ضعف الإيمان ... أعراضه وأسبابه وعلاجه

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة raghda87, بتاريخ ‏16 فيفري 2009.

  1. raghda87

    raghda87 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أفريل 2008
    المشاركات:
    205
    الإعجابات المتلقاة:
    956
      16-02-2009 22:34
    ضعف الإيمان ... أعراضه وأسبابه وعلاجه



    إن ظاهرة ضعف الايمان مما عم وانتشر في المسلمين وكثر من الناس يشتكي من قسوة قلبه وتتردد عبارتهم (أحس بقسوة في قلبي) (لا أجد لذة للعبادات) (أشعر أن إيماني في الحضيض) (لا أتأثر بقراءة القرآن) (أقع في المعصية بسهولة) وكثيرون آثار المرض عليهم بادية، وهذا المرض أساس كل مصيبة وسبب كل نقص وبلية.
    وموضوع القلوب موضوع حساس ومهم، وقد سمي القلب قلباً لسرعة تقلبه قال صلى الله عليه وسلم: «إنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهراً لبطن) وفي رواية (مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الريح ظهراً لبطن).
    أولاً: مظاهر ضعف الإيمان:
    1 -الوقوع في المعاصي وارتكاب المحرمات.
    2 - ومنها الشعور بقسوة القلب وخشونته.
    3 - ومنها: عدم اتقان العبادات.
    4 - ومنها: التكاسل عن الطاعات والعبادات واضاعتها.
    5 - ومن المظاهر: ضيق الصدر وتغير المزاج وانحباس الطبع حتى كأن على الإنسان ثقلا كبيرا ينوء به.
    6 - عدم التأثر بآيات القرآن لا بوعده ولا بوعيده ولا بأمره ولا نهيه ولا في وصفه للقيامة.
    7 - الغفلة عن الله عز وجل في ذكره ودعائه سبحانه وتعالى.
    8 - عدم الغضب إذا انتهكت محارم الله - عز وجل-.
    9 - حب الظهور وهذا له صور منها:

    - الرغبة في الرئاسة والإمارة وعدم تقدير المسؤولية والخطر.
    - محبة تصدر المجالس والاستئثار بالكلام وفرض الاستماع على الآخرين وأن يكون الأمر له.
    - محبة أن يقوم له الناس إذا دخل عليهم لاشباع حب التعاظم في نفسه المريضة.
    10 - الشح والبخل.
    11 - أن يقول الإنسان ما لا يفعل.
    12 - السرور والغبطة.
    13 - النظر إلى الأمور من جهة وقوع الإثم فيها أو عدم وقوعه فقط وغض النظر عن فعل المكروه.
    14 - احتقار المعروف وعدم الاهتمام بالحسنات الصغيرة.
    15 - عدم الاهتمام بقضايا المسلمين ولا التفاعل معها لا بدعاء ولا صدقة ولا إعانة فهو بارد الإحساس تجاه ما يصيب اخوانه في بقاع العالم من تسلط العدو والقهر والاضطهاد بالكوارث فيكتفي بسلامة نفسه.
    16 - انفصام عرى الاخوة بين المتآخين.
    17 - عدم استشعار المسؤولية في العمل لهذا الدين.
    18 - الفزع والخوف عند نزول المصيبة أو حدوث مشكلة فتراه مرتعد الفرائص.
    19 - كثرة الجدال والمراء المقسي للقلب.
    20 - التعلق بالدنيا والشغف بها والاسترواح اليها.
    21 - أن يأخذ كلام الإنسان وأسلوبه الطابع العقلي.
    22 - المغالاة في الاهتمام بالنفس مأكلا ومشربا وملبسا ومسكنا ومركبا.
    ثانياً: أسباب ضعف الإيمان:
    1 - الابتعاد عن الأجواء الإيمانية.
    2 - الابتعاد عن الصحبة الصالحة.
    3 - الابتعاد عن طلب العلم الشرعي.
    4 - وجود الإنسان المسلم في وسط يعج بالمعاصي.
    5 - الإغراق في الاشتغال بالدنيا.
    6 - الانشغال بالمال والزوجة والأولاد عن الله.
    7 - طول الأمل.
    8 - الافراط في الأكل والنوم والسهر والكلام والخلطة.
    ثالثاً: علاج ضعف الإيمان:
    روى الحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم» يعني بذلك أن الإيمان يبلى في القلب كما يبلى الثوب إذا اهترأ وأصبح قديماً، وتعتري قلب المؤمن في بعض الأحيان سحابة من سحب المعصية فيظلم وهذه صورها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح: «ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينما القمر مضيء إذا علته سحابة فأظلم، إذ تجلت عنه فأضاء» فالقمر تأتي عليه أحياناً سحابة تغطي ضوءه، وبعد برهة من الزمن تزول وتنقشع فيرجع ضوء القمر مرة أخرى ليضيء في السماء، وكذلك قلب المؤمن تعتريه أحيانا سحب مظلمة من المعصية، فتحجب نوره فيبقى الإنسان في ظلمة ووحشة، فإذا سعى لزيادة إيمانه واستعان بالله - عز وجل - انقشعت تلك السحب، وعاد نور قلبه يضيء كما كان.
    ومن وسائل علاج ضعف الإيمان:
    1 - تدبر القرآن العظيم.
    2 - استشعار عظمة الله عز وجل.
    3 - طلب العلم الشرعي.
    4 - لزوم حلق الذكر.
    5 - الاستكثار من الأعمال الصالحة وملء الوقت بها.
    6 - تنويع العبادات.
    7 - الخوف من سوء الخاتمة.
    8 - الإكثار من ذكر الموت.
    9 - ومن الأمور التي تجدد الإيمان في القلب تذكر منازل الآخرة.
    10 - ومن الأمور التي تجدد الإيمان في القلب التفاعل مع الآيات الكونية.
    11 - ومن الأمور بالغة الأهمية في علاج ضعف الإيمان ذكر الله تعالى وهو جلاء القلوب وشفاؤها ودواؤها عند اعتلالها وهو روح الأعمال الصالحة.
    12 - ومن الأمور التي تجدد الإيمان مناجاة الله والانكسار بين يديه عز وجل وكلما كان العبد أكثر ذلة وخضوعا كان إلى الله أقرب.
    13 - قصر الأمل وهذا مهم جداً في تجديد الإيمان.
    14 - التفكر في حقارة الدنيا حتى يزول التعلق بها من قلب العبد.
    15 - ومن الأمور المجددة للإيمان في القلب: تعظيم حرمات الله.
    16 - ومن الأمور التي تجدد الإيمان في القلب: الولاء والبراء أي موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين.
    17 - وللتواضع دور فعال في تجديد الإيمان وجلاء القلب من صدأ الكبر.
    18 - وهناك أعمال للقلوب، مهمة في تجديد الإيمان مثل محبة الله والخوف منه ورجائه وحسن الظن به والتوكل عليه والرضا به وبقضائه والشكر له والصدق معه واليقين به والثقة به سبحانه، والتوبة إليه وما سوى ذلك من الأعمال القلبية.
    19 - ومحاسبة النفس مهمة في تجديد الإيمان يقول جلَّ وعلا «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد».
    وختاماً:
    فإن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على العبد أن يبذلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم».
    اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، سبحان رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...