كيف تستمتع ......... بالوضوء؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة fofodoss, بتاريخ ‏18 فيفري 2009.

  1. fofodoss

    fofodoss عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏5 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    271
    الإعجابات المتلقاة:
    618
      18-02-2009 23:05
    كيف تستمتع ......... بالوضوء؟>
    >هذه لفتة لطيفة للذين يتوضأون وهم يضحكون أو يتكلمون أو يغتابون </>​

    سألني صاحبي وهو يحاورني>كيــف تتوضأ ؟>
    >قلت ببرود</>كما يتوضأ الناس>
    >فأخذته موجة من الضحك حتى اغرورقت عيناه بالدموع ثم قال</ </>مبتسماً</ </>وكيف يتوضأ الناس ..؟>
    >ابتسمت ابتسامة>باهتة وقلت</>: >كما تتوضأ أنت>
    >قال في نبرة جادة</>أما هذه فلا .. لأني أحسب أن وضوئي على شاكلة أخرى غير شاكلة ( أكثر ) الناس</


    >فصلاتك باطلة يا حبيبي>
    فعاد إلى ضحكه ، ولم أشاركه هذه المرة حتى الابتسام >
    ثم سكت وقال</>يبد أنك ذهبت بعيداً بعيدا .. إنا أعني أنني أتوضأ وأنا في حالة روحية شفافة _ علمني إياها شيخي _ فأجد للوضوء متعة ، ومع المتعة حلاوة ، وفي الحلاوة جمال</ </>، وخلال الجمال سمو ورفعة ومعانٍ كثيرة لا أستطيع التعبير عنها>
    وارتسمت علامات استفهام كثيرة على وجهي>​


    فلم يمهلني حتى أسأل وواصل>أسوق بين يديك حديثاً شريفاً فتأمل كلمات النبوة الراقية السامية جيداً</>
    يقول رسول الله>صلى الله عليه وسلم : ' إذا توضأ المسلم فغسل وجهه : خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع آخر قطر الماء.. فإذا غسل يديه : خرج من يديه كل خطيئة</ </>بطشتها يداه</>فإذا غسل رجليه : خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه .. حتى يخرج نقياً من الذنوب</ </​


    وفي حديث آخر : ' فإن هو قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، وفرّغ قلبه لله تعالى : انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه</




    سكت صاحبي لحظات وأخذ يسحب نفسا من الهواء العليل منتشيا بما كان يذكره من كلمات النبوة</
    ثم حدق في وجهي وقال</لو أن تأملت هذا الحديث جيداً ، فإنك ستجد للوضوء حلاوة ومتعة وأنت تستشعر</
    أن هذا الماء الذي تغسل به أعضاءك ، ليس سوى نور تغسل به قلبك في الحقيقة >قلت</>ياااااه !! كيف فأتني هذا المعنى ..!؟ والله أنني أتوضأ منذ سنوات طويلة غير أني لم أستشعر هذا المعنى </
    إنما هي أعضاء أغسلها بالماء ثم أنصرف ، ولم أخرج من لحظات الوضوء بشيء من هذه المعاني الراقية</
    قال صاحبي وقد تهلل وجهه بالنور</>وعلى هذا حين تجمع قلبك وأنت في لحظات الوضوء ، تجد أنك تشحن هذا القلب بمعانٍ سماوية كثيرة ، تصقل بها قلبك صقلا عجيباً ، وكل ذلك ليس >سوى تهيئة لصلاة</>
    المهم أن عليك أن تجمع قلبك أثناء عملية الوضوء وأنت تغسل أعضاءك>
    قلت</>هذا إذن مدعاة لي للوضوء مع كل صلاة .. أجدد الوضوء حتى لو كنت على وضوء ..نور على نور .. ومعانٍ تتولد من معانٍٍ>​


    قال وهو>يبتسم</>بل هذا مدعاة لك أن تتوضأ كلما خرجت من بيتك لتواجه الحيا وأحداثها بقلب مملوء بهذه المعاني السماوية>​

    >قلت وأنا أشعر أن قلبي>أصبح يرف ويشف ويسمو</ >أتعرف يا صاحبي .. أنك بهذه الكلمات قد رسمت لي طريقا جديداً في الحياة ، ما كان يخطر لي على بال ، وفتحت أمام عيني آفاقاً رائعة كانت محجوبة أمام بصري .. فجزاك الله عني خير الجزاء>
    </منذ ذلك اليوم .. كلما هممت أن أتوضأ ، سرعان ما أستحضر كلمات صاحبي ، فأجدني في حالة روحي رائعة وأنا أغسل أعضائي بالنور لا بالماء>​


    </>يا الله كم من سنوات ضاعت من حياتي ، وأنا بعيد عن هذه المعاني السماوية الخالصة</
    </>يا حسرة على العباد …!! لو وجد الناس دفقة من هذه المعاني السماوية تنصب في قلوبهم ،</
    </>لوجدوا أُنسًا ومتعةً وجمالاً وصقلاً واضحا لقلوبهم أثناء عملية غسل أعضائهم بهذا النور الخالص</>
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...