هديةة اخرى لزياد جمعة و لكل الاعضاء

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة yahya le tunisien, بتاريخ ‏27 جانفي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      27-01-2007 13:15
    شرح شروط الصلاة وأركانها ووجباتها
    لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

    شرح العلاَّمة

    عبد المحسن بن حمد العباد البدر
    حفظه الله

    www.ajurry.2ya.com







    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
    أما بعد، فهذا شرح لرسالة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله المشتملة على شروط الصلاة وأركانها وواجباتها؛ فأقول: قد اشتملت هذه الرسالة على شروط الصلاة التسعة وأركانها الأربعة عشر وواجباتها الثمانية، وعند ذكره رحمه الله الشرط الرابع من شروط الصلاة وهو رفع الحدث ذكر شروط الطهارة العشرة وفروض الوضوء الستة، وواجبه الذي هو التسمية مع الذكر ونواقضه الثمانية، وفي كلامه على أركان الصلاة فسر سورة الفاتحة باختصار وشرح ألفاظ الاستفتاح والتشهد.
    شروط الصلاة
    الشروط جمع شرط، والشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، والمعنى أنه يلزم من كون الإنسان غير متطهر ألا تصح له صلاة، لأن شرط الصلاة الطهارة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". رواه البخاري (6954) ومسلم (537) عن أبي هريرة.
    وقد يتوضأ الإنسان ثم يحدث دون أن يصلي صلاة بذلك الوضوء، فلا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة.
    قوله: "الشرط الأول: الإسلام، وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل، والدليل قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17]، وقوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} [الفرقان: 23]
    كل عمل يتقرب به إلى الله في هذه الأمة لا ينفع صاحبه إلاّ إذا كان مسبوقاً بشهادة ألا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، ومبنياً عليهما، فلابد من إخلاص العمل لله وهو مقتضى شهادة ألا إله إلا الله، ولابد من متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل عمل يعمله الكافر فإنه لا ينفعه عند الله عزّ وجلّ، لفقده شرط الإسلام، وقد استدل الشيخ رحمه الله لرد أعمال الكفار وعدم قبولها منهم بالآيتين من سورة التوبة وسورة الفرقان، لأن آية التوبة ختمت ببيان حبوط أعمال الكفار، وآية الفرقان بيّنت أن أعمالهم لا عبرة بها، وأنها مثل الهباء المنثور أي بطلت واضمحلت.
    قوله: [الثاني: العقل، وضده الجنون، والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق، والدليل حديث: "رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ" ].
    لابد للمصلي في صلاته أن يكون حاضر العقل ليس فاقداً له بجنون أو سكر، لأن المجنون مرفوع عنه القلم غير مكلف، والسكران أفقد نفسه عقله فألحقها بالمجانين، فلا يعقل صلاته، وقد استدل الشيخ رحمه الله بحديث "رفع القلم عن ثلاثة" وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود (4398) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041) من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظر إرواء الغليل للألباني (297).
    قوله: [الثالث: التمييز، وضده الصغر، وحدّه سبع سنين، ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع" ].
    ذا بلغ الصغير سن التمييز وهو سبع سنين أمر بالصلاة ليس على سبيل الإيجاب، لأن الوجوب إنما يكون بعد البلوغ، وأمره بالصلاة في هذه السن ليتعود على الصلاة والاتيان بها على الوجه المشروع، وإذا بلغ عشر سنين تأكّد أمره بها وأدّب على ذلك بالضرب غير المبرح لقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع"، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (6756) (6689) وأبو داود (495) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وأخرجه أبو داود (494) من حديث سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه وانظر إرواء الغليل (247).
    قوله: [الشرط الرابع: رفع الحدث، وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث].
    الحدث: هو كل خارج من السبيلين وكذا أي ناقض للوضوء، والحدث هو الذي يوجب الوضوء، والحدث حدثان: حدث أكبر وهو ما يوجب الغسل وهو الجنابة والحيض والنفاس، وحدث أصغر وهو ما يوجب الوضوء، ورفع الحدث يكون بالغُسل و الوضوء لمن وجد الماء أو قدر على استعماله، فإذا لم يوجد الماء أو وجد ولكن لم يُقدر على استعماله انتُقل إلى رفع كل من الحدث الأكبر والأصغر بالتيمم، وإذا تيمم للحدث الأكبر ثم وجد الماء اغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". أخرجه الترمذي (124) وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وانظر إرواء الغليل (153)، وإذا اغتسل من عليه حدث أكبر ونوى رفع الحدث الأكبر والأصغر ارتفعا، أما إذا أفاض الماء على جسده في غسل الجمعة أو التبرد ونوى رفع الحدث الأصغر فإنه لا يرتفع، لأن هذا الاغتسال ليس فيه رفع حدث.
    شروط الوضوء
    قوله: [وشروطه عشرة: الإسلام، والعقل، والتمييز، والنية، واستصحاب حكمها، بأن لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة، وانقطاع موجب، واستنجاء أو استجمار قبله، وطهورية ماء، وإباحته، وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة، ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه].
    تقدّم الكلام على شروط الإسلام والعقل والتمييز، وأما شرط النية فإنه عند وضوئه ينوي بقلبه رفع الحدث ولا يتلفظ بلسانه، وكذا في جميع العبادات ينوي بقلبه ولا يتلفظ بلسانه إلاّ في الحج والعمرة فله أن يتلفظ بما نواه فيقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجّاً أو لبيك حجّاً وعمرة، ولو غسل وجهه عند قيامه من النوم لا يريد الوضوء ثم بدا له أن يتوضأ فإنه يلزمه أن يغسل وجهه للوضوء ولا يكتفي بغسله السابق لعدم وجود نية الوضوء عند ذلك الغسل، ولو اغتسل
    من عليه جنابة للتبرد ناسياً الجنابة فإنه لا يجزئه عن غُسل الجنابة لعدم وجود النية، ومع نية الطهارة يستصحب حكمها حتى تتم الطهارة، فلو نوى قطع النية في أثناء الوضوء ثم أراد إكمال الوضوء فليس له ذلك بل يتعين عليه البدء بالوضوء من أوله، ولا يكمل ما بقي عليه لأنه قد ألغى ما حصل منه، وهذا هو الشرط الخامس، والشرط السادس انقطاع موجب، أي انقطاع موجب الوضوء وهو الحدث، وذلك بأن ينتظر عند قضاء حاجته حتى انقطاع ما يخرج من السبيلين فلا يشرع في الوضوء قبل الانقطاع.
    والشرط السابع: الاستنجاء أو الاستجمار قبل الوضوء، وهذا إذا كان الخارج من السبيلين بولاً أو غائطاً، أما خروج الريح فإنه لا استنجاء ولا استجمار فيه، والاستجمار يغني عن الاستنجاء إذا لم يتجاوز الخارج موضع العادة، فإن تجاوزه احتيج مع ذلك إلى الاستنجاء لإزالة النجاسة.
    والشرط الثامن: طهورية ماء وإباحته وهما شيئان، والشيخ رحمه الله جعل الشروط عشرة وذكر بعد هذا شرطين، وعلى هذا يكون اعتبر الطهورية والإباحة شرطاً واحداً، ويشترط في ماء الوضوء أن يكون طهوراً فلا يتطهر بماء متنجس، وأن يكون الماء مباحاً ليس مغصوباً، وهذا الأخير محل خلاف وفي اشتراطه نظر، والأظهر أن من توضأ بماء مغصوب فالوضوء صحيح، وهو آثم على الغصب، ومثله من صلى في أرض مغصوبة، أو صلى في ثوب حرير فإن صلاته صحيحة، وهو آثم في الغصب وفي لبس الحرير.
    والشرط التاسع: إزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة فلابد في الوضوء من وصول الماء إلى أعضاء الوضوء، ويجب إزالة مايمنع وصوله إليها كالطين والعجين والطلاء ونحو ذلك مما يغطي البشرة، أما ما يغير اللون ولا يغطي البشرة كالحناء فإن ذلك لا يؤثر.
    والشرط العاشر: دخول وقت على من حدثه دائم لفرضه، والمعنى أن من كان به سلس بول أو تخرج منه الريح باستمرار وكذا المرأة المستحاضة، فإن هؤلاء يتوضؤون عند دخول الوقت لكل صلاة مفروضة، فلو توضأ أحدهم لصلاة الظهر بعد دخول وقتها وصلاها ثم دخل عليه وقت العصر، فلا يصلي العصر بوضوء الظهر، بل عليه أن يتوضأ بعد دخول العصر لصلاة العصر، ويدل لذلك أمره صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش - وكانت مستحاضة - أن تتوضأ لكلِّ صلاة، أخرجه البخاري (228) من حديث عائشة رضي الله عنها
    فروض الوضوء
    قوله: [وأما فروضه فستة: غسل الوجه - ومنه المضمضة والاستنشاق - وحدّه طولاً: من منابت شعر الرأس إلى الذقن، وعرضاً: إلى فروع الأذنين،
    وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح جميع الرأس - ومنه الأذنان - وغسل الرجلين إلى الكعبين والترتيب والموالاة، والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ(} [المائدة:6]، ودليل الترتيب حديث: "ابدؤا بما بدأ الله به"، ودليل الموالاة حديث صاحب اللمعة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى رجلاً في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره بالإعادة].
    صفة الوضوء جاءت مبينة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ففي كتاب الله عزّ وجلّ جاءت في سورة المائدة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ(} [المائدة:6]، ومعنى قوله: (إذا قمتم إلى الصلاة) أي: أردتم القيام لها وأنتم على غير طهارة، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98]، أي: إذا أردت القراءة، وأما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاءت من قوله وفعله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك: عن حمران مولى عثمان بن عفان أنه رأى عثمان دعا بوَضوء فأفرغ على يديه من إنائه فغسَلَهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثاً، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال: "من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه". رواه البخاري (164) ومسلم (226)، وغسل الأعضاء ثلاثاً هو الوضوء الكامل، ولا يجوز الزيادة على ذلك، وقد جاء الوضوء مرتين مرتين ومرة مرة، والوضوء الواجب مرة واحدة مستوعبة جميع أعضاء الوضوء، وفروض الوضوء ستة:
    الأول: غسل الوجه، وحدّه طولاً من منابت شعر الرأس إلى ما استرسل من اللحية، وعرضاً: ما دون الأذنين، والأذنان في الوضوء من الرأس فتمسحان، وليستا من الوجه فتغسلان، وتخليل اللحية مستحب، والواجب في غسل الوجه غسل ما به المواجهة، فلا يدخل في ذلك تخليل اللحية، ويدخل في غسل الوجه المضمضة والاستنشاق، كما جاء ذلك مبيناً في حديث عثمان رضي الله عنه وغيره.
    الثاني: غسل اليدين إلى المرفقين: وذلك من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين، والمرفقان داخلان في الغسل، ولا يكفي في غسل الكفين في الوضوء غسلهما قبل بدء الوضوء، لأن ذلك مستحب إلاّ عند القيام من النوم، فإنه واجب، وغسل اليدين يكون بعد غسل الوجه، فلا يكفي ما كان قبله. الثالث: مسح الرأس: ويكون مرّة واحدة يبدأ فيها من مقدّم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إلى المكان الذي بدأ منه، وما استرسل من شعر المرأة فإنه لا يمسح، بل يكتفى بالمسح إلى مؤخر الرأس ويمسح مع الرأس الأذنان.


    انتظرو مني الجزء الثاني من الكتاب
     
  2. yahyaoui2170

    yahyaoui2170 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جانفي 2007
    المشاركات:
    139
    الإعجابات المتلقاة:
    17
      27-01-2007 13:33
    [​IMG]
     
  3. zied jomaa

    zied jomaa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.060
    الإعجابات المتلقاة:
    225
      27-01-2007 13:39
    [​IMG]



    موضووع مميز و قيم

    بارك الله فيك اخي الكريم
    يحي زيد
     
  4. soft cam

    soft cam عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 جانفي 2007
    المشاركات:
    168
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      27-01-2007 13:41
    ممتاز جدا
    موضووع مميز
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...