتداء به -على فرض كونه رجلاً يستحق الاقتداء به- وذلك كي يتمكن الأب من أداء دوره في توجيه الأولاد، وإصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم.

    6- تجنب الاصطدام بالزوج -وخاصة أمام الأولاد- لأنه قد يخلق فجوة بينهما تقود إلى اضطراب الطفل وخوفه وقلقه.

    7- وجوب اطلاع الأب على المظاهر المنحرفة في سلوك الأولاد، أو ما قد يبدر منهم من الأخطاء التي تنذر بالانحراف وعدم الانسياق مع العاطفة والخوف من ردة فعل الأب.

    8- صيانة الأولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمة، وإبعادهم عن مغريات الشارع، ووسائل الأعلام المضللة. من قبيل البرامج المنحرفة، والكتب المضللة.

    9- محافظتها على مظاهر اتزانها أمام الأولاد وذلك كي لا يقتدي الأولاد بها، لأنهم على فرض عدم قيامها بذلك سيقعون في تناقض بين اتباع ما تقوله الأم، أو تمارسه.

    مسؤولية الزوج -الأب- تجاه الأولاد:

    1- ضرورة اختيار الرحم المناسب للولد بأن يختار الزوجة الصالحة التي نشأت في بيئة صالحة.

    2- تهيئة الظروف المعيشية المناسبة التي تمكنهم من العيش بهناء.
    3- حسن اختيار الاسم وهو من حق الولد على أبيه.

    4- أن يحسن تعليم الأولاد وتربيتهم التربية الصحيحة، ويهيئهم التهيئة السليمة ليكونوا أبناء صالحين مهيئين لخدمة المجتمع.

    5- أن يزوجهم إذا بلغوا.

    الآن وبعد تبيان الأسرة وأهميتها وعلاقاتها وحقوق أفرادها نعود للحديث عن موضوعنا الأساسي وهو العنف الأسري:

    لنستعرض الآن بعض مسبباته التي نعرفها:

    أن ظاهرة العنف الأسري جاءت نتيجة للحياة العصرية، فالضغط النفسي والإحباط، المتولد من طبيعة الحياة العصرية اليومية، تعد من المنابع الأولية والأساسية لمشكلة العنف الأسري.

    والعنف سلوكٌ مكتسبٌ يتعلمه الفرد خلال أطوار التنشئة الاجتماعية. فالأفراد الذين يكونون ضحية له في صغرهم، يُمارسونه على أفراد أسرهم في المستقبل.

    من هم الأكثر تعرضاً للعنف الأسري:

    تبين من جميع الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج بالتالي هو المعتدي الأول.
    يأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا إمّا للأب أو للأخ الأكبر أو العم.

    فبنسبة 99% يكون مصدر العنف الأسري رجل.

    مسببات العنف الأسري:

    ابرز المسببات وأكثرها انتشاراً هو تعاطي الكحول والمخدرات.

    يأتي بعده في الترتيب الأمراض النفسية والاجتماعية لدى أحد الزوجين أو كلاهما.

    ثم اضطراب العلاقة بين الزوجين لأي سبب آخر غير المذكورين أعلاه.

    دوافع العنف الأسري:

    1- الدوافع الذاتية:

    وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف الأسري،

    2- الدوافع الاقتصادية:

    في محيط الأسرة لا يروم الأب الحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب إزاء الأسرة.

    3- الدوافع الاجتماعية:

    العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل -حسب مقتضيات هذه التقاليد- قدراً من الرجولة في قيادة أسرته من خلال العنف، والقوة، وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته، وإلاّ فهو ساقط من عداد الرجال.
    و هذا النوع من الدوافع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع، وخصوصاً الثقافة الأسرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.

    نتائج العنف الأسري:

    1- أثر العنف فيمن مورس بحقه:

    هناك آثار كثيرة على من مورس العنف الأسري في حقه منها:

    آ- تسبب العنف في نشوء العقد النفسية التي قد تتطور وتتفاقم إلى حالات مرضية أو سلوكيات عدائية أو إجرامية.

    ب- زيادة احتمال انتهاج هذا الشخص -الذي عانى من العنف- النهج ذاته الذي مورس في حقه.

    2- أثر العنف على الأسرة:

    تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة وتلاشي الاحساس بالأمان وربما نصل إلى درجة تلاشي الأسرة.
    3- أثر العنف الأسري على المجتمع:

    نظراً لكون الأسرة نواة المجتمع فإن أي تهديد سيوجه نحوها -من خلال العنف الأسري- سيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأسره.

    الحلول:

    1. الوعظ والإرشاد الديني المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الأسري، إذ أن تعاليم الدين الإسلامي توضح أهمية التراحم والترابط الأسري.

    2. تقديم استشارات نفسية واجتماعية وأسرية للأفراد الذين ينتمون إلى الأسر التي ينتشر فيها العنف.

    3. وجوب تدخل الدولة في أمر نزع الولاية من الشخص المكلف بها في الأسرة إذا ثبت عدم كفاءته للقيام بذلك وإعطائها إلى قريب آخر مع إلزامه بدفع النفقة، وإذا تعذر ذلك يمكن إيجاد ما يسمى بالأسر البديلة التي تتولى رعاية الأطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الأسري.

    4. إيجاد صلة بين الضحايا وبين الجهات الاستشارية المتاحة وذلك عن طريق إيجاد خطوط ساخنة لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات والمساعدة إذا لزم الأمر.

    الخلاصة:

    أننا عندما نريد أن نربي ونثقف كلا من الولد والبنت نربيهما على أساس أن كلا من الرجل والمرأة يكمل أحدهما الآخر.
    فأنوثة المرأة إنما هي بعاطفتها، وحنانها، ورقتها.
    كما أن رجولة الرجل إنما هي بإرادته، وصلابته، وقدرته على مواجهة الأحداث.

    فالرجل يعاني من نقص في العاطفة، والحنان، والرقة، والمرأة -التي تمتلك فائضاً من ذلك- هي التي تعطيه العاطفة، والحنان، والرقة.
    ولهذا كانت الزوجة سكناً {لتسكنوا إليها**.

    والمرأة تعاني من نقص في الإرادة، والحزم، والصلابة، والرجل -الذي يمتلك فائضاً من ذلك- هو الذي يمنحها الإرادة، والحزم، والصلابة. ولهذا كان الزوج قيّماً على

    الزوجة كما يقول تبارك وتعالى:
    {الرجال قوَّامون على النساء**.

    فالتربية تكون إذن على أساس أن المرأة والرجل يكمل أحدهما الآخر».

    وهناك طرق ممكن انتهاجها لمساعدة الزوجات والأطفال الذين تعرضوا للعنف الأسري، والخطوة الأولى تكمن في دراسة وجمع ما أمكن من معلومات حول أسرهم.

    1. توفير أماكن آمنة للنساء والأطفال يمكنهم الذهاب إليها للشعور بالأمان ولو لوقت يسير ويمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.

    2. العمل على تعليم النساء والأطفال على تطوير خطط للأمان لهم داخل المنزل وخارج المنزل.

    3. التعاون مع الجهات المختصة برعاية الأسر والأطفال لإيجاد حلول تتوافق مع كل أسرة على حدة.

    4. تدريب الأطفال على ممارسة ردود أفعال غير عنيفة لتفريغ الشحنات السلبية التي تولدت لديهم نظر العنف الذي مورس عليهم.
    5. تعليم الأطفال على سلوكيات إيجابية بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب والمشاعر السلبية لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبلية آمنة وسليمة.

    أرجو أن أكون قد أجبت على الأسألة التي طرحتموها.

    :tunis::tunis::tunis::tunis::tunis::tunis::tunis::tunis:
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
العنف ضد المرأة الى متى يستمر الصمت عليه ‏19 فيفري 2016
زرع العنف في سلوك الطفل ‏23 فيفري 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...