ظاهرة تشييخ محركات البحث

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏18 فيفري 2009.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      18-02-2009 01:19
    كتبه/ محمد مصطفى

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

    فإن التقدم العلمي ما زال يتحفنا كل يوم بجديده، وبالرغم من أن صُنـَّاعه لم يقصدوا به خدمة الإسلام؛ إلا أن الله -عز وجل- يسَّر لنا ما قدَّمه الغربُ لاستخدامه في خدمة الدين، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ) متفق عليه.

    وقد كانت محركات البحث إحدى تلك الوسائل التي استفاد منها المسلمون، سواء من خلال محركات البحث البرمجية كتلك الموجودة في البرامج المختلفة، أو من خلال محركات البحث على شبكة الإنترنت، والتي يكفي أن تكتب فيها الكلمة المطلوب البحث عنها، وبضغطة زرٍّ واحدة تأتي لك هذه الكلمة من الشرق ومن الغرب.

    ولا شك أن تلك الوسائل وفـَّرت كثيرا من الجهود في البحث، وساعدت على تقدم حركة البحث العلمي، وتوفير الوقت المستغرق في ذلك، واتساع دائرة البحث، خاصة بعد أن صارت هذه الخدمات في متناول الجميع، إلا أن الجانب المظلم من التكنولوجيا -التي تـُنعَت دائما بأنها سلاح ذو حدَّين- قد عكـَّر صفو هذه الاستفادة من عدة جوانب، ولعل من أهمها مسألة:

    "تشييخ محركات البحث"!

    فقد كان السلف الصالح يحذِّرون من تشييخ الكتب والصُّحف، والاكتفاء بالقراءة فيها، واعتبار ذلك بديلا عن التتلمذ على أيدي العلماء، وثني الركب بين أيدي المشايخ، فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "من تفقـَّه من بطون الكتب ضيـَّع الأحكام".

    وكان بعضهم يقول: "من أعظم البلية تشيخ الصحيفة"، وقال سليمان بن موسي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفين، ولا العلم من الصَّحفيين"، وقال الإمام سعيد بن عبد العزيز التنوخي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي"، وقيل أيضا: "من كان شيخه كتابه؛ كان خطؤه أكثر من صوابه".

    وما أحسن ما قاله أبو حيَّان النحوي -رحمه الله-:

    يظن الغـُمر أن الكتب تجـدي أخــا فــهـمٍ لإدراك الـعــلــومِ

    وما يدري الجهولُ بأن فيــها غـوامض حيرت عقل الفهيمِ

    إذا رُمـت العلومَ بغير شيـــخ ضللت عن الصراط المستقيمِ

    وتلتـبس الأمور عليك حــتى تكون أضل من توما الحكيمِ!

    والمقارن بين تشييخ الكتب وتشييخ محركات البحث يجد أن الأمر في محركات البحث أشد خطورة؛ فإن مشيِّخ الكتب إذا أراد أن يقف على مسألة فإنه يلزمه في الغالب أن يقلـِّب الكتبَ وينقـِّب فيها ليقف على المسائل، بخلاف محركات البحث التي يقف مستخدمها على الكلمة التي يريدها بضغطة زر، فيقرأ كلمتين قبلها وكلمتين بعدها دون أن يمسك الكتاب بيديه ويبحث فيه.

    ثم هذه الكلمات قد تكون مُصحَّفة ومحرَّفة، فلا يخفى كثرةُ التصحيف في أغلب الكتب المنشورة إلكترونيًّا، فيتسبب هذا التصحيف في سوء الفهم من القارئ، وهذا إن كان موجودًا في الكتب المطبوعة؛ فإن وجوده في الكتب الإلكترونية، وفي نتائج محركات البحث أكثر.

    ثم قد يكون الباحث قليل الخبرة بالإعراب فيسوء فهمه، أو يدمج من المقاطع ما شأنه الفصل، ويفصل ما شأنه الدمج، أو لا يفهم ألفاظ أهل الفن، فيصير المقروءُ عند هذا غير المقروء عند غيره، والمفهوم عنده بعيد كل البعد عن المقصود من الكلام.

    أقول له عَمرًا فيسمعه سعدًا ويكتبه حمدًا وينطقه زيدًا!

    ولا نقصد بذلك نقد استخدام محركات البحث مطلقًا؛ فهي وسيلة يسَّرها الله -عز وجل- ويسَّر بها الكثير من جوانب العلم، كما أننا لا ننقد استخدام الكتب، ولكن المقصود في هذا المقام هو تشييخ محركات البحث والاعتماد عليها، كما هو الحال مع تشييخ الكتب والصحف الذي انتقده السلف.

    وقد أفرز لنا تشييخ محركات البحث في السنوات الأخيرة الشَّوك، حتى امتد الأمر إلى المصنفات، فلا عجب اليوم أن ترى كتابًا في مسألة ما، يدَّعي مصنفه أنه بحث حديثي فقهي مقارن! فيبدأ بعرض المسألة، ثم يشرع في التقميش من هنا ومن هناك، فيذكر أقوال الفقهاء من كل مذهب من المذاهب الفقهية، وما أسهل ذلك باستخدام الموسوعات الفقهية الإلكترونية، ثم يعرض بحثه الحديثي الذي يجمع فيه الغث والسمين، ويختم بحثه بالترجيح وقد صدَّره بقوله: "ونحن نرى"، "وما نذهب إليه"، "ومذهبنا المختار"!!

    وإن كانت مثل هذه الأبحاث والكتب المبنية على محرِّكات البحث لا تنطلي على صغار طلبة العلم فضلا عن أهل العلم الراسخين؛ إلا أن هناك قطاعا لا يُستهان به ممن ينخدعون بالأحجام وكثرة النقول غير المتجانسة، ولا ينكشف لهم عوار تلك التي يسميها أصحابها زورا بحوثا وكتبا.

    وإذا نظرنا إلى هذه الظاهرة -خاصة مع انتشار أجهزة الحاسب واستخدام الشبكة العنكبوتية- نجد أن لها دوافع، ويترتب عليها مفاسد يجب أن توضع في الحسبان.

    فمن دوافع تشييخ محركات البحث:

    1- الكسل: فيستصعب المرء الذهاب إلى مجالس العلم، ويستثقل حضورها والتدرج في السلم العلمي المنطقي، فيلجأ -من باب إرضاء النفس- إلى وسيلة ترضي نفسه ولا تخدش كسله، فيستبدل بمجلس العلم شاشةَ الحاسب، وبالمدارسة والمذاكرة ضغطاتٍ على "الفأرة" فتنسخ من هنا وتلصق هنا، دون فقه، وربما دون قراءة أصلاً.

    2- التربية على الوقوف على الخلاصة: فقد نشأ كثير من شباب اليوم على الملخصات والمذكِّرات وأهم الأسئلة المتوقعة، وصار تحصيل العلوم عند الكثيرين في عصر السرعة شأنه شأن الوجبات السريعة، فلم يتعلموا التأصيل في العلوم، والذي قد يستغرق كثيرا من الوقت والجهد، ولكنه في الحقيقة بَذرٌ له ثمرٌ، بخلاف تعلـُّم المسائل بصورة سطحية.

    3- الثقة بالنفس: حيث يرى الواحد من هؤلاء في نفسه القدرة على أخذ العلم مكتوبا دون الرجوع إلى أهل العلم في توضيح العبارات وحل المشكلات.

    4- التكبُّر عن طلب العلم على أيدي المشايخ: فإن الكِبر أحد أكبر عوائق طلب العلم، ومن رواسب الجاهلية المستفحلة أن يتكبر المرء عن الجلوس بين يدي شيخ قد ينهره مرة أو يعنفه أخرى، فيؤثر السلامة -زعم-، ويختار أن يشيِّخ محركات البحث التي لا تـُعنـِّف ولا تنهر ولا تعاقب، بل هي متى شاء أسكتها، ومتى شاء أعملها.

    5- استعجال الثمر: فكثير ممن أهلكه حبُّ العلوِّ والصدارة يستعجل النتائج، بل يحسب في قرارة نفسه أنه بعد مضي بضع سنوات في طلب العلم سيصبح العالم الجهبذ الذي لا يُشَقُّ له غبار، فيستثقل أن يرقى في سُلـَّم الطلب كما هي سنة العلماء، وقد قال المأمون عن أمثال هؤلاء: "يطلب الحديث ثلاثة أيام، ثم يقول: أنا من أهل الحديث"!

    ومن النتائج المترتبة على تشييخ محركات البحث:

    1- تصدر صغار الأسنان: الذين لم ترسخ قدمهم في العلم في وجود من هم أكبر منهم سنـًّا وأرسخ قدما، وقد قال سفيان الثوري -رحمه الله-: "إذا ترأس الرجل سريعا أضر بكثير من العلم، وإذا طلب وطلب بلغ"، وقال عبد السلام برجس -رحمه الله-: "حقُّ الحدث النابغ أن يُنتفعَ به في المدارسة والمذاكرة والمباحثة، أما أن يُصدَّر للفتوى ويُكتب إليه بالأسئلة؛ فلا وألف لا؛ لأن ذلك قتل له وفتنة وتغرير".

    2- ظهور جيل من مدعي العلم عديمي الأدب: لأن الأدب لا يمكن أن يُبحث عنه من خلال محركات البحث، ولا أن يُتعلم من الـ"جوجل" والـ"ياهو"، وإنما يُستقى من أهل العلم، ويُستفاد من أخلاقِهم التي قوَّمها العلم وقوَّمتها الخبرة، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ولا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم".

    قال ابن قتيبة -رحمه الله- تعليقًا على أثر ابن مسعود -رضي الله عنه-: "لأن الشيخ قد زالت عنه متعة الشباب وحِدته وعجلته وسفهه، واستصحب التجربة والخبرة، ولا يدخل عليه في علمه الشبهة، ولا يغلب عليه الهوى، ولا يميل به الطمع، ولا يستزله الشيطان استزلال الحدث، فمع السن: الوقار، والجلالة، والهيبة".

    3- الشعور بالاكتفاء: فإن من آفات الاقتصار في العلوم على محركات البحث أن يشعر المرء بالاكتفاء، فهو كلما أراد أن يقف على مسألة أعمل حاسِبَه وبحث عنها، وكما قال سحنون -رحمه الله-: "يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم فيظن أن الحق كله فيه".

    4- الإعجاب: الذي هو نتيجة متوقعة للشعور بالاكتفاء، وقد قال علي بن ثابت -رحمه الله-: "العلم آفته: الإعجاب والغضب، والمال آفته: التبذير والنهب".

    5- الاستبداد بالرأي: فهذا الذي ظن أنه قد أوتي العلم واكتفى بما بين يديه ستجده مستبدًّا برأيه كما قال ابن الجوزي -رحمه الله-: "أفضل الأشياء التزيد من العلم؛ فإنه من اقتصر على ما يعلمه فظنه كافيا استبد برأيه، فصار تعظيمه لنفسه مانعًا من الاستفادة"، وقال: "غير أن اقتصار الرجل على علمه إذا مازجه نوعُ رؤية للنفس حُبس عن إدراك الصواب، نعوذ بالله من ذلك".

    6- استصغار طلبة العلم والعلماء: فمن رأى لنفسه مكانا عاليا لا يصل إليه أحد استصغر غيره، ومن استصغر غيره نسي فضلَه وسبقَه، فأوقعه الشيطان في انتقاصه والنيل منه ظنا منه أنه يتعبد لله بذلك، وما أُتي المسكين إلا من قبل جهله.

    ولما كان الأمر بهذه الخطورة؛ فقد لزم أن يحرص المربُّون من الإخوة والدعاة على العمل على وقاية أبنائهم وتلاميذهم من هذا المرض، خاصة هؤلاء الذين تبدو عليهم أمارات النجابة ويُتوقع لهم مستقبل في طلب العلم، وأن تتم هذه الوقاية قبل أن تحدث الإصابة ويصعب العلاج، وكما قيل: "الوقاية خيرٌ من العلاج".

    وأهم عناصر الوقاية تتمثل في:

    1- التربية على إخلاص النية لله :

    فهو أول الأمر وأوسطه وآخره، وكذا هو العلاج لمعظم هذه الأسباب؛ فمن أخلص لله لم يبحث عن الثمرة العاجلة، بل سيظل مع العلم من المهد إلى اللحد، ومع المحبرة إلى المقبرة، ولن يبحث عن الشهرة وحب الصدارة والعلو، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من تعلم علما مما يُبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنة -يعني ريحها- يوم القيامة) رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني.

    وقال الحسن -رحمه الله-: "من طلب العلم ابتغاء الآخرة أدركها، ومن طلب العلم ابتغاء الدنيا فهو حظه منه".

    2- التركيز على مسألة أن العلم لا يُنال بالراحة:

    قال يحيى بن أبي كثير -رحمه الله-: "لا يُستطاع العلم براحة الجسد".

    وقال ابن الحداد المالكي: "ما للعلم وملائمة المضاجع"!

    وقال الإمام الشافعي: "لا يبلغ في هذا الشأن رجل حتى يضر به الفقر ويؤثره على كل شيء".

    فمن أراد صدقًا أن يطلب العلم فعليه أن ينبذ الكسل والدعة، وأن يسعى سعيًا حثيثا حاذٍ حَذو سلفه؛ حتى يدرك غايته وينال بغيته، وكما قيل: "أعطِ للعلم كلـَّك يعطِكَ بعضه".

    3- الاهتمام بمدارسة سير السلف الصالح:

    ومواقفهم في طلب العلم، وبذلهم الجهد في الرحلة ونحو ذلك؛ ليكون للخلف قدوة فيمن سلف، ويُنصح حديثي الالتزام والمبتدئين في الطلب –بصفة خاصة- بالقراءة في كتاب "من أعلام السلف" للشيخ أحمد فريد، ثم كتاب "صفة الصفوة" لابن الجوزي -رحمه الله-، وينصح بمراجعة كتاب "علو الهمة" للشيخ محمد إسماعيل الفصل المتعلق بعلو الهمة في طلب العلم، وكذا كتاب "صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل" للشيخ عبد الفتاح أبي غدة.

    3- التركيز على مسألة التخلص من رواسب الجاهلية:

    كالكبر، ورؤية النفس والثقة بها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) رواه مسلم.

    4- التربية على توقير أهل العلم والسابقين بالخير:

    ومعرفة مضار الاشتغال بعيوب الناس، وكذا منهج السلف في التعامل مع أخطاء الآخرين، والتربية على آداب طلب العلم.

    نسأل الله أن يوفقنا لمراضيه، وأن يجعل مستقبل أيامنا خيرا من ماضيه.

    المراجع:

    اقتضاء العلم العمل - تذكرة السامع والمتكلم - جامع بيان العلم وفضله - حلية الأولياء - سير أعلام النبلاء - شرح إحياء علوم الدين للزبيدي - صيد الخاطر - عوائق الطلب.

    أعجبني المقال فأحببت أن أنقله
    عسى الله أن ينفعنا به..
    اللهم فقهنا في دينك ويسر لنا أحسن السّبل
    لتحقيق ذلك..
    اللهم آميــن

     
    21 شخص معجب بهذا.
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      18-02-2009 02:29
    بارك الله فيك أختاه!
    أريد أن أضيف شيئا و هو ميزة لطلب العلم مباشرة من العلماء و ليس من الشّبكة أو الكتب أو حتّى عن طريق الهاتف و هو أنّك في المجالسة المحسوسة أو الإفتراضيّة تمشي على أجندة الشّيخ و لست أنت تقرّر العلم و المعلومة التي تفضّلها و التي تريد تعلّمها! فالشّيخ يقرّر متى و ماذا و كيف تتعلّم العلم! و أرى هذا مهمّ جدّا
     
    10 شخص معجب بهذا.
  3. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      18-02-2009 03:19
    بارك الله فيكم على المرور وبارك الله فيك أخي مجدي على الإضافة
    أردت جلب الأنظار إلى نقطة أخرى وهي ضرورة السعي لطلب العلم مادمنا في مرحلة الشباب

    ورحم الله الشافعي حين قال:

    لا يدركُ الحكمةَ منْ عمرهُ *** يكدحُ في مصلحةِ الأهلِ
    ولا ينالُ العلمَ إلاَّ فتىً *** خالٍ منَ الأفكارِ و الشغلِ
    لو أنَّ لقمانَ الحكيمَ الذي *** سارتْ بهِ الركبانُ بالفضلِ
    بلي بفقرٍ و عيالٍ لما *** فرقَ بينَ التبنِ و البقلِ

    وقال أبياتا نستنتج من خلالها جلده في طلب العلم:


    سهري لتنقيحِ العلومِ ألذ لي*** منْ وصلِ غانيةٍ وطيبِ عناقِ
    و صريرُ أقلامي على صفحاتها *** أحلى منَ الدوكاءِ و العشاقِ
    وألذُّ منْ نقرِ الفتاةِ لدفها *** نقري لألقي الرملَ عنْ أوراقي
    وتمايلي طرباً لحلِّ عويصةٍ *** في الدرسِ أشهى منْ مدامةِ ساقِ
    وأبيتُ سهرانَ الدجا و تبيتهُ *** نوماً و تبغي بعدَ ذاكَ لحاقي؟

     
    12 شخص معجب بهذا.
  4. lokman elhakim

    lokman elhakim كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2008
    المشاركات:
    4.346
    الإعجابات المتلقاة:
    12.028
      18-02-2009 11:09
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بسم الله الرحمان الرحيم

    لا غنى لأي طالب علم أن يثني ركبتيه أمام الشيخ في مسجده لأنه سيحَصِلُ من العلم و الأدب ما لم ولن يجده على الأنترنت رغم كثرة المواقع الإسلامية, لكنها تبقى مخرجا لكثيرممن أرادوا أن يتفقهوا و لو بما يساعدهم على ممارسة شعائرهم الدينية اليومية (طبعا مع الحذر في تلقي المعلومات) في غياب المشايخ الجديرين و الدروس و الخطب المفيدة في مساجدنا (على الأقل هذا ما أعايشه في قريتي).
     
    5 شخص معجب بهذا.
  5. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      18-02-2009 14:27
    لا يمكن أن يكون كل الناس علماء فقهاء,فعند قراءة الكتب أو البحث في الأنترنات
    نسأل اما ثقافة اسلامية أو معلومة معينة, أما ما يتحدث عنه الموضوع فهو التخصص في العلوم الشرعية. ثم أسألكم, هل بامكانكم أن تدلوني على مكان أو شيخ أستطيع أن أثني ركبتي أمامه للتعلم؟
     
    6 شخص معجب بهذا.
  6. مسلمة و افتخر

    مسلمة و افتخر عضوة مميزة بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    789
    الإعجابات المتلقاة:
    5.447
      18-02-2009 15:19
    :besmellah2:

    جزاك الله خيرا أخيتي فلطالما سألت نفسي هل طريقتي في تحصيل العلم (على الاقل ما يهم امور ديني اليومية) من الكتب و الانترنت و التلفاز تحصل منها الفائدة ام انها دخول في متاهة من الآراء و الفتاوى التي يتعذر علينا في بعض الاحيان معرفة الصح من الخطأ.
    و لكن عندما اتذكر انه لا توجد لدي وسيلة أخرى لتعذر وجود العلماء الذين نأخذ منهم العلم مباشرة لا يسعني الا ان أقول "لا حول و لا قوة الا بالله". شخصيا في قريتي حتى حفظ القرآن يتعسر علينا ايجاد محفظ يقوم نطقنا و يفهمنا معاني الكلمات و مع انني اجد الفائدة من بعض البرامج التلفزية فلا يمكن القول بان هذا يكفي و لكن ما باليد حيلة.
    نسأل الله ان ييسر لنا تحصيل العلم الشرعي و ان يفقهنا في الدين.
     
    7 شخص معجب بهذا.
  7. NEW mido 12

    NEW mido 12 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جانفي 2009
    المشاركات:
    1.571
    الإعجابات المتلقاة:
    3.482
      18-02-2009 16:42
    من كان دليله كتابه فخطأه أكثر من صوابه
     
    6 شخص معجب بهذا.
  8. karimlin

    karimlin عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فيفري 2008
    المشاركات:
    639
    الإعجابات المتلقاة:
    551
      18-02-2009 17:00
    بسم الله الرحمان الرحيم
    بارك الله لكي لقد اصبت يا اختاه موضع الداء
    ونرجو من الله ان يعلمنا ماجهلنا وان يحسن خاتمتنا في الأمور كلها
     
    6 شخص معجب بهذا.
  9. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      18-02-2009 17:52
    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم أيها الإخوة والأخت مسلمة وأفتخر على تدخلاتكم..
    ها نحن بدأنا نستخرج نقاطا أخرى من المقال:
    صاحب المقال أشار في كلامه أنّ السلف الصالح
    كانوا يحذِّرون من تشييخ الكتب والصُّحف..
    يمكننا أن نستنتج من هذا أن طالب العلم الذي يقتصر الأمر عنده على إستعمال الكتب أو قوقل أو ياهو...
    لو بقي يدرس عشرات السنين بهاته الطريقة فهو لن يبلغ منزلة العالم و لن يتساوى مع منزلة طالب العلم الذي تعلم على أيدي مشائخ!
    وهي ليست دعوة لأن نصبح كلنا فقهاء ومشائخ فالإسلام يحتاج أيضا إلى الطبيب والمهندس والعامل اليومي والموظف وهناك تكامل بينها كلها..
    ولكن على الأقل هذا المستهلك الذي لم يتلقى العلم على أيدي علماء عليه أن يعرف حدوده حتى لا يتصدر كل مكان ليفتي ويجادل في علم لم يأخذه على أصوله الصحيحة فيكفر هذا ويبدع ذاك ويحكم على هذا بدخول النار وذاك بدخول الجنة..

    كلنا نستشهد بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ألم يتبادر لذهن أحدكم سؤال ترى ماذا يدرسون طلاب العلم في علم الحديث؟؟
    ترى هل دائما يأخذ الحديث بظاهره ونستطيع نحن العوام تأويله كما نريد بنظرتنا نحن العوام!!
    هم يدرسون اللغة العربية ويتقنونها ليفهموا الألفاظ جيدا و إعتمادا على السند و في أي ظروف جاء هذا الحديث ليبلغوا لنا نحن المقصد الصحيح منه..
    أحيانا يظهر لنا أن حديثين ثبتا في الصحيح يتعارضان في المعنى-ظاهريا- العامي بنظرته ربما يستشكل عليه الأمر!
    في حين أنه لا يوجد أي تعارض وذلك دور من يدرسون علم الحديث ليبلغوا التفسير الصحيح والسوي.
    حتى في المنتدى عندما تطرح المواضيع العقائدية مثلا نجد نسخا ولصقا من قوقل..
    فأن نختار ما ننقل هو علم في هذا الزمن من وجهة نظري..
    نعم هو كلام علماء ولكني أفضل أن يتحاور في هكذا مواضيع طلاب العلم حقا, بما إستخلصوه هم من الدراسة أمام العلماء ونحن نتابع و إذا ما إستشكل علينا فهم ما قالوه نسأل.

    ولكن أن نجهل أبسط الأشياء وهي الأداب في الحوار وننام طوال النهار ثم نقتص كلاما لأحد العلماء في مواضيع حساسة كالعقيدة علماء ماناموا الليل وهم يبحثون ويدرسون تراه منطقيّ هذا؟؟

    والمقال من ناحية أخرى ليس ضد كل الكتب الإلكترونية..
    مثلا عندما نقوم ببحث عن كتاب معين كمدونة الإمام مالك هو كتاب معروف صاحبه لكن عندما أضع كلمة في قوقل و أجد أمامي كتابا لفلان أو علان ولا أعرف له عنوانا و أجادل به و أناقش و آخذ عنه علما فهنا نقطة إستفهام, إذ علي أن أتحرى ممن آخذ المعلومة.


    سمعت درسا للشيخ أ.د. عبدالحميد العلمي يقول فيه :
    المتقدمون صوروا الفقيه الذي يفتي الناس من كتاب فقه واحد أي لا ينظر في المقاصد-
    مقاصد الشريعة- وفي الأدلة صوّروه كالطبيب الذي يطبب الناس من كتاب واحد
    قال إبن القيم: فمن فعل ذلك هلك وأهلك.
    كذلك صوروا الفقيه الذي يفتي الناس بالفقه الجاهز-الوجد- صوروه ببائع الأحذية الذي عنده أحذية كثيرة على مقاس واحد يعرضها لكل الناس -هذا لا يراعي الخصوصيات ولا الحالات- قال إبن رشد الحفيد من المالكية: سيأتيه رجل بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه فيلجأ إلى صانع الخفاف ضرورة -أي إلى المجتهد- قال وهذا حال المتفقهة في هذا الوقت.-فكيف تراهم يصفو حال من يأخذ العلم من قوقل و يجادل به -

    وقد علق قبله الإمام المطلب الشافعي مخاطبا حفاظ الفقه الذين لا ينظرون في علله وفي خصوصياته قال لهم أنتم الصيادلة ونحن الأطباء, فالمجتهد طبيب والذي يحفظ, عنده محفوظة تتعلق بالأدوية ولكن لابد من الطبيب الذي يعرف كيف ينزل كل حكم على مايليق به من أحوال المكلفين.

    ويقول الشيخ ولقد كثر الصيادلة في هذا الوقت...''

    أما قولي ياشيخ لقد كثر المتصيدلين في هذا الوقت فالصيدلي يحفظ على الأقل كل أنواع الأدوية أما المتصيدلين فأنتم أدرى بحالهم..
    على أية حال أيها الإخوة حقيقة الدرس ممتع للغاية
    -تجدونه هنا لمن يريد سماع أكثر:
    المنتدى العلمي: مقاصد الشريعة (حصريّا)-

    مع أنه يتحدث على مقاصد الشريعة إلا أنه عند سماعي له قلت إن كان المجتهدون أطباء و من يحفظون عنهم صيادلة فمن نكون نحن؟؟ حتى نأتي بالدواء لهذا و نكتب وصفة لهذا ونحكم بالموت على هذا ونحن لا يتجاوز زادنا كتبا نقرأها دون معلم و محركات بحث نستعملها دونما تدقيق و أحاديث ننقلها دونما دراية بمعانيها و أقوال نتقولها دونما تدقيق أثبتت أم لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتفي بأنا وجدناها على الإيميل من صديق حميم حتى نضعها ونصدقها..
    هي دعوة لأن نعرف حدودنا ونسعى لإصلاح أنفسنا و ندرس كلماتنا وننظر في حالنا و أحوالنا..

    نعم ليس لنا بديل كما تفضلتم ربما لن نجد علماء لندرس على أيديهم ولسنا مطالبين بأن نكون أطباء كلنا أو صيادلة كلنا..
    فمن وجد السبيل لطلب العلم فهنيئا له و من لم يجد عليه أن يتحرى دائما في قوله..لذلك أقل شئ يجب أن نستوعبه الآن من نحن ومن نكون..؟؟
     
    11 شخص معجب بهذا.
  10. physio008

    physio008 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    796
    الإعجابات المتلقاة:
    1.736
      18-02-2009 19:04
    أول بدء ذي بدإ لا بد من التفريق بين مستخدمي المحركات فطلاب العمل يستحيل عليهم إستبدال الشيخ بأي طريقة أخرى مهما كانت قيمتها لأن الطالب تمر بفكره أسئلة وخواطر وهو يستمع للشيخ فيستفسر عنها في حينها والسمع في غالب الأحوال أشد تأثيرا من أي شيء آخر وكما قيل دواء العي السؤال أما الباحث أو المستفسر عن مسألة معينة لا يريد التبحر في فروعها فالمحركات هي خير سند له فمثلا سكان قرية نائية كان في القديم صعب عليهم الإستفسار حول مسألة معينة أما الآن فذلك ممكن بالمحركات . أما الباحث فحدث ولا حرج مع أنه لا بد له من استشارة شيخه في ما يقوم به من أبحاث.
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...